اقول دائماً بأن سقوط الدولة السعودية الثالثة إن حدث لاقدر الله فإن ذلك لن يكون بتدخل عسكري من الخارج، بل بسبب انهيار النسيج الاجتماعي السعودي الذي سينتج عن الاختلال الديموغرافي . لن تقضي علينا قنبلة نووية بل قنبلة ديموغرافية
مانراه من سعار وهيستيريا الاستقدام في بلادنا لايجعلنا متفائلين بمستقبل آمن. اتحدى أن يخرج أي مسئول سعودي ويصرح بأن الدولة تمتلك سياسة سكانية. لايوجد في عقل صنّاع القرار أي هواجس من تكاثر الأجانب المطرد في بلادنا وتأثير ذلك على التركيبة السكانية وانعكاسات ذلك اقتصادياً واجتماعياً
الكل يعيش في سكرة لن يفيقوا منها سوى بإنهيار أسعار النفط لمستويات قياسية، فعودة الاستقرار لأسعار النفط مؤخراً كانت نذير شؤم على كل من كان يحلم بإصلاح اقتصادي حقيقي وبتنمية مستدامة محورها الانسان السعودي. سنعود لنفس الممارسات الطائشة القديمة إنفاق حكومي هائل وقطاع خاص طفيلي
استمرار للاقتصاد الريعي ولكن بمشاركة أوسع للأجانب هذه المرة في حفلة العبث التنموي البلهاء. المواطن اصبح يبحث عن موطئ قدم في قطاع خاص غير منتج لينال شيئاً من فتات كعكة الإنفاق الحكومي الهائل على الطفيليات الاقتصادية. الرفاهية ستكون من نصيب طوني وفادي أما شبابنا فسيكونون خدماً لهم
ما اقوله ليس تشاؤماً وليس سوداوية بل واقع لا استطيع أن اتعامى عنه مهما بلغت من مراتب التطبيل.لا استطيع التصفيق لقرارات حمقاء تجعل من السعودي والسعودية عبيداً للأجانب في وطن أجدادهم. لن اهضم رؤية شابة سعودية تحمل الماجستير في التقنية الحيوية تعمل كاشيره تحت إدارة أمي سوري أو يمني
ولن اهضم رؤية شاب سعودي مهندس عجزت كل شركات القطاع الخاص الطفيلي عن إيجاد موطئ قدم له بين جحافل حديثي التخرج من جامعات الأردن ولبنان فاضطر للعمل في أوبر وكريم والتي لم تخلوا بدورها كذلك من منافسة الأجنبي للمواطن في ظاهرة لاتحدث سوى في السوق السعودي
من كان لديه شيئ من الأمل في اصلاح وضع سوق العمل العشوائي فهذا الأمل قد تلاشى مع تلك القرارت التي ستعزز من فوضى السوق وستغرق البلاد بملايين أخرى من عاهات دول الجوار الذين لن يزيدونا سوى بؤساً تنموياً على كافة الأصعدة. فليهنأ صانع القرار بطوني وفادي وحنفي ولا عزاء لمستقبل شبابنا
جاري تحميل الاقتراحات...