الذُكُوريّة
الذُكُوريّة

@Masculismx

53 تغريدة 712 قراءة Aug 30, 2019
التحرص والإغراء الجنسي:
ما هو التحرش؟
التحرش (المعاكسة) هو إستخدام ألفاظ معينة (لا يجب الخلط بين التحرش والإعتداء الجنسي) من أجل التقرب من الجنس الأخر ولفت إنتباهه على أمل إقامة علاقة جنسية معه في النهاية، وينسب عادةً هذا الأسلوب في التحرش «السمعي» للذكر حصراً...
بإعتبار أنه تعريف من وجهة نظر «أنثوية» فقط للتحرش، مبني على أن الأنثى تُستثار جنسياً بشكل أساسي عن طريق السمع، لهذا برع الرجل لوحده ودائماً في نظم الغزل ونسج الأوهام الرومنسية للفتيات.
ما هو إذن أسلوب الأنثى للتقرب من الجنس الأخر للوصول للجنس في النهاية؟
الأنثى تعتمد على إستهداف حاسة البصر لدى الذكر، أي عن طريق الإغراء الجسدي وإظهار تفاصيل الجسد والإيحاءات الجنسية، بإعتبار أن الذكر يُستثار جنسياً بشكل أساسي «بصرياً»
لهذا كانت وما تزال المرأة تهتم دائماً بمظهرها وزينتها ومكياجها، كما برعت دائماً في الإغراء بالرقص على سبيل المثال [لا ينبغى نسيان أنه غريزة، قد تتزين المرأة لوحدها بدون سبب تعرفه]
وعلى عكس التحرش الذكري الذي يستهدف أنثى بعينها، فإن الإغراء الأنثوي قد يستهدف ذكراً بعينه أحياناً...
وقد يكون موجه لمجموعة الذكور كلها على أمل الوصول لذكر معين (قد تستعمل المرأة أحياناً الإغراء لمجرد التلويح الوهمي بالجنس من أجل الحصول على معاملة خاصة، كما تفعل ذلك مع الشرطي مثلاً). لهذا يقال: «الرجل يطارد الفريسة، والمرأة تخرج لصيد السمك»
أي أن الرجل يستهدف ويلاحق فريسة معينة إلى أن يحصل عليها أو يدرك أنه ليس من مستوى سرعتها أو مقاومتها نتيجة سوء تقديره للوضع، في حين أن المرأة تلقي بالطعم نحو كل الأسماك الموجودة في البحر وتنتظر من السمكة المناسبة أن تأكل الطعم...
وإلى أن يحصل ذلك ستتخلص المرأة من أي سمكة تعلق في صنارتها وتراها غير مناسبة. إذن نحن أمام مفهوم واحد بأسلوبين مختلفين، أحدهما فعال (active) والأخر غير فعال (passive).
هل إختلاف شكل الإستثارة (سمعي/بصري) لدى الجنسين هو السبب الوحيد لإختلاف الأسلوبين؟ بعبارة أخرى، لماذا تختار الأنثى الإغراء الأمن (الصيد بالطعم) بإنتظار «الأفضل»، في حين يختار الذكر المغامرة والتحرش الخطر (مطاردة الفريسة)؟
السبب يعود إلى إختلاف عواقب «الجنس» على كلا الجنسين، بمعنى أن المرأة التي تملك بويضة واحدة في الشهر ستشهد في حالة تخصيبها تغيراً شاملاً في حياتها لعدة سنوات، هذا ما يسمى «الإستثمار الأبوي الأعلى».
