الدوري الإنجليزي™
الدوري الإنجليزي™

@TrendEPL

41 تغريدة 229 قراءة Apr 27, 2020
'كانت 'زلقة'. 'الزلقة' الأشهر. لكن هناك أكثر من ذلك بكثير في الأمر'.
- [جيرارد، قصة 'الزلقة'.]. سكاي سبورتس توثق تقريرًا مُطولًا لإحدى أشهر اللحظات الحاسمة طوال تاريخ البريميرليغ. ننقله لكم تباعًا:
تلك اللمسة عند الدوران، أنت تعرفها. عدتَ بين قلبي الدفاع وأتت الكرة من الظهير الأيسر، تدور 180 درجة وتلمس الكرة لمسة بسيطة لتجهيزها. تُحرك الكرة لليمين، حرك الكرة وحوّل اللعب، افتح خط الوسط. هذا يحدث 50 مرة كل مباراة، 58 مرة في تلك المباراة بالتحديد، ستيفن جيرارد يفعلها وهو نائم.
توماس كالاس - تتذكره ؟ إنه شوطه الأول في البريميرليغ وقد سدد الكرة برأسية قريبة من المرمى من ركلة ركنية، مارتن تايلر يُخرج إحدى تلك الصرخات التي يحتفظ بها لآواخر أبريل. كالاس يضرب القائم من الإحباط، إشارة تحذير!
ليفربول يبدأ من ركلة المرمى بالتمرير لجيرارد، تلك كانت طريقة رودجرز بالكرة. جيرارد كان يعود بين قلبي الدفاع الذين يتحولان للطرفين وقد نجح الأمر. ساكو على يسار جيرارد، جو فلانغان تقدم للأمام، كوتينيو يضع الكرة من الوسط لساكو وجو آلين يتقدم أيضًا.
جيرارد آخر لاعب، لا داعي للقلق، الكرة مع أحد أفضل المُمررين في تاريخ البريميرليغ ذا لمسة مذهلة. ساكو يعلم ذلك فيترك جيرارد يسيطر، رجل ليفربول الأول! إنه لا يسعى لتمريرة غير مؤذية لمارتن سكرتيل بجانبه وإنما لتمريرة في الوسط للوكاس ليفا الذي سيأخذها بدوره ويتقدم للأمام.
35 ثانية على صافرة الحكم، جيرارد يريد إنهاء الهجمة سريعًا فالنتيجة 0-0 في الوقت الضائع من الشوط الأول من أكبر مباراة بالموسم. ليفربول لم يشكل خطورة وكانت الكرة في معظم الأوقات تتحرك بين قلوب الدفاع، الفريق يهدف لدخول غرفة الملابس متقدمًا قبل نهاية الشوط الأول.
الكرة تصل إلى جيرارد، في ظل تلك الحماسة والتوتر والأعصاب، جيرارد يرفع رأسه، يرجع بقدم للخلف ويتقدم بأخرى في نفس الوقت، لا ينظر للكرة لكنه لا يحتاج ذلك فهو يفعل هذه الأمور وهو نائم.
جيرارد يفعل ذلك بسرعة أكبر من اللازم، الكرة تقف في صف مانشستر سيتي وتجد ثغرة تبلغ 1 ملليمتر أسفل قدمه. 'كانوا يمطرون الملعب بالمياه طوال اليوم حرفيًا' يقول إد تشامبرلين بينما صرح نيل كوين 'الأرضية زلقة جدًا! كدنا نُمطر بالمياه بضعة مرات أثناء المقابلات.' الآن، [جيرارد] يتوتر!
ديمبا با الذي كان 'يقتات على الفتات' بوصف غاري نيفيل طوال المباراة يعود للحياة على بعد 10 ياردات من الكرة. يمكنك أن تتخيل أن مورينيو طلب من با مضايقة مدافعي ليفربول غير المميزين بالكرة لكن يستحيل أن يتوقع ذلك! ليس من جيرارد!
حاجبي جيرارد يرتفعان مع شعره وكذلك الحال للجميع، الكرة على بعد ياردتين ونصف من جيرارد و5 ياردات من ديمبا با. الاحتمالات لاتزال في صالح جيرارد.
