55 تغريدة 43 قراءة May 02, 2020
ثريد | بابلو سكوبار "ملك الكوكائين"
بابلو إميليو إسكوبار جافيريا، غالبًا ما يُشار إليه بأنّه “ملك الكوكائين”، هو تاجر مخدراتٍ كولومبي سيّئ السمعة، ويُعتبر الأكثر جرأةً، والأكثر تأثيرًا وإجرامًا في تاريخ الإتجار بالكوكائين
وُلد بابلو إسكوبار في الأول من كانون الأول/ ديسمبر عام 1949، في مدينة ريونيغـرو في كولومبيا، لوالديه داريد إسكوبار وهيرماليدا
وهو الثالث بين إخوته السبعة ، كان والده يعمل مزارعًا ووالدته معلمة في مدرسةٍ ابتدائية
درس بابلو في جامعة Autónoma Latinoamericana، لكنّه ترك الجامعة، لأنّه فضّل أن يكرِّس نفسه لأعماله الشخصية
بدأت أنشطته الإجرامية في شوارع مدينة ميديلين في سن المراهقة، عندما اعتاد على سرقة شواهد القبور وبيعها للمهربين
لكن أخاه روبيرتو إسكوبار ادّعى بأن الشواهد كانت من مالكي تلك المقابر التي توقف فيها العملاء عن دفع ثمن الرعاية في الموقع
منذ طفولته كانت لديه رغبةٌ قويةٌ في أن يصبح مليونيرًا في سن الثانية والعشرين، وقام بأنشطته الإجرامية جنبًا إلى جنب مع أوسكار بيرنال أغوير
حيث شملت بيع تذاكر يانصيب مزيفة وسرقة السيارات وبيع السجائر المهربة
كانت خطوته التالية في عالم الجريمة هي العمل مع المهرب الشهير ألفارو بيريتو الذي كان يعمل في جميع أنحاء ميديلين
عمل روبيرتو إسكوبار كمحاسبٍ لدى أخيه وعمل على متابعة عملية جمع الأموال
بلغت تلك العملية ذروتها عندما قامت Medellin Cartel بتهريب 15 طنًا من الكوكائين يوميًا إلى الولايات المتحدة بقيمة تزيد عن النصف مليار دولار
حيث كان بابلو وشقيقه يشتريان أربطةً مطاطيةً بقيمة ألف دولار في الأسبوع لحزم الرُزم النقدية، وكانت حوالي 10% من الأموال المخزنة في مستودعهما تتلف كل عام بسبب الفئران
دخل بابلو تجارة المخدرات في السبعينيات، وقام بتطوير عملية تهريب الكوكائين الخاصة به في عام 1975، فقد اعتاد على أن يستقلّ طائرةً بنفسه بين كولومبيا وبنما لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة
في عام 1975 بعد عودته إلى ميديلين من الإكوادور مع حمولةٍ ثقيلة، اعُتقل مع رجاله، حيث عُثر على تسعة وثلاثين رطلًا من المخدرات بحوزتهم
وقد فشل في محاولة رشوة قضاة قضيته ولاحقًا قتل الضابطين الذين ألقيا القبض عليه، مما أدّى إلى إسقاط قضيته، وسرعان ما بدأ بتطبيق تكتيكاته سواء من الرشوة أو القتل للتعامل مع السلطات
في وقتٍ سابق، كان بابلو يقوم بتهريب الكوكائين في الإطارات القديمة للطائرات ويحصل الطيار على نصف مليون دولار عن كل رحلة
ولاحقًا عند تنامي الطلب في الولايات المتحدة على الكوكائين، رتّب لشحناتٍ إضافية وطرقٍ وشبكاتٍ بديلة بما في ذلك كاليفورنيا وجنوب فلوريدا
في في آذار/ مارس عام  1976، تزوج اسكوبار من ماريا فكتوريا، كانت لم تتجاوز حينها الـ 15 من عمرها، وأنجبا طفلين هما خوان وماندويلا
تحوّل خوان – بعد مقتل أبيه – إلى مدرب للتنمية البشرية، وقد أطلق على نفسه اسم سيباستيان ماروكين
درس ابن إسكوبار الهندسة المعمارية، ونشر كتاباً في العام 2015 تحت عنوان «بابلو إسكوبار: أبي» يروي فيه قصة نشأته مع أشهر تُجار المُخدرات بالعالم، والذي يؤكد فيه أن والده انتحر ولم يُقتل
بين عامي 1978 و 1982 تعاون بابلو مع كارلوس ليدر حيث قاموا بتطوير جزيرة نورماس كالي في جزر البهاما كنقطة إعادة شحنٍ جديدة
ظلّت هذه النقطة هي الطريق الرئيسية لتهريب المخدرات لمنظمة Medellin Cartel
في منتصف الثمانينيات وصل نشاطه في التهريب إلى ذروته بتهريبه حوالي أحد عشر طنًّا في الرحلة إلى الولايات المتحدة
ووفقًا لروبيرتو  إسكوبار فإنّ بابلو قد استخدم أيضًا غواصتين لتهريب الكوكائين
في عام 1982، انتخبه الحزب الليبرالي الكولومبي كعضوٍ بديل في مجلس النواب الكولومبي، ومثّل الحكومة الكولومبية رسميًّا في مراسم اليمين لرئيس الوزراء الإسباني فيليبي غونزاليس
وُجِّهت اتهامات عدة فيما بعد لبابلو، ومن الادعاءات التي كانت موجهة ضد بابلو هي دعمه لمسلحي الجناح اليساري لحركة 19نيسان/ أبريل (M-19)
الذين اقتحموا المحكمة العليا الكولومبية عام 1985 وقتلوا العديد من القضاة في المحكمة ودمّروا جميع الملفات والأوراق
