عبدالله الجمعة
عبدالله الجمعة

@AAlJumah

10 تغريدة 30 قراءة May 08, 2020
عندما تشرق عليك شمس سمرقند ... تجد نفسك قطعة فسيفساء تومض كالنجوم !
وصلت قبل أيام مدينة سمرقند، جوهرة بلاد ما وراء النهر، وحاضرة أوزباكستان التاريخية والثقافية. جنة من جنان العمارة الإسلامية، بجوامعها التاريخية ومبانيها التي حفر فيها التاريخ أساطيره وأمجاده
تشتهر المدينة بالمساجد والمدارس الدينية التي يعود تاريخ بعضها إلى عهد الدولة التيمورية في القرن الخامس عشر الميلادي
وتحوي المدينة عدداً من الأضرحة الكبيرة والتي تعتبر مزارات هامة فيها، كضريح الصاحبي قثم بن العباس رضي الله عنه، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أستشهد في فتح سمرقند في القرن الأول الهجري
وكذلك ضريح تيمورلنك، القائد الأوزبكي الشهير الذي أخضع الشام والعراق وبلاد الأناضول. وفي ضواحي المدينة أقيم ضريح عظيم للإمام البخاري، يحوي جامعاً ومتحفاً ومدرسة دينية، ولعله أهم المزارات في المدينة ويقصده الناس للتبرك والدعاء، وتقام حوله الأسواق والمتاجر
تقع سمرقند على طريق الحرير القديم، وتزدهر فيها الأسواق الشعبية "البازار" الذي تباع فيه المحاصيل الزراعية، والبهارات، والمنسوجات، ومنتجات الألبان والعسل وغيرها
كما زرت مدينة بخارى، وتبعد نحو أربع ساعات بالسيارة عن سمرقند، وأشهر ما فيها البلدة القديمة جيدة التحصين بسورها المنيع الضخم، والتي أُدرجت في قائمة اليونسكو للتراث العالمي
ومساجدها العريقة الفسيحة التي تسع الآلاف، زخرفت حيطانها وواجهاتها بآيات القران الكريم وقطع الفسيفساء
وتنتشر في البلدة القديمة أسواق ومتاجر أقيمت على حد الأسوار وقلب الأزقة، يبيع أهلها الحرير والتذكارات وملابس الصوف والبهارات وخردوات من مخلفات الاتحاد السوفييتي
والأوزبكيون شعب لطيف مضياف، ورغم حاجز اللغة وصعوبة التواصل إلا أنني تعرفت على بعض الشباب، الذين دعوني وأصحابي لتناول الإفطار في منزل جدتهم، فأولموا لنا المنتي (المنتو) والبيلوف (شبيه بالأرز البخاري) والفواكه المجففة والمكسرات والعسل، وعصير الرمان والشاي الأخضر ??

جاري تحميل الاقتراحات...