سعد الغنّام  Saad Alghannam
سعد الغنّام Saad Alghannam

@AlghannamS

16 تغريدة 32 قراءة Apr 03, 2020
رائحة الهواء البارد المشبع بإنبعاثات عوادم الطائرات، تلك هي الرائحة المميزة التي استقبلتني، لم و لن أنساها ....
اليوم، ذكرى ابتداء مشوار الدراسة في دولة #ألمانيا الإتحادية، و ذلك عام ٢٠٠٦....
أود الحديث عن ذلك و استرجاع بعض الذكريات "بأشكالها"
#مبتعث_وتخرجت
كان #برنامج_خادم_الحرمين_الشريفين_للإبتعاث حديث الشباب الذين هم في عمري، كل له أحلامه و يريد ان يعيش التجربة و يحصل على شهادة مميزة.
@DrJasir
بعد أن أتممت سنتين من الدراسة في جامعة الإمام (حاسب آلي)، اتيحت لي فرصة التقديم لبرنامج بعثات المتميزين و المحددة لثلاث دول (فرنسا، هولندا، ألمانيا).
كنت متردداً بشكل مبالغ فيه و ذلك لأنه لم يسبق لأحد من عائلتي "المصغرة" أن يغترب للدراسة. سألت كل من ظننت انه سيكون ذو فائدة.
استفدت من بعض المشاركات في منتديات#مبتعث و التي لم تكن تروي الظمأ، ففي خاطري الكثير من الأسئلة و التي بقيت دون أجوبة!
تم ترشيحي و قبول طلبي للإبتعاث و بدأت مرحلة الجِد و علمت بأنه طريق لا رجعة فيه و بعد الإستخارة أخبرت عائلتي بأنني عزمت على السفر و ترك الأهل و الأحباب مرغماً و ذلك أملاً و إيماناً بما هو آت.
كان #ملتقى_المبتعثين في نفس ليلة وداعي لأهلي و ذلك بعد أن حزمت أمتعتي و ما أمكن أن آخذه معي ليؤنسني في الغربة "أو اعتقدت ذلك"!
اجتمعنا في ذلك الفندق لحفل التوديع و كنّا ما يقارب الـ ١٥٠ طالب، كان نصيب #ألمانيا أكبرها.
@SA_Scholarships
شعوري لا يوصف و أنا لا أريد أن اخرج من الفندق ناهيك عن توجهي للمطار بعدها مباشرة و أنا برفقة توأمي عبدالله و خالي و ابن عمتي. لم أستطع أن أودعهم و أدخل صالة المطار، لا أريد أن أبالغ .......
النصيحة التي عملت بها و استفدت ممن سبقني إلى الغربة:
"إذا ودّعت أحد، لا تلتفت مرة أخرى، ستتألم أكثر"، والدتي كانت في حالة لا توصف، سامحني الله .....
أقلعت الطائرة و هي تحمل ما يزيد عن ١٠٠ طالب مُثقلة بأحلامهم و آمالهم، كانت رحلة طويلة، لم أستسغ فيها مواجهتي الأولى للطبخ الألماني على طيران لوفتهانزا، أعتقد أن الملام لم يكن نوع الأكل .....
وصلنا إلى مطار مدينة فرانكفورت و ذلك في الساعات الأولى للصباح الباكر، اختلفت الوجوه و الملابس، موظف الجوازات العابس، اخذنا أمتعتنا و خرجنا من البوابة، برد قارس و رطوبة عالية و رائحة المطار التي صارت تطرق باب الذكريات كلما مرت علي.
كان بإنتظارنا خمس حافلات و موظفي الملحقية الثقافية السعودية و التي كان مقرها في مدينة بون آنذاك حيثما أقلتنا الحافلة و توجهت الأربع الأخريات الى مدن مختلفة ....
وصلنا لمعهد اللغة، و التي لم يكن محصولي اللغوي منها سوا كلمتين (Montag, Krokodil) تعلمتها قبل السفر بعد اقتنائي لكتاب "تعلم اللغة الألمانية في أسبوع"! << أشك في ذلك
اجتمعنا في المعهد و تم التعريف بالجميع و كلنا نعاني من الصدمة، ناهيك عن قلة النوم.
بعد ذلك تم توصيل الطلبة الساكنين خارج المعهد و من بينهم محدثكم و كنت آخر من نزل من الحافلة.
بعد أن أوصاني الدكتور القدير طلال اليوسف و الذي كان في إستقبالنا بأخذ بعض من الفاكهة التي كانت ضيافتنا في الطريق من فرانكفورت-بون، لأن يوم غد الأحد تكون الأسواق مغلقة (أولى الصدمات) ...
بدأت الدراسة بيوم الاثنين و ذلك بعد يوم استجمع كل منّا طاقته....
نكتفي بهذا القدر و للحديث بقية
دمتم بود ?

جاري تحميل الاقتراحات...