*مسائل فقهية يحتاج القاضي لاستحضارها*
*الحلقة الأولى*
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده وبعد:
فهذه جملة مسائل فقهية يحتاج القاضي لاستحضارها، وجدت من خلال عملي بقضاء الاستئناف أن عدم استحضار القاضي لها يترتب عليه خلل في تكييف القضية أو نتيجتها،
*الحلقة الأولى*
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده وبعد:
فهذه جملة مسائل فقهية يحتاج القاضي لاستحضارها، وجدت من خلال عملي بقضاء الاستئناف أن عدم استحضار القاضي لها يترتب عليه خلل في تكييف القضية أو نتيجتها،
كما أنه مؤد للخلل في جميع إجراءات الدعوى، مما يعطل القضية، وقد جمعت عددا من المسائل الواقعة فعلا وسأنشرها في حلقات حسب ما يسمح به الوقت وتتيسر كتابته، وبالله تعالى التوفيق.
*المسألة الأولى*:
قرر الفقهاء أنه عند وقوع الاختلاف بين الوكيل والموكل فإن الوكيل لكونه أمينا فإنه لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط؛ سواء كان متبرعا أو بجعل، وأنه يصدق بيمينه في دعوى تلف عين أو ثمنها إذا قبضه، ويصدق بيمينه في نفي التفريط.
قرر الفقهاء أنه عند وقوع الاختلاف بين الوكيل والموكل فإن الوكيل لكونه أمينا فإنه لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط؛ سواء كان متبرعا أو بجعل، وأنه يصدق بيمينه في دعوى تلف عين أو ثمنها إذا قبضه، ويصدق بيمينه في نفي التفريط.
ولكن يختلف الأمر فيما إذا كان الاختلاف بين الوكيل والموكل في رد العين أو في رد ثمنها فإنه في هذه الحال يفرق بين الوكيل المتبرع والوكيل بأجرة، فقرروا أن القول قول وكيل متبرع؛ أما الوكيل بجعل فلا يقبل قوله في الرد هذا هو المذهب عند الأصحاب وقيل: كلاهما لا يقبل قوله إلا ببينة.
وبذلك فإن ما يقرره بعض القضاة من اعتبار القول قول الوكيل في مطالبة الموكل له بتسليم المبلغ الذي قبضه نيابة عنه لكونه أمينا في غير محله، بل الواجب التحقق من نوع الوكالة هل هي بأجرة أم لا.
يُنظر: شرح منتهى الإرادات (ج 6 / ص 16)، الإنصاف (ج 9 / ص 216).
يُنظر: شرح منتهى الإرادات (ج 6 / ص 16)، الإنصاف (ج 9 / ص 216).
*المسألة الثانية*
يحكم بعض القضاة بسقوط الخيار إذا ظهر المبيع معيبا متى تأخر المشتري عن المطالبة بالخيار بعد علمه بالعيب، ويجعل تأخره مسقطا للخيار، وهذا في غير محله؛ إذ خيار العيب على التراخي، وليس على الفور. فللمشتري بعد علمه بالعيب أن يتأخر في إقامة دعواه قدر ما يشاء ما لم يوجد
يحكم بعض القضاة بسقوط الخيار إذا ظهر المبيع معيبا متى تأخر المشتري عن المطالبة بالخيار بعد علمه بالعيب، ويجعل تأخره مسقطا للخيار، وهذا في غير محله؛ إذ خيار العيب على التراخي، وليس على الفور. فللمشتري بعد علمه بالعيب أن يتأخر في إقامة دعواه قدر ما يشاء ما لم يوجد
دليل الرضى بالعيب منه، أما مجرد تأخره فإنه لا يكون دليلا على الرضى.
وقد قرر الأصحاب على الصحيح من المذهب أن من علم العيب، ثم أخر الرد لم يبطل خياره، إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا، من التصرف ونحوه.
والتصرف المقصود هو أن يجري عقدا واردا على المعيب بعد علمه بالعيب، كالبيع والرهن
وقد قرر الأصحاب على الصحيح من المذهب أن من علم العيب، ثم أخر الرد لم يبطل خياره، إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا، من التصرف ونحوه.
