كشخص مطلع، وطبيب نفسي في كندا، وطبيعة عملي تتطلب الغوص في نسيج المجتمع الكندي فعلا ومعرفة أدق التفاصيل داخل البيوت والنفوس، وفي ضوء الأحداث الأخيرة أحب أن أبيّن بعض الأشياء المهمة، ومنكم نشرها
لا يوجد عاقل يبرر العنف تجاه المرأة والطفل، فلا نناقش ذلك. الخطير أن يتم معالجة الموضوع بالهرب إلى "أرض الخلاص والأحلام" ظنّا بأنها مفتاح الحياة والنجاة الأبدية.
لا بد من معلومات أساسية وهي من موقع الحكومة الكندية:
لا بد من معلومات أساسية وهي من موقع الحكومة الكندية:
أكثر من ٢٥٪ من الجرائم (التي تم الإبلاغ عنها) هي جرائم عائلية أي اعتداء من العائلة. وقرابة ٧٠٪ من الضحايا هن البنات. *تنويه أن هناك قضايا للأسف لا يتم الإبلاغ عنها ونسبة الضحايا غير معروفة.
في تقرير المسح الاجتماعي الكندي للضحايا عام ٢٠١٤ تم تسجيل نسبة ٣٤٪ ممن أعمارهم ١٥ سنة وأكثر قد تعرضوا للعنف الجسدي أو الاعتداء الجنسي. أي ما يقارب ٩ مليون شخص! (متخيلين؟)
أكثر من ٧٩٪ من ضحايا الشركاء الحميميين intimate partners هن نساء. وحالات قتل المرأة ٤ أضعاف الرجال
تقارير الخبراء في كندا تشير إلى أن من يبلغون عن تعرضهم للعنف العائلي هم أقل من ١ في كل ٥ حالات، أي أقل من ١٩٪. المصدر
التقارير تشير إلى أن: النساء أكثر بضعفين من الرجال في حالات البلاغ عن التحرش الجنسي، الضرب، الخنق، التهديد تحت السلاح الناري والأبيض.
النساء أكثر عرضة للتبريح الجسدي، والإصابة باضطراب النفسي ما بعد الصدمة، وأكثر عرضة للإهانة ومناداتها بالأوصاف البشعة.
وبعد: مرحلة عدم النضج التي تمتد إلى منتصف العشرينات لدى البعض هي مرحلة هائجة المشاعر. وإذا وقع الإنسان ضحية عنف فإن الخطأ الأسوأ هو الظن أن الهجرة هي الحل! هي رحلة من جحيم إلى جحيم أشد.
الاستغلال السياسي لهذه الحالات هو ليس من أجلها بل لأغراض أخرى. وإلا فإن حالات العنف في كندا مستمرة وسيئة وأرقامها غير مبشرة. أرجو الانتباه أرجو الانتباه!
يعتقد ضحايا العنف بأن هناك جحيم ١٠٠٪ أو جنة نعيم١٠٠٪ وهذا على أقل تقدير ليس موجودا في الحياة الدنيا. جنتك وخلاصك في نفسك. ويجب تحسين التشريعات والحماية دائما وتفعيل القانون بلا شك.
في هذا الوقت الذي تشهد فيه المملكة تسارعا جيدا في تمكين المرأة وشأنها، لا بد أن نعترف بأن لدينا عنف أسري (الذي سوف يستمر في أصقاع الدنيا) ويجب أن نعمل سويّا لإمضاء القانون وتوفير الحماية.
أخيرا: إذا كان لديك مشكلة عنف من أهلك (وهي مشكلة كبيرة ولا نقلل من شأنها) فلا تجمع معها مشكلات أخرى في عالم لا ترى منه الآن سوى الصورة الوردية، ثم تنتهي بك الدنيا مقهورا ونادما ومغبونا. الجأ لله وللقانون ولا تيأس.
تعقيبا على بعض الردود:
١. هذا ليس مقارنة بين دولتين. هذا توفير لمعلومات غائبة عن البعض الذي يتصور أن الحياة إما أبيض وإما أسود. نقاط كثيرة تحول دون مقارنة عادلة.
٢. هذه معلومات معروفة بكندا ومنشورة أصلا. هي تثقيف لمن في مجتمعنا ويظن أن الدول الأخرى تخلو من المشاكل وحياتهم وردية
١. هذا ليس مقارنة بين دولتين. هذا توفير لمعلومات غائبة عن البعض الذي يتصور أن الحياة إما أبيض وإما أسود. نقاط كثيرة تحول دون مقارنة عادلة.
٢. هذه معلومات معروفة بكندا ومنشورة أصلا. هي تثقيف لمن في مجتمعنا ويظن أن الدول الأخرى تخلو من المشاكل وحياتهم وردية
العنف الأسري واقع مرير وموجود ?? في مجتمعنا وبقية دول العالم. يجب تفعيل القانون والرقابة وسهولة التبليغ عن هذه الحالات بجميع المناطق
جاري تحميل الاقتراحات...