نسأل الله الرحمة لشهداء حادث نيوزلندا الإرهابي. الكوارث في زمن الشبكات الاجتماعية مختلفة. ففي حين تعم أجواء الصدمة والتعاطف، تحظى الأصوات الشاذة بفرصة تاريخية للانتشار لأن ماتقوله يثير مشاعر عميقة بالكره والاستفزاز بما يؤدي إلى ردة فعل أكثر حدة.
مشكلة ردة الفعل هذه هي أنها تغذي جماهيرية هذه الأصوات الشاذة ومع زيادة جماهيريتها يزداد الاستفزاز على نطاق أوسع وهكذا دواليك. أفضل مايمكن أن نفعله تجاه الاستفزاز هو التجاهل أو الاكتفاء بالرد المباشر لأن إعادة نشر هذه الأصوات مع التعليق عليها يعطيها منبرا وكأن لديها ماتقوله.
استفزاز الناس يثبت فعاليته دائماً: فداعش أتقنت هذه اللعبة الإعلامية حتى صارت كل وكالات الأنباء تعلن بشاعتهم وترمب كذلك أتقن هذه اللعبة في بدايته حتى صار حديث الكل بتفاهاته.
لكن من يفوز أخيراً ؟
لكن من يفوز أخيراً ؟
ليس بالضرورة أن المستفزون يتعمدون الاستفزاز بل قد يكونون صادقين لكن الحديث هنا عن تداعيات أي رأي بوصفه رأياً شاذاً ومستفزاً لجماهير عريضة. لا تعطوهم المنبر فيتغذون ويكبرون.
جاري تحميل الاقتراحات...