رائحة الهواء البارد المشبع بإنبعاثات عوادم الطائرات، تلك هي الرائحة المميزة التي استقبلتني، لم و لن أنساها ....
اليوم، ذكرى ابتداء مشوار الدراسة في دولة #ألمانيا الإتحادية، و ذلك عام ٢٠٠٦....
أود الحديث عن ذلك و استرجاع بعض الذكريات "بأشكالها"
#مبتعث_وتخرجت
اليوم، ذكرى ابتداء مشوار الدراسة في دولة #ألمانيا الإتحادية، و ذلك عام ٢٠٠٦....
أود الحديث عن ذلك و استرجاع بعض الذكريات "بأشكالها"
#مبتعث_وتخرجت
كان #برنامج_خادم_الحرمين_الشريفين_للإبتعاث حديث الشباب الذين هم في عمري، كل له أحلامه و يريد ان يعيش التجربة و يحصل على شهادة مميزة.
@DrJasir
@DrJasir
بعد أن أتممت سنتين من الدراسة في جامعة الإمام (حاسب آلي)، اتيحت لي فرصة التقديم لبرنامج بعثات المتميزين و المحددة لثلاث دول (فرنسا، هولندا، ألمانيا).
كنت متردداً بشكل مبالغ فيه و ذلك لأنه لم يسبق لأحد من عائلتي "المصغرة" أن يغترب للدراسة. سألت كل من ظننت انه سيكون ذو فائدة.
استفدت من بعض المشاركات في منتديات#مبتعث و التي لم تكن تروي الظمأ، ففي خاطري الكثير من الأسئلة و التي بقيت دون أجوبة!
تم ترشيحي و قبول طلبي للإبتعاث و بدأت مرحلة الجِد و علمت بأنه طريق لا رجعة فيه و بعد الإستخارة أخبرت عائلتي بأنني عزمت على السفر و ترك الأهل و الأحباب مرغماً و ذلك أملاً و إيماناً بما هو آت.
كان #ملتقى_المبتعثين في نفس ليلة وداعي لأهلي و ذلك بعد أن حزمت أمتعتي و ما أمكن أن آخذه معي ليؤنسني في الغربة "أو اعتقدت ذلك"!
اجتمعنا في ذلك الفندق لحفل التوديع و كنّا ما يقارب الـ ١٥٠ طالب، كان نصيب #ألمانيا أكبرها.
@SA_Scholarships
اجتمعنا في ذلك الفندق لحفل التوديع و كنّا ما يقارب الـ ١٥٠ طالب، كان نصيب #ألمانيا أكبرها.
@SA_Scholarships
شعوري لا يوصف و أنا لا أريد أن اخرج من الفندق ناهيك عن توجهي للمطار بعدها مباشرة و أنا برفقة توأمي عبدالله و خالي و ابن عمتي. لم أستطع أن أودعهم و أدخل صالة المطار، لا أريد أن أبالغ .......
النصيحة التي عملت بها و استفدت ممن سبقني إلى الغربة:
"إذا ودّعت أحد، لا تلتفت مرة أخرى، ستتألم أكثر"، والدتي كانت في حالة لا توصف، سامحني الله .....
"إذا ودّعت أحد، لا تلتفت مرة أخرى، ستتألم أكثر"، والدتي كانت في حالة لا توصف، سامحني الله .....
أقلعت الطائرة و هي تحمل ما يزيد عن ١٠٠ طالب مُثقلة بأحلامهم و آمالهم، كانت رحلة طويلة، لم أستسغ فيها مواجهتي الأولى للطبخ الألماني على طيران لوفتهانزا، أعتقد أن الملام لم يكن نوع الأكل .....
وصلنا إلى مطار مدينة فرانكفورت و ذلك في الساعات الأولى للصباح الباكر، اختلفت الوجوه و الملابس، موظف الجوازات العابس، اخذنا أمتعتنا و خرجنا من البوابة، برد قارس و رطوبة عالية و رائحة المطار التي صارت تطرق باب الذكريات كلما مرت علي.
كان بإنتظارنا خمس حافلات و موظفي الملحقية الثقافية السعودية و التي كان مقرها في مدينة بون آنذاك حيثما أقلتنا الحافلة و توجهت الأربع الأخريات الى مدن مختلفة ....
اجتمعنا في المعهد و تم التعريف بالجميع و كلنا نعاني من الصدمة، ناهيك عن قلة النوم.
بعد ذلك تم توصيل الطلبة الساكنين خارج المعهد و من بينهم محدثكم و كنت آخر من نزل من الحافلة.
بعد ذلك تم توصيل الطلبة الساكنين خارج المعهد و من بينهم محدثكم و كنت آخر من نزل من الحافلة.
بعد أن أوصاني الدكتور القدير طلال اليوسف و الذي كان في إستقبالنا بأخذ بعض من الفاكهة التي كانت ضيافتنا في الطريق من فرانكفورت-بون، لأن يوم غد الأحد تكون الأسواق مغلقة (أولى الصدمات) ...
بدأت الدراسة بيوم الاثنين و ذلك بعد يوم استجمع كل منّا طاقته....
نكتفي بهذا القدر و للحديث بقية
دمتم بود ?
نكتفي بهذا القدر و للحديث بقية
دمتم بود ?
جاري تحميل الاقتراحات...