بإذن الله..
سوف أتناول بعد قليل في وسم #تاريخنا_الاجتماعي ملامح التغير والأثر الذي تركته التوكنولجيا والأجهزة الكهربائية على الأسرة السعودية في الثمانينات والتسعينات الهجرية (الستينات والسبعينات الميلادية)..احفظوها لديكم وشاركوني طرحكم..
سوف أتناول بعد قليل في وسم #تاريخنا_الاجتماعي ملامح التغير والأثر الذي تركته التوكنولجيا والأجهزة الكهربائية على الأسرة السعودية في الثمانينات والتسعينات الهجرية (الستينات والسبعينات الميلادية)..احفظوها لديكم وشاركوني طرحكم..
ساهم جهاز التلفزيون في الحد من خروج الأطفال إلى الشوارع وانحسرت _إلى حد ما_ ميادين اللعب في الحارات مع حضور برامج الأطفال والأفلام الكرتونية...استقبلت الأمهات هذه البرامج بترحيب خاص فقد ساهمت في هدوء المنازل الصغيرة ولو لفترات قصيرة استطاعت معها الأم إنجاز مهامها المنزلية بهدوء..
ساعدت أجهزة التحضير الكهربائية في تقليص ساعات إعداد وجبات الطعام فالطاحونة الكهربائية والفرامة ومواقد الغاز اختزلت الوقت للأمهات ما اتاح لهن فرصة التزاور في فترة الضحى حيث الأزواج في أعمالهم والأطفال في مدارسهم..كانت قهوة "الضحوية" تمثل صورة أخّاذة ومعبر عن التواصل الاجتماعي..
قلل التلفزيون _إلى حد ما_ من حضور الشباب لمباريات كرة القدم ومع بداية النقل التلفزيوني في التسعينات برزت ظاهرة تشجيع النساء للأندية وشهدت "بعض" المحاكم حالات طلاق بسبب اختلاف الميول بين الزوج والزوجة، كما ساهم النقل في زيادة شعبية الفرق وانتشار لعبة كرة القدم في القرى والهجر..
ساهمت أجهزت الهاتف في التواصل المجتمعي كما ساهمت أسلاك الهواتف الدافئة في ظهور بعض المظاهر السلبية كالمعاكسات وإزعاجات المتطفلين، ومع هذا لم تحد الاتصالات الهاتفية من التزاور بين الجيران والأقارب فالسيارات اختزلت المسافات كما اختزلت الطريق إلى "المكشات" ورحلات التنزّة والاستجمام
أصبحت الأسرة على اطلاع تام بأخبار العالم وأشهر الأحداث..كانوا يشاهدون مكوك (أبولو 11) وهو يهبط _كما في الرواية الأمريكية_ على سطح القمر كما كانوا يتقافزون مع كل لكمة يوجهها محمد على كلاي لخصمه "جو فريزر" وكانوا يرددون "كورة ضربها بليه" و "ياقمر وصلك أبولو قلي ايش تبغى تقولو"
لم تساهم الأجهزة الكهربائية في العزلة الاجتماعية _كما هي وسائل التواصل الحديثة_ بل كان التلفاز و "الفديو" والمذياع سبباً في اجتماع الأسرة في غرفة واحدة كما أنها ساهمت في الحد من الخروج خارج المنزل ناهيك عن أنها رفعت سقف الوعي لدى النساء والأطفال والرجال كلٌ حسب اهتماماته..
قللت أجهزة الهواتف من الزيارات المفاجئة، كما ساهم الهاتف في التواصل بين الفتيات اللآئي لم يكن المجتمع يتقبل التزاور _آنذاك_ بينهن، كما ساهم في التبادل المعلوماتي وحل الواجبات المدرسية والتواصل مع رب الأسرة أثناء تواجدة في عمله لاسيما في الحالات الطارئة..
ساهم المحتوى الإعلامي الراقي المنضبط في تثقيف المجتمع وزيادة الوعي وعلى الرغم من أن عدد البرامج المفيدة يفوق وبشكل كبير البرامج الأقل فائدة إلا أن تأثر البعض بهذه البرامج ساهم في بروز بعض الظواهر السلبية لا سيما الأطفال الذين شاهدوا أفلام "ستيف أوستن" والرجل الأخضر والدكتور "هو"
حد ظهور مكيفات "الفريون" من النوم خارج المدن كما ساهمت أحهزة التكييف في زيادة ساعات النوم لا سيما في شهر رمضان وفي المكاتب ودواوين العمل أصبح وجود جهاز التكييف ضرورةً لا مجال للتنازل عنها بعد أن كان الموظفون يتحلقون تحت مروحة لا تسلم من انقطاع التيار الكهربائي عنها..
إذا أخذنا مدينة الرياض كعيّنة سنجد أن أكثر الأجهزة اقتناءً _من قبل الأسرة_ في تلك المرحلة كانت بالدرجة الأولى للثلاجة والمذياع فالغسالة و التلفاز ثم الفرن والمكيف وطاحونة القهوة...هذه الأجهزة تفوقت على وجود السيارة لدى الأسرة آنذاك مما يدلل على أنها أصبحت من الضرورات..
ساهم وجود الثلاجة في المنزل بتغير أنماط الطعام كما ساهم في تغيير الأنماط المتبعة في حفظ الأطعمة وظلت الثلاجة الأهم والأكثر ضرورة من بين الأجهزة كهربائية ناهيك أن الأسرة آنذاك كانت قد "استساغت" تناول المعلبات الغذائية وبدأت التعامل مع برامج وكتب الطهي التي عززت دور الثلاجة والفرن.
في هندامهم ظهر الرجال والنساء أكثر أناقةً منهم قبل معرفة هذه الأجهزة فالمكواه الكهربائية ومكائن الخياطة والتطريز منحت الأزياء على وجه العموم رونقاً وجمالاً ظاهراً وبدأ التنافس على “الموضات الحديثة" يأخذ منعطفاً استعراضياً عبرت عن المرحلة التالية حيث الطفرة والثمانينات الميلادية..
ووفق دراسة للدكتور عبدالإله بن سعيد نشرت عام (1401) خلصت إلى أن انتشار هذه الأجهزة غيّر كثير من المفاهيم الفكرية لدى الأزواج لكن هذا التغيّر لم يقابله تغيّر في مساعدة الزوجة أو مشاركتها في أعمالها المنزلية التي ما زال الرجل يرى أنها من اختصاص المرأة بل أن مجرد مساعدتها أمر معيب..
خلصت دراسة الدكتور ابن سعيد إلى عدم صحة الفرضية التي تقول (أنه كلما زاد انتشار التكنولوجيا المنزلية كلما صغر حجم الأسرة) في حين صح عنده فرضية (أن انتشار أجهزة التكنولوجيا أدى إلى تغير في طريقة آداء وظيفتي الترفيه والتثقيف)
جاري تحميل الاقتراحات...