سلسلة عن الفترة المنسية تماماً وهي الفترة مابين غزوة احد وغزوة الخندق
من اكثر الفترات شدة على الاسلام :
من اكثر الفترات شدة على الاسلام :
بعد انقضاء معركة أحد شعر جيش الكفار بقيادة ابو سفيان بالندم على عدم حصولهم على الغنائم وعدم سبي نساء المسلمين فقرروا الرجوع واخذوا ينشدون هذه الكلمات : لا محمداً قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم ، شر ماصنعتم
ولكن مالم يكن بحسبان قريش ان النبي كان قد ارسل كتيبة استخباراتيه لاستطلاع احوال جيش المشركين قوامها ٧٠ رجل بقيادة اثنان من المبشرين بالجنة وهما ابو بكر والزبير بن العوام
جمع الرسول جيش أحد المكسور المتشوق للتكفير عن اخطاءه عند بئر ابي عيينه وواجه جيش ابوسفيان ولكن قريش لم تكن تريد ان تعكر صفو فرحة انتصار أحد فرجعت بجيشها لمكة وعُرفت هذه المواجهة لاحقاً بغزوة حمراء الاسد
بعد انتشار خبر انكسار المسلمين في أحد اخذت القبائل بالاستعداد لغزو المدينة واول هذه القبائل بنو اسد بن خزيمه لكن النبي علم بتحركهم بواسطة معلومات فأرسل النبي ابوسلمه ومعه ١٥٠ رجل ففروا منه وهذا كان مجرد بداية لظهور الخيانات وطعن الاسلام بيد الغدر
اتى للمدينة قوم من مضر حفاة عراة فطلبوا من النبي الصدقه فأشار لهم النبي ان لهم أبل الصدقة يشربون منها ، فبعد ان سقيوا منها قتلوا الراعي وفي الواقع ماهم الا عيون لرجل طاغيه يدعى خالد بن سفيان
كان خالد بن سفيان يجمع الجيوش من جميع القبائل لغزو المدينة ولكن مايعيقه هو بعد المسافه بين منطقة عرفة والمدينة فاستغل النبي هذه النقطة وقرر ضربه بواسطة رجل واحد فقط
اختار النبي الصحابي عبدالله بن انيس حليف الانصار لمهمة اغتيال خالد بن سفيان فدخل بجيش خالد بن سفيان وتقرب منه عن طريق القاء اشعار العرب فأعجب به خالد الى ان اقتلع رأسه استغرقت المهمة ١٨ يوم
فرح النبي فرحاً شديداً لخبر اغتيال خالد بن سفيان لدرجة انه اعطى عبدالله بن انيس عصا وقال له :(آية بيني وبينك يوم القيامة) أي علامه بينه وبين النبي يوم القيامة يعرفه بها الله اكبر !
وفي خضم هذا كله جاء للمدينة الشاعر الجاهلي والفارس الفتاك وسيد قومه عامر بن الطفيل وبكل بجاحه يخير النبي بين ثلاث
ان يكون له اهل الحاضره وللنبي اهل الباديه
أو ان يكون خليفة للنبي من بعده
أو ان يغزوه
فرفض النبي مطالبه وانصرف فكان عامر نصب اعين الاستخبارات
ان يكون له اهل الحاضره وللنبي اهل الباديه
أو ان يكون خليفة للنبي من بعده
أو ان يغزوه
فرفض النبي مطالبه وانصرف فكان عامر نصب اعين الاستخبارات
وبعد حدث عامر ستنزل على المسلمين مصيبه كالصاعقه
جاء للنبي وفود من عضل وقاره يطلبون من النبي ان يرسل معه من الصحابة من يعلمهم الاسلام والقرآن فأرسل معهم عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي ومرثد بن ابي مرثد وعشرة من حفظة القرآن
جاء للنبي وفود من عضل وقاره يطلبون من النبي ان يرسل معه من الصحابة من يعلمهم الاسلام والقرآن فأرسل معهم عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي ومرثد بن ابي مرثد وعشرة من حفظة القرآن
واثناء سيرهم بالطريق اطلق ناس من عضل وقاره اشاره لحي بني لحيان من هذيل فخرج ١٠٠ رامي من هذيل مصوبين سهامهم نحو الصحابة
نجح الصحابة بالهروب فظل الكفار يتتبعون اثر الصحابة
