خلقني الله كأكبر إخوتي الذكور، وليس أكبر مني إلا أختٌ واحدة .. الفارق بيننا في العمر سنة أرضية واحدة فقط، أما الفارق في الأخلاق فسنينٌ ضوئية.
كانت أديبةً هادئةً حافظةً للقرآن مقرّبةً لقلب والدي ووالدتي لا تعصي لهما أمرَا.
كانت أديبةً هادئةً حافظةً للقرآن مقرّبةً لقلب والدي ووالدتي لا تعصي لهما أمرَا.
وكنت أنا في الطرف الآخر من الكفّة نجسًا، معتديًا، إبليس مصوّر على هيئة إنسان.
ولا يُنكر في الطفولة والسنين الأولى من العمر الغِيرة بين الأخويَن، ونجاسة الصبيان وتسلّطهم على الفتيات بلا سبب يُذكر، إنما فرضًا للنفوذ والسيطرة.
ولا يُنكر في الطفولة والسنين الأولى من العمر الغِيرة بين الأخويَن، ونجاسة الصبيان وتسلّطهم على الفتيات بلا سبب يُذكر، إنما فرضًا للنفوذ والسيطرة.
أتذكر مرة من المرات مسكت أختي هذه وضربتها حتى أخلفت عقلها، ثم ذهبت تبكي إلى والدي لتشتكيه.
وأعرف والدي وشدّة بأسه فيني إذا ضربت أختي.
كنت إذا ضربتي أختي يرسلني إلى غرفتن أجيب الخيزرانة ليضربني بها .. كنت أبكي وأنا في الطريق.
وأعرف والدي وشدّة بأسه فيني إذا ضربت أختي.
كنت إذا ضربتي أختي يرسلني إلى غرفتن أجيب الخيزرانة ليضربني بها .. كنت أبكي وأنا في الطريق.
فضاقت عليّ الأرض بما رحبت من شدّة الخوف، حتى أتاني الشيطان ووسوَس لي ما يُخرجني من هذه المصيبة.
شقَقتُ فنيلتي حتى بان صدري، وكانت أظافري طويلة؛ فجرّحت صدري حتى صبّ الدم.
ثم ذهبت إلى والدي أبكي لأشتكيه أن أختي هي من فعلت ذلك بي.
فجعل الحقّ عليها وضربها على فعلتها، ثم لما خرج من المنزل ذهبت أنا أيضًا وضربتها لأنها اشتكت عليّ.
وكانت هكذا الحياة.
ثم ذهبت إلى والدي أبكي لأشتكيه أن أختي هي من فعلت ذلك بي.
فجعل الحقّ عليها وضربها على فعلتها، ثم لما خرج من المنزل ذهبت أنا أيضًا وضربتها لأنها اشتكت عليّ.
وكانت هكذا الحياة.
كبرت أنا وكبرت أختي والسطوة الذكورية كانت هي المتسيّدة على جيلنا وعهدنا.
ثم رزقني الله بأختيَن أخريَين، وإني لأبكي شوقًا على عهدٍ مضى كنت فيه مُهابًا في منزلنا.
في هذه الأيام؛ أختي الصُغرى تناديني: سعديّة، والأخرى الأكبر منها تناديني: سُعاد.
ثم رزقني الله بأختيَن أخريَين، وإني لأبكي شوقًا على عهدٍ مضى كنت فيه مُهابًا في منزلنا.
في هذه الأيام؛ أختي الصُغرى تناديني: سعديّة، والأخرى الأكبر منها تناديني: سُعاد.
وفي الإسهاب عن هذه الصغرى، أتذكر مرة دخلت إلى المطبخ فوجدت فيه أكياسًا كثيرة من السوبرماركت.
فتنقّلت بين الأكياس إشي جلسكيات إشي بطاطسات إشي حلويات إشي عصيرات.
وكنت أمشي وأفتح كل كيس أذوق منه وصلة ثم أتركه.
فتنقّلت بين الأكياس إشي جلسكيات إشي بطاطسات إشي حلويات إشي عصيرات.
وكنت أمشي وأفتح كل كيس أذوق منه وصلة ثم أتركه.
