عبدالوهاب الهنائي
عبدالوهاب الهنائي

@AlhinaiAW

11 تغريدة 25 قراءة Dec 16, 2019
مع الإعلان عن البدء في #تخصيص_شركات_الكهرباء اليوم ثارت عدة تساؤلات من ماهية هذا التخصيص، والفرق بينه وبين ما تم سابقا (منذ عام ٢٠٠٥)، والفائدة المرجوة منه، ومدى علاقته بالوضع الاقتصادي الحالي.
في التغريدات التالية سأطرح بعض الإجابات المبنية على #قانون_القطاع.
في البداية، تمت إعادة هيكلة قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به (القطاع)
وذلك عند صدور قانون تنظيم وتخصيص قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به (#قانون_القطاع)
الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٧٨/٢٠٠٤.
وفقا للقانون، تم إنشاء الشركات المملوكة للحكومة عبر شركة الكهرباء القابضة #نماء
حدد #قانون_القطاع هيكل قطاع الكهرباء الجديد، وفصل بين المهام الأساسية في القطاع والتي كانت تقوم بها وزارة الكهرباء والمياه.
أسند القانون المهام التشغيلية إلى الشركات،
وأنشأ هيئة مستقلة لتنظيم القطاع،
وبقي للوزارة المهام المتعلقة بالسياسات.
وفصل بين الأنشطة المختلفة في القطاع
وبذلك فصل القانون بشكل واضح بين السياسات، والتنظيم، والتشغيل.
بحيث يكون المنظم مسؤولا عن تنفيذ (وليس وضع) سياسات الحكومة للقطاع، ويكون المنظم مسؤولا عن مراقبة التزام المرخص لهم بشروط الرخص.
كما تم فصل أنشطة توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتزويد المشتركين بها عن بعضها البعض.
ما تم سابقا هو فقط إعادة هيكلة القطاع، والتحويل إلى شركات، وليس فعليا تخصيص القطاع.
ويجب الانتباه للفرق بين مصطلح التحويل إلى شركات (Corporatization)
وبين مصطلح التخصيص (Privatization).
علما بأن تسهيل التخصيص كان أحد أهداف إعادة الهيكلة، كما يعبر عن ذلك عنوان القانون.
تضمن قانون تنظيم وتخصيص قطاع الكهرباء والمياه المرتبطة به الصادر عام ٢٠٠٤ العديد من النصوص المتعلقة بتخصيص القطاع وضرورة تسهيل القيام بذلك.
كما أن عددا من الفوائد المرجوة من إعادة الهيكلة ستتحقق بشكل أكبر إذا تم تخصيص الشركات، بمعني بيع أسهم الحكومة في تلك الشركات للقطاع الخاص.
وعليه فإن #تخصيص_شركات_الكهرباء كان خطوة متوقعة ومرسومة منذ صدور #قانون_القطاع عام ٢٠٠٤
وما يحصل الآن هو تنفيذ الإجراء بعد اتخاذ الإجراءات وتهيئة الظروف المناسبة لهذه الخطوة.
وبعد أن أثبت القطاع نجاحه في تحقيق العديد من أوجه التحسن ورفع كفاءة الأداء، مع وجود مجال للمزيد.
كما يوجد وجه آخر لمشاركة القطاع الخاص في قطاع الكهرباء بشكل كبير جدا، حيث أن جميع محطات توليد الكهرباء منذ عام ٢٠٠٤ هي بإستثمارات من القطاع الخاص بشكل كامل دون أي مساهمة حكومية.
والآن يفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص في أنشطة أخرى غير توليد الكهرباء (النقل والتوزيع والتزويد).
أخذت الهيئة العامة للكهرباء والمياه عند إنشائها عام ٢٠٠٧ الاختصاصات المتعلقة بالكهرباء والمياه (التي كانت لدى وزارة الاسكان والكهرباء والمياه، بعد دمجها مع وزارة الاسكان).
ومن ضمن مهامها العمل على تنفيذ سياسة الحكومة لتخصيص القطاع واتخاذ بعض القرارات المتعلقة بالتخصيص.
التخصيص الحالي ليس بيعا للشركات الحكومية نتيجة لإنخفاض أسعار النفط كما يجادل البعض، وإنما خطوة مرسومة مسبقا -وإن تأخر تحقيقها-
والفوائد المرجوة من التخصيص تفوق بكثير العائد المادي من بيع أسهم الحكومة في تلك الشركات.
ومنها دخول شركات وخبرات عالمية في أنشطة تشغيل شبكات الكهرباء.
من ناحية أخرى، فإن #قانون_القطاع حدد أيضا إجراءات وخطوات لتحرير سوق الكهرباء في السلطنة، ومن الإجراءات المتوقعة قريبا فتح المنافسة في نشاط التزويد بالكهرباء (بيع الكهرباء للمشتركين)، وفصله عن نشاط توزيع الكهرباء (تشغيل شبكات التوزيع).
وهو ما تعمل عليه @oman_aer حاليا.

جاري تحميل الاقتراحات...