والتصرف المقصود هو أن يجري عقدا واردا على المعيب بعد علمه بالعيب، كالبيع والرهن
والهبة، أما لو تصرف قبل علمه بالعيب فلا يمنع ذلك من طلب الأرش عن العيب.
يُنظر: الإنصاف (ج 7 / ص 444).
يُنظر: الإنصاف (ج 7 / ص 444).
*المسألة الثالثة*:
تحميل المستأجر الصيانة، لا إشكال أن على المؤجر أن يقوم بما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة؛ وهى الصيانة الضرورية للانتفاع بالعين، كذلك لا إشكال أن الترميمات التأجيرية أو الصيانة التشغيلية، التي يراد بها استيفاء منافع العين، على المستأجر .
تحميل المستأجر الصيانة، لا إشكال أن على المؤجر أن يقوم بما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة؛ وهى الصيانة الضرورية للانتفاع بالعين، كذلك لا إشكال أن الترميمات التأجيرية أو الصيانة التشغيلية، التي يراد بها استيفاء منافع العين، على المستأجر .
واختلف الفقهاء بعد استقرار هذا المبدأ في أشياء، هل تكون مما يتمكن به من الانتفاع فتكون على المؤجر أو هي مما يحتاج به لكمال الانتفاع .
مثل: تنقية البالوعة إذا امتلأت بفعل المستأجر، قال ابن قدامة : ( تفريغها عليه أي المستأجر وهذا قول الشافعي
مثل: تنقية البالوعة إذا امتلأت بفعل المستأجر، قال ابن قدامة : ( تفريغها عليه أي المستأجر وهذا قول الشافعي
وقال أبو ثور : هو على رب الدار؛ لأنه به يتمكن من الانتفاع، أشبه ما لو اكتراها وهي ملأى، وقال أبو حنيفة : القياس أنه على المكتري، والاستحسان أنه على رب الدار؛ لأن ذلك عادة الناس )
وقال ابن عبد البر : ( والأصل أن على رب الدار كنس الكنيف؛ لأنه من منافع الدار التي يلزمه تسليمها
وقال ابن عبد البر : ( والأصل أن على رب الدار كنس الكنيف؛ لأنه من منافع الدار التي يلزمه تسليمها
فإن كان في البلد عرف لا يختلف حملا عليه، وقد روي عن مالك : أن كنس المراحض على المكتري، وقال به بعض أصحابه )
وإشارة ابن عبد البر للعرف ذكرها في الإنصاف لما تناول قول الموفق : فأما تفريغ البالوعة فيلزم المستأجر، إذا تسلمها فارغة قلت: يتوجّه أن يرجع في ذلك إلى العرف )
وإشارة ابن عبد البر للعرف ذكرها في الإنصاف لما تناول قول الموفق : فأما تفريغ البالوعة فيلزم المستأجر، إذا تسلمها فارغة قلت: يتوجّه أن يرجع في ذلك إلى العرف )
وقد اتفقت المذاهب الأربعة على أنه لا يجوز اشتراط صيانة العين على المستأجر .
*المسألة الرابعة*:
عدم التفريق بين تحرير الدعوى وذكر سبب الاستحقاق، فتحرير الدعوى لازم لصحتها، وهو تحديد الطلب بأنه يطالب بتسليم مبلغ محدد أو عين محددة مثلا، أما ذكر سبب الاستحقاق بأن المبلغ قيمة مبيع أو أجرة دار فيحتاجه القاضي لتمام فهم القضية والقدرة على استجواب الطرفين والشهود
عدم التفريق بين تحرير الدعوى وذكر سبب الاستحقاق، فتحرير الدعوى لازم لصحتها، وهو تحديد الطلب بأنه يطالب بتسليم مبلغ محدد أو عين محددة مثلا، أما ذكر سبب الاستحقاق بأن المبلغ قيمة مبيع أو أجرة دار فيحتاجه القاضي لتمام فهم القضية والقدرة على استجواب الطرفين والشهود
واستجلاء القرائن لكنه لا يمنع سماع الدعوى، قال في شرح منتهى الإرادات (ج 12 / ص 162) (و لا يشترط لصحة الدعوى ذكر سبب الاستحقاق لعين أو دين لكثرة سببه ، وقد يخفى على المدعي).
