الأنمي
أدب
الكتب
ترفيه
التكنولوجيا
الأفلام
المسلسلات التلفزيونية
التواصل
وسائل الإعلام
التأمل الشخصي
الوثائقيات
الدراما الكورية
#شعور_مير
ممكن أعترف بشيء بسيط،هو خلاصة فترات عزلة سابقة،وهو أبدا ليس تقليل من شأن التواصل،ولا التكنولوجيا،لكن أرغب في كسر حاجز الخوف والإعتراف به
صراحة ما عدت أستمتع بالكتب أو الوثائقيات أو المسلسلات والأفلام كما كنت أفعل سابقاً والأمور التي كانت تسعدني أصبحت ثقيلة جدا على روحي.
ممكن أعترف بشيء بسيط،هو خلاصة فترات عزلة سابقة،وهو أبدا ليس تقليل من شأن التواصل،ولا التكنولوجيا،لكن أرغب في كسر حاجز الخوف والإعتراف به
صراحة ما عدت أستمتع بالكتب أو الوثائقيات أو المسلسلات والأفلام كما كنت أفعل سابقاً والأمور التي كانت تسعدني أصبحت ثقيلة جدا على روحي.
سابقاً كنت أشاهد أو أقرأ أو استمع لشيء لأمي أرغب فيه، لأنه الفضول دفعني لذلك، وكانت كل لحظة ممتعة،الوثائقيات خصوصا منذ كنت صغيرة أتابعها بشغف، وإلى الآن ترتبط أصوات المعلقين في ذاكرتي بالصباح والفطور ومنزلنا في الحي الصغير،الآن ما عدت أجد وقت لها، وهذا الأمر محزن جداً وأنا أرفضه.
بدأت أيضاً بمشاهدة الأنمي وقراءة المانجا اضافة للدراما الكورية في فترة الإعادة الجامعية، كانت أفضل شيء حدث لي في تلك الفترة خصوصا مع حالتي النفسية المتضررة، وإلى الآن هناك أنميات ودرامات محببة إلى قلبي لأني شاهدتها في تلك الفترة، لم أكن أتابع بغرض حذف ما شهدته من قائمة المشاهدة.
أو لأضيفها لقائمة "الإنتهاء"، كنت فقط أشاهد/أقرأ واستمتع،الآن أصبحت القوائم أكثر طولاً، وصارت هماً يصعب حمله،وبدأت أغبط من يشاهد فقط دون الحاجة للغوص في الأعماق بحثاً عن "الفلم التالي" أو "الكتاب التالي"،الزخم الهائل من الوفرة صار مزعج ومرهق،لا يفترض بما يفرحك أن يصبح همك الثقيل.
هذه وأنا حتى لا أستخدم حساب في نيتفليكس، ولا أشتري الكتب - نظراً لعدم استطاعتي المالية - أو المؤلفات، ولا استخدم هاتفي إلا نادراً، كنت سابقا استغرب ممن يقول لن نقرأ كل شيء، وكنت أرفض هذا الرأي بتاتاً لأنه يعني الاستسلام، وكشخصية مثالية رهابية، هذا الاعتراف يعني الفشل بصريح النص.
مع ذلك أعتقد أني فهمت الآن لما كل هذا، وأنا لست ضد الوفرة طالما أنها جعلت كل شيء في متناول اليد، ولكن الـcognitive dissonance أو التنافر المعرفي يقضُ مضجعي، وأنا احتاج لأن أتصالح مع فكرة "نعم لوجود كل شيء متاح" وفكرة المعارضة "لا يجب أن نحصل على كل شيء"، عدا طبعاً اشكالية أخرى...
وهي أني - داخل عقلي - أنظر للتطور كأمرحتمي ويسير دون توقف،مع ذلك لابد من ثمن يُدفع.واشكالية "كلما زادت خياراتك زادت الصعوبة في اتخاذ القرار" تجلس كالجار المزعج الذي يدخن قرب مكان افطارك في الباحة الخلفية،فلا أنا أرغب في تغيير مكاني المعتاد، ولا أنا أستطيع أن أطلب منه تغيير مكانه.
لذا وبعد محاولات دامت لسنوات، وبعد الوصول إلى هذا المفترق، قررت بأني سأنظف كل قوائمي سواء كانت للأفلام أو المسلسلات أو الأنمي أو الكتب، وسأترك فقط ما يستهويني، وأتوقف عن متابعة "المقترحات" لأني والله أعلم أين أجد ما أريده تالياً في السوق، ومن يبحث في غوغل لن يتوه.
