التي ظهر فيها، وكل الصين وكوريا وتايلاند وكمبوديا، كل ذلك دولة واحدة أصبح رئيسها جنكيز خان، الذي بدأ بعد ذلك يتطلع إلى ما بعدها
.
كانت المملكة الخوارزمية وهي جزء من الممالك الإسلامية، وهي الآن كازاخستان وأوزبكستان وباكستان وأفغانستان، وبدأ يغزو تلك البلاد واستطاع بالفعل أن يخترق،
.
كانت المملكة الخوارزمية وهي جزء من الممالك الإسلامية، وهي الآن كازاخستان وأوزبكستان وباكستان وأفغانستان، وبدأ يغزو تلك البلاد واستطاع بالفعل أن يخترق،
و يجتاح العالم الإسلامي اجتياحًا غير متخيل، لدرجة أنه في سنة 617هـ استطاعت جيوشه أن تحتل العالم الإسلامي من غرب الصين إلى شرق العراق، وتلك مساحة لا تتخيل من الأرض والكثافة السكانية العالية.. وسبحان الله جيوشه كانت في منتهى القوة والعنف والإرهاب!
وهذا يظهر لنا الوضع الذي كان عليه المسلمون ضعف شديد وفرقة وبعد عن الدين وتمسك المسلمين بالدنيا وانفصال الحكام عن المحكومين، أمور وأمراض كثيرة أدت لهذا الهوان الذي وصلت إليه الأمة، وبالتالي اجتاحت جيوش التتار واكتسحت كل هذه المساحات، وأدخلوا في حكمهم خلال هذه السنة 617هـ كازاخستان
وباكستان وأوزبكستان وأفغانستان وتركمانستان وأجزاء ضخمة جدًّا من إيران شمال وشرق وغرب إيران وأذربيجان كلها، وأرمينيا ولم تكن مسلمة كانت نصرانية، والكورج دولة جورجيا الآن، والشيشان ودخيستان وجنوب روسيا وأوروبا، كل هذا تقريباً في عام واحد!
الاجتياح التتري البربري كان في قمة الشراسة والعنف والإجرام مما يجعلنا أن نذكر أن التتار ما دخلوا بلدًا إلا وقتلوا كل سكانها رجالاً ونساء وأطفالاً، محاربين ومدنيين، كل شيء أمامهم يُقتل، والبلاد تؤخذ ثرواتها، ويزاح السكان من طريقهم.
ومن أشهر الأمثلة غزو مدينة (مروى) الإسلامية التي كانت من حواضر العلم والثقافة والاقتصاد، وهي تقع بين التركمانستان وإيران، وهذه المدينة سكانها كانوا 900 ألف، 200 ألف خرجوا لمحاربة التتار وتم افناء هذا الجيش عن آخرهم،
ودخل التتار وحاصروا المدينة وأعطوا الأمان لأهلها، وخرج أهل المدينة بعهد الأمان، لكن التتار كالعادة خانوا العهد وسفكوا دم 700 ألف مسلم ، قتلوا المدينة كلها ولم يبق بها حي واحد واختفت (مروى) ولم يعد لها وجود حتى على الخريطة!
ولم يكتفي التتار بهذا بل دخلوا أوروبا .
ولم يكتفي التتار بهذا بل دخلوا أوروبا .
لم يكتفي التتار بغزو العالم الإسلامي فقط، لكن جاوزوه بعد ذلك إلى أوروبا لهذا أقول: إن المعاناة التي عانى منها الناس ليست معاناة إسلامية فقط، لكنها معاناة إنسانية عالمية من جيوش التتار وإجرامهم، دخلوا على أوروبا في الثلاثينيات من القرن السابع الهجري من ٦٢٩ إلى ٦٣٤هـ.
اجتاحوا كل روسيا 17مليون كيلو متر مربع سقطت كلها ودمرت موسكو عن آخرها وجاوزوا تركيا وأوكرانيا ودمروها بأكملها ثم اتجهوا إلى بولندا وتعاون ملك بولندا وملك ألمانيا لحرب التتار فتم سٓحق الجيش البولندي والألماني عن بكرة أبيه وانتقلوا إلى المجر وكرواتيا ووصلوا إلى ساحل البحر الأدرياتي
وحضارتها إلى المغول بل وأعانهم خوفا من بطشهم وطغيانهم، حتى حل ما حل ببغداد
.
