ولست أنا الوحيد. قبل اكتشاف تطعيم العنقز في التسعينات، حوالي 4 مليون طفل يصاب به كل سنة في امريكا. منهم 13000 طفل يضطر يتنوّم، 150 منهم يموت كل سنة. إلى أن رُخّص التطعيم في منتصف التسعينات، لتنخفض معدلات الإصابة بالعنقز بنسبة 80%.
ولذلك، فرضت الحكومة الأمريكية التطعيم بعد أول مرافعة قضائية صحية، بقضية Jacobson v. Massachusetts عام 1905، والتي تدرّس بمناهج الصحة العامة اليوم، هي باكورة القضاء الصحي، حيث قضت المحكمة على السيّد جيكوبسون، المشكلجي، أخذ تطعيم الجدري للمصلحة العامة وعدم الاعتبار لحريته الشخصية.
أعتقد أن مشكلة بعض من الجيل الحالي هي النسيان، لا أكثر. بانتشار التطعيم في العقود الثلاث الماضية، انخفضت معدلات الأمراض المعدية حتى نسينا أيام ما قبل التطعيم. هذا الترف الصحي مخادع. كما قلت، لنسأل طبيب أطفال عاصر أيام ما قبل التطعيم.
مناصرة التطعيم في هذا الزمن أصبحت ضرورة. نحن نعيش حياة متسارعة. بالسفر بالطائرات ينتقل المرض المعدي في أيام ليصبح وباء عالمي. كذلك في شبكات التواصل، تنتقل المعلومة المريضة في دقائق لتصبح ترند عالمي. لذلك، القضايا الصحية في زمننا هذا بحاجة لتعامل مختلف، لأجل صحة مجتمعاتنا.
وهنا يأتي دور الطبيب، خاصة طبيب الأطفال. بالإحتواء والتواصل الطولي تنبني الثقة مع المرضى، حتى أن الدراسات بينت ان معظم من يرفض التطعيم يعدل عن رفضه بهذا الاحتواء، بدل التهميش أو المصادمة. لذلك، مهم أن يعرف الطبيب دوره، ومهم أن يذكّر نفسه به... لأن تغيير الناس ما عمره كان شي سهل.
جاري تحميل الاقتراحات...