Hashim Al-Jazzaf
Hashim Al-Jazzaf

@haljazzaf

31 تغريدة 5 قراءة Sep 12, 2021
تحت هذه التغريدة: مقتطفات مختارة من كتاب
A Brief History of Everyone Who Ever Lived
الذي يتحدث عن آخر اكتشافات الجينوم البشري والسعي للكشف عن تاريخ أسلافنا الذي يمتد لـ٣٠٠ ألف سنة تقريباً من هجرات ولقاءات مع أجناس البشر الأخرى، وتغيرات جينية تكيفية على مدى هذا التاريخ.
* حسب تقدير العلماء: مجموع عدد البشر (الهوموسابينز) الذي عاشوا هو ١٠٧ مليار فرد.
* يمكن من خلال تحليل الـ DNA تتبّع أسلاف الإنسان من طريق الأب من كروموسوم Y الذي يرثه من الأب فقط،
وكذلك الأسلاف من طريق الأم فقط من تحليل الـmDNA الذي يتواجد في ميتوكوندريا الخلية ومصدره بويضة الأم.
تم استكمال مشروع الجينوم البشري في ٢٠٠١ وهو يشكل إنجازاً علمياً كبيراً حيث يحتوي على كامل المادة الوراثية للإنسان وأصبح من الممكن مقارنته مع الكائنات الحية الأخرى، وصار بأيدينا خريطة لماضينا التطوري.
بفضل دراسات الـDNA تم تعديل التاريخ المقدّر للهجرة البشرية الأولى من أفريقيا بـ١٠ آلاف سنة أبكر مما كان مقدراً، ثم تم تصحيحه مرة أخرى بـ٢٠ ألف سنة أبكر بعد العثور على آثار للإنسان الحديث في DNA فتاة من النياندرتال.
(التقدير الحالي هو حوالي ١٠٠ ألف سنة)
من المغالطات العلمية القول بأن الجينات تخبرك درجة ذكاء أطفالك، أو الألعاب الرياضية التي يجب أن يلعبوها، أو التوجه الجنسي للناس، أو كيف سيموتون، أو لماذا يميل البعض إلى العنف والجرائم.
معرفة ما تستطيع الجينات أن تخبرنا يساوي أهمية معرفة ما لا تستطيع أن تخبرنا!
* على مدى عقود، كانت الصورة المرسومة للتطور البشري عبارة عن انتقال خطي مباشر من قرد إلى قرد شبيه بالبشر إلى بشر شبيه بالقرد.. وهي خاطئة.
* تعرفنا على الكثير من الكائنات في الخريطة التطورية، ولكنها مليئة بالفراغات والتشققات.
* كلما عرفنا أكثر، كلما زادت الفوضى في الخريطة!
ذوو القدمين من أسلافنا مشوا على الأرض منذ حوالي ٤ ملايين سنة.
هناك نظريات متعددة عن سبب هذا التطور، بعضها يركز على الفعالية المضافة بالمشي منتصباً، وأخرى على التأقلم على الحياة في بيئة السافانا عوضاً عن التأرجح بين الأشجار، وأخرى متعلقة بالمناخ المتغير في الوادي المتصدع بأفريقيا.
إحدى أشهر أوائل منتصبي القامة هي "لوسي" التي ولدت قبل ٣.٢ مليون سنة، وعثر على ٤٠٪ من عظامها المتحجرة، وتنتمي لنوع "أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس".
لا نستطيع الجزم بأن نوعها كان سلفاً مباشراً لنا ولكن يمكن القول بأنه كان يعيش في زمنها الكثير "الرئيسيات" وكانت هي الأقرب لنا من غيرها.
