أدهم الخطيب
أدهم الخطيب

@Adhamakhatib

46 تغريدة 13 قراءة Aug 24, 2021
يُعلن المسلمون مسرحياتٍ مبهرجة، ويُزمّرون في الأبواق، ويدقّون الطّبول على أن الإسلام كرّم المرأة، ورفع من قدرها بعد أن كانت مضّطهدة في مجتمع الجاهلية، فهل هذا صحيح ؟! تابع الثريد.
#النبي_صلوا_عليه_وسلموا
#عقلانيون
إخترع علماء المسلمين قصصاً عن الجاهلية تفيد بأن المرأة لم تكن ترثُ شيئاً، بل كانت هي نفسها تورث إن مات زوجها، يرثها ابنها الأكبر. وأنها كانت توأد كطفلة، لكن الدّكتور جواد علي يقول في مؤلّفه الضخم "تاريخ العرب قبل الإسلام" أن هناك من النساء في الجاهلية من ورثن أزواجهن وذوي قرباهن.
ويقول أيضاً : "أن عادة حرمان النساء الإرث لم تكن عامّة عند جميع القبائل" ثمّ يذكر أن أول من جعل للبنات نصيباً في الإرث من الجاهليين هو "ذو المجاسد" عامر بن جشم بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر، ورّث ماله لولده في الجاهلية فجعل للذكر مثل حظ الانثيين، فوافق حكمه حكم الاسلام.
ومن الجدير بالذّكر أن خديجة بنت خويلد قد ورثت أموالها الطّائلة من زوجيها الذين توفيا قبل أن تتزوج محمّد، وهذا يفيد بأن المرأة في الجاهلية كانت ترث زوجها وإلا لما أصبحت خديجة من أغنى أغنياء مكة.
أمّا قصّة وأد البنات فلم تكن متفشّية عند كل القبائل العربية، كما تصوّره لنا الأدبيات الإسلامية ولا حتّى في قبائل معيّنة وإلا لانقرضت تلك القبائل، وربما إنقرض العرب كلّهم منذ أمدٍ بعيد قبل ظهور الإسلام لو كانت تلك العادة متفشية فيهم وقتلوا بناتهم وهنّ صغار.
وربّما كان هناك البعض القليل ممن يقتل بناته خشية الإملاق (الفقر) ولم يكن الأمر محصوراً في البنات بل امتدّ إلى الذكور كما يقول مؤلّف القرآن في الآية 31 من سورة الإسراء "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" وكما نلاحظ فقد استخدم هنا صيغة الجمع بين الذكور والإناث وسمّاهم "أولاد".
وكان أحد الأحناف وهو زيد بن عمرو بن ثفيل القرشي يقول للرجل إذا أراد وأد ابنته "مهلاً، لا تقتلها أنا أكفيك مؤونتها" وكان الأب يعطيه ابنته، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ على أن الوأد كان بسبب الخشية من الإملاق (الفقر) وليس لأنهم كانوا يستاؤون من الإناث وإلا لما جعلوا آلهتهم إناثاً كالعزى.
وتفيد كتب السّيرة أن الرجال في الجاهلية كانوا يتزوّجون عشرة نساء أو أكثر حتى جاء الإسلام وحدّد الزواج بأربع، فلو كان ذلك صحيحاً من أين أتوا بكلّ هؤلاء النساء حتى يستطيع الرجال الزواج بعشرة من النساء إذا كانوا يقتلون بناتهم عند الولادة.
يقول الشعراوي فى كتابه (المرأة فى القرآن الكريم) : "وما حورب الإسلام من المستشرقين مثلما حورب بقضايا المرأة"، وهذا يدلّ أن الإسلام فيه الكثير من الإهانة والتحقير والذّل للمرأة.
والمنطق القرآني في معاملة المرأة متروسٌ بالتحقير والإستخفاف والحطّ من مكانة المرأة، فنجد الكثير من الآيات تجعل الله وكأنه يستعفف من أن تكون له البنات وللأعراب أولاد، كما في سورة الإسراء الآية 40 "أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثاً إنكم لتقولون قولاً عظيما".