أيضاً كنت ألوم نفسي على أني لا أقرأ المزيد من الكتب، وأني لا أعرف في في العلوم الإنساني الكثير، ولم أجد لنفسي أي عذر، وسبب ذلك هو أني درست مقدمات لهذه العلوم كلها في سنتي الجامعية، والأدهى والأمرّ أني أرفض أن أبدأ من المنتصف، فلن أحاول مناقشة "رأس المال لماركس" مثلاً...
وأنا لا أملك ولو معرفة بسيطة في علم الإقتصاد، كما أني ألوم ال " high openess" من كل قلبي على هذه الفوضى في حياتي، الكثيرون يتمنون أن يكونوا متعددي الإهتمامات، صدقني يارفيق أقولها لك من "الجانب الأكثر اخضرارًا" نعم الأمر رائع ويفتح لك عوالم شتى، لكن التشتت والتضحيات التي ستقدمها..
مساوية لمقدار المتعة التي تحصل عليها، هكذا وصلت لنتيجة هذا الخلاف الدائم داخل عقلي، وهي ليست نتيجة مرضية وتبدو غير عادلة، لكن ما من حل آخر.
أمر آخر مهم، الوقت واحد وأنا أعلم ذلك، لكن معظم من يجد وقتا للقيام بالكثير، هو يقدم أهمية على أخرى، أنا مثلا استطعت انجاز الكثير في الجامعة.
أمر آخر مهم، الوقت واحد وأنا أعلم ذلك، لكن معظم من يجد وقتا للقيام بالكثير، هو يقدم أهمية على أخرى، أنا مثلا استطعت انجاز الكثير في الجامعة.
نظراً لأن وقتي فيها أكبر، والمكان الذي أسكن فيه لا يوجد فيه ما أقوم به،لذا فإن أغلب وقتي أمضيه بين المكتبة والمذاكرة ومشاهدة ما أريد، لذا عندما أعود لمنزل الأسرة، أقضي جل وقتي معهم، احب أسرتي،أحب الأعمال المنزلية، وشقتنا تعني كل شيء بالنسبة لي، ومساعدة اخواتي، أو الطبخ أو غيره..
كلها أمور أحبها، ولا اريد أن أقدم عليها شيئاً،وما بين الرغبة في أن أقرأ أو أن أتعلم أكثر، والوقت مع أسرتي أصبحت أعيش صراعا مضنياً، ولكني تعلمت أن الأوقات مع الأسرة إذا مضت لا تعود،وكل ذكرى أذكرها حتى الآن اذكرها لأني كنت مع أسرتي وليس أمام كتاب أو فلم، لذا لا أود أن أكون ضمن....
"المتعمقين" فأنا لست أهلاً لهذا، ولا أرغب في أن أتقدم أحداً، أريد أن أستمتع بلحظات المذاكرة مع أخواتي، والخروج للسوق لأجل ما أحتاج،أريد أن أتعلم كيف أطبخ مع أمي، أو أشاهد مباراة مع أبي،أن نلعب ونتحدث ونتشارك القصص،سأشاهد ما أحب وأقرأ ما أحب وأطور نفسي دون الحاجة للدخول في سباق...
من " يشاهد/يقرأ كل شيء" البتة،غريب كيف نؤمن بأننا لن نحصل على كل شيء، yet لانزال نحاول أن نفعل، طبعا أنا هنا أتحدث عن المعرفة فقط،لا علاقة لي بالتجارب أو الملابس أو المكياج أو السفر أو أي شيء، فقد تصالحت مع نقطة المزيد في هذه الأمور، ولدي قناعة بأن عنصر الدهشة أو "التجربة الأولى"
في كل الأمور يمنح نفس الإحساس في الجسد والقلب، لذا كل أمر هو "تجربة جديدة" بالنسبة لي، وإذا أتى المزيد فلا مانع، اشكاليتي هي مع الزخم المعرفي وحسب، أريد أن أتعلم وأشاهد وأتابع لأني أحب ذلك وليس لأن أحدهم رشحه،أو لأني أحس بأني "was left behind" أو لكي أتفوق أو أصبح مثل أحد ما.
أريد أن أستعيد ذلك الشغف، ذلك الشعور الطفولي للفضول والمتعة، ليس لكي أكتب عن مراجعتي لكتاب أو فلم، ولا لكي أضع اقتباسا هنا أو أي شيء، اريد فقط أن أتعلم بغرض المعرفة، وما يأتي لاحقًا لا بأس به وليس شيئًا اجبارياً ❤️.
جاري تحميل الاقتراحات...