طول عمرنا و احنا ناخذ مضادات حموضة كمُسكّن للارتجاع، ليش محد علمنا إن في أغلب الحالات، علاج الحموضة يكون بزيادة الحموضة نفسها؟؟؟ ☄️
لو قلت إن حمض المعدة مهم للوقاية من أغلب أو جميع الامراض ما أكون أبالغ أبداً
لو قلت إن حمض المعدة مهم للوقاية من أغلب أو جميع الامراض ما أكون أبالغ أبداً
د.رايت اصدر كتاب مع باحث طبي اسمه لين لينارد. في الكتاب جمعوا خلاصة ٣٢٥ بحث طبي من معظم الدول المتقدمة علمياً. الكتاب تكلم بالشرح و التفصيل عن دور حمض المعدة و علاقة المعدة بباقي اعضاء الجهاز الهضمي و الاجهزة الثانية تبعاً. تكلم عن الجرثومة و الربو و كرونز و امراض كثيرة ذات علاقة
مثال تبسيطي قبل ما نسرد المعلومات: كل بيت معرّض لدخول اي نوع من الحشرات او اللصوص اذا ما كانت له بوابة محكمة. في موضوعنا هذا، الجسم هو البيت و المعدة هي البوابة و حمضها القفل.
المعدة لازم تكون درجة حموضتها الpH من ١.٥ الى ٣، بعكس باقي الجسم اللي درجة حموضته المثالية ٧.٤ (كل ما زاد الرقم يعني صار قلوي اكثر). الحموضة العالية للمعدة هدفها تطهير اي شي يدخلها من اي ميكروبات او طفيليات، بالإضافة الى هضم الاكل مبدئياً عشان الجسم يقدر يمتص الفائدة منه صح.
طيب ليش نحس بالحموضة و الارتجاع؟
- في الجسم الطبيعي، لمن حموضة المعدة تخف، ما تقدر تهضم الاكل صح ولا تقتل الميكروبات، فلما يدخل الاكل للاثنى عشر (مدخل الامعاء الدقيقة) ما تسمح للاكل يمر لانه ماهو حمضي كفاية و ترجعه للمعدة، هذي الحركة تسبب ان الاكل يرجع لورى و يطلع جزء منه عالمرئ
- في الجسم الطبيعي، لمن حموضة المعدة تخف، ما تقدر تهضم الاكل صح ولا تقتل الميكروبات، فلما يدخل الاكل للاثنى عشر (مدخل الامعاء الدقيقة) ما تسمح للاكل يمر لانه ماهو حمضي كفاية و ترجعه للمعدة، هذي الحركة تسبب ان الاكل يرجع لورى و يطلع جزء منه عالمرئ
بالرغم ان الاكل ما هو حمضي كفاية (٥ مثلاً) الا ان هذي النسبة ما زالت قوية عالمرئ اللي درجة حموضته حول ال٧ عشان كذا نحس بالحرقة، و لو حموضة المعدة كانت عالية كان مر الاكل للامعاء بسلاسة ولا جانا حرقان و ارتجاع. (هذا في الحالات الطبيعية).
اما عن جرثومة المعدة، فدكتور رايت شرح (مع المصادر) ان الجرثومة ماهي الا (بروتين) كان المفروض ينهضم ولا انهضم بسبب قلوية المعدة. فبدل ما تنفع الجسم كبكتيريا نافعه تكبر و تغلف نفسها بمادة ضد الحموضة و تعشش و تبدأ تدمر الانسجة مسببة (قرحة) اما في المعدة او الاثنى عشر حسب مكانها.
الاطباء يعالجون الحالتين (الجرثومة و الارتجاع العادي) بأدوية توقف إفراز حمض المعدة! يعني بخفف الالم عنكم بس اخرّب لكم الف شي. و بالرغم من ان القرحة ما تتحمل حمض المعدة، الا ان وقف افراز الحمض ماهو حل. د. رايت اوجد علاج طبيعي للقرحة و الجرثومة من دون ما يضر باقي الجسم.