وفي سنة ٦٥٦هـ استطاع التتار إسقاط الخلافة العباسية وقتل الخليفة المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين، وبذلك سقط الكيان الذي جمع الأمة الإسلامية أكثر من 500 سنة وأكثر، وقتلوا في بغداد مليون مسلم،
.
وفي سنة ٦٥٦هـ استطاع التتار إسقاط الخلافة العباسية وقتل الخليفة المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين، وبذلك سقط الكيان الذي جمع الأمة الإسلامية أكثر من 500 سنة وأكثر، وقتلوا في بغداد مليون مسلم،
وسكان بغداد في ذلك الوقت 3 ملايين مسلم، قتلوا ثلث السكان وكانت أكبر مدينة في العالم، وبعد موقعة التتار اختفى ذكرها من الكتب ولم يعد إلا في القرن العشرين
.
.
لأن بغداد أصبحت مدينة لا وزن لها، إذ إن معظم عمالقة المسلمين ماتوا، العلماء الفقهاء الحكام الأمراء الوزراء المفكرون،
.
.
لأن بغداد أصبحت مدينة لا وزن لها، إذ إن معظم عمالقة المسلمين ماتوا، العلماء الفقهاء الحكام الأمراء الوزراء المفكرون،
كل من له رأي أو قول في بغداد قُتل في البداية، إضافةً إلى تدمير الثروات والديار، وأشهر ما دُمر هي المكتبة عندما ألقوا بعصارة فكر الإنسانية كلها في نهر دجلة ليختفي بذلك كم هائل من العلوم ليس في علوم الشريعة فقط، لكن في كل مجالات الحياة ، الطب والفلك والهندسة والكيمياء والفيزياء،
والجغرافيا وكل علوم الحياة..
.
الذي يتأمل هذه القصة يعلم علم اليقين أنها مأساة، وأنها ليست بقصة تذكر وتمر، فهي قصة ولكنها في الحقيقة غصة في حلق التاريخ، ويندى لها جبين البشرية، وتتصدع لهولها الجبال الراسيات، وعقت الأيام والليالي أن تلد مثلها.
فإن الذي يتأمل فيها يجد محناً وويلات،
.
الذي يتأمل هذه القصة يعلم علم اليقين أنها مأساة، وأنها ليست بقصة تذكر وتمر، فهي قصة ولكنها في الحقيقة غصة في حلق التاريخ، ويندى لها جبين البشرية، وتتصدع لهولها الجبال الراسيات، وعقت الأيام والليالي أن تلد مثلها.
فإن الذي يتأمل فيها يجد محناً وويلات،
جُرت على الأمة الإسلامية وذلك بأسباب كثيرة
.
وأما جيوش التتار فلم تستطع أي قوة على وجة الأرض أن توقف زحف جحافلهم حتى جيوش أوروبا عاجزة عن ذلك وروسيا أيضا والخلافة العباسية سقطت ودول كثيرة تم افنائها من قبل التتار!
.
.
وأما جيوش التتار فلم تستطع أي قوة على وجة الأرض أن توقف زحف جحافلهم حتى جيوش أوروبا عاجزة عن ذلك وروسيا أيضا والخلافة العباسية سقطت ودول كثيرة تم افنائها من قبل التتار!
.
ولكن إذا هبت رياح الإيمان جاءت بالعجائب والإنتصارات، وها هي جيوش المسلمين تقف شامخة ورايات الجهاد ترفرف ، شعارهم لا إله إلا الله متّحدين بعد أن كانو متفرقين ويحسموا الأمر في معركة فاصلة يشهدها التاريخ والعالم كله ، معركة انتصر فيها المسلمون انتصارا عظيماً على جيوش التتار،
واستطاعوا أن يوقفوا هذا الكابوس الذي أرهب العالم بإجرامهم..
