Zahrah Almuslem
Zahrah Almuslem

@hashem_zahra

32 تغريدة 7 قراءة Apr 03, 2023
بدأت القصة في 11/2/2018 ✨
بذاك اليوم كتبت تغريدة ونزلت بالسناب صورة لغرفتي بسكن الطالبات أول ماستلمتها و بعد ماعشت فيها .. ولو اني ما أتذكر الشخص اللي كتب لي التعليق لكن أتذكر الكلمات بشكل واضح " أنا لو غرفتي مثل غرفتك بستحي اني اتضايق أو ازعل " ودمجت مع التعليق صورة لغرفتها .
وبشكل مفرط .. كنت أفكر بتعليقها دائمًا
وحاولت اتواصل معها لأن كان بخاطري احاول أجدد غرفتها لكن ضيعت حسابها .. و كل محاولاتي انتهت بالفشل
مر الوقت و لكن كلمات البنت ورغبتي في تجديد غرفتها كانت باقيه بداخلي ..
في نهاية 2018 ، تكالبت عليّ الحياة ، و كان صعب عليّ اتخلص من الضغوط و من شعوري وقتها ، كانت أيامي تمر مرور السنين و للحظة كنت راح أتنازل عن أشياء كثيرة ..
إلا ان يومًا ما شفت بتويتر مقطع لأطفال من تنزانيا ينشدوا لبنت من عمان تقريبًا لأنها تطوعت في مساعدتهم ..
بذيك اللحظة حسيت اني عرفت تمامًا ايش احتاج عشان أطلع من اللي كنت فيه .. التطوع !
حاولت أتخلص من المحيط اللي أنا فيه و أسافر تنزانيا أو لمخيمات اللاجئين السوريين و أتطوع هناك .. اشتغلت وجمعت فلوس و حاولت أرتب الموضوع ولكن في النهاية فشلت و قعدت مكاني .
بعدها بفتره بسيطه سألت نفسي " ليش ما أبدأ من هنا ؟ " ونزلت اعلان بتويتر عن رغبتي في التطوع بترميم غرف نوم البنات من الأسر المتعففه.. و وصلني مسج برقم بيت مريم " من شخص غريب يعرفهم .. كلمتهم و اتفقت معهم ورحت شفت الغرفة
مريم .. بنت في بداية العشرين من عمرها من ذوي الاحتياجات الخاصة ، تخرجت من الثانوية و انقبلت في معهد ولكن بسبب صعوبة المواصلات انقطعت عن الدراسة و اعتنت بوالدها المعاق حركيًا
في أول زيارة لما عرفت مريم اني جايه عشان أجدد غرفتها كانت تتخبى بزوايا المكان من الخجل و السعادة ، وبعد ماسولفنا مع بعض طلبت منها تعتبرني المارد السحري وتطلب مني أي شيء ..
سكتت مريم لفتره طويله وبعدها كسرت امها حاجز الصمت وقالت لي " أنا خايفه اموت وتضيع مريم بدوني "
ف مريم قامت من مكانها وتحركت في كل مكان مثل شخص ضايع ومايعرف وين واجهته .. بعدها مسكت ايدي وقالت لي والدمعة بعينها " الله يحقق امنياتي "
كنت ناويه ابدأ في تجديد الغرفة بعد أشهر ولكن نظرات مريم وكلماتها خلتني أعجز أفكر أو انشغل بأي شيء ثاني غيرها .. ونزلت هذي التغريدة
كنت اعتقد الموضوع سهل .. صبغ و اثاث و مكيف و انتهى الموضوع ..
لكن بكل مره أتكلم مع مريم و أتعمق بعالمها ، أكتشف ان الموضوع أعمق من مجرد تجديد غرفه !
كتبت لي بعد فترة قائمة بأمنيتها وبكل يوم أروح لها تجي وتبعدني عن امها وتقرب جنب أذني وتتمنى أمنيه زيادة
وحده من أمنياتها كانت ان تروح الحديقة لأنها تحب الحدائق بس ماراحت من فترة طويلة جدًا عشان صعب تترك ابوها و ابوها صعب يطلع من البيت ..
و من هذي الأمنية تغير تخطيطي للغرفة
بدأت بمساعدة متطوع واحد و انتهيت بمساعدة ١٠ متطوعين
كانت أول تجربة لي من هذا النوع ، و الأجمل حرفيًا .
كانت أول مره بحياتي أكسر جدار ، و أول مره أصبغ و أول مره اخلط اسمنت و أشتغل بالكهرب ، كان أي شخص من الماره يشوفني مع العمال و المتطوعين و المتطوعات يعطيني نظرة اللي " قعدي في بيتكم أبرك لك " لكن حرفيًا كنت مستمتعه بكل شيء
مرت أيام صعبة عصبت فيها على نفسي عشان دخلت روحي بدوامه و مشاكل كنت بغنى عنها ، ومع ضغوطات الدراسة و صعوبة المواصلات كان الوضع يصعب أكثر
