فهد الْيِـِحَيَا
فهد الْيِـِحَيَا

@drfalyahya

18 تغريدة 324 قراءة May 02, 2023
أغنية البجعة:
مسرحية فى فصل واحد لأنطون تشيخوف. تتحدث المسرحية عن ممثل وجد نفسه وحيدا مع ملقن بعد انتهاء العرض و بدأ يتذكر رحلته الفنية و حياته و ما آلت إليه من نجاح و فشل...
"اسم المسرحية أتى من الأسطورة الشهيرة بأن البجعة تغرد تغريدتها الأجمل قبل موتها" =
أغنية البجعة
تعبير مجازٍ يرمز إلى آخر عمل أو جهد أو إيماءة قبل الوفاة أو الرحيل. بمرور الوقت، أصبح المصطلح يُشير إلى الظهور المسرحي أو الدرامي الأخير، أو أي عمل أو إنجاز أخير. وعلى أن المؤدي أن يبذل كل ما في وسعه في محاولة أخيرة لإظهاره بأحسن صورة.
بيد أن الكاتبة والمخرجة هناء العمير لم تعنِ هذا أبداً. بداية قامت هناء بترجمة النص من الإنجليزية بتصرف. فأختزلت وأختصرت و"سعودت"! وبدأت الفيلم بأهداء الفيلم إلى روح الكاتب المسرحي الكبير "محمد العثيم" رحمه الله لتقول إنه "فيلم مسرحي" إن صح التعبير. =
وقبل الإهداء ذكرت بأن الأسطورة تقول بأن البجعة تغني قبل موتها بعد أن تكون صامتةً طيلة حياتها! الفيلم في حقيقته تحية إلى المسرح. والتحدي الذي قامت به هناء أن يكون التصوير لقطة واحدة: أي ليس هناك توقف بين زر التشغيل والإيقاف إلا النهاية =
وليس هناك مونتاج البتة (ما في قص ولزق). ما يجعل المتفرج في جو مسرحي. وزاد من هذا إن الكاميرا في موقع واحد تقريبا (وفي الحقيقة أحترت إذا ما كان الاعتماد على الزوم فقط أو كانت هناك حركة دولي أو تراك) =
هذه الطريقة تستدعي إهتمامين خاصين: أحدهما الميزانيسن (سبقت إن ذكرت تعريفه وربما أعيده لاحقا) وثانيا وهو تابع للأول وهو البروفات والتدريب ولظروف الانتاج كانت هناك أربعة أيام فقط للاستعداد والتصوير =
وللظروف ذاتها كان على التصوير أن يتم خلال يوم واحد! مع وضع ما سبق في الاعتبار: كم مرة تتوقع -عزيزي القارئ- إنه تم إعادة التصوير (المدة 17 دقيقة)؟ سأعود لإكمال ما بدأت لاحقاً .. تحياتي =
توضيح: البروفات أخذت أكثر مما مجموعه 6 أسابيع .. لكن الأربعة أيام المذكورة آنفا هي البروفات النهائية مع كل تفاصيلالمشهد =
كم مرة تتوقع -عزيزي القارئ- إنه تم إعادة التصوير (المدة 17 دقيقة)؟
الجواب: 28 مرة .. أي غلطة صغيرة تستوجب الإعادة من الدقيقة صفر!! =
الفيلم مسرحياً مونودراما .. ممثل واحد هو الفنان: أسامة القس! أسامة أساساً ممثل مسرحي ولكنه هنا لا يمثل مسرح و لا كما يتم تصوير وإخراج مسرحية للتلفزيون حيث لا يتدخل المخرج التلفزيوني بالإخراج المسرحي ولكنه يتحكم بكاميراته والمونتاج فحسب =
أسامة هنا يتبع تعليمات المخرج السينمائي الذي يهمه حجم الإطار وزاوية التصوير وعناصر الصورة ومكونات المشهد. أدى أسامه دوره باقتدار .. تحكمه بتناسق حركته ومخارج الألفاظ والتنويع في نبرة الصوت .. وأدخلنا في جلبابه لنشعر بما يمر به =
وعلى الرغم من محدودية حركة الكاميرا إلا أن المخرجة ومدير التصوير قدما فيلما مبهرا مصنوعاً بمهارة. التنويع في أحجام "اللقطات" (مجازا فالفيلم عبارة لقطة واحدة تتغير أحجامها وزوايها بالتعاون بين الكاميرا والممثل) واستخدام الزوم قدم شحنة درامية قوية =
نهاية الفيلم كانت لحظة الكشف .. وكانت لحظة الذروة والانحدار (ليس هنا حذلقة لفظية) ولا أريد أن أحرق الفيلم لمن ستتسنى له فرصة رؤيته! تصبحون على خير =
أحب أن أعيد التأكيد على أمر مهم وهو وإن كان النص الأصلي لتشيكوف إلا أن هناء غيرت فيه الكثير ليتناسب مع رؤيتها؛ ولولا الأمانة العلمية لـ "نُسب النص ‘إليها"! حولت المسرحية من ثنائية إلى مونودراما، وأختصرت وأختزلت وكثفت، وأتت بنهاية في منتهى الجدة =
بحثتُ عن ترجمة عربية في الشبكة فلم أجد! حاولتُ إنزال النص بي دي إف بي دي إف فمفلحت إلا بشق الأنفس! قرأتُ أجزاء منه فوجدت الفرق .. وهو ما يحسب لهناء =
أخيرا -ولم أسأل هذا لهناء أو غيرها- لو توفر لها بلاتوه (أستوديو) إحترافي هل ستقدم العمل بهذا الشكل أو قريباً منه؟ أم أنها ستستفيد من حرة الكاميرا والإضاة وغيرها فتقدمه بشكل مغاير؟ أوجه لها السؤال هنا علها تقرأ فتجيب! مودتي وتحياتي
@rattibha
شكرا

جاري تحميل الاقتراحات...