مهدي ال غائب
مهدي ال غائب

@mahdialqahtan16

12 تغريدة 1,248 قراءة Jun 03, 2020
( الانحنـاء للعاصفـة يساعدك في تجـاوزها )
#ثريد عن أزمة شركة جونسون آند جونسون
وكيف استطاعت أن تتجاوز هذه الأزمة التي كادت أن تعصف بها راس على عقب
اليكم القصة..
في عام 1982، استيقظ المسؤولون في شركة الدواء والمنتجات الطبية العمـلاقة جونسـون آند جونسـون (J&J) على وقع خبـر مؤسف بدا مؤشرا على نشوء عاصفة في الأفق.
سبعـة أشخاص قُتلوا في شيكـاغو !!
وكان بسبب تعـاطي جرعة كبيـرة من أحد منتجـاتها "كبـسولات التايلينـول إكستـرا سترينث" (Tylenol Extra Strength) التي استخدمها القاتل في تدبير عمليات القتل لضحاياه السبعة، باعتبار أن الكبسولات مندمجة مع مادة البوتاسيوم سيانيد مما جعل تعاطيها بشكل مركّز يحوّلها إلى سم قاتل.
على الرغم من أن الشركة غير مسؤولة بشكل مباشر، فإن ربط منتجهـا بحالات قتل بشعة من هذا النوع كان حتما إشارة إلى قرب اهتزاز سمعتها بشدة في السوق الأميـركي الذي يعتبر أكبر أسواقها على الإطلاق. لذلك، وبسرعة قبل حتى أن تبدأ موجات الهجوم على الشركة إعلاميا، أصدرت الشركة قرارا فوريا !!
وكان بمثابة ضربة خبير
حيث قامت بسحب 31 مليون زجاجة من التايلنول بقيمة 100 مليون دولار من كافة الصيدليات، وقامت بوقف إنتـاج المنتج ووقف الحملة الدعائية له.
في الوقت نفسه، وكتحرّك مواز أعلنت الشركة عن تعاونها الكامل مع شرطة شيكـاجو والإف بي آي ومنظمة الدواء العالمية بهدف البحث عن القاتل، كما قامت من طـرفها بالإعلان عن جائزة قدرها 100 ألف دولار مكـافأة لمن يرشد عن القاتل ومن يساعد في الوصول إليه.
هنا يظهر دور مسؤول #العلاقات_العامة في أدارة الازمة
والاستثمار فيها
وكم من أزمة مرت على شركات وعلى دول وجهات وكان دورهم في تصدي الازمة ضعيف اما ان يتستروا او يكتفون با إصدار بيان تلو الاخر وهذا ضعف وقد اندثر في عالمنا الاحترافي الان
النتيجـة أن الصحف والإعلام بدلا من توجيه اللوم للشركة أو الهجوم عليها -كما هو متوقّع دائما في مثل هذه الحالات- أشادت بمجهوداتها بشدة والخطوات التي اتخذتها سواء بسحب منتجهـا أو المشاركة الفعّالة في البحث عن القاتل والتعاون مع الأجهزة الأمنية.
لاحقا، وبعد انتهاء الأزمة قامت الشركة بإعادة طـرح منتج التايلنـول مرة أخرى ولكن بصنـاعة مختلفة تماما في المحتويات وطريقة التغليف الأكثر أمانا واحترافية، وقامت بطرحه بحملة دعائية كبيـرة أعادت ثقة المستخدمين بالمنتج والشركة، وتجاوزت تماما آثـار الحادث.
وما زالت حتى الآن حملة العلاقات العامة الاحترافية التي أدارتها "J&J" في هذا الموقف تحديدا من أشهر المواقف التي يتم تدريسها لطـلاب شهادات ماجستير ريادة الأعمال كنموذج حالة على الإدارة الاحترافية للأزمات الكبـرى، وكيفية الخـروج منها بأرباح كبرى بدلا من خسائر كبرى
شكراً لكم و أسف على الإطالة
دمتم بخير ❤️✋🏻
@Rattibha من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...