يائسا للحاق بالكرة، التدخل، عرقلة با أو أي شيء، جيرارد يثبت قدمه اليسرى في أرضية أنفيلد ويحاول تثبيت يمناه. حاول أن تركض هكذا وأنت تدور بزاوية 45 درجة، ستسقط في 9 مرات من 10. جيرارد يفقد توازنه، با على بعد 3 ياردات. أنفيلد الآن حلبة للتزلج على الجليد ومزلجه الأيمن يكاد يلمس الأرض
جيرارد سقط، با على بعد ياردتين، با على بعد ياردة، با وصل للكرة وجيرارد بالكاد وقف على قدميه. داخل أنفيلد، الصوت الوحيد الذي يمكنك سماعه هو جماهير تشيلسي وصرخات 'استمر' تلك، عدا ذلك لا شيء سوى الصمت.
كالرماح الحمراء، ينطلق ساكو، جيرارد، سكيرتل نحو با لكن لمساته الأولى مثالية.
تعامل مينوليه كما يقول الكتاب، قلل المساحة فورًا ووقف على قدميه داخل منطقته ومع ذلك تعرض للانتقادات. با يضع الكرة في المكان الوحيد الممكن، بين قدمي مينوليه.
- "أنت تنظر لحارسك وتقول 'هيا، اجلب لنا الدوري. قم بذلك التصدي الذي سيكون لحظة حاسمة في الموسم." كاراغر انتقد مينوليه بعد أشهر
- حتى بعد سنوات، انتقده غاري نيفيل 'أعتقد أنها تسديدة سيئة من با، لا أعتقد أنه يبدو واثقًا ومع ذلك تدخل الشباب دون أن يُوجه اللوم لمينوليه على الهدف."
با يحتفل باحترام، جون أوبي ميكيل لم يفعل. لسخرية القدر، محمد صلاح متواجد هناك ليسرع لتهنئة صاحب الهدف. مورينيو يبدو معتدًا بنفسه، إنه أكثر هدف ذو معنى وبلا معنى طوال مسيرته، تاريخه مع جماهير ليفربول حافل.
'إنه مورينيو المعتاد، إنه تشيلسي المعتاد' - غاري نيفيل مُعلقًا على المباراة
'لكنه ليس جيرارد المعتاد' - يُعقب مارتن تايلر
- كانت 'زلقة'، 'الزلقة' الأشهر لكن هناك الكثير فيها.
لقب البريميرليغ يُحسم نتيجة تراكم آلاف من الأحداث، كلها متساوية في الوزن. إصابات، قرارات تحكيمية، أهداف قاتلة وفرص سهلة ضائعة، أغلبها تُنسى. أتتذكر لوفرين يسجل هدف فوز ساوثهامبتون على أنفيلد في سبتمبر 2013 بعدما كان محظوظًا بعدم احتساب ركلة جزاء ضده ؟
أتتذكر الكرة تنزلق من بين يدي فيتو مانوني بعد تسديدة سمير نصري مانحًا مانشستر سيتي نقطة أمام سندرلاند لاحقًا خلال ذلك الموسم ؟ لا، ولا حتى أنا كنت أتذكرها قبل أن أبحث عنها للتو. أتتذكر كولو توريه يُسقط فيكتور أنيتشيبي أرضًا مُحققًا نقطة لويست بروم في فبراير 2014 ؟
أتتذكر هدف الشيخ تيوتي الملغي الذي كان ليمنح نيوكاسل تعادلًا أمام السيتي قبل ذلك ببضعة أسابيع ؟ لا، ابحث في جوجل. هذا ما يجعل 'زلقة' جيرارد بارزة جدًا، مسرحيًا إنه لمشهدٌ مثالي بنفس درجة كونه غير منصف.
قبل أسبوعين فقط من مباراة تشيلسي وبعد فوز بـ 3-2 ضد السيتي في أنفيلد وضع ليفربول مُفضلًا للقب، التقطت المايكروفونات خطاب جيرارد للاعبين بعد المباراة وهو أمرٌ نادر بحد ذاته.
