جريمة
جريمة

@jaremh

25 تغريدة 71 قراءة Nov 12, 2019
#ثريد : [ #اول_عملية_إرهابية]
ولد "اندرو كيو" بولاية ميتشغين عام 1872م ، كان والده "فيليب" مزارعاً محبوباً ووالدته ماري كذلك، وكان له 13 من الإخوة ، توفيت والدته "ماري" وعمره 6 سنوات ، فتزوج والده امرأة اخرى ومع مررو الايام كانت علاقة "اندرو" بزوجة أبيه علاقة ليس جيدة.
في احد الايام حاولت زوجة الأب إشعال الموقد الذي قد تم العبث به مسبقا من قبل "اندرو"، فانفجر بها وغطاها وقوده وبدأت السنة النيران تلتهمها ، و "اندرو" لم يحرك ساكنا وهو ينظر إليها، وماتت متأثرة بحروقها واحترق منزل العائلة وكان اندرو في ذلك اليوم يبلغ من العمر 14 عاما.
بعد ان تخرج "اندرو كيو" من جامعة ميتشغين تزوج من "نيلي برايس" واستقر الزوجان على مقربة من بلدة (باث)، وقاما بشراء مزرعة والسكن بها ، وأصبح لهم حضور قوي في بلدة (باث) فكان كاتباً للبلدة ومن أعضائها البارزين وساهم بتأسيس مدرسة باث وكان أمين صندوقها عام 1922م.
(صورته مه زوجته)
كل من عرف "اندرو" من سكان (باث) أعجب به ، ولكن كان لدى الجيران بعض الملاحظات حول "اندرو" وبعض تصرفاته.
مرة من المرات دخل كلب بالخطأ على مزرعة "اندرو" فلم يتردد لحظة بإطلاق النار وقتله، وفي أحد الأيام شوهد وهو يضرب حصانه حتى الموت بحجة أن الحصان كان يجلب الحظ السيئ له.
(منزله)
كان "اندرو" دائماً يصر على آرائه ومنها محاربة توسيع المدرسة ، ويوما بعد يوم يزداد الخلاف ، وبدأ يفقد مركزه لسوء إدارته لبعض الأعمال المدرسية ، فبدأت الديون تتراكم عليه وكادت أن تُحجز مزرعته ، وكمحاولة اخيرة لإعادة مجده خاض انتخابات البلدية من اجل أن يعود لمنصبه ولكنه فشل.
فبعد أن فشل وبدء الفقر يحيط به والحجز على بيته وممتلكاته بات وشيكا، يُفاجئ بخبر صاعق، فقد أكد الأطباء إصابة زوجته بمرض السل، ومن يُصاب به يجلس وينتظر موته بهدوء (لأنه لم يكن له علاج في ذلك الؤقت)، وهاهي رفيقة دربه ومن ساندته يكاد يفقدها ، "اندرو" أصبح رجل ليس لديه ما يخسره.
لاحظ الجيران عدم مبالاة "اندرو" بأي شيء فمزرعته اصبحت مزرعة خراب لا يوجد بها اي عناية ومنزله الجميل لم يعد جميلا وزوجته الرائعة تمكث بالمشفى تنتظر الموت كمخلص من هذه الحياة التي اصبحت لا تطاق.
اندرو" لم يفكر لحظة واحدة بمحاولة إصلاح أوضاعه ، فقد بدا عليه فقدان الأمل وكان جل تفكيره منصب حول كيفية استخدام ما تبقى له للإنتقام من سكان (باث) شر انتقام .
وقد ساعده بذلك عدم وجود بديل يحل محله في المدرسة ، مما حافظ على دوره في المدرسة ، لذلك كانت حركته بالمدرسة سلسة ودون أي رقابة ، وكان على اطلاع على كل شيء بتلك المدرسة من مخططات البناء إلى الطلاب وأهاليهم كونه من مؤسسي تلك المدرسة.
استمر يتظاهر بتقديم المساعدة ووضع خبراته لأجل المدرسة وطلابها، ولقد تطوع لصيانة التوصيلات الكهربائية للمدرسة ولأنه مهندس كهرباء لم يشك أحد بشيء ، يظنونه يصلح الكهرباء من اجل الطلاب ولأنه يحب تلك المدرسة ، ولم يعلموا انه يفخخ المدرسة بالديناميت والمواد المتفجرة الثقيلة.
