أمل بنت عبدالله الحرقان
أمل بنت عبدالله الحرقان

@amal_a_a_

2 تغريدة 109 قراءة Feb 18, 2023
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:"إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته".
صححه الألباني
الأجل والرزق:وقفات تربوية.
#المجتمع_التربوي
١- الأجل والرزق ترتبط بهما معظم أفكار الناس وقناعاتهم وقراراتهم وسلوكياتهم وقلقهم وهمومهم ومخاوفهم وأحزانهم وأفراحهم.
ولا عجب في ذلك!
فانقضاء الأجل هو نهاية الحياة، والرزق زينتها وعصبها.
لكنهما أمران محسومان!
إذاً ..
لم القلق والهم والخوف والحزن؟!
٣-الإيمان بالقدر وتحقيق لوازمه لا يحقق الطمأنينة فقط، بل يحقق القوة النفسية التي تجعل المؤمن يسعى في طلب الرزق بعزة وكرامة فالمؤمن عزيز:
﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾
المنافقون:٨
العافية والرزق من الله فلم الذل لغيره؟!
﴿الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾
الروم:٤٠
٤- السعي في طلب الرزق من شرائع الإسلام فالسماء لا تمطر ذهباً، والرزق يستجلب بأسبابه: التوكل والسعي والدعاء وغيرها.
عن عمر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً"
رواه الترمذي
٥- ولا يكون السعي في طلب الرزق بمعصية، فالمعصية قد تكون سبب الحرمان من الرزق، فكيف يطلب الرزق بها؟!
وهذا ضابط لازم للقرارات الأسرية المتصلة بالدراسة والعمل..
فأمام المغريات المادية حصل تساهل في العمل في بيئات مختلطة -خاصة الشابات-، وكذلك ابتعاث صغار الشباب والفتيات للدراسة.
٦- روى الإمام أحمد في مسنده من حديث كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلـم قال: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ»
٧- هل السعادة مقترنة بالعافية والرزق اقتراناً لازماً؟
الجواب نعم عند معظم الناس لغلبة المعايير المادية عندهم لكن الواقع يشهد أنه:
قد يملك إنسانٌ مال وصحة ولا يسعد!
وقد يسعد إنسان يفتقرُ إليهما أو إلى أحدهما!
المعيار الحقيقي للسعادة مرتبط بالقلب وبقدر ما فيه من إيمان ويقين ورضا.
٨-عوامل عدة أدت إلى غلبة المعايير المادية على حياتنا، مرجعها كلها إلى ضعف تصور النسبة الحقيقية بين الدنيا والآخرة وغياب غاية وجودنا في هذه الحياة عن الأذهان.
"مَا الدُّنْيَا في الآخِرَة إِلّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحدُكُمْ أُصْبُعَهُ في الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ".
مسلم
٩- من أدرك الفرق الشاسع بين الدنيا والآخرة لا يلتفت إلى متاع الدنيا فهي عنده لا شيء.
عن ابن مسعود قال: نام رسول الله ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله:لو اتخذنا لك وِطاءً؟ فقال:"ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"
الترمذي
١٠- يحكي عن مساحات سعادة شاسعة لا ترتبط بالصحة أو المال!
#يوم_الجمعه
youtu.be
١١- هل هي دعوة للاستغناء عن متطلبات الحياة الدنيوية؟!
لا..
لكن ترتيب للأولويات وتحديد للمعايير حتى لا ننجرف مع دوامات الحياة فنفقد روح الحياة وجوهرها، وهذا الحبيب ﷺ يحددها بدقة:
(من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا.)
الأدب المفرد
#الجمعه
١٢- هي دعوة لانعتاق القلب والعقل من قيود شهوات الدنيا والتحرر من رق أربابها من بشر وشياطين.
قال الشافعي رحمه الله: "من لزم الشهوات لزمته عبودية أبناء الدنيا".
فيعيش الإنسان قوياً كريماً لا تذله لمخلوق حاجة.
١٣- كما هي دعوة إلى إرخاص الدنيا وزينتها..
فيضعف تسابق الناس لها
ويقل طمعهم فيها..
فيقل تكثرهم منها حتى يضمحل
وقد يدفعونها عنهم..
ويكتفون بالقليل..
فيزيد عرضها ويقل الطلب عليها
حتى تكون في متناول عدد أكبر من الناس فيسعدون.
١٤- تأمل حال من تبصر وأرخص الدنيا..
"وعن عروة : بعث معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم, فقسمتها, لم تترك منها شيئاً, فقالت بريرة : أنت صائمة, فهلا ابتعت لنا منها بدرهم لحماً؟ قالت : لو ذكرتني لفعلت."
١٥- ثم رسالة تطمين للمؤمنين من ربهم..
