أحمد علي أبوعمرو الغامدي (حساب شخصي)
أحمد علي أبوعمرو الغامدي (حساب شخصي)

@aaboamr

12 تغريدة 1,539 قراءة Mar 02, 2020
(رمي بقايا الأطعمة للطيور والحيوانات)
1-
يلجأ الكثيرون لرمي بقايا الطعام على الأرصفة أو في الأراضي المفتوحة أملاً في أن تأكلها الطيور والقطط والكلاب وغيرها من الحيوانات، وهذا يشعرهم بنوع من الارتياح أنهم قدموها طعاما لتلك الحيوانات المسكينة المشردة
2-
ورغبة منهم في الأجر الذي ورد في قول الرسول صلى الله عليه وسلم في كل كبد رطبة أجر.
وهذا بلا شك أنه تصرف نبيل يشكرون ويؤجرون عليه
3-
ولكن صدق النية ونبل الهدف بحاجة لإحسان العمل أيضاً
حيث أن المشاهد في كثير من شوارعنا هو الرمي العشوائي لبقايا الطعام
بدون فرز ولا ترتيب ولا تهيئة
4-
فالبعض يرمي البقايا كما هي ويكبها فوق بعضها
وهكذا تتراكم وتتعفن وتقل الاستفادة منها
وتتسبب في تلويث الأرض وتشويه المنظر
وتجميع الديدان والحشرات والقوارض
وانبعاث الروائح الكريهة
5-
والمطلوب هو إحسان التصرف في وضع هذه البقايا على الأرض
مثلاً بقايا الخبز الناشف لا مانع من رميها مباشرة على الرصيف لتلتقطها الطيور
ولكن بقايا الأرز لا ترمى مباشرة وإنما لا بد من وضعها في وعاء مخصص
أو توضع في كيس وإذا انتهت الطيور من وجبتها يتم رميه في برميل الزبالة
6-
وكذلك بقايا الدجاج واللحوم والتونه يجب أن توضع في وعاء مخصص وليس على الرصيف مباشرة
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
7-
أيضاً يفضل تقطيع بواقي الطعام إلى قطع صغيرة
حتى يشترك أكبر عدد ممكن من القطط في أكل بواقي اللحوم والدجاج والسمك
ويسهل على الطيور التقاط الخبز والحبوب والطيران بها إلى أعشاشها لتطعم صغارها
وبالتالي يتم القضاء على كامل الكمية ولا يبقى منها شيء يلوث المكان ويشوه المنطر
8-
ولمحبي القطط والطيور وللمحسنين المقتدرين على بذل الأموال في دروب الخير الكثيرة
ندعوهم للتفكير في التبرع بعمل محطات تغذية أي أماكن مخصصة لوضع بواقي الطعام والماء لحيوانات الشوارع في الأماكن المناسبة
بحيث يعتاد الناس على رمي بقايا الطعام فيها بدلاً من المزابل أو الأرصفة
9-
وربما أن هناك من سيجادل ويقول أن هذا تشجيع لتكاثر القطط والحيوانات الضالة والأمراض التي تجلبها
ونقول لهم أن هذا تنظيم لوضع قائم ومشكلة حاصلة شئنا أم أبينا
فالحيوانات الضالة موجودة ومتكاثرة بسببنا نحن حيث أننا لا نحسن التخلص من القمامة بالشكل المناسب
10-
وبالتالي فإن تصميم محطات تغذية للقطط والطيور وتوزيعها على الأرصفة والحدائق مطلب حضاري
وهناك مجتمعات وبلدان عملت به
وتعتبر هذه المحطات بمثابة حل وسط لتعديل سلوك الناس برمي بقايا الطعام في أماكنها المخصصة
11-
وهذه المحطات فرصة أيضاً لتعويد الحيوانات عليها وخصوصاً القطط
وبالتالي إبعادها عن الشارع وماتتعرض له من دهس متعمد وغير متعمد
12-
ثم إن محطات التغذية إذا تم وضعها في أماكن بعيدة قد تكون بمثابة مكان مثالي لجذب القطط وبعض الحيوانات الأخرى وإبعادها عن المنازل لمن لا يرغبون في اقترابها منهم
وأخيراً هذه المحطات ستكون بمثابة رعاية ورحمة لهذه الكائنات الضعيفة التي تشاركنا حياتنا
والراحمون يرحمهم الرحمان

جاري تحميل الاقتراحات...