فهرست
فهرست

@KIIOIIEB

17 تغريدة 70 قراءة Oct 14, 2019
لي رأي - قد أُخالف فيه - غير أني مقتنع فيه أشد القناعة!
مشايخنا - أهل نجد خاصة وبقية البلاد السعودية عامة - يمضون السنوات الطويلة في شرح متنٍ فقهي، يشرحون ألفاظ المتن، ويتوسعون في سرد الأقوال والأدلة، ونسبة كل قول لقائله، فضلاً عن الفوائد المرتبطة ..
هذا شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير أمضى ثلاث عشرة سنة في شرح مختصر الخرقي، وهذا شيخنا سعد الخثلان أمضى ثلاث سنوات في شرح متن صغير (متن التسهيل)، فهل مثل هذه المدد تُخرج طالب علم متمكن ؟
وهل هذه الطريقة هي طريقة الشيوخ الأكابر السابقين ؟
وهل هذا هو المطلوب والمفهوم من كلام العلماء في ضبط الفقه على متن مختصر ؟
فإنه بهذا الشرح لم يؤدي غرض المتن المختصر، بل أصبح (لفظ المتن) كعنوان فصلٍ في رسالة طويلة!
كانت سنة العلماء من قديم هي وصية طالب العلم أن يضبط الفقه على متن مختصر،يكون هذا المتن المختصر مُنطلَقاً له لبحث مسائل الفقه.
كنت أقول لكثير من طلب العلم -بل وحتى لمشايخنا العلماء- أن المطلوب هو شرح ألفاظ المتن؛بيان منطوقه،ومفهومه،ومقتضاه..وبيان مخالفته للمذهب المعتمد فيه.
أما الخلاف العالي فهناك طريقان:
1- بعد الفراغ من المتن المختصر؛ قراءة كتب الخلاف العالي - كالمغني - والتعليق عليها تعليقات مختصرة، وبيان الراجح فيها.
2- جعله واجب عملي يُكلف به الطالب بعد الفراغ من تقرير كل مسألة.
أقول هذا لأني أعلم أن الكثير الكثير من حاضري دروس العلماء يكتفي بهذا الدرس، ويظن أنه بحضوره لدرس العالم سيتخرج طالب علم فقيه، وينسى أن مجرّد حضور الدرس لا يخرج طالب علم - أقولها واعلي بها صوتي - إن لم يضم لدرسه برنامجاً جاداً في القراءة والجرد والتلخيص.
فإن حضور الدرس والقراءة الجردية لطالب العلم كجناحي طائر، إذا اختل أحدهما لم يستطع الطيران، ولقد علمت حال الكثير من العلماء وسألت بعضهم عن حاله في طلب العلم فكانت القراءة الجردية أساس في تكوينهم العلمي.
فهذا شيخنا الطَرِيفي-كذا ضبطها لي- @abdulaziztarefe كنت قد سألته عن طلبه للعلم فذكر لي دراسته على الشيخ ابن باز،وقال أن أمنّ المشايخ عليه هو شيخه عبد الله بن عقيل -رحم الله الجميع-،وكان مما قال:
وكنت أذهب للمكتبة جامعة الملك سعود العامة فأقعد إلى الليل؛ أقرأ وألخّص وأحفظ التلخيص!
فرسالتي إلى مشايخنا الكبار - وأنا التلميذ المقصّر - أن يشرحوا الكتاب شرحاً مختصراً يُكتفى فيه بتحليل ألفاظ المؤلف، ولا بأس بتكراره السنة بعد السنة، بل أقول لا بد من تكراراه، فإن أعلم بعض طلبة العلم كرر الزاد على شيخه ثلاث مرات، كلما أنهاه ابتدأه من جديد حتى ضبطه وأصبح مرجعاً فيه.
صدقوني يا مشايخنا الكرام،إن كثيراً من الشباب لا يرده حضور الدروس إلا طول الشرح،وبقاءه فيه سنوات طويله.
ولقد أعجبتني طريقة بعض مشايخنا كالقعيمي @Algoayme وعامر بهجت @amerbahjat في بعض شروحهم،فهذا آداب المشي إلى الصلاة أنهيناه في أربعة مجالس، والشيخ عامر انهى زاد المستقنع في فصلين.
هي خاطرة من تلميذ مقصر، أراد بها خيراً ويتمنى أن يصيبه.
والله أعلم.
ولا بأس من تبادل وجهات النظر في هذا الموضوع.
مما أقوله أيضاً: الخلاف العالي يمكن لطالب العلم المبتدئ تحصيله بالقراءة في المغني والتمهيد والمحلى وغيرها من الكتب التي اهتمت ببيان الخلاف.
لكن فهم ألفاظ المتن، وبيان مفهومه،ومدى موافقة أو مخالفته للمذهب،وتحرير المذهب في المسائل المختلف فيها داخل المذهب هذا ما لا يستطاع للمبتدئ!
هنا تنبيه:
في ذكرنا لشيخينا الخضير والخثلان ثناء عظيم مبطّن، فإن هذا التوسع في الشرح دليل على سعة العلم وفقه النفس.
فلا يظنن أحد أننا نقلل من الشيخين فشيخنا الخثلان من خيرة من درسنا في الشريعة؛ علماً وخلقاً وسمتاً.
وشيخنا الخضير متربع على القلب يأبى القلب أن يزاحمه فيه غيره.
= مرة كلمت أحد مشايخي في جزئية الإطالة وذكر أنها إطالة مهمة يحتاجها الكتاب، فقلت: لا بأس .. فزد في الدروس بدل الدرس درسين أو ثلاثة في الأسبوع حتى ننهي الكتاب.
فقال: إذن ينقطع الطلاب!
فهل هذه طريقة طلاب علم ؟!!
= تخيل لو أن شيخاً ينهي الزاد في سنة، ويكرره سنوات ومعه طلابه ملازمون لدرسه وتكراره.. بالله كيف سيكون هؤلاء وضبطهم للزاد؟
رتّبها @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...