ولكن الصحابة نسوا شيء في احد المنازل التي نزلوها وهو نواة تمورهم في الارض من خلاله استطاع الكفار ان يعرفوا ان هذا تمر يثرب فتتبعوا اثره حتى وجدوهم و اطبقوا حصار شديد على الصحابة
ولكن الصحابة نسوا شيء في احد المنازل التي نزلوها وهو نواة تمورهم في الارض من خلاله استطاع الكفار ان يعرفوا ان هذا تمر يثرب فتتبعوا اثره حتى وجدوهم و اطبقوا حصار شديد على الصحابة
ثلاث قبائل عضل وقاره وبني لحيان من هذيل اطبقوا حصار على الجبل الذي يحتمي فيه ١٣ رجل من اصحاب رسول الله فقتلوا رضوان الله عليهم ولم يبقى الا زيد وخبيب
الاسباب التي دفعت عضل وقاره للخيانة هي الجائزة التي وضعوها قريش على رؤوس كل من عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي واما عاصم فالله ارسل الله الدبابير لتحمي جسده وكانت هذه كرامة من الله
لك ان تتخيل معي موقف النبي أيفكر بعامر بن الطفيل الذي جاء يهدده ام بالمصيبة الأخرى وهي خيانة عضل وقاه له وقتل ١٣ من خيرة الصحابة
ولكن هناك صاعقه اخرى اكثر وجعاً بالطريق
ولكن هناك صاعقه اخرى اكثر وجعاً بالطريق
والآن سيدخل طرف جديد في المعادلة وهذه المره سيكون بصف المسلمين انه احد المشركين الشرفاء الذين ساؤهم ماحصل للنبي من غدر وخيانه انه ملاعب الاسنه عامر بن مالك
على الرغم من رفضه الاسلام الا انه عرض على النبي ان يرسل معه دعاة الى نجد وسيكونون بحمايته ومن البديهي ان يوافق الرسول على هذا العرض بشرط تعهد عامر حمايتهم فلا ينقص المسلمين فاجعه اخرى
كان مع عامر ناس من بني سليم ادعوا الاسلام وطلبوا من الرسول دعاة ايضاً
ارسل النبي معهم ٧٠ شاب من الانصار يقال لهم القراء وعلى رأسهم الصحابي حرام رضي الله عنه ( خال انس بن مالك )
وبعد مكوثهم فترة جاء الطاغيه عامر بن الطفيل يستنفر بني عامر ( قومه وقوم عامر بن مالك ) ضد السبعين صحابي ولكنهم رفضوا اطاعة امره احتراماً لبن مالك فقرر التوجه الى ورقته الاخيره وهم بني سليم الذين كانوا بجوارهم فاستجابوا له وغدروا بالصحابة وقتل حرام وقتلوا جميعاً الا رجل منهم اعرج
من هول المصيبه وشدة حزن الرسول على السبعين شاب من القراء اخذ يدعي على احياء من بني سليم لمدة شهر كامل بعد قوله سمع الله لمن حمده في الركعة الاخيرة من كل صلاة
لم يمضي كثيراً حتى اصيب الطاغيه عامر بن الطفيل بمرض عضال اسمه ( الطاعون الدبلي) فنفر الناس منه وتقززوا واصبح قاطن بيت امرأة من قومه الى ان مات ذليلاً
انزاحت صخرة ابن الطفيل حان الآن وقت تأديب البطون من بني سليم الذين غدروا بالصحابة قرر النبي التوجه لهم بجيشه وعند وصول خبر قدوم النبي اليهم جبنوا وهربوا وتفرقوا بالبوادي فقرر النبي العودة للمدينة
وبعد كل هذا يوصل للنبي خبر وهو استعداد احد جماجم العرب الكبرى لغزو المدينة وهي قبيلة غطفان
وفوق كل هذا كانت موارد الجيش الاسلامي شحيحه حتى ان السبع رجال يتوالون على بعير واحد
قرر النبي التوجه لقبيلة غطفان في نجد على الرغم من شح الموارد ولكن كانت هناك مشكلة اخرى وهي وعورة الطريق الى نجد وكثرة الاحجار الحادة حتى قام الصحابة بلف الرقاع حول رجولهم
واجه النبي بجيشه الاسلامي البالغ عدده بين ٥٠٠ الى ٧٠٠ رجل احد جماجم العرب غطفان بالاضافة لحلفاءهم بنو محارب لم يحدث قتال في اليوم الاول وجاء الليل وفي دجى الليل قام اعرابي اسمه (الغورث بن الحارث )من بنو محارب وفي نيته ارتكاب اشنع جرم ممكن ان يرتكبه انسان
الاعرابي يخطط لقتل النبي وبسيف النبي !!!
