م. عبدالعزيز بن شريف الحنبلي
م. عبدالعزيز بن شريف الحنبلي

@eng_notion

43 تغريدة 175 قراءة Oct 20, 2019
قال النفراوي في " الفواكه الدواني " ( 2 \ 365 ) : "  … وقد انعقد إجماع المسلمين اليوم على وجوب متابعة واحد من الأئمة الأربعة ... وعدم جواز الخروج عن مذاهبهم ، وإنّما حرم تقليد غير هؤلاء الأربعة من المجتهدين ، مع أنّ الجميع على هدى لعدم حفظ مذاهبهم لموت أصحابهم وعدم تدوينها "
وقال ابن نجيم في الأشباه والنظائر (1\131) :
" .. وما خالف الأئمة الأربعة مُخالف للإجماع وإن كان فيه خلاف لغيرهم ، فقد صَرّح في "التحرير" أنّ الإجماع انعقد على عدم العمل بمنصب مخالف للأربعة لإنضباط مذاهبهم وانتشارها وكثرة أتباعهم"
▪انظر المرفقات
وجاء في الفروع لإبن مفلح( 6\374 ) : "وفي الإفصاح : إنّ الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة ، وأنّ الحق لا يخرج عنهم ، ويأتي في العادلة لزوم التمذهب بمذهب وجواز الإنتقال عنه ".
وقال البدر الزركشي في "البحر المحيط" (8\240) : " وقد وقع الإتفاق بين المسلمين على أنّ الحق منحصر في هذه المذاهب وحينئذ فلا يجوز العمل بغيرها ".
وجاء في التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، للأسنوي ، ( 1\527 ) : " … وذكر ابن الصلاح ما حاصله : أنّه يتعيّن الآن تقليد الأئمة الأربعة دون غيرهم ، قال : لأنّها قد انتشرت وعلم تقييد مطلقها وتخصيص عامها وبشروط فروعها ، بخلاف مذهب غيرهم أجمعين ".
▪انظر المُرفقات
وقال المرداوي في التحبير (1\128): "فإنّ مدار الإسلام واعتماد أهله قد بقي على هؤلاء الأئمة وأتباعهم، وقد ضبطت مذاهبهم ... من غير شك في ذلك ، بخلاف مذهب غيرهم وإن كان من الأئمة المعتمد عليهم، لكن لم تضبط الضبط الكامل وإن كان صح بعضها فهو يسير فلا يكتفى به ...".
▪انظر قول ابن تيمية
قال ابن الصَّلاح: "وليس له التمذهب بمذهبِ أحدٍ مِن أئمة الصحابةِ وغيرِهم مِن الأوَّلين، وإن كانوا أعلمَ وأعلَى دَرجَة ممّن بعدهم-؛ لأنهم لم يتفرغوا لتدوين العلم، وضبط أصُولِه وفُرُوعِه، وليس لأحدٍ مِنهُم مَذهَبٌ مهذَّبٌ مُحرََّر مُقرّر" أ.هـ .
أدب المفتي والمستفتي (١٦٢)
يقول ابن حجر الهيتمي (ت: 974 هـ) : "يجوز تقليد كُل من الأئمة الأربعة وكذا مَن عداهم ممن حُفظ مذهبُه في تلك المسألةِ ... هذا بالنسبة لعمل نفسِه، لا لإفتاءٍ أو قضاءٍ فيَمتَنِعُ تقليدُ غير الأربعة فيه إجماعاً؛ لأنه محضُ تشع وتغرير"
تحفة المحتاج في شرح المنهاج 4/377.
وقال ابن خلدون في"المقدمة"(ص/355) :"ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة، ودرس المقلدون لِمن سِواهم، وسد الناس باب الخلاف وطُرُقه ... لما عَاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد، ولما خُشِي من إسناد ذلك إلى غير أهله ... فصرّحوا بالعجز والإعواز، وردوا الناس إلى تقليد هؤلاء ...)
بعد كلِ هذه النقول الواضحة في عَراقةِ التمذهب في الإسلام ترد بعض الاعتراضات على هذه المسألة الجلية، ومن أكثر هذه الاعتراضات تِكرارًا قولهم:
١- قبل المذاهب لم يكن هناك مذاهب فلماذا الإلزام
٢- نحن نتبع فقه الكتاب والسنة لا فقه المذاهب
٣- المذاهب سبب التفرق والاختلاف ... يتبع
٤- الدعوة إلى التمذهب هي دعوة للتعصب
٥ - منع العلماء من تقليدهم فقد قال الإمام أحمد:
"لا تُقلِدني ولا تُقلِد الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ولكن خذ من حيث أخذوا"
٦- العمل بالراجح واجب لا راجح
وسَيتِمُ بعون الله توضِيحُ أوجهِ الخللِ في كل هذه الاعتراضات.