بعدما استطاع منع دموع الفرح من الانهمار، أطلق جيرارد صيحته قائلًا 'اسمعوا، لا تدعوا اللقب ينزلق الآن. هذا لا ينزلق. اصغوا اصغوا، هذه المباراة انتهت. الآن نذهب لنوريتش بنفس السلوك تمامًا، لننطلق مجددًا. هيا'. سخرية القدر لا تحتاج توضيحًا ولا جيرارد بحاجة لتذكير.
"ياليتني أستطيع العودة لذلك اليوم [ضد السيتي]. إن كان باستطاعتي العودة بالزمن فذلك اليوم هو ما سأعود إليه وأحاول فعل العكس تمامًا بتهدئة الأمور قليلًا وإدراك ما كنا فيه. كان شغفًا وعواطف وكنت أشعر حينها بحاجتنا لذلك لكن بالنظر للأمر الآن، كنت أفضل الهدوء أكثر."
- جيرارد عام 2017
بعد ذلك الفوز [ضد السيتي]، تربع ليفربول على الصدارة بفارق 7 نقاط عن السيتي الذي كان يملك مباراتين مؤجلتين تعادل في إحداها ضد سندرلاند وهزم ويست بروم بينما فاز ليفربول على نوريتش.
في الـ 14:05 من يوم مباراة تشيلسي، كان ليفربول في الصدارة بفارق 6 نقاط عن سيتي كان يملك مباراة مؤجلة. بحلول السابعة مساءً، أصبح الفارق 3 نقاط مع فارق تهديفي لمصلحة السيتي بعدما استغل 'زلقة' جيرارد بفوزٍ بهدفين نظيفين على ملعب بالاس.
السيتي فاز بمباراته المؤجلة بل وبكل مبارياته المتبقية في الواقع ظافرًا باللقب بفارق نقطتين. ذلك التعثر الكبير في بالاس كان دراميًا، ليفربول أضاع تقدمًا بثلاثية نظيفة وبكى لويس سواريز لكن ذلك [التعثر] لم يغير وجهة اللقب، 'زلقة' جيرارد هي من غيرت وجهة اللقب.
"ذلك كان ومازال أصعب أيام حياتي! مهما يحدث في حياتي حتى يوم مماتي، سيظل ذلك اليوم الأصعب في حياتي لأنه يصعُب محوه. حتى يومنا هذا، مازالت تلك الذكريات تلاحقني وتؤلمني."
- جيرارد يتحدث عام 2017 عن يوم 'الزلقة' أمام تشيلسي.
من بين التعبيرات والملامح في مدرج الكوب بينما يسجل با، يبرز شخص واحد. مشجع لليفربول أدار ظهره قبل أن تدخل الكرة الشباك معبرًا عن استنكاره لما يحدث خلفه.
تشيلسي فاز 2-0 بهدفٍ متأخر من ويليان حسم المباراة، مما أغرى مورينيو للركض على الخط كما لو أن فريقه حقق اللقب. في الواقع، بذلك الفوز عاد تشيلسي لصراع اللقب وقتيًا قبل أن يقتل تعادله مع نوريتش بعد أسبوع حظوظه إلا أن مورينيو رأى الأمر بشكل مختلف.
"مركزنا كان مركز البديل، تلك المباراة عنت لنا الكبرياء الاحترافي فحسب إذ يجب أن تدخل كل مباراة للفوز لكننا لم نكن في السباق. كانت فقط مباراة منحت اللقب لـ مانشستر سيتي."
- جوزيه مورينيو يتحدث بعد أشهرٍ عن تلك المباراة الشهيرة أمام ليفربول.
ظهر ذلك في اختيار مورينيو للتشكيلة إذ قام مورينيو بـ 6 تبديلات من بينها إخراج كاهيل والاعتماد على كالاس الذي قال سابقًا 'أنا لاعب للتدريبات فقط، إن احتاجوا قمعًا يضعوني مكانه'. تشيلسي لعب بـ 6 مدافعين وركن حافلتين بحسب وصف برندان رودجرز وأضاع الوقت منذ أول دقيقة.
