تحت هذه التغريدة سوف أورد معلومات حول المليشيا المرتبطة بحكومة باماكو في مالي، والتي ارتكبت مجزرة أوغوساجو وويلنغارا في ماسينا بولاية موبتي حسب التقسيم الإداري لحكومة باماكو ، وراح ضحية هذه المجزرة أكثر من 134 مدنيا على الأقل بينهم أطفال ونساء
مليشيا دان نا أماساغو وتعني الصيادون الذين يثقون بالله ، هي مليشيا تأسست في 2016 تحت دعم من حكومة باماكو بذريعة الدفاع عن النفس، مستندة في تشكيلها على مكون عرقي هو "الدوغون" ، وهي في حقيقتها للقتال بالنيابة عن جيش باماكو ضد جماعات الفولان المرتبطة بالقاعدة
مع تزايد الهجمات بين الطرفين في أواخر 2017 وفي بداية 2018 وبعد ضغط محلي على حكومة باماكو وانفلات امني متزايد ، والنداءات المتتالية من قبل جمعيات وممثلي قبائل الفولان التي تشكلت ، والتي رد عليها الجيش بأعمال عنف أخرى في الأجزاء الغربية والشمالية لإقليم ماسنا وسببت موجة لجوء للسكان
وفي ظل ذلك بدأ تزايد أعداد الفولان المسلحين وانضمامهم الى الجماعات المرتبطة بالقاعدة، بعد نزع الحكومة والجيش لسلاح الشعب وادانة المئات من الفولان، وهو ما شجع الحكومة لدعم مليشيات الدوغون للقتال بالنيابة عنها
بعدها في الأشهر الاولى من 2018 دأبت حكومة باماكو منذ ذلك الحين بدعم المليشيات وتسهيل إمدادات السلاح لها وتوفير بطاقات رسمية لها ، كغطاء رسمي ، بل الدعاية لهم عبر الإعلام الفرنسي بأنها مليشيات محلية للدفاع عن نفسها والقتال ضد الجهاديين احد هذه التقارير
youtu.be
youtu.be
ومع تزايد الاعمال الانتقامية من قبل هذه المليشيات ، وفي محاولة من حكومة باماكو للنأي عن نفسها في هذا الصراع المفتعل بين العرقيات، نظم في اغسطس 2018 اجتماعات محلية لزعماء القبائل الفولان في دائرة كورو خلصت لتوقيع لاتفاق سلام بين المكونات، مرفق الوثيقة
hdcentre.org
hdcentre.org
وفي نفس الوقت ظهرت مليشيات دان نان أمباساجو ، ووقعت هي الأخرى اتفاقا اخر من طرف واحد كالتزام لوقف إطلاق النار ، وظهر زعيمها لأول مرة يوسوف تولبا قائد أركانها العسكري موقعا على هذا وقف إطلاق النار، مرفق الالتزام
hdcentre.org
hdcentre.org
لم يدم هذين الاتفاقين الصورين كثيرا ، بإعلان فرنسا وكذلك حكومة باماكو شنها حملات عسكرية، ما ساعد في ظهور مناوشات بين الطرفين وكذلك هجمات متصاعدة ضد القوات الفرنسية والمالية، وتوجت تلك الحملة بالإعلان المشهور من قبل وزيرة دفاع فرنسا بقتل قواتها لزعيم الفولان المرتبط بالقاعدة
بانتشاء باماكو بخبر مقتل كوفا زعيم الفولان المرتبط بالقاعدة، استمرت حملة الدعاية لمليشيات "تحت حماية الله" في الإعلام الفرنسي وتركيز دعايتهم على انهم مليشيا للدفاع عن النفس والقتال ضد الجهاديين والمجرمين ، نموذج احد تلك المقابلات
#xtatc=INT-500" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">lepoint.fr
#xtatc=INT-500" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">lepoint.fr
مع فاتح يناير 2019 شهدت المنطقة تصاعد أعمال العنف من قبل هذه المليشيات ، بدء بمجزرة كولوغون هابي والتي استهدفت البلدة وزعيمها بالخصوص موسى ديالو الذي راحت أسرته وأطفاله ضحية هذه المجزرة التي خلفت 40 قتيلا من سكان القرية وأحرقت القرية ونهبت
جريمة كولوغون هزت الفاعلين خصوصا بعثة الأمم المتحدة وفرنسا وهو ما دفع حكومة باماكو مع تلك الأطراف الى استنكارها، وإعلان تدابير لنزع السلاح، والاغرب إعلان المليشيات نفسها استنكار العملية وإعلان مالي ضخ الأموال لمساعدة السكان وفرض تواجد لجيشه هناك، دون اَي تدابير حقيقية ضد الجناة
أظهر كوفا في فبراير زعيم الفولان المرتبط بالقاعدة نفسه في شريط دعائي للجماعات القاعدية، ما ساعد مجددا في تزايد الهجمات ضد القوات المالية وسارع في وتيرة الاعمال الانتقامية لمليشيا دان نا أماساغو ، والتي أعلنت حكومة باماكو اليوم حلها دون المطالبة بمحاسبة الجناة !!!
جدير بالذكر : يوجد صراع في مليشيا دان نا أماساغو بين أجنحتها ، جناح عسكري يتزعمه يوسوف تولوبا وجناح سياسي يتزعمه ديفيد تيمباني ، وكل جناح يحمل الطرف الاخر مسؤولية الاعمال الانتقامية ، ويحتاج موضوعهم لكثير من البحث لفهم ادوارهم الحقيقية في نشوء الصراع وتوظيف باماكو لهما
جدير بالذكر : ان جميع الاعمال الانتقامية لمليشيات دان نا أماساغو استهدفت المدنيين الفولان وأخذت جانب عرقي في استهداف الفولان، ولم تذكر اَي هجمات او اشتباكات مباشرة بين المجموعات المسلحة في المنطقة
جدير بالذكر : الفولان ينتشرون في غرب افريقيا وعلى امتداد الساحل ، واستهدافهم على أساس عرقي تأثرت منه دول الجوار حيث امتدت العمليات الانتقامية الى بوركينافاسو والنيجر ، وهو ما ينذر بأنها قد تكون بؤرة صراع إقليمي
جدير بالذكر : حكومة باماكو في مالي هي التي في نشوء هذا الصراع بسبب الجرائم البشعة التي ارتكبتها ضد المدنيين الفولان منذ 2015 بالتحديد في جميع مناطق ماسينا، بحجة قطع المطالب الانفصالية وفي نفس الوقت دعم الجماعات القاعدية
جدير بالذكر : الامم المتحدة وفرنسا والقاعدة كأطراف الصراع العالمي المتدخلة في المنطقة ، تتحمل هي الأخرى تأجيج هذا الصراع القائم على أساس عرقي ، والذي تستغله كل الأطراف تلك لدعايتها ، والضحايا هم المدنيين
جدير بالذكر : وأختم ان الدعاية بأن ما حدث للفولان هو استهداف لكونهم مسلمين قد يبدو صحيحا الا يخدم جماعات القاعدة الارهابية ويبرر وجودها، والحقيقة ان استهدافهم عرقي لأسباب سياسية تخدم حكومة باماكو في المقام الاول وليس لكونهم فقط مسلمين
جاري تحميل الاقتراحات...