من السخف إلصاق "الفردية" بأية مشكلة تواجه الالاف بل الملايين من الناس. إذ تكمن خلف هذا سياسات لوم الضحية أو تحميلها مسئولية ما وصلت إليه. ولعل لوم الافراد على المشكلات التي تصيبهم والاعتراف بمشروعية الحلول الفردية، من قبيل العلاج والتعليم والتدريب على إدارة المشقة
يجعل الافراد أكثر قدرة على القبول بالامر الواقع و أقل تأييداً للتغيير الاجتماعي.
وتعمل عملية التأويل النفسية للمشكلات الاجتماعية وتحويلها الى امراض نفسية على دعم الفكرة القائلة بانه لا حاجة بنا إلى تغيير المنظومة الاجتماعية. ما دمتا بدلا من هذا قادرين على تغيير "الشخص أو الفرد".
وتعمل عملية التأويل النفسية للمشكلات الاجتماعية وتحويلها الى امراض نفسية على دعم الفكرة القائلة بانه لا حاجة بنا إلى تغيير المنظومة الاجتماعية. ما دمتا بدلا من هذا قادرين على تغيير "الشخص أو الفرد".
وتظل لمسألة النزعة الفردية لعلم النفس آثارها بعيدة المدى، إذ ترتبط هذه الرؤية الفردية للعالم ببعض المجالات العلمية الفرعية.
يفهم المشتغلون بعلم النفس النقدي ان اعلاء القيم المرتبطة بالنزعة الفردية والتنافسية، تضر بصورة او اخرى بمن ينتمون الى جماعات مستضعفة او عاجزة نسبيًا.
مما يعيق تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.
مما يعيق تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.
كان نضالها معني بدور علم النفس في التغيير الاجتماعي، هذا النضال يشكل علامة تاريخيه مضيئة. كانت وجهات نظرها المغايره لعلم النفس تساند الحجة القائلة بأن السياق التاريخي يعمل على تغيير الكيفية التي يتم بها توظيف علم النفس والاستفادة منه.
إلين هيرمان في كتابها (رومانسية علم النفس الأمريكي ١٩٩٥) تخالف المؤرخين وترفض النظرة الثنائية إلى #علم_النفس على إنه إما علم علاجي وإما علم يعمل على تحقيق الحرية الانسانية. وبدلا من هذا ذهبت هيرمان إلى أن الارتفاع بمستوى الحرية الشخصية والهندسة الاجتماعية عمليتان لا انفصال بينهما
كان أحد أهداف هيرمان كمؤرخة هو توضيح كيف أن الاصول الخاصة بالضبط والحرية بقدر ما هي مترابطة ومتصلة بقدر ما أن أصداءها السياسية منفصلة ومتباعدة.
وبالنظر إلى تصاعد الخبرة النفسية من ١٩٤٠ إلى سبعينيات القرن العشرن تكشف هيرمان أن علم النفس لكي يكون قابلا للتطويع، قام بأعمال و وظائف متناقضة سياسيا واجتماعيا.إذ قام بنوع من التمويه والإخفاء على عملية استعمال القوة في التاريخ الأمريكي الحديث.حيث قدم غطاء منطقي علمي للقمع السياسي
يتمثل التمويه في حالتيّ فيتنام وشيلي.
ولكن في المقابل أضفى علم النفس شرعية ومشروعية على الأفكار والتطبيقات العلمية الابداعية التي استهدفت إضفاء الطابع الشخصي والفردي من جانب وتوسيع نطاق منظور الحرية والتحرر من جانب آخر.
ولكن في المقابل أضفى علم النفس شرعية ومشروعية على الأفكار والتطبيقات العلمية الابداعية التي استهدفت إضفاء الطابع الشخصي والفردي من جانب وتوسيع نطاق منظور الحرية والتحرر من جانب آخر.
فقام علم النفس بتوسيع نطاق الحريات، وتكوين وبناء تدابير اجتماعية احتجاجية في مواجهة العلاقات العنصرية وفي مواجهة الفقر.