حتى أني وجدت عصير كاديه الملوّن؛ أخضر أحمر أزرق، فتحت الثلاث كلها لأرى أيهم ألذّ شربت من كل واحدٍ منهم شَربة ووضعتها.
ثم أخذتُ ماتشتهي نفسي من تلك الأكياس وذهبت إلى غرفتي لأُكمل سهرتي عليها.
ثم أخذتُ ماتشتهي نفسي من تلك الأكياس وذهبت إلى غرفتي لأُكمل سهرتي عليها.
في عزّ سهري وانبساطي، سمعتُ شهقةً عالية قادمة من المطبخ، ثم صرخة عالية: ياااااحَسنة، ياااابدريّة.
وحسنة وبدرية هؤلاء أيضًا هم عبدالمحسن وبدر إخواني الصغار، ولكن لحقهم ما لحق سعدية.
وحسنة وبدرية هؤلاء أيضًا هم عبدالمحسن وبدر إخواني الصغار، ولكن لحقهم ما لحق سعدية.
- ياااااحسنة ياااابدرية من أخذ الأغرااااااااااض؟؟؟
- والله العظيم مو احنااا والله
انقطعت الأصوات فجأة، ثم سمعت بدر وعبدالمحسن يبكون بحرارة .. ضَرَبتهم.
فقمت غاضبًا إليها لئوقفها عند حدها!!
أمزح والله .. قمت أجري أدسّ الأغراض وطفيت الأنوار وتغطيت بالبطانية وسويت نفسي نايم.
- والله العظيم مو احنااا والله
انقطعت الأصوات فجأة، ثم سمعت بدر وعبدالمحسن يبكون بحرارة .. ضَرَبتهم.
فقمت غاضبًا إليها لئوقفها عند حدها!!
أمزح والله .. قمت أجري أدسّ الأغراض وطفيت الأنوار وتغطيت بالبطانية وسويت نفسي نايم.
انفتح باب الغرفة على مصراعيَه، فإذا بها أختي الصغيرة وبيدها خيزرانة، وبكل هدوء مُخيف في الدنيا قالت: سعديّة لاتسوين نفسك نايمة .. فين الأغراض؟؟
وأنا غارقٌ البكاء تحت بطانيتي أتصنّع النوم.
ثم علمت أنها اشترت كل تلك الأغراض لصديقاتها الذين سيزورونها في تلك الليلة.
وأنا غارقٌ البكاء تحت بطانيتي أتصنّع النوم.
ثم علمت أنها اشترت كل تلك الأغراض لصديقاتها الذين سيزورونها في تلك الليلة.
لم يكفيني شرّ الخيزرانة تلك الليلة إلى والدتي حفظها الله، ثم ذهبت إلى البقالة مليئًا بالهزيمة والإنكسار والذلّ لآتي لها بمثل الأغراض التي بلعتها، حتى التي لم أبلعها ولم أمسسها أتيتُ بمثلها لأني على قولها: نجّستها بيدي يد الكلب.
وقبل أن تنتشر المودمات الصغيرة الحالية للإنترنت التي تُوضع في الجيب، كان هناك مودمات كبيرة تُشبك على الكهرباء ومازالت موجودة وتُستخدم بكثرة.
كان لدينا واحدًا منها في المنزل.
كان لدينا واحدًا منها في المنزل.
وكان لديّ أنا وأصدقائي في استراحتنا أيضًا مودم، فإذا انتهى وقت تفعيله آخذ المودم الذي لدينا في البيت وأذهب به إلى الإستراحة، ومن الدور الرابع حتى الدور الأرضي وأختَاي متعلّقات في دربزان الدرج:
ياااامَضكحة الرجااال يااااامخفة يقولون لك خذ النت حق بيتكم وتااااخذه ياااسوييييدة.
ياااامَضكحة الرجااال يااااامخفة يقولون لك خذ النت حق بيتكم وتااااخذه ياااسوييييدة.
جزى الله أختي الكبيرة خير الجزاء؛ كنت آخذ منها أكلها ومصروفها وعيديّاتها ولا تفعل شيئًا غير البكاء.
تعازيّ الحارة لأبناء جنسي الأعزاء فيما فقدنا من نفوذ وسُلطة.
جاري تحميل الاقتراحات...