ولذا فصرف النظر لعدم تحرير الدعوى باعتبار عدم ذكر سبب الاستحقاق في غير محله.
ولذا فصرف النظر لعدم تحرير الدعوى باعتبار عدم ذكر سبب الاستحقاق في غير محله.
*المسألة الخامسة*:
اشتراط المؤجر في العقد أن المستأجر لا يؤجر لا يعني فساد عقد المستأجر بالباطن، ولا عدم استحقاقه للأجرة.
فلو استأجر عقارا واشترط عليه ألا يؤجره، فخالف الشرط وآجره فإن العقد الثاني لا يفسد ولا يقتضى بعدم استحقاق الأجرة كما يحكم بعض القضاة، بل هذا الشرط يفيد المالك
اشتراط المؤجر في العقد أن المستأجر لا يؤجر لا يعني فساد عقد المستأجر بالباطن، ولا عدم استحقاقه للأجرة.
فلو استأجر عقارا واشترط عليه ألا يؤجره، فخالف الشرط وآجره فإن العقد الثاني لا يفسد ولا يقتضى بعدم استحقاق الأجرة كما يحكم بعض القضاة، بل هذا الشرط يفيد المالك
أن له فسخ العقد مع المستأجر الأول لمخالفته الشرط فقط.
المسألة السادسة:
قرر الفقهاء من الأصحاب أنه عند حصول (الدلال) على أجرته التي تسمى: (السعي أو الدلالة) فإنه لا يحكم عليه بإعادتها عند تفاسخ الطرفين للعقد بينهما، بل تستقر أجرته.
قال في شرح منتهى الإرادات (ج 9 / ص 30) :
المسألة السادسة:
قرر الفقهاء من الأصحاب أنه عند حصول (الدلال) على أجرته التي تسمى: (السعي أو الدلالة) فإنه لا يحكم عليه بإعادتها عند تفاسخ الطرفين للعقد بينهما، بل تستقر أجرته.
قال في شرح منتهى الإرادات (ج 9 / ص 30) :
(ومن أخذ) شيئا (بسبب عقد) بيع ونحوه (كدلال ونحوه فإن فسخ بيع بإقالة ونحوها مما يقف على تراض) كشرط الخيار لهما ثم يفسخا البيع (لم يرده) أي : المأخوذ للزوم البيع (وإلا) يقف الفسخ على تراض كفسخ لعيب ونحوه (رده) أي: المأخوذ بسبب العقد؛ لأن البيع وقع مترددا بين اللزوم وعدمه).
وجاء في حاشية المنتهى للشيخ/ عثمان بن قايد (4/157): (قوله وإلا، أي: بإن كان من أحدهما اختيارا والآخر قهرا وهو الباذل للدلال، أو قهرا منهما شرعا كالباطل، سواء كانا باذلين أو أحدهما أو غيرهما، لا إن كان الاختيار من الباذل).
وذكر ذلك ابن رجب في القواعد وخرجها على القاعدة
وذكر ذلك ابن رجب في القواعد وخرجها على القاعدة
الخمسين بعد المائة، وهي: تعتبر الأسباب في عقود التمليكات كما تعتبر في الأيمان.
وبذلك فإن ما يقرره بعض القضاة من الحكم بإعادة الأجرة عند تفاسخ العقود لعدم استمرار العقد في غير محله، بل الواجب التحقق من سبب الفسخ كما تقدم.
وبذلك فإن ما يقرره بعض القضاة من الحكم بإعادة الأجرة عند تفاسخ العقود لعدم استمرار العقد في غير محله، بل الواجب التحقق من سبب الفسخ كما تقدم.
المسألة السابعة:
يحكم بعض القضاة بالبيع في المزاد العلني لأموال القصار والتركات وغيرها من الأموال المشتركة، وبعد تمام المزاد قد يتقدم من يزيد في السعر فيقرر بعض القضاة أن لهذا أثرا على صحة المزاد، وهذا في غير محله؛ إذ يلزم البيع بما انتهى إليه المزاد ولو جاء من يزيد بعد ذلك.
