¦¦ الـديـن النـصيحـة ¦¦
¦¦ الـديـن النـصيحـة ¦¦

@ALHOTHIFI_M

33 تغريدة 42 قراءة Nov 01, 2019
فتنة مقتل خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام وصهره زوج ابنتيه أمير المؤمنين #ذي_النورين #عثمان_بن_عفان وذكر حادثة يوم الدّار بالأسانيد الصحيحة وذكر مكانته في عهد النّبوة وإخبار النبي عليه الصلاة و السلام بوقوع الفتنة ومسوّغات الخروج عليه وبدء الفتنة ومثيروها •
يتبع .. ⏪
نسبه:
هو : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي
ولد في مكة بعد عام الفيل بست سنين على الصحيح، نشأ على السيرة الحسنة وكان حييًّا شديد الحياء عفيف النفس واللسان هادئًا يتجنب إيذاء الناس لم يزنِ ولم يقتل قطّ في جاهلية ولا إسلام .
ولحسن خلقه ومعاملته؛ أحبته قريش حتى ضربت العرب المثل بحبها له .
وفي ذلك يقول التابعي عامرٌ الشّعبي
《 كان عثمان في قريش محبوبًا يُوصُون إليه، ويعظّمُونَه، وإن كانت المرأةُ من العَربِ لترقِّصُ صبيَّها وهِيَ تَقُولُ:
أُحبُّك والرّحْمَنْ ¤¤¤ حُبَّ قُريشٍ عُثمَانْ
أسلم عثمان، على يد أبي بكر الصّديق فكان من السابقين الأولين إلى الإسلام.
ولم يدعه قومه، بل آذوه، وعذبوه مع إخوانه المؤمنين السابقين إلى الإسلام، وعدوا عليهم، وفتنوهم في دينهم ليردوهم عن عبادة الله إلى عبادة الأوثان، فلما ازداد عليهم الأذى والتعذيب والظلم خرجوا إلى #الحبشة
وفي مقدّمة المهاجرين إلى الحبشة عثمان بن عفّان ومعه زوجه رقيّة بنت رسول الله عليهم الصلاة والسلام فكان أوّل من هاجر بأهله من هذه الأمّة.
فرّ بدينه تاركًا وطنه وأهله وماله في سبيل الله مما يبين مدى إيمانه ويقينه وتعلّقه بربه وآخرته، تحمّل الغربة؛ للفوز بالجنّة والنّجاة من النّار.
ثم لمّا أشيع أن أهل مكة قد أسلموا، وبلغ ذلك مهاجري الحبشة، أقبلوا -وكان فيمن رجع عثمان وزوجه رقيّة- حتى إذا دنوا من مكة، بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من إسلام أهل مكة باطلا، فدخلوا في جوار بعض أهل مكة حتى أمر الله نبيه بالهجرة إلى المدينة - فهاجر معهم عثمان -فكان ممن هاجر الهجرتين
ومكث في المدينة لا يفارقها إلاّ ويسارع العودة إليها فقد صحح ابن حجر أنه كان لا يودّع النساء وهو خارج من مكة إلاّ على ظهر راحلته، ويسرع الخروج خشية أن يرجع في هجرته.
وثبت عنه لمّا حاصره الخوارج، قال له المغيرة اركب رواحلك إلى مكة أو الشام فقال لن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله
وكان لعثمان بن عفان في عهد النبي ﷺ مكانة عالية، يعرفها الصّحابة وينزلونه إيّاها، وفي ذلك يقول ابن عمر -عليهم السلام-
《كنّا في زمن النّبي لا نَعدِلُ بِأبي بَكر أحدًا، ثم عُمر، ثم عُثمان، ثم نترك أصحاب النّبي ﷺ لا نُفاضِل بَينَهُم》
وكان يقول ﷺ 《 إنّ عُثمانَ رَجُلٌ حَييّ 》.
وكان ﷺ ذاتَ يوم مضطجعًا في بيت عائشة -عليها السلام - كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه - فاستأذن أبو بكر، ثم عمر، وأذن لهما، وهو على حالته، ثم استأذن #عثمان_بن_عفان فجلس رسول الله ﷺ وسوّى ثيابه، فقالت له عائشة في ذلك فقال : 《 ألا أسْتَحِي من رَجُلٍ تَسْتحِي منه المَلائِكةُ! 》.