صارت أخطاء كثيره و انهرت كثير و مرضت .. لكن حرفيًا كان هذا التطوع اهو الشيء الوحيد اللي يخليني أصحى من النوم بحماس في ذيك الفترة الصعبة بحياتي.
يوم الثلاثاء ، 5/2/2019
احتفلت مع المتطوعات بمريم ، وسلمناها الغرفة . وحصلت على أجمل ردة فعل بالحياة .. ردة فعل خلتني انسى كل لحظات التعب .
رتبنا طلعه مع مريم و التقت بصديقتها أماني بعد فراق طويل ، رحنا البحر ، و جبت الحديقة إلى غرفتها ، كانت سعادة مريم تعويض عن أشياء كثيره لي ..
ودموعها ودموع امها حسستني بأجمل شعور بالحياة ، شعور ماقد بعمري حسيته
في يومنا الأخير مع مريم كانت كل دقيقة تحضن أحد منا وتقول " أنا مبسوطه وسعيدة " و في وداعي الأخير مع مريم ، أهدتني خاتم وقربت من اذني وقالت " هذا أكثر من اللي تمنيته "
وعلى الرغم من سعادتي بكلماتها إلا اني توجعت .. كيف شخص قريب من سني تكون أكبر أمنياته غرفه ومنظر جميل ؟
وعشان كذا كتبت هذي السلسلة من التغريدات ..
كتبتها عشان تدعموا هذا النوع من التطوع .. مش تجديد الغرف بس ، إنما تحقيق الأمنيات .
انتهت الليله بمعزوفة من مريم على قيتاري .. وبكل حب تقول لكم " شكرًا لكم ، و ترا أعرف أعزف جميل "
أمنيات مريم لسى ماتحققت بشكل كامل ، ورغبتها في اكمال دراستها و الشغل و تعلم الحرف اليدويه والعلاج لازالت موجودة .
ف أي معهد أو شخص حاب يقدم المساعدة راح أكون ممتنه 🙏🏾.
ونسيت أعرفكم على هذا الشخص الرائع " محمود "
الشخص اللي علمني كل شيء يخص البناء و الأهم من كل هذا .. علمني الصبر و اتقان العمل .
هذا رقمه لأنه يستحق كل خير واللهِ 0599250041
هذا التطوع عرفني على أشخاص رائعين وممتنه لمعرفتهم وعلمني أشياء ماكنت راح أتعلمها لو قعدت بمكاني
شكرًا من القلب لكل شخص ساهم وساعد و دعم ، ولكل شخص وقف بجانب مريم حتى لو برتويت أو دعوه .
أتمنى لكم ليلة سعيدة و أمنيات محققه 💛✨
بخصوص حلم مريم بالعلاج ..
هذا تقرير بحالتها الصحية .. حالتها تحتاج لجراح وجه وفكين 🙏🏾✨.
11/11/2019
مبادره وحده ، صنعت فريق سين التطوعي @seen_KSA_ .. ومساعدة شخص واحد ، تحولت إلى مساعدة عوائل بمناطق مختلفة .
سعيده اني قدرت أحول الألم اللي بداخلي إلى شيء جميل ، سعيده ان فريق سين نجح ..
الشعور الجميل اللي حسيت فيه لما رممت غرفة مريم بعد وجع عميق ، قدرنا نخلي أكثر من ١٠٠ متطوع يحس فيه بفترة زمنية قصيره ..كانت أجمل لحظة لما اشوف دموع الفرحه بعيون الأسر المتعففه و المتطوعين ..
شعور ماقدر أوصفه ، أبدًا ..
فريق سين ساعدني أتخطى أيامي الصعبة ..
ساعدني أفهم الحياة
ماراح أنسى أي قصة سمعتها من متعفف لما نقول له " كيف حال قلبك ؟ " وماراح أنسى أمنياتهم البسيطة لما أقول " اعتبرني المارد السحري وتمنى أي شيء "
ماراح أنسى دموع وجعهم ، ولا دموع فرحتهم.
فعلًا .. مافي أجمل من انك تستثمر في الناس و أحلامهم .. مافي أجمل من انك تمنحهم فرصة أجمل ..
أتمنى تبقى سين موجودة حتى بعد الوداع الأخير لزهرة
أتمنى النبته اللي تركناها بكل بيت اشتغلنا فيه ، تكبر وتتحول إلى شجرة تحميهم وتحسسهم بالحياة ، و الأمل .
يصادف اليوم ذكرى مرور سنة على أجمل ردة فعل شفتها بحياتي في أول تطوع بترميم وتأثيث منازل الأسر المتعففة .. مرت سنة ولازال قلبي يشعر بالدفء
ولازالت صدى كلمات مريم بداخلي " الله يحقق كل أمانينا " " هذا أكثر من اللي تمنيته"
اليوم مريم تتعالج ،تدرس ،وتشتغل
سنة لسين ، الحمد لله💛
نزرع الأمل في قلب شخص فيزرعه في قلب شخص آخر ، لأجل هذا مازلنا نحن ، ومازلنا نزرع 💛.
@seen_KSA_
سنتين على مؤسسة سين، وللحلم بقية! 💛

جاري تحميل الاقتراحات...