حمود الدوسري
حمود الدوسري

@Dr_Hmood

9 تغريدة 61 قراءة Oct 08, 2019
كيف تفوقت Google على مراكز مكافحة الأمراض والوقاية في أمريكا؟
حكاية انفلونزا الخنازير (H1N1) كانت الشرارة التي أشعلت فتيل الاهتمام بـ #البيانات_الضخمة (Big Data) .. علاقة جوجل بتلك الحكاية أرويها أسفل هذه التغريدة
في عام 2009م و في غضون أسابيع قليلة أنتشر فيروس H1N1 بين الناس ، خشيت الوكالات الصحية في أمريكا من حدوث كارثة مشابهة للانفلونزا الاسبانية التي حدثت عام 1918م والتي أصابت نصف مليار شخص وقتلت عشرات الملايين ، الأمر خطير خصوصاً في ظل عدم وجود دواء جاهز لانفلونزا الخنازير
القرار كان الحد من انتشاره وذلك بتحديد أماكنه ، بدأت مراكز مكافحة المرض بتحديد أعداد المرضى بشكل أسبوعي ، ولكن المعلومات عن الوباء تأتي متأخرة لأسبوع أو أثنين ، مع سرعة أنتشار المرض ، أسبوعين في الواقع كأنها دهر ، هذا التأخير أصاب الوكالات الصحية بالعمى في أكثر اللحظات حرجاً
قبل تصدر فيروس H1N1 عناوين الصحف بأسابيع قليلة، نشر باحثون في جوجل ورقة بحثية في مجلة Nature أثارت زوبعة بين علماء الحاسب والطب ولكنهم سرعان ما تجاهلوها ، في الورقة وضح الباحثون كيف "توقعت" جوجل انتشار إنفلونزا الشتاء في 2008م في أمريكا مع تحديد مناطق بعينها وربما ولايات بأكملها!
الفكرة ببساطة هي ان جوجل أخذت أكثر من 50 مليون بحث قام بها الأمريكيون و قامت بمقارنتها ببيانات مراكز مكافحة الأمراض عن انتشار الانفلونزا الموسمية في الفترة من 2003 إلى 2008 م ، وكان الهدف هو تحديد المناطق المصابة بالأنفلونزا من خلال كلمات البحث التي يقومون بها
قاموا ببناء نموذج كل ما يعمله هو البحث عن العلاقة بين معدل تكرار بحث معين وانتشار الانفلونزا طبقاً للمكان والزمان ، قاموا بمعالجة الكثير من النماذج ووصلوا إلى ان هناك مجموعة مكونة من 45 مصطلحاً بحثياً حينما تستخدم مجتمعة تربط بشكل وثيق بين توقعاتهم والبيانات الرسمية
بعد تطوير النموذج تم اختباره للتنبؤ بالأمراض التي حدثت في عامي 2007 و 2008م ومقارنة النتيجة مع بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية ، واستطاعوا تحديد أين ينتشر مرض الانفلونزا بدقة عالية على الفور بدون كشف طبي بعكس المراكز التي تحتاج من أسبوع إلى أسبوعين لتحديد مناطق انتشار المرض
كارثة H1N1 أثبتت بشكل واضح فعالية تقنيات #البيانات_الضخمة كمؤشر أكثر فائدة وسرعة لتزويد المسئولين عن الصحة العامة بمعلومات قيمة بدقة عالية عن الوضع ، بعكس الاحصائيات الحكومية والتي كانت بطبيعتها بطيئة في إصدار التقارير
مصدر التغريدات أعلاه كتاب "البيانات الكبرى ثورة ستغير الطريقة التي نعيش ، ونعمل ، ونفكر بها" .. وللمهتمين هنا رابط الورقة التي نشرها الباحثين في شركة جوجل:
li.mit.edu

جاري تحميل الاقتراحات...