ياسر الحربي
ياسر الحربي

@_Yasser_Al7arbi

20 تغريدة 297 قراءة Sep 21, 2019
(١-٢٠)
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً ..
وردني السؤال التالي على الخاص:
"ماهي أهم الجوانب التي تنصح بالتركيز عليها عند اختيار شريك لشركة ناشئة؟"
في العشرين تغريدة التالية، سأحاول الإجابة على هذا السؤال المهم
#ثريد
#رواد_الاعمال
#الشركات_الناشئة
(٢-٢٠)
في البداية دعونا نسأل "لماذا نحتاج شركاء أصلاً؟
الإجابة على هذا السؤال تساعدنا في تحديد أهم الجوانب المطلوبة في الشريك المناسب
أولاً: وجود شريكين على الأقل يحول المنشأة من الطابع الفردي إلى الطابع المؤسساتي
عادةً تكون نتائج العمل المؤسساتي أفضل من نتائج العمل الفردي
(٣-٢٠)
ثانياً: وجود أكثر من شريك يقلل من مخاطر تعطل العمل
الإنسان معرض لمخاطر صحية، نفسية، وقد يمر بظروف تمنعه من الاهتمام بعمله بشكل مؤقت أو دائم
وجود أكثر من شريك يقلل من هذه المخاطر، ففي حال غياب أحد الشركاء ، يغطي مكانه شريك آخر
هذا الأمر من البديهيات في إدارة المخاطر
(٤-٢٠)
ثالثاً:رحلة تأسيس كيان تجاري(خصوصاً في مجال التقنية)ليست نزهة في حديقة!
سيواجهه الشخص الذي يخوض غمار هذا التحدي العديد من العقبات واللحظات الصعبة
فرص نجاح الشركات التقنية الناشئة عموماً منخفضة حتى بوجود أكثر من شريك
أما في حالة المؤسس الواحد ففرص النجاح تكون شبه معدومة
(٥-٢٠)
في أحد المواضيع السابقة تكلمنا عن أهمية جودة القرارات في مراحل التأسيس (فضلاً أنظر للصورة أدناه)
وجود أكثر من شخص في صناعة القرار، يساهم بشكل عام بجودة القرارات ، وإن كان يقلل من السرعة (شخصياً أنصح بأن يكون عدد متخذي القرار شخصين كحد أدنى وثلاث أشخاص كحد أقصى)
(٦-٢٠)
باختصار:
- شخص واحد: سرعة عالية، جودة منخفضة
- أكثر من ثلاث أشخاص: سرعة منخفضة، جودة عالية
- شخصين إلى ثلاث أشخاص من وجهة نظري يحقق التوازن بين المرونة والسرعة في اتخاذ القرار (وهذه أحد أهم مميزات الشركات الناشئة) من جهة، ومن جهة أخرى يحقق حد معقول من جودة القرارات
(٧-٢٠)
نعود الآن للسؤال:
"ماهي أهم الجوانب التي تنصح بالتركيز عليها عند اختيار شريك لشركة ناشئة؟"
الجواب من وجهة نظري المتواضعة يكمن في ٨ جوانب مهمة، كتبتها لكم في الصورة أدناه على شكل قائمة تفقدية (checklist) لكي تكون مرجع سريع
في التغريدات التالية، نناقش تلك ال٨ جوانب
(٨-٢٠)
الجوانب الثلاث الأولى المتعلقة بأنواع رؤوس الأموال الثلاث واضحة للجميع
الالتزام بالمساهمة المادية المعقولة يشير إلى جدية الشريك في المشروع
في حال كانت المساهمة المادية قليلة، فيجب تعويضها بمساهمات أكبر في النوعين الآخرين من رؤوس الأموال (الاجتماعي والفكري)
(٩-٢٠)
رأس المال الاجتماعي (علاقات واسعة تساعد في استقطاب موظفين، عملاء، مستثمرين، مزودين خدمات ...إلخ) وأيضاً رأس المال الفكري (خبرة ومعرفة وقدرة على اتخاذ القرارات السليمة) لايقلان أهمية عن رأس المال المادي
رأيت الكثير يركز على النوع الأول ويهمل النوعين الآخرين رغم أهميتهما
(١٠-٢٠)
الجانب الرابع: التكامل من ناحية الخبرة والمعرفة مع باقي الشركاء (وليس التطابق)، مثال شريك بخبرة مالية وشريك آخر بخبرة تقنية في شركة تقنية مالية