بعدها تكلم الدكتور عن دراسات كثير اثبتت علاقة انخفاض حمض المعدة بالربو و الاكزيما و الروماتويد و امراض الامعاء التقرحية و الذئبة الحمراء و التصلب التعددي و ارتشاح الامعاء و التوحد. الحالات تطورت و بعضها شفيت لمن رفعولهم حمض المعدة بالإضافة للدواء(قبلها ما كانوا مستجيبين للادوية)
يرجح الدكتور ان علاقة كل هالامراض بحمض المعدة لان انخفاضه يعيق هضم و امتصاص اهم الفيتامينات و المعادن اللي لها دور اساسي في عمل اجهزة الجسم، بالإضافة للطفيليات اللي ممكن تدخل و تأثر عالاجهزة في حالة انخفاض حمض المعدة
اكثر دراستين شدتني في الكتاب وحدة كانت عام ١٩٣١ لطبيب باحث بريطاني اسمه جورج براي. جورج راقب ٢٠٠ طفل مريض بالربو و قاس لهم حمض المعدة قبل و بعد الاكل. اللي اكتشفه ان اكثر من ٨٠٪ كان عندهم انخفاض في نسبة حمض المعدة. عالجهم بمكملات حمض المعدة و انزيم الببسين و كانت النتيجة مذهلة
من أول العلاج تحسنت صحة الاطفال و شهيتهم و زاد وزنهم، و بعد ثلاث شهور زالت عنهم اعراض الربو تماماً! و كتب الدكتور ان الاطفال استمروا بدون اعراض ربو طول فترة التزامهم بحمض الHCL و الانزيم و تجنبهم البرد.
الدراسة الثانية كانت لبروفيسور امريكي اسمه روجر ويبورن ميسون، بغض النظر عن مدى صحة الدراسة من حيث التفاصيل (صار عليها خلاف بعدين) إلا إني اشوفها تستحق الذكر: لقى ان مفاصل مرضى الروماتويد فيها طفيليات الاميبا (ما كانت بتجي لو نسبة حمض المعدة طبيعية).
دكتور رايت اقترح علاجات للحموضة للحالات الغير مرضية (يعني اللي ما تجيهم بشكل يومي): شرب خل التفاح مع ماء لو ليمون مع ماء قبل الاكل، انزيمات هاضمة، بكتيريا نافعه، فيتامين سي، زنجبيل، كراوية، شمر، كركم بابونج و غيرها من الاعشاب المساعدة على الهضم.
اما الجرثومة فعلاجها الطبيعي مفاجأة. تكلم الدكتور برايس عن دراسة اثبتت فاعلية (المستكة) في علاج جرثومة المعدة. غير ان المستكة تقتل الجرثومة و غيرها من الطفيليات، فيها مادة تحمي نسيج المعدة و الجهاز الهضمي من المهيّجات. تم نشر و الاعتراف بهذا البحث من بريطانيا ثم امريكا.
بعد علاج الجرثومة، يستخدم بكتيريا نافعة و فيتامين سي لاعادة بناء جدار المعدة
تحذير: نصح الدكتور رايت باستخدام مكملات حمض المعدة تحت إشراف طبيب مختص لان اخذها مع كثرة استهلاك مضادات الالتهاب (بروفين و ادڤيل..الخ) ممكن يضعف جدار المعدة. كمان نصح ان اللي عندهم ارتجاع مزمن مرضي انهم يكشفون عند طبيب اول.
تنبيه: اذا اضطريتوا لسبب ما تاخذون مضاد حموضة فأقلهم ضرراً هم: بيكربونات الصوديوم، Tums, Rolaids و غيرها من كربونات الكالسيوم و المغنيسيوم لانهم يخلون المعدة قلوية (جافيسكون و مالوكس لا عشان فيهم المنيوم). اما نيكسوم و زانتاك يثبطون انتاج حمض المعدة يعني ضررهم اكبر بكثير.
جاري تحميل الاقتراحات...