هذا ما يجعل المرأة من حيث المبدأ بشكل غريزي تخشى الجنس مع من هب ودب وتفضل القيام بفرز وإختيار أفضل ما يمكنها الحصول عليه. أما الرجل فيملك ملايين الحيوانات المنوية ويستطيع نظريا التزاوج مع أكثر من أنثى في اليوم بدون أدنى عواقب على جسده وحياته، هذا ما يسمى «الإستثمار الأبوي الأدنى»
لكن البشر وضعوا حداً لهذه الحالة التي يمكن تسميتها بالبدائية عبر منظومة إجتماعية-أخلاقية تخلق توازن بين الجنسين وتشكل أساسا للحضارة البشرية، تهدف إلى مساعدة المرأة وتوفير ظروف عيش أفضل للأطفال، ويكون ذلك عبر حرمان الرجل من الجنس غير مشروط والسهل من أجل الحصول على إستثمار أكبر منه
الأمر الذي سيجعله يفكر بمنطق المرأة، أي الفرز وإختيار الافضل، بمعنى البحث عن الأجمل والأقوى صحةً، والأهم من ذلك البحث عن من تقدم ضمانات بـ «الثقة» الضرورية لدخول هكذا مغامرة خطرة على الرجل، والمرأة التي تتعمد إظهار مفاتنها للجميع لا توحي بالثقة لدى أغلب الرجال.
هذه المنظومة نسميها «الزواج» والذي يعني في جوهره إجبار الرجل على التحول من مجرد «سلف» إلى «أب» يتحمل مسؤولية ما ينسب إليه.
سقوط هذه المنظومة الاجتماعية الأخلاقية مع «الثورة الجنسية» التي فكت الإرتباط الحصري للجنس بالزواج وما صاحب ذلك من محاربة للزواج التقليدي (زواج عقل ومصلحة) الذي كان هو القاعدة لدى البشر وتم تعويضه بزواج معياره الوحيد هو «الحب» (العواطف) الذي ألغى كل أشكال الوساطة بين الرجل والمرأة
أعاد الجنسين إلى أسلوب التحرش والإغراء الجنسي، بمعنى أن الجنسين أصبحوا بحاجة للتواصل المباشر والإعتماد على الغرائز البدائية فقط بينهما للوصول إلى العلاقات الجنسية (الرومنسية كما يحلو للبعض تسميتها)، الأمر الذي أدخلهما في وضعية جديدة من الفوضى...
ضمن لعبة لم يضع لها أحد قواعد منظمة كما كان موجوداً في السابق، إلى أن إنتهى الأمر بقوانين تجرم التحرش الذكري دوناً عن التحرش الأنثوي (بعكس العرف الذي كان يضع حد للطرفين معاً)، الأمر الذي فاقم الفوضى أكثر.
لماذا جُرم التحرش الذكري، وفي نفس الوقت أعتبر الإغراء الأنثوي حق أصيل من حقوق المرأة؟
لا يستطيع عاقل أن ينكر أن إيديولوجيا "النسوية" feminism هي من أكثر الإيديولوجيات قوةً وإنتشاراً، وجزء لا يتجزء من السلطة الحاكمة والإعلام في كل دول العالم تقريباً، بدرجات متفاوتة....
فلا وجود للنسوية إذا غابت الدولة الداعمة لها بعكس الوهم الذي أقنعت النسوية نفسها به بأنها «ثورية». النسوية في أساسها قائمة على التفوق الأنثوي female supremacy..
ونسوية الجيل الثالث التي تحمل تناقض قد يبدو غريب وصراع داخلي بين نوع من «التطهيرية الجديدة» New-puritanism و«الليبيرالية الجديدة» New-liberalism، هذا التناقض داخل النسوية ليس إنفصاماً في الشخصية، لكنه في الواقع مجرد إزدواجية معايير.
بمعنى أن النسوية مع الليبيرالية والتحرر المطلق عندما يتعلق الأمر المرأة، وضد أي تقييد لعرضها أو لتعبيرها عن جنسانيتها الأنثوية female sexuality مهما كان شكلها وبدون أي حدود أو قيود.
