تلك اللمسة عند الدوران، أنت تعرفها. عدتَ بين قلبي الدفاع وأتت الكرة من الظهير الأيسر، تدور 180 درجة وتلمس الكرة لمسة بسيطة لتجهيزها. تُحرك الكرة لليمين، حرك الكرة وحوّل اللعب، افتح خط الوسط. هذا يحدث 50 مرة كل مباراة، 58 مرة في تلك المباراة بالتحديد، ستيفن جيرارد يفعلها وهو نائم.
توماس كالاس - تتذكره ؟ إنه شوطه الأول في البريميرليغ وقد سدد الكرة برأسية قريبة من المرمى من ركلة ركنية، مارتن تايلر يُخرج إحدى تلك الصرخات التي يحتفظ بها لآواخر أبريل. كالاس يضرب القائم من الإحباط، إشارة تحذير!
ليفربول يبدأ من ركلة المرمى بالتمرير لجيرارد، تلك كانت طريقة رودجرز بالكرة. جيرارد كان يعود بين قلبي الدفاع الذين يتحولان للطرفين وقد نجح الأمر. ساكو على يسار جيرارد، جو فلانغان تقدم للأمام، كوتينيو يضع الكرة من الوسط لساكو وجو آلين يتقدم أيضًا.
جيرارد آخر لاعب، لا داعي للقلق، الكرة مع أحد أفضل المُمررين في تاريخ البريميرليغ ذا لمسة مذهلة. ساكو يعلم ذلك فيترك جيرارد يسيطر، رجل ليفربول الأول! إنه لا يسعى لتمريرة غير مؤذية لمارتن سكرتيل بجانبه وإنما لتمريرة في الوسط للوكاس ليفا الذي سيأخذها بدوره ويتقدم للأمام.
35 ثانية على صافرة الحكم، جيرارد يريد إنهاء الهجمة سريعًا فالنتيجة 0-0 في الوقت الضائع من الشوط الأول من أكبر مباراة بالموسم. ليفربول لم يشكل خطورة وكانت الكرة في معظم الأوقات تتحرك بين قلوب الدفاع، الفريق يهدف لدخول غرفة الملابس متقدمًا قبل نهاية الشوط الأول.
جيرارد يفعل ذلك بسرعة أكبر من اللازم، الكرة تقف في صف مانشستر سيتي وتجد ثغرة تبلغ 1 ملليمتر أسفل قدمه. 'كانوا يمطرون الملعب بالمياه طوال اليوم حرفيًا' يقول إد تشامبرلين بينما صرح نيل كوين 'الأرضية زلقة جدًا! كدنا نُمطر بالمياه بضعة مرات أثناء المقابلات.' الآن، [جيرارد] يتوتر!
حاجبي جيرارد يرتفعان مع شعره وكذلك الحال للجميع، الكرة على بعد ياردتين ونصف من جيرارد و5 ياردات من ديمبا با. الاحتمالات لاتزال في صالح جيرارد.
كالرماح الحمراء، ينطلق ساكو، جيرارد، سكيرتل نحو با لكن لمساته الأولى مثالية.
تعامل مينوليه كما يقول الكتاب، قلل المساحة فورًا ووقف على قدميه داخل منطقته ومع ذلك تعرض للانتقادات. با يضع الكرة في المكان الوحيد الممكن، بين قدمي مينوليه.
تعامل مينوليه كما يقول الكتاب، قلل المساحة فورًا ووقف على قدميه داخل منطقته ومع ذلك تعرض للانتقادات. با يضع الكرة في المكان الوحيد الممكن، بين قدمي مينوليه.
- "أنت تنظر لحارسك وتقول 'هيا، اجلب لنا الدوري. قم بذلك التصدي الذي سيكون لحظة حاسمة في الموسم." كاراغر انتقد مينوليه بعد أشهر
- حتى بعد سنوات، انتقده غاري نيفيل 'أعتقد أنها تسديدة سيئة من با، لا أعتقد أنه يبدو واثقًا ومع ذلك تدخل الشباب دون أن يُوجه اللوم لمينوليه على الهدف."
