المتأمل في حادثة الطيار خالد الشبيلي رحمه الله أنها صورة واضحة لقدر الله الذي كتبه على عباده إذ ان الاخ الشبيلي قد قاد تلك الرحلة الى الهند ، ولم تكن له ، وكذلك المهندس الجوي الذي رفض إعطاء رحلته الى مهندس جوي اخر (كان يلح عليه باخذها قبل ايام) ..
بالبداية رجال الامن الذين يعتمد عليهم بعد الله سبحانه ، كانوا قد وصلوا الى المطار اولا كي يستقبلوا الطائرة السعودية القادمة كعادتهم وليقوموا بواجبهم الامني المعتاد على متن الطائرة ..
بعدها قام المضيفون والمضيفات من مقاعدهم ليؤدوا عملهم المعتاد فمنهم من ذهب الى المطبخ ليعد وجبة العشاء الساخنة، ومنهم من ذهب ليعد الشراب المثلج للمسافرين ..
وقفت المضيفة نحوا من دقيقة ولم يلتفت اليها احد من افراد الطاقم فقد كانوا مشغولين بالاتصال ومراقبة حركة الطائرات يمينا وشمالا من خلال زجاجها الامامي الذي يسمع منه صوت احتكاك الهواء به واضحاً نتيجة سرعة الطائرة ..
خرجت المضيفة من غرفة القيادة بينما كان القبطان خالد يدفع مقابض الدفع الى الامام للصعود بالطائرة من ارتفاع 10الاف قدم الى 14 الف قدم بعدما تلقى امرا من مراقب الرادار الهندي !!
قال مراقب الرادار الهندي للطائرة الروسية التي كانت على ارتفاع 23 الف قدم : الطائرة الكازاخية 1907انزل الى ارتفاع الف قدم،هناك طائرة سعودية امامك مباشرة على بعد 14 ميلا على ارتفاع 14 قدم !!
وهكذا اكملت الطائرة الروسية نزولها متجاوزة الـ15الف قدم نازلة الى14 الف قدم وهنا تنبه مساعد الطيار وكذلك فني الاتصال الذي التفت الى القبطان وهو متردد وهو يرى الطائرة نازلة عن ارتفاعها المحدد لها ..
اصعد يا قبطان ان مكانك ليس هنا ، يفترض فينا الا نكون على هذا الارتفاع .. ويلتفت القبطان الروسي الى عامل الراديو وعلامات الاستغراب بادية على وجهه ولسان حاله يقول : انا القبطان هنا ولقد امرنا بالنزول الى 14 الف قدم .. حسبي الله عليه يقولون في بعض القصص انه كان سكران !!
ويلتفت الى مساعد الطيار الذي ترك الجدال بينهما وكأن الامر لا يعنيه. ويتردد عامل الراديو ويتلعثم وهو يحاول اقناع القبطان الذي يرفض الاقتناع بسهولة وكأنه يستعطفه بان ما يقوله كان صحيحا ويعيد عليه الكلام مرة اخرى لكن بدون فائدة !
ثم تلوح انوار خافتة ما تلبث ان تقوى شيئا فشيئا ويزيد اقترابها سرعة وتمر الللحظات سريعة وفجأة تنقشع السحب عن انظار طاقم الطائرتين ويصاب كل منهما بذهول المفاجأة ويصيح القبطان الروسي مولولاً بعد الاصطدام بينما يستغفر ويستشهد القبطان الشبيلي الى ربه العلام ..
واهتزت الطائرة العملاقة هزا لم تر له مثيل على اثر انفصال الجزء الاخير منها وطار بعيدا وتطاير بسبب ذلك بعض المسافرين في الهواء وانقلبت الطائرة رأسا على عقب وقد احتوشتها السنة اللهب من كل جهة !!
وجثث المسافرين التي تناثرت هنا وهناك،وقد احالتها النيران الى اجساد متفحمة،هرع اليها كثير من المزارعين الذين حاولوا يائسين ان ينقذوا ما يستطيعون انقاذه من تلك الاشلاء المتناثرة ..
في صبيحة ذلك اليوم الباكر تصدرت عناوين الصحف الكبرى العالمية خبر اصطدام الطائرة المروع:
- الرادار الهندي المتهم الاول في تصادم الطائرتين ..
- حصار السلطات الهندية 5كم حول حطام الطائرتين ..
- السلطات الهندية تمنع البعثة السعودية من استئجار طائرة هيلكوبتر لمعاينة الحادث ..
- الرادار الهندي المتهم الاول في تصادم الطائرتين ..
- حصار السلطات الهندية 5كم حول حطام الطائرتين ..
- السلطات الهندية تمنع البعثة السعودية من استئجار طائرة هيلكوبتر لمعاينة الحادث ..
لم تكن الرحلة المنكوبة له بل ان قائد الطائرة الأساسي تغيب عن الرحلة وبناء على طلب الكابتن خالد اعطيت له الرحلة ، سبحان الله "واينما تكونوا يدرككم الموت" ، رحمهم الله جميعاً ..
جاري تحميل الاقتراحات...