محمد الريس المدينة المنورة
محمد الريس المدينة المنورة

@mahamadalraies

57 تغريدة 4,126 قراءة May 10, 2020
في غزوة #بدر تخلف عن هذه الغزوة العظيمة عدد من الصحابة الكرام إما لأسباب خارجة عن الإرادة أو بطلب من النبي محمد ﷺ وهم على النحو التالي :
١) عثمان بن عفان رضي الله عنه :
خلفه رسول الله ﷺ على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺوكانت مريضة
فأقام عليها حتى ماتت رضي الله عنها
👇👇👇👇👇
٢) طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
٣) سعيد بن زيد رضي الله عنه
بعثهما رسول الله يتحسسان خبر عير أبي سفيان
القادمة من #الشام إلى #مكة فقدم طلحة وسعيد #المدينة ليخبرا رسول الله ﷺ خبر العير
فوجداه قد أُخبِر بها وخرج
فلحقاه حتى لقياه بتربان منصرفا من #بدر .
👇👇👇👇👇
٤) أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري رضي الله عنه
رده رسول اللهﷺ من الروحاء واستخلفه على المدينة.
٥) أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري أجمع على الخروج مع رسول الله ﷺ وكانت أمه مريضة فأمرهﷺ بالمقام على أمه.
٦) عاصم بن عدي العجلاني خلّفه رسول اللهﷺ
على قباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم
٧) الحارث بن الصمة رضي الله عنه
وقع فكسر بالروحاء فرده إلى المدينة.
٨) خوات بن جبير رضي الله عنه :
خرج مع رسول اللهﷺ إلى بدر فلما بلغ الصفراء
أصاب ساقه حجر فكُسِر فرجع
فضرب له رسول اللهﷺ بسهمه
٩) حذيفة بن اليمان رضي الله عنه
للعهد الذي بينه وبين قريش
بعدم القتال مع محمد ﷺ
١٠) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :
منعه أبوه من الخروج فلم يشهد بدرا ولا أحد
فلما استشهد أبوه لم يتخلف عن غزوة قط .
أما حديث جابر رضي الله عنه وفيه :
( كنت أمتحي لأصحابي الماء يوم بدر )
فقد أنكره الإمام الواقدي والذهبي عليهما رحمة الله
غير أن الحافظ ابن حجر صحح إسناده
ممن شهد بدرا ولم يقاتل فيها :
الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه
فقد سئل رضي الله عنه :
( هل شهدت بدرا ؟ فقال : وأين أغيب عن #بدر ! ).
قال الحافظ في الفتح كان حينئذ في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم .
📚 المستدرك على الصحيحين للحاكم رقم (٦٥٠٥)
📚 فتح الباري لابن حجر ( ٨/١٩ )
قال الإمام #الذهبي رحمه الله تعالى :
( لم يعد أصحاب المغازي أنس بن مالك في البدريين
لكونه حضرها صبيا ما قاتل بل بقي في رحال الجيش فهذا وجه الجمع ) .
📚 سير أعلام النبلاء ٣/٣٩٧
وممن شهد بدرا ولم يقاتل :
حارثة بن سراقة رضي الله عنه
وكان قد خرج لينظر أحداث القتال فأصابه سهم
فقتله فعد ممن شهدها
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
( أن حارثة بن الربيع جاء يوم بدر نظارا وكان غلاما
فجاء سهم غَربٌ فوقع في ثَغرِه فقتله ) .
📚 مسند الإمام أحمد رقم ١٢٢٥٢
وممن اختلف في شهوده غزوة بدر
سعد بن عبادة رضي الله عنه
قال ابن حجر :
لم يشهد سعد بن عبادة رضي الله عنه بدرا
وإن كان يعد فيهم لكونه ممن ضرب له بسهمه .
وقال الحافظ في التهذيب:
ذكر البخاري وأبو حاتم
وأبو أحمد الحاكم وابن حبان أنه شهد بدرا .
📚 فتح الباري ٨/١٤
📚 تهذيب التهذيب ١/٦٩٥
العدد الحقيقي لمن شهد القتال يوم بدر :
أخرج ابن جرير من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ( أن أهل بدر ثلاثمائة وستة رجال ) . وعند ابن سعد في طبقاته:
أنهم كانوا ثلاثمائة وخمسة
وكأنه لم يعد فيهم رسول اللهﷺ
📚 فتح الباري ل #ابن_حجر ٨/١٩
📚 الطبقات الكبرى ل #ابن_سعد ١/٢٥٤
أما العتاد في هذه الغزوة :
سبعون بعيرا كل بعير يتعاقب عليه ثلاثة
فالنبي ﷺ ومعه ( أبو لبابة وعلي رضي الله عنهما ) على بعير
وأخذ مرثد بن مرثد مكان أبي لبابة بعد أن رُد في الروحاء
وأبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف على بعير
وحمزة وزيد بن حارثة وأبو كبشة رضي الله عنهم على بعير واحد .