- حتى بعد سنوات، انتقده غاري نيفيل 'أعتقد أنها تسديدة سيئة من با، لا أعتقد أنه يبدو واثقًا ومع ذلك تدخل الشباب دون أن يُوجه اللوم لمينوليه على الهدف."
لقب البريميرليغ يُحسم نتيجة تراكم آلاف من الأحداث، كلها متساوية في الوزن. إصابات، قرارات تحكيمية، أهداف قاتلة وفرص سهلة ضائعة، أغلبها تُنسى. أتتذكر لوفرين يسجل هدف فوز ساوثهامبتون على أنفيلد في سبتمبر 2013 بعدما كان محظوظًا بعدم احتساب ركلة جزاء ضده ؟
أتتذكر الكرة تنزلق من بين يدي فيتو مانوني بعد تسديدة سمير نصري مانحًا مانشستر سيتي نقطة أمام سندرلاند لاحقًا خلال ذلك الموسم ؟ لا، ولا حتى أنا كنت أتذكرها قبل أن أبحث عنها للتو. أتتذكر كولو توريه يُسقط فيكتور أنيتشيبي أرضًا مُحققًا نقطة لويست بروم في فبراير 2014 ؟
قبل أسبوعين فقط من مباراة تشيلسي وبعد فوز بـ 3-2 ضد السيتي في أنفيلد وضع ليفربول مُفضلًا للقب، التقطت المايكروفونات خطاب جيرارد للاعبين بعد المباراة وهو أمرٌ نادر بحد ذاته.
بعد ذلك الفوز [ضد السيتي]، تربع ليفربول على الصدارة بفارق 7 نقاط عن السيتي الذي كان يملك مباراتين مؤجلتين تعادل في إحداها ضد سندرلاند وهزم ويست بروم بينما فاز ليفربول على نوريتش.
في الـ 14:05 من يوم مباراة تشيلسي، كان ليفربول في الصدارة بفارق 6 نقاط عن سيتي كان يملك مباراة مؤجلة. بحلول السابعة مساءً، أصبح الفارق 3 نقاط مع فارق تهديفي لمصلحة السيتي بعدما استغل 'زلقة' جيرارد بفوزٍ بهدفين نظيفين على ملعب بالاس.
ظهر ذلك في اختيار مورينيو للتشكيلة إذ قام مورينيو بـ 6 تبديلات من بينها إخراج كاهيل والاعتماد على كالاس الذي قال سابقًا 'أنا لاعب للتدريبات فقط، إن احتاجوا قمعًا يضعوني مكانه'. تشيلسي لعب بـ 6 مدافعين وركن حافلتين بحسب وصف برندان رودجرز وأضاع الوقت منذ أول دقيقة.
"لا أعتقد أنني كنتُ أشعر بثقة زائدة أو أقل من اللازم. كنا قد حققنا 11 انتصارًا على التوالي ومن ثمَّ يجب أن تدخل المباراة بثقة."
- برندان رودجرز يرد عام 2018 على حديث جيرارد خلال مقابلةٍ مع صحيفة التايمز.
- برندان رودجرز يرد عام 2018 على حديث جيرارد خلال مقابلةٍ مع صحيفة التايمز.
ما إن كانت تلك محاولة للهرب من اللوم أم لا، شعر جيرارد بالتأثير التام لخطأه كما يذكر خلال كتابه 'قصتي' الساعات التي تلت المباراة.
السخرية من جيرارد كانت شرسة على مدار العام الذي تلى 'الزلقة'، الآن يطارد ليفربول اللقب مجددًا باحثًا عن لقبه الأول منذ 1990 بفريقٍ يضم 5 لاعبين فقط كانوا قد ولدوا في آخر مرة حقق فيها النادي اللقب وفقط هندرسون، مينوليه وستوريدج من فريق 2014
جاري تحميل الاقتراحات...