"تشيلسي أعطى ليفربول درسًا! يبدو الأمر وكأن جوزيه مورينيو خطط بدقة لكل 5 دقائق من المباراة."
- غاري نيفيل يصف خلال تعليقه عبر القناة على المباراة عبقرية تحضير مورينيو للقاء.
لم يفعل أحد أكثر مما فعل جيرارد لسحب ليفربول لسباق اللقب لكن بعد خطأه، اقتصرت محاولات جيرارد على التصويب من مسافات بعيدة محاولًا تعويض الخطأ. يمكنك أن تتفهم تفكيره فإن دخلت إحداها سيُمدَح على جرأته أمام صدمةٍ أوشكت على الحدوث لكنه ظل يتجاهل التمرير ببساطة مرةً بعد أخرى.
"لم أستطيع إطلاقًا أن أقول ذلك على الملأ إلا أنني كنت قلقًا حقًا حيال اعتقادنا بقدرتنا على الإطاحة بـ تشيلسي بسهولة. شعرتُ بثقة زائدة في حديث رودجرز للفريق، خشيت ذلك حينها والآن بتُ أعلم ذلك."
- ستيفن جيرارد يتحدث عام 2015 في كتابه بعنوان 'قصتي'.
"لا أعتقد أنني كنتُ أشعر بثقة زائدة أو أقل من اللازم. كنا قد حققنا 11 انتصارًا على التوالي ومن ثمَّ يجب أن تدخل المباراة بثقة."
- برندان رودجرز يرد عام 2018 على حديث جيرارد خلال مقابلةٍ مع صحيفة التايمز.
ما إن كانت تلك محاولة للهرب من اللوم أم لا، شعر جيرارد بالتأثير التام لخطأه كما يذكر خلال كتابه 'قصتي' الساعات التي تلت المباراة.
"جلستُ في مؤخرة السيارة وشعرتُ بالدموع تنهمر على وجهي. كانت قد مرت سنوات منذ آخر مرة بكيت فيها لكن في طريقي للمنزل، لم أستطع التوقف عن البكاء. ظلت الدموع تنهمر، لا أستطيع حتى أن أخبرك إن كانت الشوارع حينها مزدحمة أم خالية إذ كنت أموت من الألم والحسرة."
- جيرارد في كتابه
"شعرتُ بالشلل كأنني فقدت أحد أفراد أسرتي، كما لو أن ربع القرن الذي قضيته مع هذا النادي بكامل تفاصيله تدفق من داخلي. لم أحاول حتى إيقاف الدموع إذ ظلت أحداث المباراة تجول بذهني مرارًا وتكرارًا."
- جيرارد يتحدث في كتابه عن الساعات التي تلت الخسارة من تشيلسي
السخرية من جيرارد كانت شرسة على مدار العام الذي تلى 'الزلقة'، الآن يطارد ليفربول اللقب مجددًا باحثًا عن لقبه الأول منذ 1990 بفريقٍ يضم 5 لاعبين فقط كانوا قد ولدوا في آخر مرة حقق فيها النادي اللقب وفقط هندرسون، مينوليه وستوريدج من فريق 2014
في الواقع، اللقب سيُحسَم بلحظات. لحظات مثل:
- تسديد رياض محرز لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة فوق العارضة
- إبعاد حارس أبطال العالم الكرة بقبضة ضعيفة لترتطم بمدافعه وتدخل المرمى
- إنقاذ جون ستونز للكرة من فوق خط المرمى قبل تجاوزها الخط بكامل محيطها بـ 11 ملليمتر فقط.
لكن فيما يتعلق باللحظات التاريخية، تظل 'زلقة' جيرارد في متحفٍ خاص بها. ليفربول يأمل أن تُمحى أخيرًا تلك اللقطة من ذاكرة الجماهير خلال 5 أسابيع.
كان ذلك التقرير المُطول لقنوات سكاي سبورتس والذي وثقت فيه لقطة ستيفن جيرارد التي كلفت ليفربول لقبه الأول للدوري منذ عام 1990 بعنوان 'جيرارد - قصة الزلقة' نقلناه لكم كاملًا من خلال التغريدات السابقة.

جاري تحميل الاقتراحات...