وكان مع المسلمين فرس واحد فقط
فعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال :
(( ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد )) .
قال الحافظ في التهذيب :
لم يثبت أنه ممن شهدها فارسا
غير المقداد رضي الله عنه .
📚مسند الإمام أحمد ١٠٢٣
📚 صحيح ابن حبان بسند صحيح ٢٢٥٧
📚 تهذيب التهذيب ٤/١٤٦
ومع هذه القلة في العدد والعدة
إلا أن الله عز وجل نصرهم نصرا مؤزرا
قال تعالى:(ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة)
قال الحافظ ابن حجر:
أي قليلون بالنسبة إلى من لقيهم من المشركين
ومن جهة أنهم كانوا مشاة إلا القليل منهم
ومن جهة أنهم كانوا عارين من السلاح
وكان المشركون على العكس من ذلك.
كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لقادة اليرموك وكانوا خمسة أمراء وهم :
أبو عبيدة بن الجراح
ويزيد بن أبي سفيان
وشرحبيل بن حسنة
وخالد بن الوليد
وعياض بن غنم
كتابا يقول فيه :
إني أدلكم على ما هو أعز نصرا وأحصن جندا
الله عز وجل فاستنصروه !!
فإن محمداﷺ قد نُصر يوم بدر في أقل من عدتكم .
استعرض النبيﷺ جيشه عند بئر أبي عنبة وقيل عند مسجد السقيا فرد صغار الصحابة منهم :
أسامة بن زيد
عبد الله بن عمر
البراء بن عازب
رافع بن خديج
أسيد بن ظهير
زيد بن أرقم
زيد بن ثابت
ورد عمير بن أبي وقاص فبكى
ثم أجازه فاستشهد وهو ابن ١٦ عاما .
📚 الطبقات الكبرى ١/٢٥٤
📚 الإصابة ٤/٦٠٣
دفع رسول اللهﷺ اللواء الأعظم وكان أبيضا
إلى مصعب بن عمير وقسم جيشه إلى كتيبتين :
١ - كتيبة المهاجرين : وأعطى علمها
علي بن أبي طالب رضي الله عنه
٢ - كتيبة الأنصار : وأعطى علمها
سعد بن معاذ رضي الله عنه
وجعل الزبير على الميمنة والمقداد على الميسرة
وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصة .
ولما رأى رسول اللهﷺ فقر المسلمين قال:
"اللهم إنهم حفاة فاحملهم اللهم إنهم عراة فاكسهم اللهم إنهم جياع فأشبعهم".
قال ابن عمر رضي الله عنهما :
" ففتح الله له يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا
وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا ".
📚 سنن أبي داوود ٢٧٤٧ وإسناده حسن
خرج النبي ﷺ من المدينة
واستعمل ابن أم مكتوم على المدينة
ثم لما رد أبالبابة استعمله عليها
وكان خروجهم لثتني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة بهدف الاستيلاء على قافلة أبي سفيان العائدة من الشام
والتي أفلتت منهم في موقعة العشيرة
وكان فيها ألف بعير+٥٠ ألف دينار
وكان صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة بالفطر
فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده
والترمذي في جامعه بسند قوي
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :
(غزونا مع رسول الله ﷺ غزوتين في شهر #رمضان
يوم بدر ويوم الفتح فأفطرنا فيهما ) .
📚 مسند الإمام أحمد ١٤٢
📚 سنن الترمذي ٧٢٣
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
(( كنا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان
فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يجد الصائم
على المفطر ولا المفطر على الصائم
يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن
ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن )) .
📚 صحيح مسلم رقم ١١١٦
كان أبو سفيان يعلم أن طريق #مكة محفوف بالمخاطر فكان يتحسس الأخبار ويسأل الركبان
حتى جاءه خبر أن محمدا استنفر أصحابه للعير
فاستأجر ضمضم الغفاري وبعثه إلى مكة ليستنفر قريشا ويخبرهم أن محمدا قد اعترض قافلتهم
فذهب مسرعا حتى وصل فصرخ ببطن الوادي
واقفا على بعيره وقد جدع أنفه وشق قميصه
وحول رحله وهو يقول:
يا معشر قريش! اللطيمة اللطيمة
أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد
في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث .
وكانت عاتكة رضي الله عنها
قد رأت رؤيا قبل قدوم هذا الأجير
تشير إلى مقدمه .
📚 سيرة ابن هشام ٢/٢١٩
📚 الطبقات الكبرى ١/٢٥٥
📚 المستدرك للحاكم ٤٣٥٣
تأهب المشركون للخروج وقتال المسلمين
فلم يتخلف منهم أحد إلا أبو لهب
فكان عدد المشركين ١٣١٩ رجلا+ ١٠٠ فرس+٦٠٠ درع
وجمال كثير لا يعرف عددها
وكانت القيادة لأبي جهل بن هشام ( لعنه الله )
📚 صحيح مسلم ١٧٦٣
📚 الطبقات الكبرى ١/٢٥٩ عددهم ١٠٠٠ رجل
📚 دلائل النبوة ٣/١٠٥ عددهم ٩٥٠ رجل
كان أبوسفيان يسير على الطريق الرئيسي بالعير مستبطئا النفير فلما اقترب من ماء #بدر لقي مجدي الجهني فسأله عن عيون محمد فأخبره بوجود بسبسة بن عمرو الجهني وعدي بن أبي الزغباء وكان النبيﷺ قد أرسلهما إلى بدر يتحسسان أمر العير فخرج بعيره متجها إلى طريق الساحل
فنجت القافلة من المسلمين
فلما رأى أبو سفيان أنه قد نجا بالعير
أرسل إلى قريش قيس بن امرئ القيس برسالة
يقول فيها : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم، فقد نجاها الله، فارجعوا .
فأوصل لهم الخبر وكانوا لا يزالون ب #الجحفة
فهموا بالرجوع لكن أبو جهل رفض وقال لا نرجع حتى نرد بدرا ...
فنقيم فيها ثلاثة أيام ننحر الجزور ونطعم الطعام ونسقي الخمر وتعزف علينا القيان حتى تسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا .
لكن الأخنس بن شريق ( حليف بني زهرة )
رفض وقال يا بني #زهرة لاحاجة لكم بالخروج
بعد نجاة أموالكم فلم يشهدها زهري واحد
وكان عددهم ١٠٠ وقيل ٣٠٠
ومضى المشركون نحو بدر حتى نزلوا قريبا منها وراء كثيب يقع بالعدوة القصوى على حدود وادي بدر وبلغ خبر خروج قريش ليمنعوا عيرهم رسول الله ﷺ وكان لا يزال في الطريق بوادي ذفران
( واد قرب وادي الصفراء ) فعقد مجلسا استشاريا
أخبر الصحابة بخروج قريش لقتالهم فكره بعضهم القتال وعارض فيه .
فعند ذلك تكلم قادة المهاجرين
فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن
ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن
ثم قام المقداد بن عمرو فقال :
(امض لما أراك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:
اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون
ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ...
والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد ( موضع باليمن ) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه .
فسُر النبي ﷺ من كلام المقداد ثم قال : أشيروا علي أيها الناس وكان يريد الأنصار فَفَهِمَتْ
فقام سعد ( سيد الأنصار ) وقال :
والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟
قال صلى الله عليه وسلم : "أجل ...
فقال سعد بن معاذ رضي الله عنه :
فقد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد ...
وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله.
📚 صحيح مسلم ١٧٧٩
فسُر ﷺ بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال:
(سيروا على اسم الله وأبشروا
فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين
والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم)
ثم أخذ رسول اللهﷺ يخبرهم بمصارع القوم
فعمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :
إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس
يقول: "هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله
هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله"
فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود
التي حد رسول الله ﷺ .
📚 صحيح مسلم رقم ٢٨٧٣
ثم تحرك الرسولﷺ بجيشه نحو ماء بدر ليسبق المشركين إليه ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه فنزل رسول الله ﷺوأصحابه على أفضل بئر من آبار بدر .
روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
سار رسول الله ﷺ إلى بدر
وبدر بئر فسبقْنا المشركين إليها .
ثم صف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه، وعباهم ليلا أحسن تعبئة، وذلك ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان وأصاب المسلمون تلك الليلة النعاس أمنة من الله، فناموا جميعا، فكانت ليلة هادئة غمرت قلوب الصحابة رضي الله عنهم بالثقة وأخذوا من الراحة قسطهم .