في حالة الفصل العنصري مثلا ساعد علم النفس في البرهنه على عدم قانونية هذه الممارسات العنصرية في خمسينيات القرن العشرين بإقامة الدليل العلمي. كيف؟
في حالة الفصل العنصري مثلا ساعد علم النفس في البرهنه على عدم قانونية هذه الممارسات العنصرية في خمسينيات القرن العشرين بإقامة الدليل العلمي. كيف؟
مجموعة من الدراسين في علم النفس كانوا من الناشطين في الحركات الجماهيريه المناهضه للحرب والعنصرية والفقر. وكان من ثمرة نشاطاتهم تأسيس "جمعية الدراسات النفسية للقضايا الاجتماعية" وفي ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين أجروا بحوث تمتحن الفكرة القائلة بأن "السود أقل ذكاء من البيض"؟
وتلا هذا قيامهم بدراسة "تقدير الذات لدى الأطفال الأمريكيين من أصول أفريقية" فتعارضت نتائج الدراسات مع قانون المجلس الأعلى للتعليم الخاص بالفصل العنصري في المدارس. فكانت نتائج بحوث: مامي كلارك وكينيث كلارك. على انهاء الفصل العنصري في التعليم.
وفي ستينيات القرن العشرين تحول خبراء علم النفس إلى الأضرار النفسية الناجمة عن #الفقر واقترحوا حزمة من الاصلاحات في منظومة الحقوق الصحية والاجتماعية وتحقيق الرفاهية.
الكثير من جوانب هذا الماضي النشط لعلم النفس والمتخصصين فيه، أهملتها وانكرتها الحسابات التاريخية التقليدية في علم النفس.
فحسب علم النفس النقدي المؤرخيين متآمرون، يقومون باقصاء هذا الجانب. والطالب في علم النفس التقليدي يدرس تاريخ الافكار بمعزل عن السياق والاحداث الاجتماعية.
فحسب علم النفس النقدي المؤرخيين متآمرون، يقومون باقصاء هذا الجانب. والطالب في علم النفس التقليدي يدرس تاريخ الافكار بمعزل عن السياق والاحداث الاجتماعية.
لذلك يعمل المتخصصين الذين ينتمون لعلم النفس النقدي "الراديكالي" على كشف هذا النقاب عن التاريخ السياسي لعلم النفس والسياق الاجتماعي والاحداث المهمة الغائبة عن كتب تاريخ علم النفس.
لا ترى هيرمان أن العلوم الانسانية تكنولوجيا محايدة أخلاقياً،بمعنى أنها تخضع لسياسات القائمين على توظيفها.فتذكر أن علم النفس تم توظيفه توظيفاً قمعياً رغم ما ينطوي عليه من مكنات تحررية.وارتبطت الوظائف القمعية لعلم النفس بالسلطة والنفوذ التي حاول علماء النفس الفوز بها عن طريق النُخب
تأتي المكنة التحررية من قدرة علم النفس على مخاطبة الانسان والخبرة الذاتية. ومن هنا، كانت قدرة المعرفة النفسية على إضافة المزيد من عناصر القوة إلى الحركات السياسية، بما فيها تلك الحركات اليسارية التي التحق بها كثير من الاختصاصيين في علم النفس النقدي.
كانت حركات التحررالنسائية من بين هذه الحركات السياسية.يقرر مؤرخو ذك العصر أن الملمح الرئيسي الذي ميز الموجة الثانية من الحركة #النسوية كانت نزعة الحركة الى نقد التحيز الذكوري في علم النفس التقليدي. وبقدر من التحفظ أدمجت هذه الحركات علم النفس الانساني❤️ في فلسفتها للتغييرالاجتماعي
وتسلم جمعيات التوعية النسائية، على سبيل المثال. بالعلاقة الجدلية بين الخبرة النفسية والخبرة السياسية، ورفض استبعاد أي منهما، مما أدى كما تؤكد "إلين هرمان" إلى زيادة قوة الحركات النسائية.
ومن المفارقات، أن التاريخ السياسي التقليدي والتاريخ التقليدي للعلم يشتركان مع تاريخ علم النفس في التقليل من أهمية الخبرة الذاتية للفاعل الفرد. وباستعادة هذا البعد ااذاتي و رد الاعتبار إليه، استطاعت هيرمان تطوير رؤيتنا التاريخية.
توضح هيرمان في خطابها للناشطين في أيامنا هذه،أنه إذما قادت المعرفة النفسية البشر إلى حراك نحو مزيد من التغييرالتقدمي، وليس مجرد تزويدهم بالقدرة على تحمل أنواع جديدة من الإجحاف والظلم الاجتماعي القديم. فإن القسمةالثنائية القائمة على الفصل بين التحولات الداخلية والخارجيةتصبح مرفوضة
بالنسبة لدراسي علم النفس من المهم تعلم مناهج التحقيقات التاريخية مثلها في ذلك مثل مناهج البحث. بدون هذا سيكون من السهل تراجع الساعين نحو الإصلاح الاجتماعي عن مسعاهم، ليستبدلوا بها استحقاقات تاريخية حسنة النيات والمقاصد لكنها مبسطه تبسيطاً مخلا يجعلها محل نقد وقدح.
