حاتم البراهيم
حاتم البراهيم

@Hatem_Alibrahim

17 تغريدة 7 قراءة Aug 22, 2020
في فترة قياسية وصلت جنود وطائرات النازية إلى موسكو لتدميرها تماما
وهنا أصيب أمهر طياري هتلر بالدهشة والمفاجأة؟!
لا وجود لـ موسكو ولا لمنشآتها
لا وجود لـ قصر الكرملين ولا لـ الساحة الحمراء ولا لأي شيء!
ما هذا؟ ما الذي يحدث؟
أين موسكو أين معالمها ؟
كيف أختفت؟
#ثريدات_حاتم_البراهيم
لكي تكسب الحرب يجب أن تكون (صبوراً - ذكياً), الشهرة والعدة والعتاد قد تربحك معركة بالحرب فقط .
( أحيانا ) ضعفك وقلة حيلتك تكون سببا مباشر لنجاحك بحال إذا استعملت عقلك بشكل جيد.
لم يكن لدى الروس إلا خيار الحيلة والمناورة أمام جنود وطائرات هتلر التي إن وصلت فحتما ستساويهم بالأرض .
في ليلة الثاني والعشرين من شهر يوليو لعام 1941 قامت القوات النازية الألمانية بغزو الاتحاد السوفيتي.
وبسبب عامل المفاجأة والتفوق العسكري في بداية الحرب، تمكنت القوات الألمانية بسرعة هائلة الدخول إلى عمق البلاد، حيث أصبحت موسكو بعد شهر من بدء الحرب تحت مرمى نيران القاذفات النازية.
وقد تبين أن هتلر أمر طياريه بسحق العاصمة السوفيتية عن وجه الأرض. ولهذا شنت مئات المقاتلات الألمانية في 22 من شهر يوليو لعام 1941 أول غارة على موسكو، وبطبيعة الحال فقد أصبح ( الكرملين ) و ( الساحة الحمراء ) نقطة علامة للمقاتلات الألمانية وهدفاً رائعاً يقع في قلب المدينة .
لكن لدهشة الطيارين الألمان الذين غمروا بطائراتهم سماء موسكو، اختفت الساحة الحمراء والكرملين والمعابد المهيبة ذات القباب الذهبية اللامعة. وبنفس الظروف الغامضة اختفت المصانع العسكرية والمنشآت الأخرى التي كانت أهدافاً محتملة لنيران العدو.
يا إلهي ما الذي يحدث ؟؟
وما كان على الطيارين الذين أصيبوا بصدمة إلّا إسقاط القنابل والقذائف بشكل عشوائي والهروب من نيران منظومة الدفاع الجوية السوفيتية.
والسؤال الذي أثار حيرة المراقبين والمحليين هو أين اختفى الكرملين وباقي المعالم التاريخية والأهداف الإستراتيجية؟
في الحقيقة أن كل شيء بقي في مكانه ولكن كانت كل هذه الأماكن مخفية بشكل جيد بحيث أصبحت غير مرئية من قبل طائرات العدو.
جدير بالذكر أن عملية تمويه المباني السكنية والمنشآت العسكرية والمواقع الإستراتيجية من الغارات الجوية لم تكن تنفذ على نطاق واسع في ذلك الوقت.
ولهذا اقترحت مجموعة من المهندسين المعماريين السوفييت بقيادة بوريس إيوفان على زعيم البلاد جوزيف ستالين تمويه موسكو لحمايتها من الغارات الجوية.
وبالفعل تم الموافقة على هذا الاقتراح وبدأت الأعمال في هذا الإطار فوراً بدءاً من المباني القديمة والمعالم الأثرية في وسط موسكو .
والتي تم تمويهها بحيث أصبحت مباني سكنية عادية إذا ما تم النظر إليها جواً، وحتى تفكيك الصلبان من الكنائس وطلي القباب الذهبية باللون الأسود. أما النجوم الحمراء التي كانت تزين قمم أبراج الكرملين تم تغطيتها بأقمشة قاتمة، وتم رسم أشكال النوافذ والأبواب على أسوار الكرملين.
يشار إلى أن عملية التمويه لم تكن فقط وسط موسكو والكرملين وإنما شملت معظم المنشآت في العاصمة، حتى أن الصورة الجديدة لموسكو تغيرت بشكل جذري، حيث ظهرت مباني الأشباح وسط الحدائق والساحات وكأنها بيوت سكنية حقيقية، وتم بناء الجسور الكاذبة عبر نهر موسكو.
صور حقيقة قبل التمويه وبعده
يشار إلى أن عملية التمويه لم تكن فقط وسط موسكو والكرملين وإنما شملت معظم المنشآت في العاصمة، حتى أن الصورة الجديدة لموسكو تغيرت بشكل جذري، حيث ظهرت مباني الأشباح وسط الحدائق والساحات وكأنها بيوت سكنية حقيقية، وتم بناء الجسور الكاذبة عبر نهر موسكو.
لذا أصبح التمويه الجيد للمباني والمنشآت مفاجأة حقيقية للطيارين الألمان، بالإضافة إلى منظومة الدفاع الجوية التي دافعت ببسالة عن العاصمة السوفيتية، حتى أن الطيارين النازيين اعترفوا بأن الغارات على موسكو باتت بالنسبة لهم تحد صعب يفوق بكثير ذلك التحدي الذي واجههم عند قصف لندن.
يشار إلى أن الطيارين الألمان كانوا يتمتعوا بخبرة قتالية قوية بمجالهم.
وعلى الرغم من زج أفضل الطيارين النازيين لتدمير موسكو إلا أنها أصبحت بالنسبة لهم بمثابة الجوزة التي لا تكسر
وهذا يعود لمنظومة الدفاع الجوية السوفيتيه الممتازة وعمليات التمويه هذه التي أنقذت المدينة من دمار محتم.
جدير بالذكر أن الغارات على موسكو استمرت منذ شهر يوليو لعام 1941 وحتى شهر إبريل لعام 1942، وشارك فيها أكثر من 8 ألاف قاذفة ألمانية تمكنت خلال هذه الفترة من تدمير نحو 19 مصنع و227 مبنى سكني، في حين فقد سلاح الجو الألماني نحو 1500 طائرة وهذه تعتبر هزيمة نكراء بالنسبة للنازيين.
وفي شهر ديسمبر من عام 1941 أخذت الجيوش السوفيتية دورها بالهجوم بعد فترة دفاع طويلة , وبدأت بشن هجوم مضاد، حيث أجبرت قوات العدو الابتعاد عن العاصمة لمسافة تقدر بمئات الكيلومترات. وفي ربيع العام التالي توقفت الغارات على موسكو وبدأت المدينة تعود إلى الحياة الطبيعية تدريجياً،
المتابع البسيط آنذاك لم يكن يتخيل أن الجنود النازيين الألمان سيعودون مهزومين مهانين بسبب قوتهم الجارفة والمنظمة ..
فنون الحرب والمناورات والحيل قد تهزم أقوى وأعتى الجيوش مهما كانت أسلحتهم وعددهم ..
رغم إيماني الكامل بفارق التشبيه
وأن لا يوضع أي شيء يخص الرسول صلى الله عليه وسلم في مقارنه مع أي امثله.
ولكن لنستذكر غزوة الخندق وكيف تم التصدي لأحزاب القبائل المجتمعين آنذاك بحفر خندق شمال المدينة المنورة, أدى ذلك لإنسحابهم بعد حصار دام ثلاثة اسابيع.
الحرب يكسبها الذكي والصبور

جاري تحميل الاقتراحات...