لما طلع فجر يوم الجمعة السابع عشر من رمضان
وهو يوم الفرقان نادى رسول اللهﷺ
(الصلاة عباد الله فصلى بهم)
ثم وجه رسول اللهﷺ أصحابه إلى كيفية القتال فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه
عن أبي أسيد عن أبيه قال: قال النبيﷺ يوم بدر حين صففنا لقريش:
"إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم"
أما قريش فقضت ليلة بدر في معسكرها بالعدوة القصوى، فلما راها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنحدر من الكثيب إلى وادي بدر قال :
"اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم الغداة" 
📚 سيرة ابن هشام (٢/ ٢٣٣)
بدء القتال وأول قتيل في المعركة :
قال ابن إسحاق: فخرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم
أو لأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج
خرج إليه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فلما التقيا ضربه حمزة بنصف ساقه وهو دون الحوض...
فوقع على ظهره ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد أن يبر يمينه ولكن حمزة رضي الله عنه ضربه ضربة أخرى فقتله وهو داخل الحوض فكان هذا الرجل أول قتيل في المعركة.
📚 سيرة ابن هشام ٢/٢٣٦
ثم خرج ثلاثة من خيرة فرسان قريش
يطلبون المبارزة وهم :
عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد ...
فلما انفصلوا من الصف طلبوا المبارزة فخرج إليهم ثلاثة من أفضل شباب الأنصار وهم :
عوف ومعاذ ابنا الحارث وعبد الله بن رواحة
رضي الله عنهم فقالوا من أنتم ؟
قالوا: رهط من الأنصار قالوا : أكفاء كرام
ما لنا بكم حاجة وإنما نريد بني عمنا
ثم نادى مناديهم : يامحمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"قم يا عبيدة بن الحارث
قم يا حمزة، قم يا علي"
فلما قاموا ودنوا منهم
قالوا: من أنتم ؟ فأخبروهم فقالوا:
نعم أكفاء كرام
فبارز عبيدة👈عتبة بن ربيعة
وبارز حمزة👈شيبة بن ربيعة
وبارز علي👈الوليد بن عتبة
فأما حمزة وعلي فلم يمهلا صاحبيهما أن قتلاهما...
وأما عبيدة فاختلف بينه وبين صاحبه ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم كر حمزة وعلي على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة فجاؤوا به
إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قطعت رجله وهو ينزف دما حتى مات رضي الله عنه
وفي هؤلاء الستة نزل قوله تعالى :
(( هذان خصمان اختصموا في ربهم ... ))
كانت نهاية هذه المبارزة بداية سيئة بالنسبة إلى المشركين، فقدوا ثلاثة من خيرة فرسانهم وقادتهم دفعة واحدة فاستشاطوا غضبا وكروا على المسلمين كرة رجل واحد فتقابل الطرفان ونشبت الحرب فرمي مهجع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسهم فقتله فكان أول قتيل من المسلمين
ثم رمي حارثة بن سراقة -رضي الله عنه- وكان في النظارة كما ذكرنا- وهو يشرب من الحوض، بسهم غرب فأصاب نحره فقتله فكان أول قتيل من الأنصار وقد جاء في صحيح البخاري أن النبي ﷺ
بشر أمه أنه أصاب الفردوس الأعلى من الجنة
وكان رسول الله ﷺيناشد ربه ما وعده من النصر والظفر ويقول : ...
اللهم أنجز لي ما وعدتني
اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك
اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم
اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام
لا تعبد في الأرض"
وأخذ رسول الله ﷺيجتهد في الدعاء مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيهﷺ
فأشفق عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ...
فجعل يلتزمه من ورائه ويسوي عليه رداءه ويقول: حسبك يا رسول الله ألححت على ربك
فإنه سينجز لك ما وعدك .
📚 صحيح البخاري ٣٩٥٣
📚 صحيح مسلم ١٧٦٣
ثم إن رسول الله ﷺبعد هذا الدعاء
أغفى إغفاءة ثم انتبه فقال:
"أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل
آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع"
ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل يحرض الصحابة رضي الله عنهم على القتال، ويبشر الناس بالجنة، ويشجعهم بنزول الملائكة فقال -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة" 
📚 سيرة ابن إسحاق ٢/٢٣٩
ثم قال ﷺ: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض" فقال عمير بن الحمام الأنصاري رضي الله عنه: يا رسول الله! جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم قال: بخ بخ فقالﷺ: "ما يحملك على قولك بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله
إلا رجاءة أن أكون من أهلها
قال ﷺ: "فإنك من أهلها" ...فقاتل حتى قتل.