اخبار النبي ﷺ بوقوع فتنة #مقتل_عثمان_بن_عفان
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ :
" يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا المُقَنَّعُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا "
قَالَ : فَنَظَرْتُ، فَإذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ.
ويروي الصحابي كعب بن مرة قصة مشابهة، فقد سمع النبي ﷺ يذكر فتنة فقرّبها وعظّمها: فمرّ عثمان مقنَّعًا فقال النبي ﷺ، وهو يشير إلى #عثمان : 《هذا يومئذ وأصحابه على الحقّ والهدى》، فقام إلى هذا الرجل، وأخذ بضبعيه، فإذا هو #عثمان_بن_عفان ، فاستقبل به النبي وقال هذا؟
فقال ﷺ هذا
وعن أبي هريرة أنّه استأذن عثمان في الكلام داخل الدار وعثمان محصور فيها، فأذن له، فقام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : إني سمعت رسول الله ﷺ يقول :
" إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافا "
فقال قائل من الناس:
فمن لنا يا رسول الله؟
قال : " عليكم بالأمين وأصحابه "
وهو يشير إلى #عثمان بذلك.
وعن عبد الله بن مسعود ، عن النّبي صلّ الله عليه وسلم قال :
" تَدُورُ رَحَى الإسلام لخمسٍ وثلاثين أو ستٍّ وثلاثين أو سبعٍ وثلاثين، فإن يَهلِكُوا فسبيل من هلك، وإن يَقُم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا ". قال : قلت : أممّا بقي أو مما مضى ؟
قال ﷺ : " مما مضى ".
فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن الفتنة ستقع في سنة من هذه السنوات الثلاث. ويحتمل أنّ الشكّ إنّما أتى من قبل أحد رواة الحديث، ولو فرض صحة نسبة الشكّ إلى النبي ﷺ فالمعنى : أن يكون فيما يشاء الله من تلك السنين. ويحتمل أن يكون في الحديث تصحيف بزيادة همزة قبل الواو وأن الواو للعطف
٣٥ و ٣٦ و ٣٧
فتكون هذه السّنوات الثلاث كلها سنيّ فتنة، والتّاريخ يشهد لذلك فقد وقعت في هذه السّنوات الثلاث،
فتنة #مقتل_عثمان_بن_عفان
والفتن التي قامت في خلافة علي بن أبي طالب -عليهم السلام- وموقعة الجمل، وصفّين .

وقوله ﷺ تدور رحى = أي الطحن بسبب الفتن والحرب والاقتتال
ومن الأحاديث ما يقرن فيه النبي ﷺ فتنة #مقتل_عثمان_بن_عفان بفتنة #الأعور_الدجال
فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ :
" مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَوْتِي، وَالدَّجَّالُ، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ ".
وقد صحّ عن أعلم الصحابة بأحاديث الفتن حذيفه بن اليمان -عليهما السلام- أنّه قال :
《 أولُّ الفتن قَتل عثمان، وآخر الفتن خروج الدّجال، والّذي نفسي بيده لا يموتُ رجلٌ وفي قلبه مثقال حَبّةٍ من حُبِّ #قتل_عثمان إلا تبع الدّجال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به في قبره 》.
الأحاديث التي أخبر فيها النبي ﷺ عن وقوع استشهاد #عثمان_بن_عفان عليه السلام
عن أبي موسى الأشعري قال : كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل، فاستفتح، فقال افتح له، وبَشّرهُ بالجنّة على بلوى تصيبه!،
فإذا عثمان، فأخبرته بما قال ﷺ
فحمد الله، ثم قال : الله المستعان.
ويروى أنّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ، قَالَ : صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَ ُثْمَانُ فَرَجَفَ، وَقَالَ :
"اسْكُنْ أُحُدُ - أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ".
فالنبي والصّديق معروفان، ولم يبق لعمر وعثمان -عليهم السلام- إلاّ الثالثة، وهي الشهادة.
فهذه شهادة من النبي ﷺ صريحة لعثمان -رضي الله عنه- بالاستشهاد في سبيل الله، وقد تكرّرت هذه الشّهادة في قصّة أخرى مرة ثانية، وعلى جبل آخر، وهو #حراء .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَلَى ِرَاءٍ ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ ".