عطاؤه في الدنيا لا يقترن برضاه عنهم ومحبته لهم ، بل العطاء يشمل الصالحين وغيرهم لأنها مؤقتة ومتاعها زائل؛
﴿١٩كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰؤُلَاءِ وَهَـٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾الإسراء:٢٠
١٦- تأمل الحكمة..
﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير﴾
الشورى: ٢٧
"أي: لو أعطاهم فوق حاجتهم من الرزق، لحملهم ذلك على البغي والطغيان من بعضهم على بعض، أشرا وبطرا.
وقال قتادة: كان يقال: خير العيش ما لا يلهيك ولا يطغيك."
ابن كثير
والله والله أيمان مكررة
ثلاثة عن يمين بعد ثانيها
لو أن في صخرة صما ململمة
في البحر راسية ملس نواحيها
رزقا لعبد براها الله لانفلقت
حتى تؤدي إليه كل ما فيها
أو كان فوق طباق السبع مسلكها
لسهل الله في المرقى مراقيها
حتى ينال الذي في اللوح خط له
فإن أتته وإلا سوف يأتيها
ابراهيم الصولي
عن ابن عمر قال: جاء سائلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فإذا تمرةٌ عائرةٌ فأعطاه إيَّاها وقال النَّبيُّ ﷺ: " خُذْها لو لم تأتِها لَأتَتْكَ."
الرزق يطلب صاحبه..
﴿أَهُم يَقسِمونَ رَحمَتَ رَبِّكَ نَحنُ قَسَمنا بَينَهُم مَعيشَتَهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا وَرَفَعنا بَعضَهُم فَوقَ بَعضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعضُهُم بَعضًا سُخرِيًّا وَرَحمَتُ رَبِّكَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾
الزخرف: ٣٢
على سبيل الإطمئنان..
"ما دام العبدُ حيّاً، فرزقُه على الله، وقد يُيسره الله له بكسب وبغير كسب، فمن توكَّل على الله لطلب الرزق، فقد جعل التوكُّل سبباً وكسباً، ومن توكَّل عليه لثقته بضمانه، فقد توكَّل عليه ثقة به وتصديقاً."
ابن رجب
"أعجب عجائب الدنيا الرزق!
يَطلُب أناساً لم يَطلُبوه، ويَنفِر من أناس يَطلُبونه!
لا الذكاء يَجلِبه، ولا الغباء يُقصِيه..
لا القوة تَضمَنه، ولا العجز يُلغِيه..
لا الأخذ يَزيده، ولا العطاء يُفنِيه..
إنه قَدَر، لا حسابات بَشَر."
فواز اللعبون
@fawaz_dr
﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى﴾
طه:١٣١
"لا ترهق نفسك بالمقارنات فكلما اتسعت عيناك ضاق صدرك وارض بما قسم الله لك واشكره تكن أغنى الناس، وأيقن أنه لا يوجد أحد آتاه الله كل شيء وأن ما تملكه أنت يتمناه غيرك."
محمد الحسن
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إنْ أُعطِي رضي، وإن لم يُعطَ لم يرضَ."
رواه البخاري
إذا ملك قلبك أمر ما فانصرف همك وهمتك وإرادتك له، وحزنك وسعادتك مرتبطان به، فكان هو المقدم في حياتك.
فأنت عبد له، فاختر لنفسك!
كان من دعاء الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به، ولا تجعلنا في رزقك خولًا -أي عبيدًا- لغيرك."
وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي
وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ
وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ
فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ
الشافعي
من عرف ربه لم يضره ما فاته!
"إذا رأيتَ سِربال الدُّنيا قد تقلَّص عَنك، فاعلَم أنَّه لُطف بِك؛ لأنَّ المُنعِمَ لم يقبِضْه بُخلاً أن يتمزَّق، ولكن رِفقًا بالسَّاعي أن يَتعثر."
ابن القيَّم
قَال أبو طَلحَة رضي الله عنه لأُم سَليْم :
إنّي سَمعتُ صَوتَ رَسُول الله ﷺ ضَعِيفاً أَعرِف فيْهِ الجُوع، فَهل عِندكِ مِن شَيء؟
رواه البخاري
نبينا ﷺ يجوع!!
إن في هذا عزاءٌ ومُعتبر.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: " قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه. "
اطرح الدنيا فمن عاداتها
تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها
عيشة الجاهد فيها أو أقل
كم جهول وهو مسرٍ مكثر
وعليم مات منها بالعلل
كم شجاع لم ينل فيها المنى
وجبان نال غايات الأمل
عمر بن الوردي
﴿ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾
البقرة: ٢١٦

جاري تحميل الاقتراحات...