21 تغريدة 277 قراءة Oct 30, 2019
?اليوم أسرد لكم بالصور قصة أكبر عملية تهجير سرية على مر التاريخ عملية "بساط الريح" او "جناح النسر" التي تم خلالها تهريب أكثر من 52 الف من #اليهود اليمنيين ويهود #عدن إلى أرض #إسرائيل بين عامَي 1949م و 1962م.?
تعود تسمية عملية "بساط الريح" او "جناح النسر" الى #التوراة الإصحاح “19” الآية “4” أنتم رأيتم ما صنعتُ بالمصريين. وأنا حملتكم على أجنحة النسور وجئتُ بكم إلي”.
رافقت عملية احتلال الصهاينة على الأراضي #الفلسطينية و ممتلكاتهم عملية تغير ديموغرافي ممنهجة، ففي جميع حالات الاستيلاء كانت الحكومات #الإسرائيلية تجلب أعداداً من #اليهود من مختلف أنحاء العالم ليحلوا مكان السكان #العرب الفلسطينيين أصحاب الأرض والحق.
الثابت أن هجرة #اليهود من الدول #العربية إلى #إسرائيل لم تكن "هجرة إنقاذ من الإبادة والفناء" كما وصفها ديفد بن غوريون (أول رئيس وزراء لإسرائيل). فاليهود العرب لم يكونوا معرضين لهذا الخطر الذي تعرض له يهود #أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية أيام النظام #الألماني النازي.
وكانت من أسباب حرص الحكومة #الإسرائيلية على جلب يهود #اليمن هو حرفيتهم العالية، بصنع المجوهرات والتي يسيطرون عليها في وقتنا الحالي وهذا ما لم تكن تملكه #إسرائيل في ذالك الوقت بالإضافة الى تجنيد الكثير منهم في الجيش #الإسرائيلي الذي كان وما زال في طور البناء.
تبدأ القصة في منتصف عام 1948م و مهندس هذه العملية تاجر #يمني معروف يدعى "احمد القريطي" تم تجنيده من قبل الحكومة الإسرائيلية عن طريق مكتب الجمعية #اليهودية بمدينة #عدن
كان من تجار #صنعاء المعروفين، و بحكم علاقاته مع تجار #عدن يعرف التجار #اليهود الذين كانوا يسكنون فيها معرفة تامة، كان يبيع التجار اليهود البضائع التي يحتاجونها والتي كان يجلبها لهم ،وكذلك كان يوزع لهم المصنوعات التي كانوا يتاجرون فيها في منطقته.
في أواخر عام 1948م وفي أحد الرحلات إلى #عدن لشراء بضاعة كان في أحد الأسواق أمام محل أحد التجار
وكانت عدن وقتها تحت الاحتلال #البريطاني.. حيث تعرف عليه اثنان من يهود صنعاء
وهم من التجار الذين كان يتعامل معهم سابقا
ويقوم بتصريف بضاعتهما وكانا قد هاجرا الى اسرائيل قبل ذالك بسنوات.
سألوه عن سبب وجوده في #عدن ،فأجابهم بأنه متواجد هنا لشراء بضاعة لتجار #صنعاء، ثم أخبره الشخصين انهم يردون ان يلتقيا به لأمر هام جداً.
في اليوم التالي وصل التاجران اليهوديان الى مقر إقامة القريطي في #عدن كان معهما مندوبون من الجمعية #اليهودية في عدن
ويعملون لصالح الوكالة اليهودية في #لندن.
اخبروه انهم يريدون ترحيل اليهود اليمنيين الموجودين في معظم المناطق والقرى #اليمنية الى #اسرائيل وانهم إختاروه لمساعدتهم في انجاز المهمة مقابل مبالغ مالية كبيرة
كانت مهمته تكمن في التواصل مع جميع العائلات المتواجدة في اليمن وتجميعهم ونقلهم الى #عدن، على ان يقوم المكتب اليهودي في عدن بدفع جميع التكاليف الخاصة بذالك.
وافق ولكنه اشترط موافقة الإمام أحمد حميد الدين الذي كان "ثاني ملوك المملكة المتوكلية اليمنية" ، وافق الملك على طلبه وعين له حراس وجنود لإتمام العملية، بشرط شراء جميع أملاك #اليهود اليمنين من عقارات وخلافه بمبالغ بخسة ليفرض سيطرته.
باشر احمد القريطي العمل على المهمة، قام بالانتقال وزيارة مختلف المناطق والقرى في اليمن التي يتواجد بها #يهود يمنين
وكان يطلعهم على رسائل من الجمعية اليهودية تشير الى تكليفه بترحيلهم الى #اسرائيل وكذا موافقة الإمام على ذلك
وفي كل منطقة كان يشرف شخصيا على ترتيب اجراءات سفرهم من قراهم ومناطقهم ونقلهم منها الى #عدن، ويشرف أيضا على بيع منازلهم ومتابعة قضائهم للديون التي عليهم لغيرهم من أبناء القرى والمناطق من #المسلمين، وكذا تحصيل ما هو لهم من الديون لدى غيرهم
في نهاية عام 1951م قام بترحيل ما يقارب من 52 ألف شخص من #يهود_اليمن وكانوا نساء وأطفالا وشيوخا ورجالا الى #عدن وهنا كانت تنتهي مهمته، حيث كانت الوكالة اليهودية والجمعية اليهودية تستلمهم عند ايصالهم وهي التي كانت تتولى بعد ذلك التنسيق مع السلطات #البريطانية لترحيلهم
استخدمت طائرات نقل #امريكيه و #بريطانيه فيما يقارب 380 رحلة سريه من #اليمن إلى #إسرائيل ، وكانت التكلفة الإجمالية لهذه العملية 425 مليون دولار #أمريكي
ومن الملفت للنظر أن #اليمن لم تشهد عمليات تهجير لليهود سوى في عهد النظام الإمامي (ويعتبر الحوثيون إمتداده السياسي الى حد ما) لكن منذ صعود نجم الحوثيين في المشهد السياسي أستؤنفت هذه العمليات
تحولّت قضية #اليهود اليمنيين إلى قضية قومية ترفض الحكومات المتعاقبة تهجيرهم بحكم انهم فئة مهمة في تشكيل المجتمع اليمني ، ومع ذلك استمرت المحاولات الصهيونية باستقطاب الأسر اليهودية اليمنية، لتعود وتزدهر في السنوات الأخيرة.
كانت العملية الأخيرة في شهر مارس 2016م دليل على وجود صفقة بين #الحوثيين و #إسرائيل، حيث أقامه الكيان الصهيوني إحتفال كبير على خلفية وصول مجموعة أفراد من اليهود اليمنيين وبحوزتهم مخطوطة قديمة من "التوراة" عمرها يقارب 500 عام، واعتبار ما جرى "لحظة هامة من تاريخ إسرائيل".
كل ذالك مقابل دعم #إسرائيل للحوثيين في المحافل الدولية ضد الشرعية والتحالف...........انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...