#المعلوم_من_الدين_بالضرورة :
1 - هل هو مفهوم منضبط أم يخضع لنسبية الفهم والتصور ؟.
هذه الجملة "معلوم من الدين بالضرورة" هي جملة مبتدعة، شأنها شأن كلمة "زنديق" الغير عربية أصلا كما قال ثعلب والسجستاني وذكر هذا ابن حجر العسقلاني. (1)
1 - هل هو مفهوم منضبط أم يخضع لنسبية الفهم والتصور ؟.
هذه الجملة "معلوم من الدين بالضرورة" هي جملة مبتدعة، شأنها شأن كلمة "زنديق" الغير عربية أصلا كما قال ثعلب والسجستاني وذكر هذا ابن حجر العسقلاني. (1)
و جملة "معلوم من الدين بالضرورة" ليست منضبطة ولا شرعية دينية لها أساسا، بل هي حيلة أوجدها من لا يستطيع الرد على مخالفه، فمثلا لو أنكر أحدهم أن عاشوراء ليست من الدين، ستجد تهمة "أنكر معلوم من الدين بالضرورة" تقذفه، لعدم القدرة على الرد والحوار مع صاحب الفكرة، أيا كانت هذه الفكرة.
2 - كيف تشكلت هذه المقولة ؟ وما هي أصولها وأسانيدها الشرعية ؟.
كما ذكرت مسبقا، هذه المقولة مستحدثة ومبتدعة ولم أجدها في كتب السابقين، ولم تكن لا في عصر النبي - عليه وعلى آله الصلاة والسلام - ولا الصحابة، بل لم توجد في زمن ترسيخ الفقه وقواعده وأصوله ...
كما ذكرت مسبقا، هذه المقولة مستحدثة ومبتدعة ولم أجدها في كتب السابقين، ولم تكن لا في عصر النبي - عليه وعلى آله الصلاة والسلام - ولا الصحابة، بل لم توجد في زمن ترسيخ الفقه وقواعده وأصوله ...
الظاهر - بالنسبة لي - أنها تشكلت في العصر العثماني بالخصوص عندما استقر عهد التقليد والجمود الرجعي الخطير في تلك الحقبة. (2)
ولا أصل ولا سند شرعي لهذه الجملة أساسا.
3 - وهل لها مفهوم محدد ومنضبط لا اختلاف فيه أم ثمة اختلاف وتباين في تحديد هذا المفهوم ؟.
ولا أصل ولا سند شرعي لهذه الجملة أساسا.
3 - وهل لها مفهوم محدد ومنضبط لا اختلاف فيه أم ثمة اختلاف وتباين في تحديد هذا المفهوم ؟.
لا توجد قائمة محددة ومنضبطة لما هو "معلوم من الدين بالضرورة"، ولنضرب مثال على ذلك :
عند الشيعة : عصمة الأئمة والإمام المهدي ... إلخ، تعتبر - حسبهم - من المعلوم من الدين بالضرورة.
عند الشيعة : عصمة الأئمة والإمام المهدي ... إلخ، تعتبر - حسبهم - من المعلوم من الدين بالضرورة.
عند السنة : عدالة الصحابة - جميعهم - وصحة كتب الصحاح ... إلخ، تعتبر - حسبهم - من المعلوم من الدين بالضرورة.
وهكذا الحال عند جميع الفرق والطوائف، فلا مجال محدد ومنضبط لهذه المقولة. فتختلف قائمة هذه الجملة من فرقة لفرقة، ومن مذهب لمذهب ...
وهكذا الحال عند جميع الفرق والطوائف، فلا مجال محدد ومنضبط لهذه المقولة. فتختلف قائمة هذه الجملة من فرقة لفرقة، ومن مذهب لمذهب ...
4 - كيف تقيم إشهار هذه المقولة بشكل دائم وسافر في وجوه من يطالبون بإعادة النظر في قضايا شرعية هي محل نظر واختلاف بين العلماء قديما وحديثا لكن ثمة من يرفعها إلى مقام مسلمات الدين وقطعياته، أو إطلاق هذا التوصيف عليها (من المعلوم من الدين بالضرورة) ؟.
هذه المقولة يمكن أن نسميها بمقولة "الكهنوت" فهي تتوافق مع مبدأ الكهنوت على مر التاريخ، فكل من حارب الأنبياء والرسل وأهل الصلاح ... اعتمدوا على سيف "المعلوم من الدين بالضرورة".
ويتم تكفير كل من خالف "المعلوم من الدين بالضرورة" كما ذكر الآلوسي في تفسيره (3)، وكذا قال الزرقاني (4).
ويتم تكفير كل من خالف "المعلوم من الدين بالضرورة" كما ذكر الآلوسي في تفسيره (3)، وكذا قال الزرقاني (4).
يتضح للعاقل أن هذه حجة الضعيف الذي لا يملك دليل على ما يزعم، فعبدة الأوثان حجتهم على الرسل والأنبياء هي أنهم أنكروا ما هو معلوم من دينهم بالضرورة، ألا وهو عبادة الأوثان.
الهوامش :
(1) : فتح الباري (12/270-271).
(2) : تفسير الآلوسي (8/149).
(3) : المرجع السابق.
(4) : مناهل العرفان (1/328).
(1) : فتح الباري (12/270-271).
(2) : تفسير الآلوسي (8/149).
(3) : المرجع السابق.
(4) : مناهل العرفان (1/328).
جاري تحميل الاقتراحات...