سلمنوڤ | ‏Salmanov
سلمنوڤ | ‏Salmanov

@slman144m7

54 تغريدة 227 قراءة Feb 01, 2020
سنتحدث اليوم عن موضوع خطير ومهم جداً، يتمحور حول شركات عملاقة تهدف إلى كسب المال مقابل أرواح الملايين من البشر، الرجاء منكم التفرغ والتركيز عند قراءة الموضوع !
نفهم جيداً بأن الإنسان قد ينتكس من الأفضل الى الاسواء ، وذلك بسبب مرض معين أصابه، وقد لايستطيع علاجه بسبب ان فاتورة العلاج عالية جداً ولايمكن دفعها !
موضوعنا اليوم سيكون متمحور حول شركات الأدوية العملاقة وأهدافها ، وكيف انها تكسب مليارات الدولارات مقابل أرواح البشر الذين لا حيله لهم سواء دفع الأموال لعلاج أمراضهم النادرة او المستعصية ، وإذا لم يتمكنوا من دفعها سيكون مصيرهم الموت !
اغلب شركات الأدوية العملاقة تريد المال ولا ترغب بفعل اي شيء لإنقاذك مجاناً او فعل إنساني، فهي هدفها مادي بحت، وإذا أرادت فعلاً ذلك فعليها البحث عن مرضى كثيرون يبحثون عن دواء لعلاج مرضهم المزمن لكي تبيعهُ عليهم بأغلى الأثمان، وهذا يسمى باستغلال حاجة المريض !
سنقوم بسرد واضح وسهل الفهم ، حيث إنني قمت بترتيبه ومراجعته مسبقاً ليظهر واضحاً ومفهومًا لدى الجميع ، وسيركز موضوعنا إلى أستغلال شركات الدواء العملاقة حاجة المريض، سأحاول الاختصار بقدر ما يمكن !
منذ عام 2012 بدأت شركة “أسبن فارماكير” المتخصصة في إنتاج أدوية معالجة السرطان في الضغط على السلطات الصحية في الدول الأوروبية لزيادة سعر أدوية لا بديل لها لمرضى السرطان في أوروبا!
رغم أن ترخيص إنتاجها انتهى، مستخدمة في ذلك وسائل مثل حرمان بلد معين من الدواء حتى يوافق على زيادة الأسعار، مما أدى في أحيان عديدة إلى اختيار السلطات الصحية مرضى ليتم علاجهم بينما يترك آخرون بلا علاج !!
وبسبب اسعارها الفلكية أعلنت السلطات الاسبانية التحقيق مع الشركة ، وذلك للتحقيق حول اتهامات تقول بأنها ساعدت بالتسبب في نقص متعمد في الأدوية لمحاولة رفع الأسعار الى ارقام خيالية !
وتعد "أسبن فارماكير" شركة أدوية كبرى في جنوب أفريقيا، وتتخذ من العاصمة الأيرلندية دبلن مقرا لعملياتها الأوروبية، واشترت الشركة عام 2009 حقوق بيع وتسويق منتجات أدوية معالجة للسرطان في أوروبا !!
وباتت تحتكر بيع تلك الأدوية التي لا بديل لها، وبدأت فيما بعد رفع الأسعار بشكل تدريجي في بريطانيا ودول أوروبية أخرى مستغلة بذلك ثغرة قانونية تتيح لها رفع قيمة الدواء !
ونشرت صحيفة بلومبيرغ خبر عن الشركة ، وهو بأنها رفعت أسعار الأدوية بنسبة وصلت إلى 1500 في المائة بإيطاليا ونحو 1200 في المائة بإنجلترا وويلز، حيث جرى رفع سعر دواء يعالج سرطان الدم من 5.20 جنيه استرليني إلى 69 جنيها !!
bloomberg.com
وحاولت الشركة رفع السعر بنسبة تصل إلى 4000 في المائة بإسبانيا، لكن كما قلنا السلطات رفضت ذلك، فتوقفت الشركة عن تزويد البلاد بهذه الأدوية، وطرحت حينها تدمير الأدوية إذ لم توافق السلطات الإسبانية على أسعارها المقترحة !!
thelocal.es
الجشع واستغلال حاجة الناس، اصبح يجري في عروق هذه الشركة التي هي مثال عن عشرات الشركات التي تحتكر سوق صناعة الدواء وهي التي تحدد أسعاره، وإذا لم توافق على هذا السعر، ستستغل حاجتك الماسة لهذا الدواء وستوقفه عنك حتى ترضخ !
