يكفي أن يقرأ البعض في القرآن " إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد " ليستفز فضوله لمعرفة كيف كانت تلك المدينة والتي تستحق ذلك الوصف العظيم في القرآن ؟
دخل ابن قلابه الحصن فوجد أمامه بابين يقول انه لم ير في حجمهما ، مصنوعين من خشب طيب الرائحه و مزينين بنجوم من ياقوت اصفر و ياقوت احمر اضائوا المكان
عندما لم ير احد في المدينة فزع لكنه استجمع شجاعته وطاف بها ، فوجد بها قنوات للماء مصنوعه من فضة تروي أشجاراً مثمرة فظن في نفسه انه دخل الجنه التي وصفها الله
قام بجمع اللؤلؤ و المسك وعاد الى بلاده وباعها بمال كثير حتى اشتهر في المدينة وعندما وصل خبره الى الخليفة ، أمر والي صنعاء بأرساله اليه في دمشق
وفي بلاط الخليفة قص الرجل حكايته فأراد معاوية التأكد فبعث يطلب كعب الأحبار يسأله عن تلك المدينة العجيبه و لكن من هو كعب الأحبار ؟
حضر كعب الى مجلس الخليفة وقال " والله اني كنت اظن انني سأُسأل عنها يوماً " وبدأ يقص قصتها وما حدث لتلك المدينه
قال كعب ان هذه المدينة اسمها إرم ذات العماد وقصتها ان "عاداً" كان له ابنان هما شداد و شديد ، فلما مات ورثاه و ملكا و تجبرا و قهرا كل البلاد ودخل كل الملوك في طاعتهما
وعندما مات شديد بقي شداد وحده ملكاً ، وكان مولعاً بالقراءة في الكتب ولما قرأ وصف الجنة في احدى الكتب تكبر على الله واراد ان يصنع في الارض كمثل جنة الله في السماء
سأله الجنود ومن اين نأتي بالمعادن ؟ فبعث الى 260 ملكاً ان يجمعوا ما لديهم من المعادن ويرسلوها اليه ، فقضوا عشر سنين يجمعونها ثم حملوها اليه ، وفي اثناء ذلك اختار رجال الملك البقعة المناسبة وهي في صحراء اليمن
استمر بناء تلك المدينة 300 عام وعندما حان الوقت ليسكنوا فيها أرسل عليهم الله صيحة من السماء فأهلكتهم ولم يدخلوها ابداً فبقيت خالية
انتهى ، دعمكم لي يحفزني للمزيد 🌹
جاري تحميل الاقتراحات...