‏د. عـبدالرحمن القحطاني
‏د. عـبدالرحمن القحطاني

@Dr_A_ALQahtani

7 تغريدة 1 قراءة Dec 07, 2022
ولكن أتعرف
لماذا دائماً نكون أشد عدلاً وأكثر
كرماً نحو الموتى؟
السبب بسيط
فليس هنالك التزام نحوهم
إنهم يتركوننا أحراراً
البير كامو
فلسفة كامو تدور حول العبثية والتمرد. كانت فلسفته تعايش عصرها، وأهلته لجائزة نوبل فكان ثاني أصغر من نالها من الأدباء. وتقوم فلسفته على كتابين هما (أسطورة سيزيف) 1942 والمتمرد1951 أو فكرتين رئيسيتين هما العبثية والتمرد كما أسلفت.
يتخذ كامو من أسطورة سيزيف رمزاً لوضع الإنسان في الوجود، وسيزيف هو هذا الفتى الإغريقي الأسطوري الذي قدّر عليه أن يصعد بصخرة إلى قمة جبل، ولكنها ما تلبث أن تسقط متدحرجة إلى السفح, فيضطر إلى إصعادها من جديد, وهكذا للأبد، وكامو يرى فيه الإنسان الذي قدر عليه الشقاء بلا جدوى=
وقُدّرت عليه الحياة بلا طائل, فيلجأ إلى الفرار إما إلى موقف شوبنهاور : فطالما أن الحياة بلا معنى فلنقض عليها بالموت الإرادي أو بالانتحار، وإما إلى موقف الآخرين الشاخصين بأبصارهم إلى حياة أعلى من الحياة, وهذا هو الانتحار الفلسفي=
يقصد بالإنتحار الفلسفي، الحركة التي ينكر بها الفكر نفسه ويحاول أن يتجاوز نفسه في نطاق ما يؤدي إلى نفيه, وإما إلى موقف التمرد على اللامعقول في الحياة مع بقائنا فيها غائصين في الأعماق ومعانقين للعدم, فإذا متنا متنا متمردين لا مستسلمين.=
هذا التمرد هو الذي يضفي على الحياة قيمتها, وليس أجمل من منظر الإنسان المعتز بكبريائه, المرهف الوعي بحياته وحريته وثورته, والذي يعيش زمانه في هذا الزمان : الزمان يحيي الزمان.
لأبو ماضي قصيدةعبثية"الطلاسم"
جئت،لا أعلم من أين،ولكني أتيت
ولقدأبصرت قدامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟كيف أبصرت طريقي؟
أجديد أم قديم أنا في هذاالوجود
هل أنا حر طليق أم أسيرفي قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنى أنني أدري ولكن! لست أدري!

جاري تحميل الاقتراحات...