الامر لايتوقف على شركة آسبن فارماكير حيث قامت شركة “نكست سورس بيوتكنولوجي” برفع ثمن عقار “لوموستين” (دواء لسرطان الدماغ) بنسبة 1400%؛ ليصبح ثمن القرص الواحد منه أكثر من 768 دولار، بعدما كان يباع بـ50 دولارًا !
biopharmadive.com
الدواء التي رفعت سعره الشركة ليس بجديد وإنما قديم وتم اكتشافه قبل40سنة، وهذا الامر جعل من الشركة في موقف حرج وحال محاميها جوزيف ديماريا،لنفي تلك الممارسات الاستغلالية وغير التنافسية، أثبت دون قصد جشع الشركة إذ قال"إن المادة الفاعلة في العقار سر صناعي إرتفعت تكلفة صنعها بنسبة 30%
تكلفة علاج لوموستين ستبدو قليلة اذا قورنت بعلاج العمى الجيني الذي كشفت عنه شركة الدواء Spark Therapeutics ، "حيث أعلنت صحيفة فايننشيال تايمزالبريطانية، ان تكلفة العلاج تبلغ نحو 850 ألف دولار !
ليكون بذلك أغلى الأدوية على الإطلاق، ويقول الرئيس التنفيذي للشركة، جيف ماراتزو: “إن الشركة ستحصل على 425 ألف دولار مقابل كل عين تعالج باستخدام العلاج الجديد”!!
مثال آخر يوضح مدى جشع هذه الشركات واستغلالها السيء لبراءات الاختراع المفتوحة،هذه المرة من شركة “مايلان"التي تستخدم أشهر منتجاتها"إيبيبن" لجني أرباح قياسية، إذ كان سعر علبة الحقن 94 دولار، ثم قررت الشركة رفع السعر نحو 17 ضعفا؛ ليصبح 609 دولار لكل حقنتين فقط
nytimes.com
هذا الجشع التي تمارسه شركات الأدوية الكبيرة قابله انتشار نوع آخر من الأدوية المزيفة، أو منخفضة الجودة، والأهم أنها منخفضة السعر، ما يضطر البعض لشراء أرخص الأنواع وليس بالضرورة أكثرهم التزامًا بالمعايير ..
حتى أن واحدًا من كل عشرة عقاقير تباع في الدول النامية يكون مزيفًا، أو أقل من مواصفات الجودة المطلوبة، بحسب “منظمة الصحة العالمية”؛ ما يؤدي في النهاية إلى وفاة عشرات الآلاف من الذين يعالجون على نحو غير فعال من الالتهاب الرئوي والملاريا
هذه الأمثلة ليست إلا غيض من فيض في السباق من أجل الربح، والذي ولَّد الكثير من الشبهات حول تأثير المال في عملية التداوي بكافة مراحلها، بداية من نتائج البحث العلمي وتوصياته حول المرض وفعالية الدواء المقترح لعلاجه !
مرورًا بالتشخيص ووصف الدواء الذي يقوم به الطبيب، وانتهاءً إلى اختلال الصورة الكلية لعملية التداوي واختلال القيمة فيها واصطباغها بالمكسب المادي والمصلحة تجارة الموت.. تطوير الدواء أولاً ثم اختراع المرض !
لا تقتصر شركات الأدوية على جني الأموال من معاناة المرضى، فمن الممكن أيضًا جني الكثير من المال من الأشخاص الأصحاء الذين يعتقدون أنهم مرضى، ومن هذا المنطلق ترعى شركات الأدوية الأمراض وتروّجها للزج بها في الوصفات الطبية للمستهلكين
في هذا السياق، تشير كاتبة العلوم الصحية لين باير، في كتابها الصادر عام 1992 تحت عنوان “مروجو الأمراض: كيف تجعلك شركات الأدوية وشركات التأمين تشعر بالمرض”، إلى التكتيكات التي تستخدمها شركات الأدوية في خداع الناس من خلال إقناعهم بإصابتهم بأمراض معينة على غير الحقيقة!
أهم هذه التكتيكات، تمثَّل في محاولة إقناع المريض بوجود علل ليست فيه إلى أن يتهيأ له وجودها، أو الترويج إلى وجود أعداد كبيرة من السكان يعانون من المرض، وتوظيف الأطباء لنشر وترويج هذه الرسالة، أو أخذ أي أعراض شائعة وجعلها تبدو وكأنها علامة على مرض خطير !!
جرى تجريب هذه التكتيكات بالفعل، حيث يستعرض باحثين بالمركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية بعض الحالات التي تكشف خداع شركات الأدوية، فعلى سبيل المثال، قامت “ميرك آند كو”، إحدى أكبر شركات الدواء في العالم !
في ستينات القرن الماضي، بوضع استراتيجية لنشر مرض الاكتئاب عقب اختراعها مضادًا جديدًا له سمته “أميتريبتيلين”. في ذلك الوقت كان الاكتئاب الإكلينيكي يعتبر حالة نادرة جدًا.
