يفتتح بقوله:
• مهنة التَّعليم توحي إلى النَّفسِ طُمأنينة لا توحيها أية مهنة، لأنَّ التَّعليم يَقوم على أساسٍ من شرف الغرض لا يُعادِله أساس. والإحصائيات تُثبت أنَّ المُعلِّمين أقل النَّاس تعرُّضًا للآفاتِ النَّفسية، بسببِ تلك الطُّمأنينة الرُّوحية.
• مهنة التَّعليم توحي إلى النَّفسِ طُمأنينة لا توحيها أية مهنة، لأنَّ التَّعليم يَقوم على أساسٍ من شرف الغرض لا يُعادِله أساس. والإحصائيات تُثبت أنَّ المُعلِّمين أقل النَّاس تعرُّضًا للآفاتِ النَّفسية، بسببِ تلك الطُّمأنينة الرُّوحية.
• والمُتأمِّل يلاحظ أنَّ الله يُبَارك في أعمارِ المُعلِّمين وفي أرزاقهِم بقدرِ ما يُضمرون من الإخلاص، وبقدرِ ما يُقاسون مِن العناء، لأنَّها مهنة لا يَستريح فيها غير مَن يُرحِّب بالشقاء، إن جازَ أنْ يَكون مع الإخلاصِ في هذهِ المهنة شقاء.
ثُمَّ يقول:
• كنتُ أرجو أنْ تكون المَدْرسة الابتدائية هيَ المَكان المُختار لأكابرِ المُدرسين، ليَستطيعوا خلق الروحانية في الحياةِ المدرسية، وليَكون ذلكَ شاهدًا على الإيمانِ بقدسية التَّعليم. المُبتدئ هوَ الذي يَحتاج إلى المدرس الكبير العقل والرُّوح، المدرس الذي صَقلته التجَارب.
• كنتُ أرجو أنْ تكون المَدْرسة الابتدائية هيَ المَكان المُختار لأكابرِ المُدرسين، ليَستطيعوا خلق الروحانية في الحياةِ المدرسية، وليَكون ذلكَ شاهدًا على الإيمانِ بقدسية التَّعليم. المُبتدئ هوَ الذي يَحتاج إلى المدرس الكبير العقل والرُّوح، المدرس الذي صَقلته التجَارب.
صَقلته التَّجارب وراضته على فهمِ الغرائِز والنُّفوس. والتَّلاميذ في المدارسِ الابتدائية يَحتاجون إلى رياضةٍ روحية يَقوم بها مُدرسون روحيون، وهُم الذينَ صاروا في حكمِ الآباء، ليَكون انتقال التلميذ من البيتِ إلى المدرسةِ انتقالاً من رعايةٍ أبوية إلى رعايةٍ روحية.
• والحَق أنَّ المدارس الابتدائية هي الأساس، فإنْ استطعنا أنْ نخلِق في تلاميذها الشَّوق إلى الحياةِ العلمية، فسيقل خوفنا عليهم حين يَتحولون إلى المدارسِ الثانوية. والحق أيضًا أن العُرف الذي قضى بأن يكون المُدرس في الثانويات أعلى من المدرسِ في الابتدائيات قد زعزع قُدسية التَّدريس.
• المُدرِّس جنديٌّ أمين، والجنديُّ الأمين لا يَقف إلى في مظان الحتوف. وتعليم الأطفال مَتعبَة لا يَضطلع بها غير كِبار الرِّجال.
ثم انتقل للحديث عن صلةِ التلميذ بالمدرسة:
• لا بُد من جهادٍ لجذبِ التلميذ إلى المدرسةِ، بحيث يُحبها حب العَقْل، وهوَ أصدق الحُب. يجب أنْ نعمل على إقناعِ التلميذ بأنَّ روح المدرسة هو الروح الصديق، وأنَّ أوقاته في رحابِها هيَ أوقات الصفاء.
• لا بُد من جهادٍ لجذبِ التلميذ إلى المدرسةِ، بحيث يُحبها حب العَقْل، وهوَ أصدق الحُب. يجب أنْ نعمل على إقناعِ التلميذ بأنَّ روح المدرسة هو الروح الصديق، وأنَّ أوقاته في رحابِها هيَ أوقات الصفاء.