الإنسان العاقل (هوموسابينس) في التصنيف العلمي:
نطاق: حقيقيات النوى
مملكة: الحيوانات
شعبة: الحبليات (تمتلك حبل مركزي)
طائفة: الثديات (منتجة للحليب)
رتبة: الرئيسيات (السعادين والقردة وغيرها)
الرتيبة: نسناسيات جافة الأنف
الفصيلة: القردة العليا
الجنس: هومو
النوع: الإنسان العاقل
* هناك عدة مشاكل في تعريف "النوع" ولكن الأكثر قبولاً هو:
أن النوعين يعدّان مفصولين عندما يعجزان عن إيجاد مولود خصب معاً.
* من جنس "الهومو" هناك على الأقل ٧ أنواع (لم يتبق منها إلا الإنسان العاقل).
أقدم أثر لوجود الإنسان العاقل عُثر عليه في جبل إيغود بالمغرب في يونيو ٢٠١٧ ويعود إلى حوالي ٣٠٠ ألف سنة.
أغلب الأنواع البشرية الأخرى لم تترك لنا أي عينات DNA بعد. على الأرجح لأنها قديمة جداً أو جفّت في أماكن حارة جداً، ولذلك فهمنا لعلاقتنا بهؤلاء يقتصر على الحفريات وعلم الآثار.
عام ٢٠٠٣ في جزيرة فلوريس بأندونيسيا، عُثر على بقايا عظام لبشر أقزام تم تسميتهم: Homo floresiensis ولقّبوا Hobbits عاشوا هناك حتى قبل ١٣ ألف سنة.
يعتبر هؤلاء أبناء عمومة بعيدين، اشتركوا معنا بسلف واحد قبل حوالي مليوني سنة، صغرت أحجامهم بسبب ضغوط حياة الجزر الاستوائية.
مؤخراً تم الانتهاء من قراءة كل حرف من حروف الـDNA البشري البالغ عددها ٣ مليارات.
القدرة على قراءة الـDNA كانت من ابتكار العالم الإنجليزي فريد سانجر في أواخر السبعينيات، وحصل بها على جائزة نوبل الثانية له.
في تصنيف الكائنات الحية يتكون النطاق (وهو أعلى مستويات التصنيف) من البكتيريا والبكتيريا القديمة (Archaea) وحقيقيات النوى التي ننتمي إليها برفقة ممالك الكائنات الحية الأخرى (الحيوان والنبات والفطريات..).
تكونت أولى حقيقيات نوى قبل حوالي ملياري سنة عندما اتحدت خليتين منفصلتين معاً.
أشهر الأنواع البشرية الأخرى (النياندرتال): وهم بشر استوطنوا كل غرب أوروبا من إسبانيا وحتى ويلز، وامتد وجودهم حتى آسيا الوسطى.
أقدم عظام نياندرتال عثر عليها عمره ٣٠٠ ألف سنة، وأحدثها عمره ٣٠ ألف سنة، وهذا يعطي عمراً معقولاً لبقاء جنس بشري.
في ٢٠١٥ عُثر في الصين على عظام بشرية (هوموسابينز) عمرها ٨٠ ألف سنة، وبالتالي يمكن افتراض أننا غادرنا القارة الأم (أفريقيا) قبل حوالي ١٠٠ ألف سنة (التقدير يتغير مع الاكتشافات الآثارية).
النياندرتال استطاعوا اصطياد وطبخ الفرائس الكبيرة، وتمكنوا من الرسم والخياطة وصياغة المجوهرات. مهاراتهم هذه سبقت وصول الإنسان الحديث للقارة الأوروبية، وبالتالي فقد ابتكروها بأنفسهم.
الـDNA يتغير مع الأجيال ببطء وبطريقة متوقعة مثل عقارب الساعة المتحركة، وبمقارنة عينتين من الـDNA يمكننا تقدير متى انفصلت الأسلاف عن بعضها.
في عام ١٩٩٧ تم تحليل جزء من DNA النياندرتال،
يُعتقد أن السلف المشترك الأخير بين الإنسان الحديث والنياندرتال كان قبل حوالي ٦٠٠ ألف سنة.