كان من المنطقي أن تتوقع الشركة عدم تحقيقها أرباحًا كبيرة من تسويق عقارها الجديد
لكنها لجأت إلى فكرة مفادها “زيادة وتيرة التشخيص بالمرض”. وتحقيقًا لتلك الغاية، اشترت “ميرك” 50 ألف نسخة من كتاب فرانك أيد المسمى “المريض المكتئب” وقامت بتوزيعها مجانًا على جميع الأطباء النفسيين في الولايات المتحدة الامريكية !
نتيجة لذلك، بدأت كلمة “أميتريبتيلين” (اسم العقار) يتم خطها كثيرًا من قبل الأطباء في وصفاتهم الطبية، وعلى الرغم من حقيقة أن مضادات اكتئاب مشابهة كانت متاحة في ذلك الوقت – مثل  “إيميبرامين” الموجود في السوق من منتصف الخمسينيات !!
إلا أن “ميرك” نجحت من خلال حملاتها التسويقية في ربط نفسها بعلاج ذلك المرض في لاوعي المريض، وفي عام 1879 اُخترع “الليسترين” الذي كان يعتبر في الأصل مطهرًا جراحيًا، وكان مخترعاه جوزيف لورانس وجوردن لامبرت يبيعانه في البداية في صورته المركزة كمنظف للأرضيات، ولكنهما في عام 1895 :
بدأ في تسويقه لأطباء الأسنان لرعاية الفم، وبحلول عام 1914 أصبح “الليسترين” أشهر غسول للفم في الولايات المتحدة، ولكن دون أن يتم تداوله طبيًا بشكل رسمي. وبحلول العشرينيات، أصبحت شركة “لامبرت فارماكال كومباني” منتجة “الليسترين” :
واثقة من أنها تمتلك علاجًا، وأن كل ما تحتاجه هو المرض. وبالفعل وجدوا واحدًا، وهو “رائحة الفم الكريهة”، وكانت عبارة طبية غامضة لم يسمعها أحد تقريبًا لكن الشركة بدأت في التسويق لمنتجها !
كعلاج لتلك الحالة، بالتركيز على تأثير رائحة الفم الكريهة على فرص أي شخص في النجاح في الزواج والعمل والحياة الاجتماعية بشكل عام، وفجأة أدرك أغلب الشعب الأمريكي معاناته من رائحة الفم الكريهة !
وبدأو في البحث عن العلاج الجديد، وكان “الليسترين” في انتظارهم. الطب كأداة من أدوات الإمبريالية ، ما يحدث حاليًا ليس إلا نتيجة لممارسات سابقة، فبالعودة إلى بدايات القرن التاسع عشر :
حيث لم يكن الأطباء أو الممارسون لمداواة الناس يحتاجون لترخيص مهني لممارسة الطب، وهو ما أثَّر على جودة الأداء وعرَّض الناس لبعض عمليات الاحتيال، الأمر الذي أيقظ رغبة الدول لبسط المزيد من السيطرة على مجال الطب لعدة أسباب
وهي :
وبنهاية القرن التاسع عشر أصبح الطب – بعد وصوله إلى درجة غير مسبوقة من التقدم – أداة مهمة مكّنت المستعمرين من إعادة تنظيم البيئة، وإعادة صياغة المجتمعات والاقتصادات المحلية في ضوء مدركات الإمبريالية وأولوياتها الخاصة بها .. اقراء المزيد :
يوجد كتاب صدر عام 1992 تحت عنوان "مروجو الأمراض: كيف تجعلك شركات الأدوية وشركات التأمين تشعر بالمرض" تشير كاتبة العلوم الصحية "لين باير" إلى التكتيكات التي تستخدمها شركات الأدوية في خداع الناس من خلال إقناعهم بإصابتهم بأمراض معينة على غير الحقيقة. هذه التكتيكات من بينها:
1- التركيز على وظيفة طبيعية في جسم الإنسان، والتلميح إلى وجود عارض ما بها، وضرورة معالجته.
.
2- محاولة إقناع المريض بوجود علل ليست فيه، إلى أن يتهيأ له وجودها.
.
3- الترويج إلى وجود أعداد كبيرة من السكان يعانون من "المرض".
4- الإشارة إلى "المرض" باعتباره خللا وظيفيا معينا أو شكلا من أشكال عدم الاتزان الهرموني.
5- توظيف الأطباء لنشر وترويج هذه الرسالة.
6- استخدام الإحصاءات بشكل انتقائي للمبالغة في فوائد العلاج.
7- الترويج للدواء باعتباره خالياً من أي أعراض جانبية !