في الوقت الذي كانت فيه المحكمة تدرس معاهدة التسليم مع الولايات المتحدة، وكانت هذه المعاهدة ستسمح للبلاد بتسليم تجار المخدرات إلى الولايات المتحدة لمقاضاتهم
مع توسع شبكته واكتسابه سمعةً سيئة، أصبح بابلو معروفًا في جميع أنحاء العالم، وبحلول ذلك الوقت سيطرت منظمة Medellin Cartel على جزءٍ كبير من تجارة المخدرات
التي تغطي كلٍّ من الولايات المتحدة، إسبانيا، المكسيك، جمهورية الدومينيك، فنزويلا، وبورتوريكو، وبلدانًا أخرى في أوروبا وأمريكا، وكانت الشائعات تقول بأن شبكته وصلت إلى آسيا
كانت سياسته في التعامل مع الدولة الكولومبية هي الترهيب والفساد عن طريق المصطلح plata o plomo
والذي يعني حرفيًّا في القاموس الفضة أو الرصاص، إلّا أنّه كان يعني في قاموس بابلو إما قبول المال أو مواجهة الرصاص
وشملت أنشطته الإجرامية قتل المئات من مسؤولي الدولة والمدنيين والشرطة ورشوة السياسيين والقضاة والمسؤولين الحكوميين
بحلول عام 1989 كانت Medellin Cartel تسيطر على 80% من سوق الكوكائين في العالم، وكان يُعتقد بشكلٍ عام أنّ بابلو كان الممول الرئيسي لفريق كرة القدم الكولومبي Medellín's Atlético Nacional
كما كان له الفضل في تطوير ملاعب رياضية متعددة وملاعب كرة القدم ومساعدة فريق كرة قدم الأطفال
على الرغم من أنّه كان يعتبر عدوًّا للحكومة الكولومبية والولايات المتحدة، إلّا أنّه نجح في خلق النوايا الحسنة بين الفقراء، وكان له دورٌ فعّال في بناء المدارس والكنائس والمستشفيات في غرب كولومبيا
كما تبرّع بالمال من أجل إقامة مشاريع لإسكان الفقراء، وغالبًا ما ساعده سكان ميديلين وحموه بما في ذلك إخفائه عن السلطات
أصبحت إمبراطوريته قويةً لدرجة أن مهربي المخدرات الآخرين خصّصوا له نسبةً تتراوح من 20% إلى 35% من أرباحهم من اجل شحنه السلس لمخدراتهم إلى الولايات المتحدة
في عام 1989 اتُهم بتمويل المرشح الرئاسي الكولومبي لويس كارلوس غالان كما اتُهم بالتفجيرات التي حدثت في مبنى DAS في بوغوتا وفي الرحلة الجوية Avianca Flight 203
استسلم بابلو إلى الحكومة الكولومبية بعد أن تأسست الجمعية الوطنية التأسيسية في عام 1991، التي أعطت كولومبيا دستوراً جديداً يحظر تسليم المواطنين إلى الولايات المتحدة
وطلب من الحكومة أن يكون في سجنٍ خاص بحجةأنّه مهددٌ بالموت إذا دخل إلى سجنٍ تقليدي
سمحت الحكومة له ببناء سجنه الخاص المسمى  La Catedral الذي حوله إلى سجنٍ فاخر، وكان يتولى حمايته فيه رجال اختارهم بنفسه من بين موظفيه
ثم تم إلحاق كازينو ومنتجع صحي وملهى ليلي للسجن ، لكن في تموز/ يوليو من عام  1992 تبين أنّ بابلو كان يقوم بأنشطته الإجرامية من سجنه
فحاولت الحكومة تحويله إلى سجنٍ تقليدي، إلّا أنّه اكتشف الأمر وهرب من سجنه، وطاردته السلطات مدةً استمرت خمسة عشر شهرًا
وخلال ذلك الوقت تدهور احتكار Medellin Cartel وبدأ بالانهيار عندما داهمت الشرطة المكاتب وقتلت زعمائها
في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر عام 1993، وبعد خمسة عشر شهرًا من مطاردته من قبل فرقة Search Bloc التي أنشأها الرئيس الكولومبي فيرجيليو باركو وهدفها الوحيد اعتقال بابلو وشركائه
بالإضافة إلى وكالات الاستخبارات الكولومبية والأمريكية وأحد الجماعات المناهضة له وتدعى Los Pepes، عُثر عليه في مخبئه وأطلقت الشرطة الكولومبية النار عليه
ومازال اللغز حول من أطلق النار عليه على رأسه مرهونًا بعدة فرضياتٍ حتى الآن، ويعتقد أقارب بابلو أنّه هو من قتل نفسه
حضر حوالي 25 ألف شخص دفنه بما في ذلك معظم فقراء ميديلين الذين ساعدهم على نطاقٍ واسع، ودفن في مقبرة Cemetario Jardins Montesacro Itagui
قُدّر عدد الأشخاص الذين قتلهم بابلو بـ 4000 شخص، منهم 200 قاضي و1000 رجل شرطة، وكذلك بعض الصحافيين والدبلوماسيين
كانت الأسماء المستعارة الشهيرة الأخرى لـ بابلو إسكوبار هي "Don Pablo" و "El Patron"
حصل بابلو على لقب "روبن هود" من الفقراء، وأنفق الملايين على المدارس وملاعب كرة القدم، المستشفيات والكنائس
قُدّمت الكثير من المسلسلات والأفلام التي تتناول قصته

جاري تحميل الاقتراحات...