النزعة الاختزالية (الاختصار والاختزال) للتاريخ، لا تقل خطورة عنها في البحوث النفسية. تعمل الاختزاليه على أن تحجب الدارس الطابع الخلافي والجدلي في كل الأفكار، كما تحجب عنه صور الكفاح والنضال في الماضي التي أحدثت تغييرات فعليه في مجال علم النفس.
(المفهوم العام) ل #علم_النفس_النقدي يتضمن كل المناحي التي تنتقد جوهر موضوع علم النفس أو تنتقد المنهج، أو تنتقد الممارسات العلمية، أو تقدم تقييماً نقدياً لمركب من هذه العناصر جميعاً.
ويتضمن (المفهوم الخاص) لعلم النفس النقدي، المناحي الناقدة للاتجاه العلمي السائد والتي تعطي أولوية للأبعاد السياسية الأخلاقية للتطبيقات العلمية. ويستخدم كاتب هذه السطور مصطلح التطبيقات العلمية في مقابل الممارسة العلمية لتأكيد الطابع السياسي للنشاط الانساني في أي المجالات التطبيقية
استخدم بعض الاختصاصيين مسمى علم النفس النقدي، كعنوان لموقفهم من علم النفس. وانتقد آخرون الاتجاه العلمي السائد دون أن يستخدموا مصطلح النقد. (على سبيل المثال بعض السيكولوجين من الحركات النسوية ومن البنيوية الاجتماعية).
يظهر جلياً في علم النفس النقدي بعد ثقافي تاريخي #الماركسية وآخر #نسوي، والثالث #بنيوي اجتماعي، والبعد الأحدث فيه هو انتقادات مابعد الحقبة الاستعمارية، ولا يقتصر علم النفس النقدي فقط على هذه الأبعاد. كل هذه الأبعاد كانت بمثابة الروافد المغذية للتراث النقدي لأوجه القصور بعلم النفس.
ومما يتعلمه في معظم جامعات العالم، أن علم النفس ملتزم بمناهج البحث في العلوم الطبيعية ذات الطابع التجريبي الإحصائي. وتقترن معظم مفاهيمه بتعريفات إجرائية بوصفها متغيرات إما مستقلة أو تابعة أو معدلة أو وسيطة. وفي النهاية علم النفس التقليدي ماهو إلا دراسة للمتغيرات.
ويمكن من المنظور التاريخي، استقراء عملية تحول علم النفس من العلم المعني بتعليل وتفسير الظاهرة النفسية إلى الاتجاه نحو استكشاف العلاقة الوظيفية بين المتغيرات.
على سبيل المثال: لا يعنى علماء النفس بدراسة أسباب البطالة في حياة الشخص، بما يتطلبه هذا الموضوع من تحليل للمشكله على أنها معضلة اجتماعية تاريخية.
وبدلاً من هذا يذهب الاتجاه العلمي السائد إلى النظر في العلاقة بين متغير البطالة ومتغيرات أخرى مثل الاكتئاب وتقدير الذات والشخصية الخ
وبدلاً من هذا يذهب الاتجاه العلمي السائد إلى النظر في العلاقة بين متغير البطالة ومتغيرات أخرى مثل الاكتئاب وتقدير الذات والشخصية الخ
في إطار البحوث النفسية التقليدية، ينبغي لعالم النفس صياغة فروض مستمدة من نظريات، وينبغي أن يتم التعبير عن الفروض في عبارات شرطية أشبه ما تكون بالقانون (إذا-إذن)؛ ويتعين أن تكون النظريات والمناهج المتبعة رسمية متعارف عليها، ويتعين اختبار الفروض باستخدام مقاييس ومشاهدات ثابتة
ويقدم عالم النفس بناء على نتائج اختبار هذه الفروض، نماذج استدلالية استشكافية (تقديم قانون) أو نماذج إحصائية للتفسير والتنبؤ. وبحسب الاتجاه العلمي السائد تكون التجربة هي أفضل الوسائل فعالية للوصول إلى المعرفة في مجال علم النفس.
البعد الذاتي للحياة النفسية الانسانية بوجه عام قد أُهمل وتم تجاهله في علم النفس، واستبعد من الاتجاه العلمي السائد ومن ثم ضلت الذاتية طريقها إلى حظيرة المنهج العلمي. ويظل البحث الكيفي الذي ينحو نحو التركيز على الذات الانسانية مُهمشًا في إطار الاتجاه العلمي السائد في علم النفس.