الاعتراض الأول: قبل المذاهب لم تكن هناك مذاهب فلماذا أَلزَمَ العلماء اتباعَ هذه المذاهب؟
قبل الجواب لابد من معرفة معنى كلمة "مذهب"
وهو لغةً: اسم مصدر من "ذَهَبَ"، بمعنى الذهاب إلى الشيء والمُضي إليه.
واصطلاحًا: دارت كلمة الأَصحاب في بيان حقيقة مذهب الإنسان، على أَمرين:
... يتبع
١- الاعتقاد.
قال ابن حمدان: "وقيل: مذهب كل أَحد- عرفاَ وعادة- ما اعتقده جزمًا أَو ظنًاَ" انتهى
٢- القول وما في حكمه.
قال أَبو الخطَّاب الكلوذاني:
"مذهب الِإنسان: ما قاله، أَوْ دَلَّ عليه بما يجري مجرى القول من تنبيه أَو غيره، فإِن عدم ذلك لم تجز إضافته إِليه" انتهى.
... يتبع
وأَما ما كانت أَحكامه بنص صريح من كتاب أو سنة، فهذا لا يَختصُ بالتمذهب به إمام دون آخر وإنَّما هو لكل المسلمين، منسوباً إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم (١) فلا اجتهاد فيه، ولا تقليد فيه لِإمام دون آخر، بل هو سنةٌ وطريقةٌ مَاضِيةٌ لكل مسلم.
(١) الأحكام للقرافي: ص/ 99
عُلِمَ مما سبق أن المذهب: هو ما ذهب إليه الإمام باجتهاده، والاجتهاد في مسائل الشرع موجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه - حادثة بني قريظة- وجاء في "أعلام الموقعين" لابن القيم:"وقد اجتهد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحكام ولم يُعنِفهُم ..."
وبعد وفاة النبي عليه السلام كان فقهاء الصحابة يعلمون الناس أمور دينهم، وبمرور الوقت انتقلوا في البلدان وحدثت ظواهر جديدة يتحتم معرفة حكمها، وكان المجتهدون من الصحابة يستنتجون أحكامها بطرق الاجتهاد، وكانت لهم مذاهب فقهية، وأخذ عنهم صغار الصحابة وكبار التابعين
تفسير الطبري(14/566)
نقل التابعون عنهم العلم ... وإن اقتصرت عنايةُ كلِّ إقليم بمن استقر فيه من الصحابة، بحيث لا يتجاوزون فقهَ هذا الصحابي أو ذاك إلا في القليل النادر؛ فغلب على المدينةِ فقهُ ابن عمر، واتبعت مكة ابن عباس، وتأثر أهلُ الكوفة بفقه ابن مسعود، وعكف أهل مصر على فقه عبد الله بن عمرو.
ومِن ذلك تَبَيَّن أنَّ المذاهب - كما في التعريفات السابقة- موجودة منذ عهد الصحابة بل من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وانتقلت من الصحابة إلى من بعدهم حتى وصلت إلى الأئمة الأربعة فهيأ الله من يُدَوِّن هذه المذاهب ويُحررها ويُنقحها ويُوضِح أصُولها ويَستدِل لها وينتسب لها.
وعلى هذا فالمذاهب الأربعة هي عين مذاهب الصحابة وامتداد لها، والخلل في هذا الاعتراض ناتجٌ عن جهل بنشأة الفقه الإسلامي ومراحله التي مر بها.
والمعترض بهذا يلزمه الاعتراض على علم أصول الفقه أيضًا، فواضعهُ هو الشافعي (ت ٢٠٤ هج)
فهل يُعقل أن يُقال: لم تكن أصول الفقه موجودة قبل الشافعي!
أو يُقال: لماذا تُلزمون النَّاس بدراسته!
والجوابُ عن هذا مُماثلٌ لما ذُكِر في المذاهبِ، فالشافعي لم يخترعْ أصولًا جديدةً وإنَّما قام بتدوينِها وتحرير مسائِلها وجَمعِها في رسالة فَقِيل: واضعها.
والذي لا ريبَ فيه أنَّ علم أصول الفقه وُجِد مع نشأة الفِقه نفسِه.
