د . فهد الحسين
د . فهد الحسين

@Dr_Falhussain

6 تغريدة 16 قراءة Jun 14, 2020
الودمة، وجبة الفقراء القادمة من أعماق التاريخ، ارتبط تاريخها ب #تراث_الاحساء كانت مما يتاجر بها في إقليم البحرين، ونقلتها القوافل التجارية إلى أسواق جزيرة العرب. فما الأصل التاريخي للودمة؟ وكيف تحولت إلى وجبة تقليدية؟ أسئلة تكشف لأول مرة جوانب مجهولة عنها.
١- ثمة أدلة أثرية تؤكد اعتماد قدماء سكان الأحساء على أشكال طعام بحري تكون من لحوم قواقع وقشريات M.stebbing مختلطة بلحوم حيوانات برية وحبوب ونباتات، يعود تأريخها إلى عصر ما قبل الفخار ٧٢٦٥-٥٥١٥ ق. م، جمعت من الطبقات السفلى ٦-١٤ لموقع #عين_قناص_الأثري إلى شمال محافظة #الأحساء
٢-الودمة، أصل الكلمة مشتق من الإتدام بالشيء أي الإيدام، وهي وجبة خفيفة تتكون من أسماك صغيرة من فصيلة السردين Sardinell Fimbrista تسمى محليا العُوم، كانت تجفف تحت أشعة الشمس لتزود الناس بمهارات البقاء ومكافحة الجوع.
٣- عرفت وجبة الودمة بالصحنا أو الصحناء، والصحناة، وكانت تعد تلك الوجبة من سمك الِحساس، وقد سجل الشاعر جرير (٣٣-١١٤هـ) هذه الوجبة في شعره بقوله:
هل تذكرون إذ الحِساسُ طعامكم
وإذ الصغاوة أرضكم وصُحار
والحساس، هو سمك صغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائه.
٤- سجلت المصادر وجبة تسمى الصير كانت تعد من سميكات مملحة من الكنعد ويتخذ كغموس مالح، وهي مما كان يحمله أهل البحرين في القلال للتجارة ويجلب إلى سوق #اليمامة وقد ذكر الشاعر جرير هذه الوجبة في قوله:
كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا
ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا
٥- ارتبط تاريخ وجبة #الودمة بحادثة قحط شديد أصابت الأحساء في عام ٤٢٦هـ/ ١٠٢٥م؛ حتى عدمت الأقوات واضطرت الأعراب إلى أكل مواشيها، ثم إنه قلت الغلال وتعذرت الحنطة، فلم يجد أهل #الأحساء قوتا غير التمر والسمك الجرعائي. فما هو السمك الجرعائي؟ انتظروا المزيد وإجابة هذا السؤال. 🌴

جاري تحميل الاقتراحات...