فنجده في هذه الآية يخاطب الجاهليين ويسألهم إن كان الله قد اصطفاهم بالبنين واتّخذ لنفسه الإناث وكأنه عارٌ أن تكون الملائكة إناثاً.
ويكرّر نفس الإهانة في سورة النحل الآية 57 بقوله "ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون". لاحظوا قوله "سبحانه" بعد ذكر الإناث، وكأنه يتكبّر ويستعفف ويستعلى من أن تكون له البنات وللجاهليين ما شاؤوا من الأولاد.
وفي سورة الطور الآية 39 "أم له البنات ولكم البنون" وفي سورة النجم الآية 21 "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذاً قسمةٌ ضيزى" بمعنى أنه قسمةٌ غير عادلة ولا يرضى أن يكون للجاهليين البنون وله البنات.
وكذلك تدور غالبية الآيات حول "المنطق الذكوري" المتمثّل في الإستعلاء والتّكبر والحطّ من شأن المرأة، وهذا لا يمكن تفسيره إن كان الله هو من أوحى بالقرآن فكيف يكون الله ذكورياً ؟! يمكن تفسير الأمر إن كان مؤلّف القرآن بدوي متأثر ببيئته وثقافته العربية الذكورية وينطق بحال بيئته.
ولما كان محمد في مكة لمدة 13 سنة قبل الهجرة، لم يفرض الحجاب على النّساء.
وبمجرد إستقراره وإستتبابه في المدينة وبعد أن قويت شوكته، بدأ بفرض الشريعة ففرض الحجاب على المسلمات، وأمرهنّ ألا يخرجن من بيوتهنّ إلا لقضاء الحاجة إذ لم يكن هناك مراحيض داخل البيوت.
وعند خروجها يجب أن تُغطّي جسمها بالكامل من منبت الشعر إلى أخمص القدمين (مسألة خلافية بعض الفقهاء قالوا بجواز كشف الوجه واليدين) ويجب أن لا تلبس زينة كما في سورة النور الآية 31 "ولا يبدين زينتهنّ..." أو تتطيّب حتى لا يطمع بها الرجال.
كما في الحديث الذي رواه أبو داوود والنسائي عن محمد "كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرّت بالمجلس فهي زانية".
ولم يكتفِ الإسلام بفرض الحجاب بل وضع قيوداً حتى على أدنى التصرفات الطبيعية، فلا يجب أن ترفع المرأة صوتها عندما تتحدّث لأن صوتها عورة بل المرأة كلها عورة كما في الحديث الذي رواه الترمذي "المرأة عورة فإذا خرجت إستشرفها الشيطان".
ومن الجدير بالذّكر أن هذا التشريع المتمثّل في التزمّت الشديد تجاه المرأة ووضع القيود الصارمة على أدنى التصرفات الطبيعية لها فلا تتطيب، ولا تتزيّن، ولا ترفع صوتها، وتغطّي جسمها بالكامل بغطاء أسود مقرف من منبت الشعر إلى أخمص القدم.
هذا التشريع ساهم في توليد الكبت والسُّعار الجنسي الشديد لدرجة نكح الشجر، والحجر، والبهائم، وأصبحت تلك المجتمعات لا ترى في المرأة سوى مهبلها وفرجها.
ردًّا على كلامي الأخير حول السعار الجنسي تجاه المرأة في المجتمعات الإسلامية، سيأتي المسلم فرحاً وكأنّه حاز غنيمةً علمية يُسكتني بها ويلجمني بإحصائيات الإغتصاب المقارنة بين الدول الإسلامية والغربية، ذات التباين الشديد فأحبُّ أن أقول له : لا تفرح ولا تغترّ وتتبختر.
إحصائيات الإغتصاب في الدول العربية تفتقد للأسس الموضوعية والحيادية الوجوب توفّرها في العيّنة المدروسة لتعميم تلك الدراسات الإحصائية تالياً على مستوى المجتمعات أو الدول ككل، فالمقارنة هنا باطلة.