يحكم بعض القضاة بالبيع في المزاد العلني لأموال القصار والتركات وغيرها من الأموال المشتركة، وبعد تمام المزاد قد يتقدم من يزيد في السعر فيقرر بعض القضاة أن لهذا أثرا على صحة المزاد، وهذا في غير محله؛ إذ يلزم البيع بما انتهى إليه المزاد ولو جاء من يزيد بعد ذلك.
جاء في الأم (ج 3 / ص 214) : (وإذا باع القاضى على الميت أو المفلس وفارق المشترى البائع من مقامهما الذى تبايعا فيه ثم زيد لم يكن له رد ذلك البيع إلا بطيب نفس المشترى وأحب للمشترى لو رده أو زاد وليس ذلك بواجب عليه وللقاضي طلب ذلك إليه فإن لم يفعل لم يظلمه وأنفذه له والبيع على الميت
والمفلس في شرط الخيار وغيره وفى العهدة كبيع الرجل مال نفسه لا يفترق).
قال التسولي في البهجة (2/92) : (وليس المراد بلوغه القيمة فأكثر كما يتوهم، ففي البرزلي أنه سئل عن بيع القاضي على غائب أو محجور بما أعطى فيه بعد النداء عليه ولم يلف زيادة من غير شهادة أنه بيع مغالاة واستقصاء،
قال التسولي في البهجة (2/92) : (وليس المراد بلوغه القيمة فأكثر كما يتوهم، ففي البرزلي أنه سئل عن بيع القاضي على غائب أو محجور بما أعطى فيه بعد النداء عليه ولم يلف زيادة من غير شهادة أنه بيع مغالاة واستقصاء،
هل يجوز هذا البيع؟ فأجاب: إن ثبت أنه لم يوجد فيه إلا ما بيع به ولم تقع محاباة ولا عجلة في البيع ولا تقصير، فهو نافذ بكل حال. ومثله لابن رشد في بيع ربع اليتيم أو غلاته في نفقة المحجور فقال: يستقصى ويباع ولا ينتظر به بلوغ القيمة، لأنه غاية المقدور. وكذا قال ابن محرز فيمن بيع عليه
ربعه للدين، فإنه يضرب له أجل شهرين، فإذا انقضى الأجل فإنه يباع، ولو لم يبلغ القيمة وجهل من قال ينتظر به بلوغ القيمة. ثم إذا شهدت بينة بأن الثمن سداد والأخرى أنه على غير سداد فلا يلتفت إلى بينة غير السداد حيث لم يوجد فيه إلا ما بيع به بعد النداء عليه، كما في المعيار عن ابن رشد.
قلت: يفهم من هذا أنه لا قيام بالغبن في هذا البيع إذ الغبن هو أن يباع بأقل مما يساويه وقت البيع، ولا شك أنه وقت البيع لم يساو غير ما وقف عليه فكان ذلك قيمته وقولهم: لا ينتظر به بلوغ القيمة الخ. يعنون القيمة التي كان يعتادها قبل ذلك،
ولا شك أن القيمة التي كان يساويها قبل ذلك لا ينظر إليها). ينظر: حاشية الروض المربع (4/380)
المسألة الثامنة:
إذا تبايع شخصان عقارا ثم ظهر العقار معيبا أو تعذر إفراغه أو تبين ما يفسخ عقد البيع، فقد يطلب البائع أجرة المثل للعقار مدة بقائه تحت يد المشتري لكونه انتفع بالعقار ويحكم له
المسألة الثامنة:
إذا تبايع شخصان عقارا ثم ظهر العقار معيبا أو تعذر إفراغه أو تبين ما يفسخ عقد البيع، فقد يطلب البائع أجرة المثل للعقار مدة بقائه تحت يد المشتري لكونه انتفع بالعقار ويحكم له
بذلك بعض القضاة، وهذا في غير محله، إذ الخراج بالضمان.