ثم إن رسول الله ﷺ أخذ حفنة من الحصباء
فاستقبل بها الكفار وقال: "شاهت الوجوه" ثم رمى بها في وجه القوم، فما بقي أحد منهم إلا امتلأت عيناه من الحصباء، وفي ذلك نزل قوله تعالى: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} .
📚 معجم الطبراني ٦/٨٤
📚 سيرة ابن هشام ٢/٢٤٠
📚 زاد المعاد ٣/١٦٣
أما الملائكة فقد نزلت أرض المعركة وشدوا
على المشركين وشاركوا الصحابة رضي الله عنهم
في قتل وأسر المشركين ولم تباشر الملائكة القتال في أي غزوة من غزوات الرسولﷺ إلا في غزوة بدر
أما في غزوة أحد فقد نزلت لحماية الرسول ﷺ وأما في غزوة حنين فنزلت لإرهاب الكفار .
📚سيرة ابن هشام ٢/٢٤٥
وبدأت أمارات الفشل والاضطراب في صفوف المشركين، وجعلت تتهدم أمام حملات المسلمين العنيفة، واقتربت المعركة من نهايتها، وأخذت جموع المشركين في الفرار والانسحاب، وركب المسلمون ظهورهم يأسرون ويقتلون حتى تمت عليهم الهزيمة.
قتل من طغاة المشركين في هذه الغزوة كل من :
أمية بن خلف قتله بلال بن رباح
أبو جهل قتله معاذ بن عمرو ومعاذ بن عفراء
عبيدة بن سعيد بن العاص قتله الزبير بن العوام
وبهذا انتهت هذه المعركة العظيمة بهزيمة ساحقة للكفار، وبفتح مبين للمسلمين .
وقد استشهد من المسلمين
في هذه المعركة العظيمة ١٤ صحابيا
٦ من المهاجرين و ٨ من الأنصار .
أما المشركون فقد لحقتهم خسائر فادحة
قتل منهم ٧٠ وأُسر ٧٠ وعامتهم من القادة .
ولما انتهت المعركة أمر رسول اللهﷺ ب ٢٤ رجلا
من صناديد قريش فقذفوا في طوي
من أطواء بدر خبيث مخبث .
تلقت مكة أنباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر
وقد أثر ذلك فيهم أثرا سيئا حتى منعوا النياحة
على القتلى لئلا يشمت بهم المسلمون
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
وكان هذا من تمام ما عذب الله به أحياءهم
في ذلك الوقت وهو تركهم النوح على قتلاهم
فإن البكاء على الميت مما يبل فؤاد الحزين
أقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببدر
بعد انتهاء المعركة ثلاثة أيام ثم أقبل راجعا إلى #المدينة_المنورة ومعه الأسارى من المشركين
فيهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، واحتمل معه النفل الذي أصاب من المشركين .
📚 سيرة ابن هشام ٢/٢٥٤
لما وصل رسول اللهﷺإلى منطقة الصفراء
في طريق العودة إلى #المدينة قسم هنالك الغنائم بين المسلمين، فأخرج الخمس وقسم الباقي
بين المسلمين وأعطى رسول اللهﷺ
الصحابة الذين لم يشهدوا غزوة بدر
بسبب أعذارهم . وفي نفس هذا المكان
أمر بضرب عنق النضر بن الحارث
حامل لواء المشركين وكان أسيرا.
وعندما وصل رسول اللهﷺ إلى عرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط وكان من أشد الناس عداوة لرسول اللهﷺ وهو الذي وضع سلى الجزور على ظهر رسول اللهﷺ وهو ساجد وهو الذي وضع رجله
على عنق الرسول ﷺ وهو ساجد .
📚سنن أبي داوود ٢٦٨٦
📚 المستدرك للحاكم ٢٦١٨
تم بحمد الله الحديث شبه المفصل عن هذه الغزوة الفاصلة في التاريخ الإسلامي والتي كان لها دور كبير في الهيبة التي حصل عليه المسلمون
وأصبح الجميع يحسب لهم ألف حساب
وعلى إثرها دخل عديد من الناس في دين الله
سواء من كان في #المدينة أو من كان خارجها
أرجو أن أكون قد وفقت في سر هذه السلسلة

جاري تحميل الاقتراحات...