لكن في نفس الوقت تحاول إنكار ونزع صفة «الجنس» عن التصرفات الأنثوية لتحافظ على الصورة المثالية لطهارة المرأة البريئة والساذجة التي لا تدرك معنى تصرفاتها. في المقابل تُركت التطهيرية للرجل، بمعنى أن الرجل أصبح يعتبر نجس ويحتاج لتطهير ليصل مرتبة المرأة...
ما جعل النسوية مهوسة بشيطنة كل ما يميز الجنسانية الذكرية وتسعى لتصويرها دائماً على أنها عنف وإغتصاب (أدبيات النسوية تعتبر أن أي علاقة جنسية بين الرجل والمرأة هي عنف وإغتصاب)، وتريد أن تفرض على الرجل تبني الجنسانية الأنثوية...
التي أصبحت تمثل لديها قمة الطهارة بعد أن فشلت نسوية الموجة الثانية في إقناع المرأة بأن تكون كالرجال، بمعنى أن تفصل بين العواطف والجنس، وتقيم علاقات مع كل من هب ودب، أي بدون فرز. النسوية المعاصرة هي إذن شكل جديد من الشرطة الأخلاقية، ولفظ "أخلاقية" هنا مجازية...
فليس الهدف هو الأخلاق أو حتى المصلحة العامة، الهدف هو تحقيق أسطورة «المساواة» أو ما يسمونه حماية كرامة المرأة (هذا لا ينفي مثلاً إستعمال النسوية الاسلامية للدين). نرى هذا واضحاً مثلاً في القوانين التي صدرت مؤخراً في بعض الدول (كندا، السويد، فرنسا..)
والتي تُعاقب زبون المومس ولا تعاقب المومس نفسها، بل وتعتبرها ضحية الزبون، وكأنك تعاقب مشتري المخدرات وتترك المروج وتتعاطف معه أيضًا، أي أن المحظور هنا ليس الدعارة في حد ذاتها، لكن المحظور هو الجنسانية الذكرية وأسلوب إستعمال المال لوضع حاجز بين العواطف والجنس...
وهذا أسلوب يحرر الرجل من الإبتزاز العاطفي ويعفيه من تقديم تعهدات مكلفة (ماديًا ومعنويًا) للمرأة، أما المومس فيطبق عليها المبدأ النسوي الذي يعامل المرأة كالأطفال infantilization of women والذي يقول «للمرأة الحق في كل شيء، لكنها غير مسؤولة عن شيء».
الأنثى ضحية فقط لأنها أنثى ولا يمكنها أن تكون غير ذلك، وإذا حدث وصدر منها ما قد يجعلها في موقع الجلاد فالمجتمع هو من أجبرها على أن تكون كذلك.
نفس المبدأ طُبق على التحرش والإغراء، بحيث تم إدراج الإغراء تحت إسم «الحرية الشخصية» التي هي إسم أخر لـ «الفردانية» والأنانية. في حين أعتبر التحرش جريمة، ولم يتم إدراجه بنفس المنطق تحت إسم «حرية التعبير»، أي بعكس المنظومة الأخلاقية السابقة التي كانت تقمع التحرش والإغراء الجنسي معا
وبعكس المنظومة الطبيعية الما قبل حضارية التي تتسامح مع الطرفين. بإختصار، الوضع الحالي هو وضع مشوه وفوضوي، لا هو حضاري يقوم على تقييد الفرد حسب ظروفه، ولا هو طبيعي يترك الغرائز تعبر عن نفسها.
هل فعلاً ترفض المرأة التحرش بها؟
قوانين التحرش مطاطية، ولا تحدد بشكل واضح ما هو التحرش، وكذلك هي المرأة، أي أن التحرش متعلق فقط بما تفسره كل إمرأة على أنه تحرش بها. هذا ما يخلق إزدواجة في التعامل مع الموضوع، بمعنى أنه يخضع لمبدأ الفرز...