فالمرأة في المجتمعات العربية والإسلامية وإن تعرّضت للإغتصاب فلن تتحدّث حفاظاً على شرفها وصيانةً لكرامتها، ولكي لا تسقط في أنظار المجتمع، على العكس في الغرب المنفتح والتي تُسجّل فيه حالات الإغتصاب غالباً بحيادية مطلقة.
وفي الحقيقة الإسلام لم يقصّر ولم يترك صغيرةً ولا كبيرة إلا أذلّ المرأة فيها وحطّ من شأنها وقدرها، فمرّغ كرامتها، واغتال إنسانيّتها وسلب حقوقها، ولا يتّسع المجال هنا لتغطية جميع الجوانب وسنكتفي ببعض الإشارات والإستشهادات من المصادر الإسلامية الموثوقة.
في البخاري عن ابن عمر قال : ذكروا الشؤم عند النبي، فقال النبي : "إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس".
والمرأة تُقبل وتدبر على صورة شيطان كما في صحيح مسلم من حديث جابر "أن محمد رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه.
والإسلام لا يرى في المرأة سوى فرجها أو أنها أداة للمتعة الجنسية للرجل، ولم يحترم رغباتها أو يقدم لها الخيار في هذا الأمر فهي مجبرة أن تمارس الجنس إن دعاها الرجل إلى فراشه وإلا لعنتها الملائكة حتى تصبح كما في البخاري من حديث أبو هريرة "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات...
فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".
والإسلام جعل مكانة المرأة في منزلة الحمار والكلب الأسود، وجعلهم مساوين في قطع صلاة الرجل كما في صحيح مسلم من حديث أبي ذر "يقطع صلاة المرء المسلم المرأة والحمار والكلب الأسود".
والنساء أهل أكثر النار وهنّ ناقصات عقلٍ ودين كما في البخاري من حديث أبو سعيد الخدري قال : "خرج رسول الله في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار فقلن : وبم يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير...
ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله قال أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن : بلى قال فذلك من نقصان دينها".
وانبنى على ذلك أن شهادة المرأة المسلمة نصف شهادة الرجل لأن الإسلام يعتبرها ناقصة عقل ودين، ولذلك فهي أقرب إلى أن تضلّ من الرجل ولذلك جعل الله شهادة امرأتين كشهادة رجلٍ واحد حتى إذا ضلّت إحداهما فتذكرها الأخرى كما في الآية 282 من سورة البقرة "واستشهدوا شاهدين من رجالكم...
فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرئتان ممن ترضون من الشهداء أن تضلّ إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى".
وانبنى على تحقير المرأة في الإسلام والحطّ من شأنها وقدراتها العقلية والفكرية عدم تولّيها أمراً أو شأناً كبيراً من شئون المسلمين ذات الأهمية، كأمور الحكم والرئاسة فلا تكون ملكةً أو رئيسة دولة كما في البخاري من حديث أبي بكرة "لا يفلح قومٌ ولّوا أمرهم إمرأة".
ويحدّثنا التاريخ أن النساء حكمن دولاً قبل ظهور الإسلام، فعندما قتل عمرو بن ظرب ملك العماليق، خلفته ابنته الزباء على الملك، وبنت قصراً لأختها على ضفاف نهر دجلة.
وهناك دولاً عديدة في العصر الحاضر تولّت أو تولّى أمورها نساء وبكل جدارة ونجاح.
على سبيل المثال لا الحصر أنديرا غاندي في الهند، ومارجريت تاتشر بإنگلترا، وتيريزا ماي رئيسة الوزراء في المملكة المتحدة، وأنجيلا ميركل كمستشارة لألمانيا.