أرسل القائد هولاكو وفدًا إِلى السلطان العظيم سيف الدين قطز يَحمل رسالةَ تهديد ووعيد، يخبر فيها بأنَّ سيوفهم صواعقُ ورماحهم مواحق، وأنَّهم لا يرحمون مَن شكا، ولا يرقُّون لمن بكى
.
واستشار قطز الأمراء من حوله فيما يجيب به التتار، فأشار مُعظمهم بالتلطُّف مع رُسِل هولاكو،
.
واستشار قطز الأمراء من حوله فيما يجيب به التتار، فأشار مُعظمهم بالتلطُّف مع رُسِل هولاكو،
ورجاء الاتفاق معهم على مال يُؤدُّونه جزية إِليه كلَّ سنة حتَّى لا يهجم عليهم، وهنا غضب الملك المظفر غضبًا شديدًا، وصاح فيهم قائلاً:
إِن الله تعالى يقول في كتابه:
( حتَّى يُعطُوا الجزية عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُون )..
وأنتم تريدون منَّا أن نعكس الآية،
إِن الله تعالى يقول في كتابه:
( حتَّى يُعطُوا الجزية عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُون )..
وأنتم تريدون منَّا أن نعكس الآية،
وأنتم تريدون منَّا أن نعكس الآية، فنقول: حتى تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، ثم قام إِلى كبيرهم، فاختطف منه سيفه، وكسره على ركبته، ثم ألقاه أمامه وهو يقول:
إِنَّ السيفَ الذي يجبن حاملُه على القتال لخليقٌ أن يكسر هكذا، ويُلقى في وجه صاحبه
إِنَّ السيفَ الذي يجبن حاملُه على القتال لخليقٌ أن يكسر هكذا، ويُلقى في وجه صاحبه
عندها قال قطز مقولته المشهورة:
( أنا ألقى التتار بنفسي )
ثم قال:
يا أمراء المسلمين لكم زمان تأكلون أموال بيت المال، وأنتم للغزاة كارهون، وأنا متوجه، فمن اختار الجهاد يصحبني، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، فإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين فى رقاب المسلمين.
( أنا ألقى التتار بنفسي )
ثم قال:
يا أمراء المسلمين لكم زمان تأكلون أموال بيت المال، وأنتم للغزاة كارهون، وأنا متوجه، فمن اختار الجهاد يصحبني، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، فإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين فى رقاب المسلمين.
وأراه عرضًا عسكريًّا للجيش المصري العظيم ثم قال: أخبر مولاك اللعين بما شاهدته من بعضِ قُواتنا، وقل له:
إِنَّ رجال مصر ليسوا كمن شاهدهم من الرِّجال قبلنا، وسلّمه جوابًا مختومًا إِلى هولاكو برفض إِنذاره وتأهبه لملاقاته
.
وبالفعل وصلت الرسالة لهولاكو وكانت رسالة شديدة اللهجة!
إِنَّ رجال مصر ليسوا كمن شاهدهم من الرِّجال قبلنا، وسلّمه جوابًا مختومًا إِلى هولاكو برفض إِنذاره وتأهبه لملاقاته
.
وبالفعل وصلت الرسالة لهولاكو وكانت رسالة شديدة اللهجة!
فاستشاط هولاكو غضباً وغيظاً واحتدم وأمر بتجهيز الجيوش ، جيوش عظيمة وأعداد مخيفة ومروعة لا تريد إلا إبادة الإسلام والمسلمين
.
في ذلك الوقت لا أحد يتجرأ أن يقف أمام جيوش التتار ، كل الدول سقطت بيد التتار ، يالله أمر مفزع ومصيبة عظيمة ، من للمسلمين في ذلك الوقت !!
.
في ذلك الوقت لا أحد يتجرأ أن يقف أمام جيوش التتار ، كل الدول سقطت بيد التتار ، يالله أمر مفزع ومصيبة عظيمة ، من للمسلمين في ذلك الوقت !!
