أَبْلَق | Ablaq
أَبْلَق | Ablaq

@qurashi_hejazi

11 تغريدة 802 قراءة Nov 20, 2020
هذه الصورة التي يروج لها على أنها لجارية تصب الماء لسيدها المسلم ما هي إلا صورة إباحية لمصور فرنسي وردت في كتاب له ضمن صور إباحية كثيرة صورت لهذا الغرض وليست صورة واقعية أبدا، ومن ينظر للصورة بموضوعية يرى ملابس الفتاة في الزاوية ما يدل على أنه عمل مفتعل:
commons.m.wikimedia.org
ومن يطلع على الموقع أعلاه يرى العديد من الصور والتي أخذت في نفس الفترة ومن نفس المصور، ومن ينظر بموضوعية للأوضاع التي صورت بها الفتيات لن يدخله شك أنها كانت متعمدة ومفتعلة ولم تكن طبيعية وواقعية وكان الهدف منها إظهار الفتيات في هذه الأوضاع الجنسية،
وبما أن هذا الموضوع الذي ذكر ورد عليه كثيرا لا يزال يتداوله الكثير من المدلسين، لم يعد يكفي هذا الرد السطحي ولابد من الغوص لفك أسبار ظاهرة التصوير الإباحي للفتيات من قبل المصورين الأوروبيين والتي انتشرت في النصف الأول للقرن العشرين إبان الاستعمار الأوروبي للدول الإسلامية.
سأستعين هنا لكشف هذه الظاهرة وشرحها وأسبابها بكتابين:
١. الحرملك الاستعماري The Colonial Harem لمالك علاولا والصادر من مطبعة جامعة مينيسوتا الأمريكية عام 1986 وقدمت له الباحثة الأمريكية باربارا هارلو
٢. عثمانيا Ottomania للكاتب البريطاني رودريك كافلييرو والصادر عام 2013.
يتفق الكاتبان على أنه ظهرت لدى الغربيين العديد من الأساطير عن الشرق الإسلامي والتي كانت لا تمت للواقع بصلة وكانت نتاجا لأعمال أدبية خيالية كألف ليلة وليلة وغيرها، ومن أهم هذه الأساطير فكرة الجنس والحريم التي صورت للغربيين على أنها " إباحية" فيها السيد وله زوجاته وجواريه العرايا.
ظلت هذه الأساطير حبيسة الكتب والعقول الأوروبية حتى جاءت الفرصة لهم ليشاهدوا كل ما صور لهم على أرض الواقع وذلك مع بدء الحملات الاستعمارية للبلدان الإسلامية، فجاءت الجيوش الأوروبية مصحوبة بالرسامين والمصورين ليوثقوا ما يرونه وينقلونه لبلدانهم
ولكن الواقع كان مختلفا عن الخيال والأساطير التي صورت لهم في القصص والروايات، وكان أول ما يشاهده الأجنبي في المرأة المسلمة هو أنها كانت مستترة ومحجبة، وكانت صعبة الوصول إليها ومحرم على ذلك الأجنبي الاقتراب منها، فكان الإحباط كل الإحباط لأولئك المصورين الأوروبين.
وكان لابد من إيجاد بديل لإبقاء أسطورة الحريم الإباحية حية لدى الغربيين وخصوصا أنه صار أمرا مربحا فظهرت فكرة الطوابع البريدية وعليها صور النساء الشرقيات العاريات والتي تباع في أوروبا لإشباع الرغبات الجنسية ولجأ المصورون لموديلات مدفوع لهن ويلبسهن المصور أو يعريهن حسب المناسبة.
فالصورة أعلاه إذا ليست كما يصور المدلسون أنها لجارية وسيدها بل هي جزء من هذه الظاهرة والتي استغلت فيها النساء الشرقيات المسلمات لإشباع رغبات الرجل الغربي وهذا جزء من كثير من الاستغلالات التي تعرضت لها الدول والمجتمعات الإسلامية المستعمرة في ذلك الوقت.
ولكن المدلس يتغافل عن كل هذا تعمدا أو جهلا ويركز على السطحيات دون تأكد وبحث ويقول: انظروا هذا هو دينكم، وهذا يفتح الباب على مصراعيه لسؤال مهم: كم من الصور والشبهات والأمور دست ودلس بها لتشويه الإسلام والمجتمع المسلم،
وأيضا يجعل الباحث عن الحق بصدق يفكر ألف مرة قبل تصديق كل ما يقال عن الإسلام بعد أن ثبت له كم التزييف والتدليس الذي يتعرض له الإسلام.

جاري تحميل الاقتراحات...