كان النبي نائم تحت شجره ومعلق سيفه بها
قال للنبي :مايمنعك مني
رد عليه النبي: الله عز وجل
وما هي الا برهة وقت حتى سقط السيف من يد الاعرابي
عفى النبي عن الاعرابي واطلق سبيله وعند ذهاب الاعرابي لقومه قال لهم :(جئتكم من عند خير الناس)
كان النبي نائم تحت شجره ومعلق سيفه بها
قال للنبي :مايمنعك مني
رد عليه النبي: الله عز وجل
وما هي الا برهة وقت حتى سقط السيف من يد الاعرابي
عفى النبي عن الاعرابي واطلق سبيله وعند ذهاب الاعرابي لقومه قال لهم :(جئتكم من عند خير الناس)
قذف الله الرعب بقلوب غطفان حتى هربوا من دون قتال وحقق النبي نصراً معنوياً وعاد للمدينة وسميت هذه الغزوة بذات الرقاع
محاولة الاعرابي لقتل النبي لم تكن الاخيرة فهذه المره قامت قريش عدو المسلمين الاول انذاك بأرسال احد شياطينها وبتحريض من صفوان بن امية
اتى شيطان قريش عمير بن وهب الى المدينة وهو يبيت النية لخبر سيهز جزيرة العرب بقتل النبي
سأله النبي: مابال السيف؟ قال عمير:((أما إنا قد حملناها يوم بدو فلم نفلح ولم ننجح))
سأله النبي: مابال السيف؟ قال عمير:((أما إنا قد حملناها يوم بدو فلم نفلح ولم ننجح))
فأخبره النبي بما وقع بينه وبين صفوان فصدم عمير وقال للنبي :((قد كنت تخبرنا خبر أهل الارض ،فنكذبك ، فأراك تخبر خبر أهل السماء )) فنطق الشهادة وطلب من النبي عمامته فأعطاه النبي وذهب الى مكة وكان داعي الى الله فأسلم على يديه الكثير
محاولات اغتيال النبي ونهاياتها العجيبة احدى دلائل النبوة التي لا ينتبه لها الكثير عادة ، فهذا شيطان قريش عمير بن وهب الذي كان يخطط لاغتيال النبي يتحول الى احد الدعاة الى الله في مكة في عقر دار الكفر آنذاك
الآن يوجد لدينا خطر جديد محدق نحو المدينة ولكن هذه المره ليس في نجد كما كان الحال في غطفان بل بين مكة والمدينة انهم قبيلة بني المصطلق
كانت هذه القبيلة تستعد لعمل عسكري ضد المدينة فعلم النبي بذلك فبحنكته العسكرية قرر استغلال عنصر المفاجأة وتدمير طموحاتهم
جمع النبي الجيش الاسلامي الذي استعاد عافيته ومن قوة الجيش حتى زعيم المنافقين عبدالله بن ابي بن سلول انضم لهذا الجيش لوثوقه بنصر المسلمين
اغار النبي على بني المصطلق وهزمهم بلمح البصر وسميت هذه الغزوة بغزوة بني المصطلق التي من اثارها زواج النبي من جويريه وتكوين حلف مع بني المصطلق عن طريق المصاهرة وحادثة الافك الشهيرة وتمهيد لحدث عظيم قادم
لك ان تتصور ان كل مامررنا به من غزوات وأحداث ماهي الا آثار غزوة أحد لتعلم مدى تأثير تلك الغزوة على المسلمين
كانت هناك جماعة تطوف البوادي لتشكيل اكبر تحالف على الاطلاق من القبائل لتدمير الاسلام ولا يدفعهم الى ذلك الا حقدهم الشديد على النبي والصحابة
انهم يهود بني النضير الذين طردهم النبي من المدينة لخيانتهم ومحاولة اغتياله ذهبوا اولاً لعدو الاسلام الاول انذاك وهم قريش فوافقوا على الفور وذهبوا الى القبيلة الاخرى التي تعرضت لهزيمة من المسلمين وهم غطفان فوافقوا ايضاً
ما زاد حقد اليهود وخوف قريش هو انتصار النبي في غزوة بني المصطلق فأدركوا ان الجيش الاسلامي استعاد عافيته وربما يكون الدور عليهم
الآن تم تشكيل تحالف من يهود بني النضير وقريش واحلافها وغطفان واحلافها لاجتياح المدينة واضافة الى ذلك الخيانة التي ستحدث للمسلمين من يهود بني قريظة
ارادت غطفان ان تبتز المسلمين مقابل انسحابها من التحالف الضخم فجاء الحارث الغطفاني وقال للنبي مهدداً:(يامحمد ،ناصفنا تمر المدينة وإلا ملأنها عليك خيلاً ورجالاً )
استشار النبي زعماء الانصار سعد بن عبادة وسعد بن معاذ فرفضوا رفضاً قاطعاً ذلك الابتزاز
استشار النبي زعماء الانصار سعد بن عبادة وسعد بن معاذ فرفضوا رفضاً قاطعاً ذلك الابتزاز
واستطاع النبي من خلال غطفان ان يعلم بأمر ذلك التحالف فأمر ببناء الخندق وجاءت احداث غزوة الخندق المشهورة
نهاية السلسلة بمجموع ٤٥ تغريدة
اعتذر عن اي اخطاء او قصور من اي جانب فبالنهاية هو عمل فردي وما انا الا ناقل بس اللي سويته اني صغتها بأسلوبي واسأل الله ان ينفع بها
اعتذر عن اي اخطاء او قصور من اي جانب فبالنهاية هو عمل فردي وما انا الا ناقل بس اللي سويته اني صغتها بأسلوبي واسأل الله ان ينفع بها
جاري تحميل الاقتراحات...