إنه السلطان المسلم سيف الدين قطز ، يقف شامخاً ومنافِحاً عن الإسلام والمسلمين بكل عزة وأنفة إنه سلطان مصر العظيم سيف الدين قطز والذي واجه جيوش التتار في معركة من أعظم المعارك التاريخية ، إنه بطل معركة عين جالوت وقاهر جيوش التتار ،،
ورفعت كابوسًا من أكبر الكوابيس التي مرت بها الأمة الإسلامية وغير الإسلامية
.
العالم كله كان قد عانى معاناة شديدة من كارثة كادت تقضي على كل صور ومظاهر الحضارة في العالم، لولا الله ثم معركة عين جالوت التي عادت للناس الأمة والأمان في العالم كله.
.
العالم كله كان قد عانى معاناة شديدة من كارثة كادت تقضي على كل صور ومظاهر الحضارة في العالم، لولا الله ثم معركة عين جالوت التي عادت للناس الأمة والأمان في العالم كله.
لم يتخيل أحد أن مصر ممكن أن تقف أمام هذا الكائن الضخم، لكن القائد العظيم قطز رحمه الله بدأ بسياسة في منتهى الروعة في تأهيل الوزراء والأمراء والجيش والشعب لهذه المعركة، وكل التأهيل والوقت كان عشرة أشهر فيها وجه الشعب إسلامي واضح ، جعل القضية قضية إسلامية في المقام الأول،
يصرف فيها المسلم دمه وروحه وماله من أجل الله ، وكل القتال الذي سبق وسقوط المسلمين كان لأن المسلمين كانوا يدافعون عن دنياهم ولا يدافعون عن دينهم، حتى الشعوب نفسها لم تكن في ذهنها قضية الدين
.
وقطز رحمه الله بدأ يعيد الناس مرة أخرى إلى الله ،وكان كل هدفه انتصار المسلمين،
.
وقطز رحمه الله بدأ يعيد الناس مرة أخرى إلى الله ،وكان كل هدفه انتصار المسلمين،
وهؤلاء الذين احتلوا نصف العالم تقريبًا في سنوات معدودات، ويستكملون النصف الآخر إذا ما سقطت مصر لأن مصر بوابة إفريقيا ، وقطز بدأ ينمي فيهم الروح والحمية وحرك في الناس روح الإيمان، وكان للعلماء دور مهم في مصر وأعطى للأزهر وعلمائه دورًا كبيرًا جدًّا،
وكان على رأس العلماء العز بن عبد السلام سلطان العلماء الذي كان يحب قطز حبًّا شديدًا جدًّا، ويرى أنه أفضل المسلمين بعد عمر بن عبد العزيز.
.
أعلن قطز النفير العام وبدأ العلماء يقومون بدورهم نحو الشعب، وبدأوا يرفعون قيمة الجهاد في سبيل الله، الكل يسعى للجهاد والشهادة ،
.
أعلن قطز النفير العام وبدأ العلماء يقومون بدورهم نحو الشعب، وبدأوا يرفعون قيمة الجهاد في سبيل الله، الكل يسعى للجهاد والشهادة ،
وبعد هذا قام قطز بشيء مهم جدًّا، ألا وهو القدوة، لم يجلس قطز في قصره الأمن يحرك الجيوش وهو بمعزل عن الخطر، لكنه فعل مثلما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل، كل شيء بيده قبل يد الصحابة
هكذا فعل قطز أول ما صعد لكرسي الحكم قال:
لم أصعد لهذا الكرسي إلا لقتال التتار وقال كلمة عظيمة.
هكذا فعل قطز أول ما صعد لكرسي الحكم قال:
لم أصعد لهذا الكرسي إلا لقتال التتار وقال كلمة عظيمة.
(( أنا ألقى التتار بنفسي ))
وأعطى أمر بتجهيز الجيوش الإسلامية والسير لمواجهة جيوش التتار ،،
وأعطى أمر بتجهيز الجيوش الإسلامية والسير لمواجهة جيوش التتار ،،
وألغيت الحسابات فالمقاتلون هنا ليسوا كسائر المقاتلين ، المقاتلون هنا يقاتلون لأجل الدين ونصرة الإسلام والمسلمين
.
وهذا القائد العام للجيوش الإسلامية سيف الدين قطز رأى أن يبادر التتار قبل أن يبادروه، وأن يذهبَ إِليهم في الشام قبل أنْ يهاجموه، فأصدر تعليماته إِلى الأمراء والقادة،
.