أي أن تصنيف التحرش من عدمه متوقف على تقييم المتحرش كشخص وليس على تقييم ما صدر منه. فقد تصنف المرأة مجرد «صباح الخير» على أنها تحرش وتعدي عليها من الشخص (A)، في حين وبعد أمتار فقط من (A)، قد تصنف وصف قوام جسمها من الشخص (B) على أنه ذوق ولباقة منه (…Oh merci).
الفرق بين الحالتين هو أن (A) أُعتبر بمبدأ الفرز غير مناسب ولا يملك المواصفات المطلوبة التي تؤهله لمخاطبتها، وبالتالي تفسر هذا على أنه إعتداء عليها (سمكة غير مناسبة إبتلعت الطعم)، في حين تم تقبل ما صدر عن (B) لإمتلاكه المواصفات المطلوبة (وسامة، مستوى إجتماعي، سلطة، قوة…)
بعبارة أخرى، المرأة المعاصرة الما بعد المنظومة الأخلاقية التي تقدس القيم الأسرية، تريد التحرش من حيث المبدأ، فهو طريقها نحو العلاقات الغرامية والرومنسية التي تتمناها، لكنها ترفض التعامل مع ما فيه من سلبيات بالنسبة لها.
فقط نوعان من النساء لا تنطبق عليهما هذه القاعدة وترفضان التحرش بغض النظر عن تقييم الفاعل، وترفضان كذلك إظهار أي شكل من أشكال الإغراء. الأولى هي المرأة ذات التربية المحافظة والتي تعيش على نسق المنظومة القديمة التي تضع وساطة بين الرجل والمرأة وتفرض تقديم تعهدات لها
(هذا لا ينفي سعادتها الداخلية بذلك وإن كان ذلك لا يغير من معاملتها للجميع بمعيار واحد)، الثانية هي السحاقية (المسترجلة أو النسوية) التي ترفض كل ما يذكرها بأنها أنثى وأن الذكور ينجذبون إليها جنسياً.
ما هي محفزات التحرش ؟ (المحفزات وليس الأسباب)
- الإغراء: المرأة التي تُبرز مفاتن أكثر من الطبيعي أن تتعرض للتحرش أكثر من غيرها. لكن ستقول إحداهن هنا كالعادة أنها ورغم إحتشامها فهي تتعرض للتحرش، كما قلت سابقاً اللبس ليس هو سبب التحرش، هو مجرد محفز فقط، السبب هو التجاوب.
من كانت فعلاً محتشمة لكنها تتجاوب مع التحرش أو تكون تصرفاتها غير محافظة كأن يكون لها عشيق بشكل علني مثلاً في بيئة محافظة، ستجعل الرجال يخرجون بنتيجة: حتى مع المحتشمات لديهم معهن فرصة. الأمر الذي سيجعلهم يتجرأون على البقية ويجربون حظهم معهن.
تمت تجربة إجتماعية في الولايات المتحدة عن الفرق بين من تلبس حجاب ومن لا تلبسه، النتيجة لم يتحرش أحد بها وهي محجبة، بعكس وهي غير محجبة، لكن نفس التجربة في بلد أخر ستفشل وتعطي نتيجة أخرى، السبب هو أن لدى رجال الولايات المتحدة إعتقاد بأن المحجبة محافظة وترفض فعلاً التحرش...
أما في البلد الثاني فهي لم فعلاًتعد تعتبر رمز للمحافظة.
- المكان: إحتمالية حدوث تحرش تختلف من مكان لأخر، فإحتمالية حدوثه في مستشفى ليست هي نفسها في الطريق، وليست هي نفسها في مرقص، وليست هي نفسها في قرية.
ما هي محفزات الإغراء؟
- المنافسة: لعبة الإغراء في جوهرها هي منافسة بين الإناث، الأمر الذي يعني أن المرأة لن ترضى أن تتميز عليها أخرى وتستفرد لوحدها بلفت الأنظار، وكما يشرح ذلك الفيلسوف René Girard «المنافسة تؤدي إلى التقليد»...
