7 تغريدة 135 قراءة Feb 08, 2020
1/
8 ديسمبر 1951 – يقر كبار المسؤولين البريطانيين أن القادة السودانيين لديهم القابلية لحكم ذاتي مستقل ولكن كأفراد فقط وليس كمجموعات. ويروا ايضا أن السودانيون مازالوا متفككين بشكل كبير ويتعاملون مع بعضهم البعض بقليل من الثقة وكثير من الغيرة والحسد إلى الحد الذي يمنع عملهم سويا.
2/
وعليه فبريطانيا ترى أن عليها البقاء في السودان لمدة أطول. من الناحية التقنية فيبدو أن بريطانيا لها العذر فالسودان مازال بلادا ناميا ولكنه واعد إذا توافرت الخبرات الفنية التي هم راغبون في توفيرها. ويتفق السودانيون مع هذه الرؤية ولكنهم يرون أن بإمكان البريطانيين والكفاءات
3/
الأجنبية العمل لحساب حكومة سودانية مستقلة. ومن التساؤلات السودانية الشائعة – ماهو الأفضل دولة مستقلة أم دولة ذات كفاءة؟ متى تكون فكرة الاستقلال الوطني اهم من مسالة الخبرات الفنية؟ بالإضافة إلى ذلك فالسودانيون يرون انه خلال أعوام قصيرة سيكون لديهم خبرات محلية للتعامل مع قضايا
4/
مثل زرع القطن وتسويقه وهندسة شبكات الري وأمور الصحة العامة وغيرها من التحديات التي يحتاجون فيها لمساعدة أجنبية في الوقت الحالي.ودفعت التطورات التي تلت الحرب العالمية الثانية السودان نحو تقرير المصير بشكل أسرع مما كانوا يتوقعوه هم والبريطانيون وهناك شبه إجماع أن خيار الاستقلال
5/
هو الأفضل عوضا عن الارتباط مع مصر أو بريطانيا. ويشهد السودان حاليا تكاثرا للأحزاب السودانية ولكنه يكاد يكون محصورا في المدن ويبرع الساسة السودانيون في انتفاد بريطانيا ومصر وفي التعارك فيما بينهم. وهم أيضا فاشلون في التعاون والتخطيط. وفي أعمالهم المشتركة فانهم لا يتجاوزون مرحلة
6/
اطلاق الأسماء والشعارات. وتولد الأحزاب في السودان بين عشية وضحاها وقد تهلك أيضا بنفس السرعة. كمثال فان هناك جبهة الكفاح الموالية لمصر التي شهدت انقساما في السابق وحاليا تمر بانقسام جديد. ويبدو سبب الخلاف بينهم هو أن احد الأجنحة يعترف بتلفي أموالا من مصر والأخر ينكر ذلك.
7/
(صحيفة بيترسبرج برس)

جاري تحميل الاقتراحات...