ناصِر
ناصِر

@n29eir

14 تغريدة 7 قراءة Mar 15, 2020
الشيخ أبو أحمد عبد الله بن عبد العزيز الهدلق، مواليد [1968م، ١٣٨٨هـ] وُلِد في مدينة (الطائف)، وأصله من محافظة (شقراء)، ونشأ وترعرع في مدينة (الرياض). درس السنوات الثلاث الأولى من الابتدائية في (دبي) لظروف عمل والده =
ولمّا نجحت من السنة الثانية خيرني والدي في هدية النجاح -لست مدللًا إلى هذه الدرجة، فقد ضربتُ ضرباً يشبه ضرب الفِراش لنفض الغبار عنه!- فطلبت منه نسخة من هذا الكتاب بعد أن أخبرته أين شاهدته فذهب إلى المكتبة، ولما أنزل البائع الكتاب من على الرف صُعقت لحجمه وغاضت فرحة الهدية =
موجهة للأطفال مشكولة الكلمات، فوسعت قراءتها الخيال لدي، ونمت السليقة اللغوية).
ويقول عن تلك الكتب المستعارة:«ما زال عندي-بعد ثلاثين سنة-بعض هذه الكتيبات التي استعرتها من مكتبة المدرسة، ولن أعيدها إلى وزارة التربية والتعليم إلا بحكم قضائي! وهكذا في مكتبة المتوسطة وأوائل الثانوية.
ثم يصف السنوات التي تلت "أوائل الثانوي" بقوله: «انقطعت عن القراءة في المراهقة عدة سنوات بائسات، فلما كنتُ في الحادية والعشرين من العمر فتحت باب المكتبة وأغلقت باب الدنيا ورائي ... »
ثم دخل بعد ذلك الجامعة وتخرج في كلية أصول الدعوة والإعلام [عام ١٤١٢هـ]. وعمره آنذاك ٢٤ ربيعًا. وقد اتصل الشيخ ببعض أعلام عصره، واستفاد منهم وجالسهم وراسلهم، وله مع بعضهم صلة خاصة مثل: العلّامة ابن باز، والعلّامة بكر أبو زيد-وبينهما صلة قرابة- ،والعلّامة حمد الجاسر =
والعلّامة ابن عقيل الضاهري، والعلّامة محمود الطناحي -رحمهم الله جميعًا-وغيرهم من أهل العلم.
ولتعرفه بالشيخ العلامة حمد الجاسر قصة طريفة:
وأول احتكاك بين الظاهري والهدلق كان بالنسبة للأخير أول مقال تخطه يده، وجاء على صورة نقد أو كما يحب أن يسميه «خواطر شاب ما زال يتلمس طريقه في سراديب المعرفة» فقد كان الهدلق حينها يدرج بخطوات نحو السادسة والعشرين =
سجل في مقالته ملاحضات على أسلوب وتراكيب الظاهري في كتابه (تباريح التباريح)؛ وتتجلى للقارئ من خلال المقالة بأن صاحبها ذو حماس مشتعل، وفكرٍ متوقد، وقلم سيال، وثقافة واسعة. ويصف الشيخ الهدلق نقده هذا بعد سنوات بقوله: «فقد تجرأت على شيخي» =
وقد صارت للشيخين بعد ذلك علاقة طيبة وعمل، وقد وصف الشيخ ابن عقيل الشيخ الهدلق بقوله: «وعبدالله بن عبدالعزيز الهدلق.. شاب وقور من أبناء بلدتي شقراء .. وقد بهرني علم هذا الشاب الصموت بحفظه، ووعيه العلمي المبكر، ومتابعته .. وكنت قبله أحسبني في لغة العرب وعلومها ابن بَدجتها!!».
وللشيخ #عبدالله_الهدلق كتابات في «مجلة الإسلام اليوم» و «مجلة البيان»، التي سلك في نظم دررها وتأليفها طريقة جميلة، تلذ الذوق، وترضي القلب، وتروق العقل =
جمع بعضها في كتاب سمّاه: (ميراث الصمت والملكوت) وله كتاب ثاني بعنوان: (الهادي والهاذي: ابن تيمية جلّاد الحكمة المصلوبة)فيه إشارات عن ابن تيمية ومنهجه الفلسفي، وردود على كتاب آخر عنوانه: (الحكمة المصلوبة: مدخل إلى موقف ابن تيمية من الفلسفة).
وقد دخل الشيخ عالم شبكات التواصل الاجتماعي عام [٢٠١١]، فملأ الدنيا وشغل الناس، بنقولاته وكتاباته وفرائده الطريفة.
ويذكر أن الشيخ قد ابتعد عن مواقع التواصل وحذف معرّفه عام[٢٠١٧]؛ ففقدنا بذلك قامة أدبية باذخة عزّ نظيرها في أيامنا هذه. جُمعت تغريداته بجهد: @a_fawayid @a_hadlaq_RT
في الختام، أرجوا أن أكون وُفقت في إلقاء الضوء على لمحات من حياة الشيخ الأديب الأريب عبدالله الهدلق. وكان دافعي لتسجيل هذه اللمحات؛ عدم وجود ترجمة متكاملة للشيخ سواء في الشبكة الحرة أو في غيرها، جمعناها وسردناها كما ترون. اسأل الله أن يحفظ الشيخ اينما حل وارتحل.

جاري تحميل الاقتراحات...