التركيز على المنهج دون جوهر الموضوع أدى إلى وجود اتجاه #ابستمولوجي يطلق عليه "النزوع المنهجي" ومصطلحات أخرى مثل: عبادة المنهج، الحتمية المنهجية.
يشير هذا المصطلح إلى الممارسة البحثية العلمية التي يكون جوهر الموضوع بها ثانوياً والأولوية للمنهج العلمي.
يشير هذا المصطلح إلى الممارسة البحثية العلمية التي يكون جوهر الموضوع بها ثانوياً والأولوية للمنهج العلمي.
"الدوجما المنهجية":
أن يبطق المنهج الاحصائي التجريبي أو الاحصائي الإمبريقي في محاولة الإجابة عن كل الاسئلة البحثية. ومن هنا يتضح أنه إذا كان المنهج يحدد ما بوسع علماء النفس دراسته، فالبحث سيكون بالضرورة قاصر ومحدود.
أن يبطق المنهج الاحصائي التجريبي أو الاحصائي الإمبريقي في محاولة الإجابة عن كل الاسئلة البحثية. ومن هنا يتضح أنه إذا كان المنهج يحدد ما بوسع علماء النفس دراسته، فالبحث سيكون بالضرورة قاصر ومحدود.
يذهب علماء النفس النقديون❤️ أمثال هولزكمب (١٩٩١) إلى أن الملاءمة المنهجية لجوهر الموضوع ينبغي أن تكون المحك العلمي المحوري. فما دامت الملاءمة المنهجية غير معلومة، فالقيمة العلمية وغيرها من المحكات الموضوعية ستكون غير ذات جدوى.
"أحدث ترمومتر في العالم غير ذي جدوى في قياس السرعة"
"أحدث ترمومتر في العالم غير ذي جدوى في قياس السرعة"
يرفض المشتغلون ب #علم_النفس_النقدي فكرة استقلال المنهج عن جوهر الموضوع، كذلك يرفضون فكرة استقلال المنهج عن السياق التاريخي الاجتماعي الذي ينبثق عنه.
ما يزال وليام فونت يُعرف بوصفه الأب الروحي ل #علم_النفس_التجريبي ومع هذا كان فونت على وعي كامل بالقيمة المحدودة للتجربة. ومن ثم عنى فونت بعلم النفس الذي يتضمن السياق التاريخي الاجتماعي وعمل على استخدام وتوظيف ما كان يعرف آنذاك بالمناهج الكيفية.
التجربة يمكنها فقط اختزال ما يقع في إطار العمل النظري والمنهجي.
فالتجربة توظف المتغيرات متطلعة إلى العلاقات الوظيفية (السببية) بين متغيرات منفصلة، في حين أنه في العالم الواقعي تظهر كل العوامل المستبعدة من #التجربة وتمارس تأثيرها في السلوك الانساني.
فالتجربة توظف المتغيرات متطلعة إلى العلاقات الوظيفية (السببية) بين متغيرات منفصلة، في حين أنه في العالم الواقعي تظهر كل العوامل المستبعدة من #التجربة وتمارس تأثيرها في السلوك الانساني.
ومن هنا فإن الدراسات النفسية عادة ما تفتقد إلى المغزى العلمي والمغزى التحرري emancipatory، الذي يعد بمثابة القضية الجوهرية بالنسبة إلى #علم_النفس_النقدي بمختلف تشعيباته، ويقصد بالمغزى التحرري ضرورة أن يسهم البحث في التصدي لكل المواقف الاجتماعية القمعية.
وبسبب استبعاد الاتجاه العلمي السائد لمناهج التأويل (أي طرق البحث التي تركز على فهم ذاتية الانسان) يغيب عن وعي علماء النفس عادة المشكلات التي ترتبط بما تذهب الافتراضات إلى ترسيخه وتفسيره من خلال البيانات.
وثمة "عنفًا ابستمولوجيًا" يرتكب عندما يؤدي تفسير البيانات (وليس البيانات بحد ذاتها) إلى صياغات تكرس النظر للجماعات المهمشة بنظرة دونية، وتضيق عليهم وتحرمهم الفرص المتاحة، أو عندما تقود هذه التفسيرات إلى توصيات مجحفة لهذه الجماعات المهمشة.
يستمر علماء النفس النقديون في توظيف مناهج بحث تسعى نحو أن تكون العدالة جزءًا لا يتجزأ من جوهر الموضوع في علم النفس، مناهج تحيط بطبيعة الحياة النفسية البشرية الايجابية والمفعمة بالمعنى والقصدية، مناهج مستمدة من السياقات الاجتماعية التاريخية.