والإسلام أحل للرجل أن يضرب زوجته إن لم تطعه كما في سورة النساء الآية 34 "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهنّ واهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ"، فالمرأة التي لا تطيع زوجها يهجرها الزوج في المضاجع ويستمتع بالزوجات الأخريات أو بما ملكت يمينه حتى ترضخ الزوجة للواقع وتطيعه وإن لم ينفع ضربها.
وقال العلماء يجب أن يكون الضرب غير مبرحٍ كالسواك مثلاً كما في الحديث الذي رواه ابن جرير قال قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرح؟ قال: بالسواك ونحوه، وهؤلاء العلماء طبعاً لم يخطر بذهنهم أن ضرب المرأة ولو كان بقطعة ثوب، أو حتى باقة من الزهور فيه إذلال وتحقيرٌ للمرأة.
إختصاراً لما سبق المرأة في الإسلام "فرج" لا أكثر ولا أقل. والكلام عن المرأة في الغالب يكون في الفرج، فأبو سعيد الخدري عندما تكلم عن سبايا أوطاس في القصة الشهيرة قال : فاستحللنا فروجهن، ولم يقل استحللنا النساء. والقرآن وعلماء المسلمين لا يقولون تزوج فلانٌ فلانة بل يقولون : نكحها.
وكتدليلٍ على أن الإسلام يعامل المرأة على أنها سلعة تباع وتشترى ولها ثمنها، كما في سورة الممتحنة الآية 10 وما بعدها، وما دامت المرأة سلعة ولها ثمن فهي إذاً جائزة تقدم للمسلم في الجنة.
وبما أن المرأة في الإسلام عبارة عن "فرج" لا أكثر ولا أقل كما قلت سابقاً نجد الإسلام مهووساً بالبكارى والعذارى فعندما يصف القرآن الجنة دائماً يوعد الرجال الذين يعملون صالحاً بعذارى من الحور كما في سورة الرحمن الآية 56 "فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن قبلهم إنس ولا جان".
وفي سورة الواقعة الآية 35 وما بعدها "إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين" وفي سورة الدخان الآية 53 "يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحورٍ عين" وفي سورة ص الآية 51 "وعندهم قاصرات الطرف أتراب".
ويقول المفسرون أن بنات الحور عذارى، ولا يأتيهن الحيض حتى لا تكون عليهن نجاسة، وكل ما جامع الرجل احدى بنات الحور العذارى رجعت عذراء كما كانت بحيث أنها عذراء في كل مرة يجامعها.
@alBatlayosi ما يحويه الإسلام في مضمونه من شرائع همجية كقطع الأيادي وتطيير الرؤوس بضرب الرقاب والسبي والرق وحجز وقمع الحريات وقتل المرتدين والمخالفين لا يجعلني أتسامح معه على الإطلاق، باستخدام اللغة الوردية والمجاملات الفكرية الطوباوية، لأن هذا ليس سوى نفاق واستلاب فكري.
@MrSosta88 @alBatlayosi فكل الأديان إنما هي بنات بيئاتها وثقافاتها المختلفة التي شكّلت هويتها ورمزيّتها، المشكلة في التعميم الذي ينهجه المسلمون بالإحتكام للمعايير الأخلاقية القديمة والتي لا تصلح لزماننا بل فرضها إجباراً وقسراً.
@syrianmember @alBatlayosi أهلاً بك عزيزي، ماذا تقصد بقيم الإسلام التي نسخت؟!
القيم الإسلامية أو "المنظومة الأخلاقية" للإسلام تنبثق من المنظومة العقدية والتي تنبثق بدورها من النُّصوص الثابتة للقرآن والسُّنة.
@syrianmember @alBatlayosi لذلك لا يمكنك إستنساخها ومن ثمّ عصرنتها، وإلباسها لباس العصر لأنها ببساطة جامدة وصلبة "ثابتة" ضد الصيرورة الكونية الطبيعية، وهذا هو أحد أسباب فشلها براغماتياً على المستوى الواقعي.
ولذلك قولك بأنني حدتُّ عن المنهج العلمي ليس صحيحاً.

جاري تحميل الاقتراحات...