وهذا القائد العام للجيوش الإسلامية سيف الدين قطز رأى أن يبادر التتار قبل أن يبادروه، وأن يذهبَ إِليهم في الشام قبل أنْ يهاجموه، فأصدر تعليماته إِلى الأمراء والقادة،
بدعوة أجنادهم للمسير إِلى الصالحيَّة، وتقدَّم هو بالمسير حتى نزل بالصالحية ينتظر تكامُل العساكر بعد تمام الاستعداد أرسل قطز حملة استطلاعية بإِمرة الظاهر بيبرس إِلى غزَّة، فانتصر على حملة تتارية كبيرة، وبَقِيَ يُناور التتار كي لا يعلموا بتحرُّك الجيش الرئيسي الذي يقوده قطز من مصر.
وسار قطز مع السَّاحل الشمالي باتِّجاه عكَّا، وهدَّد الصليبيين إِن بدرت منهم أيَّة بادرة شر، وطلب منهم أن يكونوا على الحياد. تقابل قطز وبيبرس، واستيقظ التتار على صهيل جيش المسلمين، تملأُ عليهم سهلَ البقاع، والتقى الجيشان في عين جالوت، وتدفَّق التتار إِلى ذلك الميدان،
ودارت معركة عنيفة بين الطرفين، قتل فرس قطز أثناء المعركة، فحارب على قدمه، ورفض أن يأخذ فرس أحد الأمراء بعد عرضه عليه، قائلاً: "ما كنت لأحرم المسلمين نفعك"ولم يزل كذلك حتى جيء إِليه بفرس، والمسلمون يقاتلون بشدة إما الإنتصار أو الشهادة، معركة دامية بكل ماتعنية الكلمة.
فألقى القائد قطز خوذته عند احتدام القتال العنيف وصاح:
"وا إِسلاماه"
. .
قُتل القائد كتبغا، وأُسر ابنه أثناء المعركة، وأمر القائد قطز الأمير بيبرس باتِّباع الفارِّين، فاتَّبعهم حتى وصل حلب، وهرب مَن كان في دمشق من التتار، وتَبِعَهم المسلمون من أهل دمشق يقتلونهم، ويستخلصون الأسرى،
"وا إِسلاماه"
. .
قُتل القائد كتبغا، وأُسر ابنه أثناء المعركة، وأمر القائد قطز الأمير بيبرس باتِّباع الفارِّين، فاتَّبعهم حتى وصل حلب، وهرب مَن كان في دمشق من التتار، وتَبِعَهم المسلمون من أهل دمشق يقتلونهم، ويستخلصون الأسرى،
من بين أيديهم . .
انتهت المعركة، وتهلَّلت وجوه المسلمين فرحًا واستبشارًا بهذا النصر العظيم، وخَرَّ الملك المظفر قطز ساجدًا لربه وخرّ معه جيشة سُجّداً، ثم رفع رأسه والدموع تنهمر على لحيته، حتَّى سلَّم من صلاته، فاعتلى جواده، وخطب في جيشه قائلاً:
انتهت المعركة، وتهلَّلت وجوه المسلمين فرحًا واستبشارًا بهذا النصر العظيم، وخَرَّ الملك المظفر قطز ساجدًا لربه وخرّ معه جيشة سُجّداً، ثم رفع رأسه والدموع تنهمر على لحيته، حتَّى سلَّم من صلاته، فاعتلى جواده، وخطب في جيشه قائلاً:
أيها المسلمون، إِياكم والزَّهوَ بما صنعتم، ولكن اشكروا الله، واخضعوا لقُوَّته وجلاله، وما يدريكم لعل دعوات إِخوانكم المسلمين على المنابر في الساعة التي حملتم فيها على عَدُوِّكم من هذا اليوم العظيم يوم الجمعة،
كانت أمضى على عدوِّكم من السيوف التي بها ضربتم، والرِّماحَ التي بها طعنتم، الله أكبر..
.
.
.
.
انتهى..
جاري تحميل الاقتراحات...