هذا الجانب أيضاً يغفل عنه الكثير رغم أهميته البالغة
فضلاً أنظر للصورة أدناه من نقاشات سابقة حول هذا الموضوع
(١١-٢٠)
الآن أعطيكم تمرين سريع:
لدينا ٣ شركات تقنية مالية ناشئة:
-شركة أ ،مؤسسان بخبرة مالية ممتازة
-شركة ب،مؤسسان؛ أحدهما بخبرة مالية جيدة، والآخر بخبرة تقنية جيدة
-شركة ج،مؤسسان بخبرة تقنية ممتازة
السؤال: ماهي الشركة ذات فرص النجاح الأكبر؟
تلميح: (خير الأمور أوسطها ?)
(١٢-٢٠)
الجانب الخامس: وضوح تام منذ البداية بصلاحيات ومزايا وأيضاً مسؤوليات والتزامات كل شريك
أغلب الخلافات التي تنشأ بين الشركاء يكون سببها عدم وضوح الأمور المطلوبة من كل شريك، وأحياناً عدم وجود مستند مكتوب يوضح تلك الأمور وبالتالي يكون مستوى التطلعات مختلفاً كثيراً عن الواقع
(١٣-٢٠)
ننصح دائماً بتجنب الوعود الشفهية
كما ننصح بالنقاش والاتفاق بوضوح تام على صلاحيات ومزايا وأيضاً مسؤوليات والتزامات كل شريك وإرفاق جميع تلك البنود في اتفاقية الشراكة
الحرص في البداية يوفر الكثير من الجهد والوقت الذي قد يخسره الجميع في خلافات كان من الممكن تجنبها بسهولة
(١٤-٢٠)
الجانب السادس: الإيجابية
كما ذكرنا سابقاً أن رحلة التأسيس شاقة وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر وقوة الاحتمال، فاحتمالات الفشل أعلى بكثير من احتمالات النجاح
الإيجابية مطلب أساسي لمواجهة التحديات
الأشخاص الإيجابيون ينشرون طاقة إيجابية لزملاؤهم وعملاؤهم وشركاؤهم
(١٥-٢٠)
انظر لجميع الناجحين في جميع أنحاء العالم، مستحيل أن تجد بينهم شخصاً سلبياً، جميعهم متفاؤلون وإيجابيون (تفاءلوا بالخير تجدوه)
طبعاً هذا لايتعارض مع أخذ الاحتياطات والتعامل مع المخاطر المتوقعة والنظرة الشمولية للأمور
(١٦-٢٠)
الجانب السابع: النزاهة
انصح دائماً بالتقصي عن الشريك والتأكد من نزاهته، في حال وجدت شكوك حول هذا الجانب ، فأفضل خيار هو عدم المضي قدماً في موضوع الشراكة
فالشخص الذي يخدع الآخرين، لاتستبعد أن يخدع شريكه يوماً ما
(١٧-٢٠)
وهناك جانب آخر مهم:وهو أن سمعة الشركة الناشئة تستمدها من سمعة مؤسسيها، فلو كان هناك شريك واحد غير نزيه، فإن ضرره يمتد للآخرين (حتى لو كانوا أبرياء)
في الرابط أدناه ل @Kaalali تجدون قصة مليئة بالدروس المفيدة حول هذا الجانب، أنصح بقراءتها كاملة
(١٨-٢٠)
الجانب الثامن: أخذ رأي مستشارين قانونيين حول عقد الشراكة
البعض (لتقليص التكاليف) ينسخ نماذج عقود شراكة جاهزة من الإنترنت ويضع الأسماء ويقوم بالتوقيع
أنصح بعدم الاعتماد على الإنترنت في الحصول على نماذج الاتفاقيات عموماً والشراكات خصوصاً،فكل حالة شراكة مختلفة عن الأخرى
(١٩-٢٠)
فيما يلي بعض الأخطاء التي يقع بها بعض الشركاء، والتي كان من الممكن تفاديها باستشارة قانونية بسيطة:
- عدم توضيح آلية زيادة رأس المال أو خفضه وآثار ذلك على نسبة ملكية الشركاء
- عدم اشتراط مرور فترة زمنية معينة على من يفض الشراكة قبل الدخول في نفس النشاط
(٢٠-٢٠)
ختاماً، قد تكون هناك جوانب أخرى مهمة في الموضوع لم أتطرق لها، لكن في رأيي الشخصي أن تغطية تلك الثمان جوانب سيساعد في اتخاذ قرار جيد في موضوع الشراكة
آمل إثراء النقاش بتجاربكم وآراءكم بهذا الخصوص ...

جاري تحميل الاقتراحات...