درجنا على تسمية هذا بـ «الموضة»، وهذا أحد الأسباب التي تجعل كل موضة جديدة تبرز مفاتن أكثر من التي قبلها، ولا يحدث العكس أبداً ولو من باب التغيير.
- التعوُد: إبراز المفاتن الأنثوية يؤدي إلى تعود الرجل عليها مع الزمن وقتل كل غموض وخيال بذهنه حول جسد المرأة، وبالتالي عدم مبالاته بها، وربما يُحدِث ذلك إنحرافات جنسية لديه، ما يسبب ضغط أكبر على المرأة لتزيد من جرعة الإغراء للفت إنتباه الرجل...
الذي أصبح يشبه المدمن الذي يحتاج لزيادة الجرعة بعد كل فترة. هذا الأمر سيعود بالسلب على حياتها الشخصية ايضا، فهي ستبدل مجهود أكبر مع شريكها، وسيتم اللجوء لألعاب وممارسات جنسية منحرفة لإيقاظ الشهوة الذكرية، الأمر الذي كان سهل على المرأة في الماضي أين كان يكفي القليل لتأخذ ما تريده.
- الخوف: كلما كانت قوانين التحرش أكثر صرامة، إزدادت خشية الرجال من القيام بالخطوة الأولى نحو المرأة، الأمر الذي يجعل المرأة تبالغ في إبراز مفاتنها لدفع الرجل إلى القفز على مخاوفه والتوجه نحوها. لكنها حلقة مفرغة، فالمرأة تريد أن تنزل أشد العقوبات على الرجل الغير كفء لها...
والذي تجرأ على التحرش بها، وفي نفس الوقت تنتظر من تعتقد أنه كفء لها أن يتحرش بها، وإذا تجاهلها تعتبر ذلك إهانة لشخصها وتصفه بالشاذ جنسياً. لهذا لم يعد غريباً أن تقرأ مقال للتذمر الانثوي من ذلك، يوصف فيه الجيل الحالي بالمخصيين «men have no balls anymore».
- غياب الثقة والتكافؤ: هناك إناث يتخلين عن إبراز المفاتن في المجال العام ويحصرنه فقط بالمجال الخاص بمجرد الحصول على شريك، فبالنسبة لهن اللعبة قد أنتهت. لكن هذا يستوجب وجود الثقة والتكافؤ...
فالمرأة التي تشعر بأن شريكها قد يتخلى عنها أو أنه بإستطاعتها الحصول على ما هو أحسن ستبقى ضمن اللعبة وترفض ترك إبراز المفاتن.
هل فعلاً يمكن إنهاء التحرش كما تتمنى النسوية ؟
لا يمكن إنهاء التحرش، لأنه ببساطة لا يوجد إستعداد لدى الجنسين للعودة للمنظومة القديمة، مخافة فقدان الأماني الجنسية والرومنسية التي نشأوا عليها وتلقوها من الإعلام والروايات...
وأغلب النساء اللاتي يدعين الرغبة في وقف التحرش لا يملكن أي إرادة لذلك، فالأمر لا يحتاج أكثر من توافق نسائي على الإلتزام بعدم التجاوب مع أي تحرش. من غير المعقول أن تقول لمراهق أن المرأة تعتبر التحرش إعتداء عليها في كل الأحوال...
وتستعمل معه كل أساليب الفيمينيست لمنعه من مناقشة الموضوع، مثل إستعمال أسلوب shaming tactics وربط الموضوع بالرجولة، أو باللعب على العواطف من قبيل «هل ترضاه لأختك»...
ثم عندما ينزل للشارع يجد المرأة تستجيب لمن يتحرش بها وتقدم له رقمها، في هذه الحالة أكيد سيقول في النهاية «سأجرب حظي أنا أيضاً».
- Slimane Abdelhak

جاري تحميل الاقتراحات...