عن تغيير طريقة التعليم:
• والتعليم الحق هوَ الذي يقضي بتقوية المَلَكة الإبداعية؛ هو الذي يخلق عاقلاً لا ناقلاً، وبين العقل والنقل مراحل طوال. ما السبب في أن يكون الجو المدرسي غير محبوب في بعض الأحوال؟ لو أمكن جذب التلميذ بالعقل إلى جو المدرسة لتمنى أن تكون مأواه إلى آخر الزمان.
• والتعليم الحق هوَ الذي يقضي بتقوية المَلَكة الإبداعية؛ هو الذي يخلق عاقلاً لا ناقلاً، وبين العقل والنقل مراحل طوال. ما السبب في أن يكون الجو المدرسي غير محبوب في بعض الأحوال؟ لو أمكن جذب التلميذ بالعقل إلى جو المدرسة لتمنى أن تكون مأواه إلى آخر الزمان.
• ولكنَّ التلميذ -دائمًا- يُسأل عن المواظبةِ الصورية، لا المواظبة الروحية. مئات الأطفال يَحضرون الدُّروس بالجسم لا بالرُّوح، فهم غائبون لأنَّهُم لا يَفهمون، وإن لَمْ تفطن المدارس إلى تقييدِ هذا الغياب!
• وخلاصة القول أنَّ الغاية من التعليمِ هي إثارة الشَّوق إلى فهمِ الوجود، وتنمية المواهب تنميةً تُغني التلميذ عن المُدرِّسِ بعد حين، وتجعل منه روحًا يتطلّع إلى السرائرِ الكونية، والحقائق الوجودية، تطلّع المتشوف إلى إدراكِ ما غاب عن الأسلافِ، ولو كانوا فطاحل العلماء.
• وكمية المَعْلومات ليست بالغايةِ العالية، وإنما الفَهْم الصحيح هوَ الغاية، ولو تعلَّق بأقل مقدار المفهومات. وتصحيح غلطة واحدة في علمٍ من العلومِ أدل على قوة الذاتية من استيعابِ جميع العلوم.
• المُهم هوَ إيقاظ روح الفِكر عندَ التلميذ، بأنْ نجعل جميع الدُّروس وسيلة إلى هذهِ الغاية، ولن يَتم ذلك إلا إذا استطعنا أنْ نُشغل روحه وفِكره وعقله بتعقب ما يرى وما يَسمع تعقب الشَّغف والاشتياق.
• طريقة التَّلقين طريقة عَقيمة، وهيَ لا توقظ عقول التلاميذ وقد ترميهم بالخمود. والدَّرس هو الفرصة لتنبيه العقول الغافية، في الحدودِ التي تَسمح بها براعة المدرس، والمُدرِّس البارِع هو الذي يَسوس الدرس سياسة تقضي بأنْ يَشعر كل تلميذ بأنَّهُ قد يَتلقى سؤالاً بعد لحظات!
هل تَذكرون الواجبات المَدْرسية التي يؤديها التلاميذ في البيوت؟ إنها ثَقيلة جدًا، وبغيضة جدًا، فما السبب فيما تَتسم بهِ من الثقل والبُغض؟
• يَرجع إلى أنها لَمْ تُسبق بالتشويق إلى إيجادِ الحقائق. ويَرجع السبب إلى أننا لم نصل إلى خلقِ الجاذبية المدرسية. ويَرجع السبب إلى أننا لَم نُفكر جديّاً في إبداع شخصية التلميذ.
ويختم الدكاترة:
المدرس المُتبرم ليس بمدرس، لأن التدريس أقوى موجبات الابتسام. ولو أردنا شكر الله على أن جعلنا مدرسين لعجزنا عما نريد من الشكران. للمدرس في كل يوم جهاد، وهذا مغنم جميل. القناعة هي التاج لمهنتنا السامية، وغنى القلوب يستر فقر الجيوب. نحن أغنياء، فلله الحمد والثناء.🌺
المدرس المُتبرم ليس بمدرس، لأن التدريس أقوى موجبات الابتسام. ولو أردنا شكر الله على أن جعلنا مدرسين لعجزنا عما نريد من الشكران. للمدرس في كل يوم جهاد، وهذا مغنم جميل. القناعة هي التاج لمهنتنا السامية، وغنى القلوب يستر فقر الجيوب. نحن أغنياء، فلله الحمد والثناء.🌺
جاري تحميل الاقتراحات...