وبعد هذا يَتضِحُ أنَّ هذا الاعتراضَ ساقطٌ وأنَّ المذاهبَ ليست بِدعةً حادثةً بل هي منهجٌ عَريقٌ مستمدٌ من السَّلفِ الصَّالِح وعلى رأسهِم الصَّحابةُ الذين زكاهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ورَضُوا عَنهُم.
والحمد لله أولًا وأخيرًا ...
الاعتراض الثاني: الاتباع يكون للدليل وليس للمذاهب الفقهية
بداية ما معنى "دليل"؟
قال البدر الزركشي في "البحر المحيط"(ص٥٠):
"الدليل يُطلق في اللغةِ على أمرين: أحدهما: الرشد للمطلوب، على معنى أنه فاعل الدلالة ومظهرها، والثاني: به الإرشاد، أي: العلامة المنصوبة لمعرفة الدليل ... يتبع
ومنه قولهم : العالم دليل الصانع، قال أبو الحسن الأشعري : معنى الدليل مُظهِر الدلالة ، ومنه دليل القوم ، وقال : إن تسمية الدلالة دليلا مجاز ... وفي الاصطلاح : المُوصِلُ بصَحِيحِ النَظَرِ فِيه إلى المطلوبِ ..." *
*البحر المحيط الزركشي (ص٥٠)
وتنقسم الأدلة الشرعية إلى:
١-أدلة محل اتفاق بين العلماء كالكتاب والسنة والإجماع والقياس على الترتيب.
٢- أدلةمختلف فيها كقول الصحابي وسد الذرائع وشرع من قبلنا وغيرها.
بعد معرفة هذا علينا أن نتفق على مُقدمة أولى وهي: أنَّ السَّلف جميعًا كانوا يُعظمون الأدلةَ.
ومن نازع في ... يتبع
هذه المقدمة فليرجع إلى تراجم الأئمة ليعلم مدى تعظيمهم للدليل وإليكم أمثلة عليها:
1. قال أبو حنيفة: (إذا صحّ الحديث فهو مذهبي)
"حاشية ابن عابدين"(1/63).
وقال: (إذا قلتُ قولا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي)
"إيقاظ همم أولى الأبصار"(ص 50).
٢. قال مالك: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه)
جامع بيان العلم (2/32). 
وقال: (ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم)
جامع بيان العلم(2/91).
٣. قال محمد بن إدريس الشافعي: (إذا وَجدتُم في كِتابي خِلافَ سُنةِ رسولِ الله -صلى اللهِ عليه وسلم- فقُولُوا بِسُنةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَدَعُوا مَا قُلتُ).
المَجمُوع للنووي (1/63)
٤. قال أحمد بن حنبل: (لا تُقلّدنِي ولا تُقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخُذ من حيث أخَذُوا).
إعلام الموقعين لابن القيم (2/302).
وقال: (من ردّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة)
المناقب لابن الجوزي، (ص 182).
تنبيه: قد يُفهَمُ من النُقول السَّابِقة أنَّ الأئمةَ يَنهونَ عنِ تَقلِيدهِم، أو أنَّهم يخَاطبون العامَّةَ بهذا الكَلام وليس هذا مُرادُهم قطعًا.
أمّا النهي فكانوا يَنهَون الذين بلغوا رتبة الاجتهاد من أقرانهم وتلاميذهم عن التقليد، فالمجتهد فرضه الاجتهاد لا التقليد، وليس كلامهم ...
موجهًا للمُقلد فيستحيل أن يقول أحمد لعاميٍّ خُذ من حيث أخذتُ أنا والشافعي فهذا تكليف بما لا يُطاق، ومُخالفٌ لقوله تعالى: (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، فهذه الآية قسمت الناس إلى عالم وغير عالم وفرض الغير عالم سؤال العالم، فكيف ينهى أحمد عن شيءٍ أمر الله به !!
وكذلك من غير المعقول أن يقول أبو حنيفة للعاميِّ: (إذا خالف قولي الكتاب والسنة فاتركه)، وما أدرى هذا العاميُّ بأنَّ أبا حنيفة خالف الدليل؟
والتوجيه الصحيح المعقول لكلام أبي حنيفة أنَّهُ يقصد أصحابهُ المجتهدين كأبي يوسف ومحمد بن الحسن وزُفر ومن كان في مرتبتهم.