أخيراً، أخطر ما يكتنف هذا الأسلوب الملتوي الذي تتبعه شركات الأدوية، هو العبء النفسي الضخم الذي يقع على أكتاف كل من تنجح تلك الشركات في إقناعه على خلاف الحقيقة بإصابته بمرض ما. فإلى جانب التكلفة النفسية، هناك تكاليف مالية واجتماعية فالأدوية التي تبيعها تلك الشركات ليست رخيصة !
وفي الغالب لا يمكن لنظم الرعاية الصحية في الدول المتقدمة قبل النامية تغطية تكاليف أدوية جميع الأمراض الوهمية التي يرغب أباطرة القطاع الدوائي في معالجة البشر منها !
انتهينا الان مع أهداف شركات الدواء العملاقة الذي هدفها أصبح ماديا بحت حيث اتضح بان ارضاء مساهميها ومجلس ادارتها أهم بكثير من محاولة إنقاذ أطفال افريقيا الذي هم على فراش الموت يبحثون عن دواء لمرضهم لكن لايجدونه والسبب هو الاحتكار من شركات الأدوية التي تبيعه بمبالغ ضخمة جداً !
قبل ان انتهي من هذه النقطة ، أودّ ان أوضح بان هناك خرافة تتداول وتسوقها شركات الأدوية بشكل قوي ، وهو دواء السعال والكحة حيث ان لا يوجد دواء لهذه الحالة ، وإنما مهدئات تساعد على تقليل المشكلة لا حلها وتتخفى تحت مسمى دواء للكحة والسعال وهذا احتيال واستغلال للمرضى وسرقة للاموال !
وذلك بعد اعلان منظمة الصحة الوطنية البريطانية بان أدوية السعال والكحة مضيعة للمال ، وان شرب الماء الساخن مع العسل والليمون هو الذي يُنصح به بدل الأدوية التي هي هدر للمال .. الكلام مجتزى من مقال في صحيفة الاندبندت !
إيهام الناس بأنهم يعانون من مرض مزمن هي احد استراتيجيات شركات الأدوية العملاقة ، وهذا المقال مثال على ذلك :
الوهم هو أحد أدواتهم حيث ان العديد من المرضى يعانون من مشاكل نفسية وهؤلاء يعتبرون صيد ثمين لدى شركات الأدوية ، ويمكن الاستفادة منه بدفعه المبالغ الطائلة مقابل شفائه !
شركات الدواء تقوم بانتاج ادوية وهمية وتعرف باسم Placebo، وهذه الادوية تعتبر ناجحة المفعول لمن يعاني من الكآبة وغيرها ولكن هل ركزت قليلاً،وعرفت لماذا يصنع هذا الدواء للمرضى، لانهم سيدفعون المال لعلاج انفسهم،وهنا تبدأ الشركات بالاستثمار بتلك الأدوية، لاستغلال حاجة المرضى
هناك لوبيات ضغط على الحكومة الامريكية لتسهيل عملية بيع تلك الأدوية الوهمية حيث اثبتت التجارب بان لديه مردود إيجابي على صحة المريض ، ولكن الخلل ليس بمردودها الإيجابي وإنما الاستغلال المادي .. وإيهام المريض بانه يعاني من هذا المرض، وهذا الدواء سيشفيه !!
الكثير من البحوث العلمية التي نراها في الاخبار والمجلات العلمية هي لا تتجاوز كونها تسويق لشركات الأدوية ، حيث ان شركات الأدوية بدعم قوي من لوبيهاتها تقوم بنشر إعلانات على دراسات وبحوث علمية تنصح بان هذا الدواء سيكون له تأثير إيجابي على صحتك !!
الدكتورة الأمريكية مارشا تتحدث عن ان المقالات والبحوث العلمية كانت سابقاً تخرج من جامعات ومراكز بحوث مستقلة ، ولكنها الان بعد ان أصبحت شركات الدواء أكثر ثراء وقوة تغير مسار هذه البحوث العلمية لصالح الشركات !
الدكتور هاورد بوميرانز ، طبيب عيون وأعصاب في جامعة نورث ويست للطب (هوفسترين) ، والذي قام بإعداد العشرات من المقالات في المجلات العلمية ، يقول بان العديد من الدراسات العلمية التي أعدت بواسطة كاتبين أكاديميين مليئة بالتضارب !!
هذا الشخص يقول لقد قضيت 35 عاماً من حياتي اعمل في صناعة الدواء ، وهم لا يفعلون شيء ، ولكن اقل ما يُقال سكان هذا العالم لماذا يفعلو ذلك ، لأنهن يريدون ربح المال ، انهم فقط يهتمون بمحافظهم ، وشراءك المزيد من الادوية
إنتهى ، أتمنى أنه قد نال إعجابكم الثريد ، وأعتذر عن الإطالة ??

جاري تحميل الاقتراحات...