القدرة على الكلام واللغة عملية معقدة وترتبط بها الكثير من الجينات، ولكن هناك جيناً محدداً FOXP2 يلعب بوضوح دوراً رئيسياً في تحديد كيفية التواصل ويلقب بـ "جين اللغة".
دراسة جينوم النياندرتال أظهرت أنه يمتلك نفس نوعية جين اللغة الخاص بنا، ولذلك يرجح جداً قدرته على الكلام.
بالمقارنة مع الشمبانزي، هناك اختلافان فقط في سلسلة بروتين جين اللغة FOXP2 بينه وبينه الإنسان الحديث.. ومع هذا فنحن نتكلم وهو لا يتكلم.
وصل البشر الحديث (هوموسابينز) للقارة الأوروبية قبل حوالي ٦٠ ألف سنة، ومنذ ذلك الوقت تزاوج مع إنسان النياندرتال بشكل متكرر.
غالبية البشر الحاليين ذوي الأصول الأوروبية يحملون جينات من النياندرتال.
تشير دراسات إلى أن أول التناسلات بينهم كانت نتيجة تزاوج ذكور نياندرتال مع إناث بشر حديث.

من جانب آخر، تقترح بعض الأبحاث الآثارية أن البشر الحديث والنياندرتال اصطادوا وأكلوا بعضهم بعضاً.
تشير بعض الدراسات إلى أن أعداد النياندرتال في أوروبا كانت على الأغلب قليلة، والبشر الحديث كان يفوقهم عدداً بكثير.
أدت قلة عددهم إلى قلة التنوع الجيني وبالتالي كانوا أقل صحة.
كما أن البشر الحديث قد يكون نقل معه أوبئة لم يكن النياندرتال قد طوّر مناعة لمحاربتها.
في كهف دينيسوڤا في سيبيريا تم اكتشاف نوع جديد من البشر، سمّي "الدينيسوڤان".
المقارنة الجينية أظهرت أن الدينيسوڤان والنياندرتال أقرب لبعضهما من أي إنسان حديث.
تبين أن جينات الدينيسوڤان حية في الميلانيزيين (أهالي فيجي وغينيا الاستوائية وجزر أخرى)، حيث تحتوي ٥٪ من حمضهم النووي.
يمتلك سكان التبت (دون من يعيش حولهم من سكان الصين والهند) تكيفات تساعدهم على العيش في المرتفعات حيث يقل مستوى الأكسجين.
يتمحور هذا التكيف باختلافهم عنا في جين EPAS1 الذي يبدو أنهم التقطوه من بشر الدينيسوڤان.
يتملك النياندرتال والدينيسوڤان ٢٣ زوجاً من الكروموسومات مثل البشر، على خلاف القردة العليا الأخرى كالشمبنزي والغوريلا والأورانغوتان (٢٤ زوج)، ما يعني أن اندماج زوجي الكروموسومات عند البشر قد حصل قبل التفرع إلى الأنواع البشرية (النياندرتال والدينيسوڤان ونحن).
انفصل النياندرتال والدينيسوڤان عن خط البشر الحديث قبل حوالي ٤٠٠ ألف سنة، ولكن لو نظرنا بتفحص ستبدو لنا جينات الدينيسوڤان مختلفة عنا أكثر مما ينبغي. يدل هذا حسب رأي بعض العلماء أن الدينيسوڤان تزاوج واختلط مع أجناس بشرية أخرى مجهولة.
الدراسات الجديدة عن DNA النياندرتال والدينيسوڤان تُنشر بمعدل شبه أسبوعي. تواريخ ومواقع ومدى تأثير علاقات الهوموسابينز مع البشر الأوائل يتم مراجعته بشكل مستمر.
إنه من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن النظرة القديمة المبسطة عن تطورنا لما نحن عليه الآن خاطئة جداً.
انتهينا من الفصل الأول.
تلخيص الفصل الثاني سيبدأ تحت تغريدة جديدة. (New Thread)
استكمال الترجمة والتلخيص مع الفصل الثاني من الكتاب:

جاري تحميل الاقتراحات...