ويركز الباحثون النقديون على طاقة #التغيير والتحول التي ينبئ عنها البحث: بمعنى أن البحث ليس عليه فقط مواجهة الوضع القائم، ولكن عليه أن يقدم أيضًا معرفة تفيد في الإجابة عن السؤال: كيف يتم تغيير هذا الواقع؟
المناهج الكمية لا تمثل بحد ذاتها إشكالية، هناك قضايا بعينها جاء طرحها في ضوء الرؤية الكمية، بل أن المناهج الكمية قادرة على نقد الوضع القائم والاعتراض عليه، على سبيل المثال لا الحصر: أن يذهب البعض إلى المحاجة القائلة بأن الرجال يقاطعون النساء أكثر مما تقاطع النساء الرجال في الحديث
تبدأ هذه المحاجة باتباع طريقة منهجية كمية لقياس تكرارات سلوك المقاطعة من الرجال والنساء.
ومن هنا لا تمثل المناهج الكمية إشكالية، الإشكالية تكمن في إعطاء الأولوية للمنهج العلمي الطبيعي والتعصب له دون النظر في الموضوع. وتصبح قيود المنحى الكمي مفروضة على الكثير من القضايا النفسية.
ومن هنا لا تمثل المناهج الكمية إشكالية، الإشكالية تكمن في إعطاء الأولوية للمنهج العلمي الطبيعي والتعصب له دون النظر في الموضوع. وتصبح قيود المنحى الكمي مفروضة على الكثير من القضايا النفسية.
نقطة الاختلاف الجوهرية بين التشخيصات البيولوجية الطبية، ونظيرتها في التشخيص السيكياتري (الطبي النفسي)، أن في الطب البيولوجي تستند التشخيصات على أساس من المسببات، أو الاسباب الكامنة وراء الأعراض، وليس على الأعراض ذاتها كما في الطب النفسي.
مثال: الحمى،واحمرار الوجه (أعراض) لا تعد أسسا كافية للتشخيص الطبي البيولوجي، وبدلا من هذا يختبر الطبيب مختلف المسببات الممكنة وراء هذه الأعراض. أما التشخيص السيكياتري يستند عادة على الأعراض ونادرا ما تكون مسببات هذه الأعراض (إن وجدت) معلومة أو معروفة ونادر ما يتم تقييمها وتحليلها
كان إضفاء الطابع الطبي على الفئات التشخيصية التغيير الجوهري الذي ألحق على تعديل سنة ١٩٨٠ للدليل التشيخصي للاضطرابات النفسية، تبنى الدليل والعاملين في ميدان الصحة النفسية عموما، لغة طبية لتوصيف وفهم المعاناة النفسية. تضمنت هذه اللغة مصطلحات مثل: مرض،عرض، مريض، انتكاسة، مآل، تشيخص.
أصبح مجال علم النفس الاكلينكي والطب النفسي مشبعين بهذه اللغة الطبية، ومجال الطل النفسي عندما اصبح فرعا من فروع التخصصات الطبية، اتجهت جهود البحث فيه نحو التركيز على بحث الأسس البيولوجية للمعاناة ودراسة العلاجات الدوائية.
المتخصصين في علم النفس النقدي لديهم مشكلة مع هذا التبني على نطاق واسع لإطارات العمل البيولوجية الطبية في فهم المعاناة النفسية. إذ تُعنى هذه الأطر العلمية بأن تكون على الهامش من كل من: التاريخ الشخصي لمن يزوحون تحت وطأة المعاناة النفسية،والعلاقات الشخصية والمؤثرات المجتمعية الكبرى
مثال: في دراسة اضطراب كرب مابعد الصدمة، تم وضع هذه الفئة لتجمع تحتها صعوبات ومشكلات الوهن التي أصابت بعض المقاتلين في حرب فيتنام بعد عودتهم إلى حياتهم المدنية. وجه الباحثون تفكيرهم نحو عوامل الخلل الوراثية والنيرولوجية التي تقف وراء هذا الاضطراب والمراكز التشريحية بالمخ
وانحرفت هذه الاهتمامات الجديدة بالانتباه بعيدا عن خبرات زمن الحرب و وجهته نحو مصادر الاستهداف طويلة المدى لاضطراب كرب مابعد الصدمة. ويعد إضفاء الطابع الطبي على هذا الاضطراب عملية مزدوجة لتسييس التشخيص وطمس التضمينات الأخلاقية للحرب المثيرة بدورها للاضطرابات.
“It is no measure of health to be well adjusted to a profoundly sick society.”
—Jiddu Krishnamurti
—Jiddu Krishnamurti
جاري تحميل الاقتراحات...