عن عائشة قالت: قال رسول الله
ادعوا لي بعض أصحابي
قلت أبو بكر؟
قال لا
قلت عمر؟
قال لا
قلت علي؟
قال لا
قلت عثمان؟
قال نعم
فلما جاء قال : تنحي
فجعل يسارّه ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار، وحصر فيها قلنا
يا أمير المؤمنين، ألا تقاتل؟
قال لا إنه ﷺ عهد إلي عهدا وإني صابر نفسي عليه
عن عائشة قالت : أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان، فكان منْ آخرِ كَلامٍ كَلّمَهُ أنْ ضَرَبَ مِنْكَبَهُ وقال :
" يا #عثمان ، إنّ الله عزّ وجلّ عَسَى أن يُلبِسَكَ قَميصًا، فإن أرادكَ المُنافقونَ على أن تَخلَعهُ فلا تَخلعه لهم حتى تلقاني، ولا كَرامَة ".
يقولها له مرتين أو ثلاثًا.
ويجدر الإشارة هنا إلى أنّ النبي ﷺ لا يعلم الغيب وإنما أطلعه الله عز وجل على مايشاء وأذن له أن يبيّنه للناس
{قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}
{ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء}
بدء فتنة #مقتل_عثمان
جاء رجل من أهل مصر حج البيت فرأى قوما جلوس
فقال: من هؤلاء القوم؟
فقالوا: هؤلاء قريش
قال: فمن الشيخ فيهم؟
قالوا: عبد الله بن عمر
قال: يا ابن عمر أنشدك بحرمة البيت هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد وتغيب عن بدر وعن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟
قال: نعم
قال:الله أكبر
[لاحظ الخارجي يكبّر شماتة بعثمان]
فقال عبدالله بن عمر : تعال أبيّن لك ما سألتني عنه .
أمّا فراره يوم أحد فأَشهَد أنّ الله عفا عنه وغفر له {إنّ الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إنّ الله غفور حليم}
يكمل عبدالله بن عمر بن الخطاب عليهما السلام في ردّه على شبهات الخارجي المصري :
وأمّا تغيبه عن بدر فإنّه كانت تحته بنت رسول الله صلّ الله عليه وسلم [رقيّة]، وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلّ الله عليه وسلم :
" إنّ لك أجر رجلٌ ممن شهد بدرًا وسهمه ".
يكمل عبدالله بن عمر
وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعزّ ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله ﷺ عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة،
فقال ﷺ بيده اليمنى:
" هذه يد عثمان "
فضرب بها على يده
فقال : " هذه لعثمان ".
فقال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك!
وفي ذلك يقول أبو نعيم :
<وأما بيعة الرضوان فلأجل عثمان وقعت هذه المبايعة وذلك أن النبي ﷺ بعثه رسولا إلى مكة لما اختص به من السؤدد والدين ووفور العشير وأُخبِر ﷺ بقتله فبايع رسول الله ﷺ والمسلمون له على الموت ليوافوا أهل مكة>
(فعدم حضور عثمان بيعة الرضوان يعد منقبة وليس مثلبة)
وتتلخص هذه المنقبة في أمور أربعة:
الأول أن النبي ﷺ اختاره لأداء تلك المهمة
الثاني أنه من أهل بيعة الرضوان لأن النبي ﷺ بايع بإحدى يديه على الأخرى
الثالث أنه رضي الله عنه امتاز على باقي أصحاب الشجرة بأن النبي ﷺ بايع عنه بيده
الرابع أن البيعة إنما عقدت من أجله مما يبين مكانته
وقد بين الله عز وجل فضل أصحاب هذه البيعة في كتابه
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا}
ومن الأحاديث قول النبي ﷺ يوم الحديبية لمن شهدها "أنتم خير أهل الأرض"
"ولا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد"
ومن مسوّغات الخوارج في فتنة #مقتل_عثمان_بن_عفان
لما قدم أهل مصر المدينة، واستقبلهم عثمان قالوا له ادع بالمصحف، فدعا به فقالوا: افتح السابعة -سورة يونس- فقرأ حتى أتى قوله {قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون}
فقالوا له قف أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك أم على الله تفتري؟
فقال عثمان بن عفان -رضي الله عنه- امضه نزلت في كذا وكذا، فأمّا الحمى فإن عمر حماه قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة، فزدت في الحمى لمّا زاد إبل الصدقة.
وفي ردّ عثمان عليه السلام على أهل مصر كفاية، وغنية، فقد ألقمهم حجرًا فخرسوا عن الجواب، فإنّ عثمان لم يبتدع في الحمى .

جاري تحميل الاقتراحات...