وقام بشراء أكثر من 450 كيلو من الديناميت والمواد المتفجرة على دفعات ومن أكثر من مكان لدرء الشبهة حيث ان بيع الديناميت كان مسموحا بكميات محدودة من اجل أعمال الزراعة، واحضر كميات كبيرة من المادة الحارقة (بايروتول) التي تستخدم في حفر الصخور ، وقام أيضا بنهاية عام باقتناء بندقية.
آخر أعمال اندرو تمثلت في إهداء أفضل حصان لديه لأحد جيرانه ، وقام بتفخيخ بيته بالمتفجرات وكذلك فخخ جراره الزراعي بالمتفجرات والمواد الحارقة.
قبل يومين من مجزرة (باث) قام "اندرو" بجلب زوجته المريضة من المشفى الى المنزل وقام بقتلها ، قتل التي ساندته طوال فترة زواجهما، رد لها الجميل بقتلها ، مع العلم أن زوجته كانت من عائلة ثرية ومشهورة في الولاية.
1927م فجر يوم (المجزرة) قام "اندرو" بملئ سيارته بالمتفجرات وملئ المقعد الخلفي بقطع الخردة وأي قطعة حديدية وقعت عليها عيناه حتى يحدث شظايا، كي يتسبب بأكبر أذى ممكن، وقام بتغيير إطارات سيارته بإطارات جديدة متينة حتى تستطيع حمل كل ذلك ووضع بندقيته بالسيارة وانتهى الأعداد لصباح دموي.
الحافلات تنقل الاطفال للمدارس واندرو بدأ التنفيذ الساعة ? 8:45 صباحاً ، انفجاران يهزان (باث) احدهما يبتلع ممتلكات "اندرو" ، وآخر يهز مدرسة (باث) ، الجناح الشمالي للمدرسة يتم تسويته بالأرض والأهالي يجزعون لحظات تختلط بها الأحاسيس مع التضرعات ان ينجو الأطفال.
"اندرو" ازداد جنونا فخصومه الحقيقيون (إداريي المدرسة) مازالوا احياء لم يصابوا بشيء غير الخوف والرعب فما كان من "اندرو" سوى إلقاء آخر ورقة بيده وهي السيارة المفخخة.
اقترب "اندرو" من المدرسة بسيارته ونادى على خصمه اللدود المشرف "ايموري هوك" ، ايموري نسي العداء ونسي كل شيء من هول تلك اللحظات ظن ان اندرو يريده من اجل ان يتحركا سويا من اجل الإنقاذ!!.
وبمجرد ان وصل "ايموري" للسيارة حتى اخرج "اندرو" بندقيته واطلق النار على صندوق سيارته ليحدث انفجار ثالث معلنة نهاية "اندرو" و "ايموري" ومدير المدرسة وثلاثة رجال آخرين ، ربما كان هذا أفضل سيناريو أراده "اندرو" لإنتحاره.
42 قتيلاً و 56 جريحاً كانت حصيلة ذلك الصباح الدموي.
بعد الانفجار الثالث استجمع أهالي (باث) عزمهم وشاركت كل البلدات المحلية بأعمال الإنقاذ واستمر ذلك لأيام تم نقل الجرحى للمشافي والقتلى للمقابر وبدأت مرحلة إعادة البناء ودموع الحزن تختلط بالعرق التي تعمل على إعادة ماتم تدميره.
تم إخراج اكثر من 250 كيلو من المتفجرات الغير منفجرة من قبو المدرسة ، كان "اندرو" ينوي نسف بالكمال.
تم الدخول لممتلكات اندرو المحترقة من قبل المحققين وأهالي البلدة ولقد وجدوا جثة زوجته المسكينة موضوعة داخل عربة يدوية صغيرة ، وداخل حظيرته وجدوا حصانين محروقان وقد تم تقييد قدميهما حتى لا يهربان.
وأثناء تجوال المحققين وجدوا لافتة محيرة للغاية على السياج وقد كتب عليها : ( المجرمون لا تتم ولادتهم بل تتم صناعتهم ).
تم دفن زوجة اندرو بمقبرة معروفة وقد كتب على القبر اسمها قبل الزواج (نيلي برايس) ، كان أهالي البلدة يعلمون أنها ضحية.
وقامت السلطات بتسليم بقايا جثمان اندرو لأحدى شقيقاته وقد تم دفنه بطريقة سرية بإحدى مقابر المشردين وبدون اسم تجنباً لأعمال الانتقام المحتملة.
جميع ضحايا الانفجار
murderpedia.org
وتم وضع نُصب تذكاري لضحايا هذه المجزرة

جاري تحميل الاقتراحات...