وبعد هذا يتناسبُ ذِكرُ حكم القول في الدين بلا دليل:
١- قال تعالى:( قُلْ إِنَّما حرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ما ظَهرَ مِنهَا وَمَا بَطنَ وَالإثْمَ وَالبَغْيَ بِغَيرِ الْحَقِّ وَأَن تُشرِكوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلطَانًا وَأَن تقُولوا عَلَى اللهِ ما لَا تَعلَمُونَ) ...
فجعله الله عديل الشرك، وتوعد عليه بالعذاب الأليم.
٢- وقال سبحانه:(ولَا تَقولوا لِما تَصِفُ أَلسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفتَرُونَ على اللهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ متَاعٌ قَلِيلٌ ولَهُم عذابٌ أَلِيمٌ) ...
٣- قال ابن القيم في مدراج السالكين: (وأما القول على الله بلا علم فهو أشد هذه المحرمات تحريماً وأعظمها إثماً، ولهذا ذكر في المرتبة الرابعة من المحرمات التي اتفقت عليها الشرائع والأديان.
٤- وقد نص العلماء على أنَّ العالمَ يَكونُ فَاسِقًا إذا قال في الدين بلا دليل وإنِ استحلَ ذلكَ كَفر، وذَكر ابن الصلاح في "أدب المفتي المستفتي" تحت باب (القول في أحكام المفتيين ...):
لا تصح فتيا الفاسق وإن كان مُجتهدًا مُستقلًا.
وبهذا تبيَّن أن الأئمة الأربعة من المُعظمين للأدلة المتبعين لها المُستنبطين منها.
قال السفاريني في"الجواب عمن زعم أن العمل بكتب الفقه غير جائز" ص٢٥ : (وهل كتب الفِقه إلا زُبدةُ الكتاب والسُّنة، وثمرتهما من مُتعلق الأحكام الفرعية بالأدلة الإجمالية والتفصيلية، وما قيس عليها ؟!)
فكيف يُجعل الدليل في كِفةٍ والمذاهبُ في كِفةٍ؟
في الحقيقة هذا تقسيم مبني على خللٍ في تصور استمداد علم الفقه.
فلكل فن عشرةُ مبادئ لابد من معرفتها قبل الشروع في دراسة أي علم؛ ليحدث تصور للعلم المدروس، واستمداد علم الفقه من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
فإن قال قائلٌ: يوجد في كتب الفِقه مسائل لا دليل عليها.
قيل: الأصل وجود الدليل وأن العالم المجتهد الذي ثبت ديانته وتقواه لا يتكلم في دين الله بلا دليل، وعدم عِلمك بالدليل لا يعني انعدام الدليل.
وإليك نقلٌ نفيسٌ من كلام ابن تيمية يوضح هذا المعنى ...
قال ابن تيمية:
(ولا يقولن قائل: الأحاديث قد دونت وجمعت فخفاؤها والحال هذه بعيد؛ لأن هذه الدواوين المشهورة في السنن إنما جمعت بعد انقراض الأئمة المتبوعين ومع هذا فلا يجوز أن يُدعي انحصار حديث رسول الله في دواوين معينة ثم لو فُرض انحصار حديث رسول الله فليس كل ما في الكتب يعلمه ...
العالم ولا يكاد ذلك يحصل لأحد، بل قد يكون عند الرجل الدواوين الكثيرة وهو لا يحيط بما فيها بل الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير؛ لأن كثيرا مما بلغهم وصح عندهم قد لا يبلغنا إلا عن مجهول أو بإسناد منقطع أو لا يبلغنا بالكلية ...
فكانت دواوينهم صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين وهذا أمرٌ لا يشُك فيه من عَلِم القضية).
"مجموع الفتاوى" (٢٠/٢٣٩).
فإن قيل: يلزم من هذا ضياع بعض أحكام الدين
قيل: كيف ضاعت وقد بلغك الحكم فيها عن إمام ثقة مجتهد!
وهل يشترط للأخذ بالفتوى عِلم المستفتي بدليل المسألة؟ ...
جاء في"آداب الفتوى والمفتي والمستفتي": ينبغي للعامي أن لا يطالب المفتي بالدليل، ولا يقل: لم قلتَ ؟ فإن أحبَّ أن تسكن نفسه لسماع الحجة طلبها في مجلس آخر، أو في ذلك المجلس بعد قبول الفتوى مجردة.
ولا يُفهم مما سبق القول بأنَّ كل قول فقهي صحيح، بل نقول أنه مأخوذ من دليل، وأما الحكم عليه من حيث الصحة والضعف متعلقٌ بعلم أصول الفقه.
والحمد لله أولًا وأخيرًا ?

جاري تحميل الاقتراحات...