وهذه القاعدة لا يستحضرها بعض المهتمين مع أهميتها، وقد وردت في حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: إن رجلًا اشترى عبدًا فاستغله، ثم وجد به عيبًا، فرده، فقال: يا رسول الله، إنه قد استغلَّ غلامي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وهذه القاعدة لا يستحضرها بعض المهتمين مع أهميتها، وقد وردت في حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: إن رجلًا اشترى عبدًا فاستغله، ثم وجد به عيبًا، فرده، فقال: يا رسول الله، إنه قد استغلَّ غلامي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(الخراج بالضمان). أخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٤)، والنسائيُّ (٧/ ٢٥٤)، والترمذيُّ (٣/ ٥٨٢) وابنُ ماجه (٢/ ٧٥٤) والحديث صحَّحه الترمذيُّ وابن خُزَيْمَةَ وابنُ جارودٍ وابنُ حِبَّانَ والحاكمُ وابنُ القطَّان وغيرُهم، وحسَّنه الألبانيُّ في «الإرواء» (٥/ ١٥٨) رقم: (١٣١٥).
ومعنى الحديث: أنَّ مَن ابتاعَ عقارا مثلا فاستعمله، أو دارًا فسَكَنَها أو أجَّرها، فأَخَذَ غَلَّتها ثمَّ وَجَدَ ما يقتضي فسخ البيع؛ فله أَنْ يردَّه إلى البائع ويَسْتَرِدَّ الثمن ولا شيءَ عليه فيما انتفع به.
وذكر أن شريحا عرض له مثل هذه القضية فلم يحكم لمالك العقار بأجرة المثل ،
وذكر أن شريحا عرض له مثل هذه القضية فلم يحكم لمالك العقار بأجرة المثل ،
فقال: أين منفعة داري؟ فقال له شريح: فأين ربح ماله؟.
يعني كما أنه انتفع بالدار فإنك قد انتفعت بالثمن، فلو لزم أن يضمن المنفعة بأجرة المثل للزم تضمين الآخر مقابل انتفاعه بالثمن.
والمقصود أن من لم يكن غاصبا فإنه لا يحكم عليه بأجرة المثل للعقار الذي انتفع به.
يعني كما أنه انتفع بالدار فإنك قد انتفعت بالثمن، فلو لزم أن يضمن المنفعة بأجرة المثل للزم تضمين الآخر مقابل انتفاعه بالثمن.
والمقصود أن من لم يكن غاصبا فإنه لا يحكم عليه بأجرة المثل للعقار الذي انتفع به.
المسألة التاسعة:
يستدل بعض القضاة على عدم صحة الدعوى أو على ضعف موقف أحد الطرفين بكونه طلب الصلح أو وافق عليه، وهذا في غير محله، فالصلح خير ولا تثريب على من سعى له ولو كان محقا.
وقد قال القاضي الشوكاني في عقود الزبرجد (ص 95): (طلب المصالحة لا يكون إقرارا ببطلان دعواه، ولا إبطالا
يستدل بعض القضاة على عدم صحة الدعوى أو على ضعف موقف أحد الطرفين بكونه طلب الصلح أو وافق عليه، وهذا في غير محله، فالصلح خير ولا تثريب على من سعى له ولو كان محقا.
وقد قال القاضي الشوكاني في عقود الزبرجد (ص 95): (طلب المصالحة لا يكون إقرارا ببطلان دعواه، ولا إبطالا
لما يستحقه زائدا على ما وقعت به المصالحة).
المسألة العاشرة:
عدم التفريق بين التلف والتصرف، فبعض القضاة ينزل كلام الفقهاء عن التلف على التصرف في العين، والتصرف هو العقد الوارد على العين ببيعها مثلا، ولا ينطبق عليها ما يتعلق بأحكام التلف.
المسألة العاشرة:
عدم التفريق بين التلف والتصرف، فبعض القضاة ينزل كلام الفقهاء عن التلف على التصرف في العين، والتصرف هو العقد الوارد على العين ببيعها مثلا، ولا ينطبق عليها ما يتعلق بأحكام التلف.
قال الشيخ/ عبدالرحمن بن حسن في الدرر السنية: (التلف غير التصرف.. من صور التلف أن يضيع من بين يديه أو يسرق أو يحرق أو يغرق أو يقتل، ونحو ذلك مما يسمى تلفا، وضابطه: فوات الشيء على وجه لا يعد من أنواع التصرفات) .
د / هاني بن عبدالله الجبير
مكة المكرمة
د / هاني بن عبدالله الجبير
مكة المكرمة
جاري تحميل الاقتراحات...