سلسلة تغريدات في حقوق الملكية الفكرية:
لازلت أخوض بعض النقاشات في الخاص ومع أصدقائي وزملائي عن حقوق الملكية الفكرية والكثير يستغرب موقفي. أعترف أني لم أكن مستوعب لحجم المشكلة واستغربت جدا من التساهل والتراخي وأحياناً الجهل بحقوق الملكية الفكرية حتى في البيئة الاكاديمية!
لازلت أخوض بعض النقاشات في الخاص ومع أصدقائي وزملائي عن حقوق الملكية الفكرية والكثير يستغرب موقفي. أعترف أني لم أكن مستوعب لحجم المشكلة واستغربت جدا من التساهل والتراخي وأحياناً الجهل بحقوق الملكية الفكرية حتى في البيئة الاكاديمية!
أذكر مع بداية دخول الانترنت كانت الناس تتساهل في حقوق الملكية الفكرية وإعادة نشر أو ترجمة المقالات ونسبها لأنفسهم. اليوم ارتقى الوعي وأصبحو الناس يستنكرون بشده هذا الفعل لكن للأسف لازال البعض يعتقد أنه بإمكانه النسخ أو التعديل مع النسب للمالك الأصلي لكن بدون إذن
في البداية سأحاول قدر الامكان مناقشة القوانين والواقع وتجنب الآراء الشخصية. لأن أكبر مشكلة لاحظتها أن البعض يعتقد أن الأمر خاضع لتقديره الشخصي، ويحاول تقديم حجج وتبريرات مثل (من باب نشر المعرفة واذا كان الهدف غير ربحي ألخ)
الملكية الفكرية ليست حديثة واشبعت نقاشاً من جميع الاطراف (أصحاب المحتوى والجمهور وأصحاب القرار) لذا ثق تماماً أن القوانين الحالية أخذت في عين الاعتبار جميع الافكار التي خطرت (ولم تخطر) على بالك. تحقيق العدل المطلق إستحالة، لذا سنعامل القوانين على أنها "متزنة" وأفضل ماتوصلنا إليه
سيكون مرجعي هنا القانون الأمريكي، أولاً لأن أغلب المحتويات منشورة في مواقع أمريكية فغالباً ستنطبق عليها قوانينها. وثانياً لسهولة الوصول للمعلومة ووفرة المصادر. باختصار اعتبرني أشرح قوانين الفيفا لكرة القدم (نعم الأمر يخضع لتقدير الحكم) لكن الخطوط العريضة واضحة ولا تحتمل الجدل
أولاً حسب القانون الأمريكي بمجرد ما ينشر المحتوى في وسيط محسوس (كتاب، شريط، موقع) فحقوق "النسخ" محفوظة دون الحاجة لذكرها صراحةً (هذا الوضع الافتراضي) إذا كنت لاتمانع من مشاركة محتواك بشروط أو بدون يجب أن تذكر هذا صراحة مع القيود.
وهنا نتحدث عن حقوق "النسخ" أي إعادة نشر المحتوى بتعديل أو بدون سواء أشرت إلى صاحب المحتوى الأصلي أو لا وسواء كان لهدف ربحي أو لا. إذا كان هناك أفكار طرحت في المحتوى فهذه غير محمية (مثل وصف لطبخة) هذا الجزء يحمية فرع ثاني من القانون المعني ببراءات الاختراع
القانون يحمي لصاحب المحتوى "حق التصرف" أي من حقه تحديد متى وأين ينشر أو يترجم أو يعدل ألخ، ولا يحق لأي شخص آخر التصرف فيه بدون إذن مهما كانت الاسباب (خيرية أو ربحية أو أياً كان) صاحب المحتوى غير مضطر أن يكون في موقف المدافع ويبرر لك أسبابه، قد تكون شخصية أو دينية أو who cares
طبعاً هناك استثناءات منحها القانون لأسباب عدة، بعضها لاستحالة تطبيقها وبعضها لتشجيع الحوار والنقاش وبعضها لحماية التعبير عن الرأي. لكن للأسف البعض أساء استخدامها واعتبرها هي القاعدة وطلب الاذن هو الاستثناء!
هذه الاستثناءات تدعى بالاستخدام العادل أو الfair use. الذي يسمح بنسخص بعض المحتويات بدون إذن لكن بقيود، منها:
١-لأسباب غير ربحية
٢- لغرض التعليم
٣-لايضر بالمالك الأصلي
٤-يكون جزء صغير نسبياً (كيفاً وليس كماً)
ولايكفي شرط واحد طبعاً، أي لو ترجمت للفائدة وأضريت بالمالك فانت مخالف
١-لأسباب غير ربحية
٢- لغرض التعليم
٣-لايضر بالمالك الأصلي
٤-يكون جزء صغير نسبياً (كيفاً وليس كماً)
ولايكفي شرط واحد طبعاً، أي لو ترجمت للفائدة وأضريت بالمالك فانت مخالف
فمثلاً لو صورت مع الموناليزا أو رسمت شعار دزني أو علقت على مقطع من فلم لغرض الانتقاد في قناتك أو ترجمت إقتباس عجبك في كتاب. لكن حتماً لاتندرج تحتها ترجمة مقاطع كاملة واعادة نشرها في قناتك حتى لو كانت لاهداف غير ربحية ولاغراض نبيلة مثل نشر المعرفة (الغاية لاتبرر الوسيلة)
في الختام، لايمكن نشر المعرفة عن طريق انتهاك حقوق الملكية التي صممت من الأساس لهذا الغرض. لاحظ مثلاً أن أكثر الدول غزارة في الانتاج العلمي هم أكثر الدول احتراماً لهذه الحقوق. إذا كان الهدف نشر المعرفة فإبدأ بالفرض (التأليف) وليس النافلة (الترجمة). فلاتتصدق بمال غيرك وتدعي الكرم
لمحدودية المساحة لم أقم بالاشارة للقوانين في التغريدات نفسها، لذا سأكتفي بمشاركة هذه الدورة المختصرة في حقوق الملكية الفكرية التي تشمل كل ما نوقش سابقاً في مصدر واحد
youtube.com
youtube.com
سأختم بهذا المثال، لتبيين إلى أي مدى وصلت إليه حقوق الملكية الفكرية. عندما طرحت أمازون القراءة الآلية في Kindle رفع الناشرين قضية عليها لأن حقوق "القراءة" مختلفة عن حقوق "الاستماع". أمازون لم تحاول حتى التنازع في المحكمة وسمحت للناشرين بالتحكم بهذه الخاصية
theguardian.com
theguardian.com
جاري تحميل الاقتراحات...