حديثنا في سلسلة التغريدات القادمة سيكون بمشيئة الله عن أول بيت سكنه الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه في مدينة جدة وعن أحد أهم التحف المعمارية التي تعد علامةً بارزة في تراثيات جدة، دعونا نتعرف سوياً على #بيت_نصيف.
أكسبت زيارة الملك عبدالعزيز يرحمه الله لـ #بيت_نصيف شهرته الواسعة حيث كانت اول زيارة له عام ١٩٢٥م. ويذكر ان جلالة الملك عبدالعزيز قد اتخذ من هذا البيت مقراً وسكناً له لمدة تتراوح ما بين ٧ الى ١١ عاماً.
في #بيت_نصيف كانت بيعة العلماء وأعيان أهل الحجاز للملك عبدالعزيز وفي هذا البيت أيضاً عُقدت العديد من الاتفاقيات التي وقعها الملك عبدالعزيز مع سفراء ومندوبي البلدان المختلفة.
الحقيقة ما دعاني للكتابة عن #بيت_نصيف في بادئ الأمر هي النوافذ المستخدمة في ذلك الوقت وكيف أنها استطاعت ان تلبي احتياجات الساكن من اضاءة وتهوية واتصال بالعالم الخارجي وعلاقة ذلك بما نقوم به حالياً كمعماريين من فتحات مربعة أو مستطيلة وإختزال لمفهومها ووظيفتها.
مفهوم النافذة نفسياً في #بيت_نصيف مشابه لما ذكره عالم النفس الفرنسي صمويل لوباستيه: إن الأشخاص الذين يعيشون في المنزل ونوافذه مفتوحة، سواء أكان في فصل الصيف أو في فصل الشتاء، فإن ذلك يخفي وراءه أسباباً نفسية غير حجة الحاجة للتهوية. فهؤلاء يطلبون الاتصال بالطبيعة والإنسانية.
أهم مايميز #بيت_نصيف وجود الرواشين، ويقال إن الشيخ عمر أفندي قام باستيراد كميات ضخمة من الأخشاب من الهند وإندونيسيا. وتعتبر النوافذ والرواشين وأبواب الواجهات والزخارف والنقوش من أهم المفردات المعمارية والجمالية التي تميز بها البيت.
يتكون #بيت_نصيف من أربعة طوابق تحتوي علىا لعديد من الغرف تتميز بعلو سقفها وسُمْك جدرانها، كما يوجد بالبيت حمام تركي، وقد خصص الدور الأول لاستقبال الضيوف، والدور الثاني مكانا لنوم الضيوف، والدور الثالث لسكن الأسرة، والدور الرابع كان مثابة مصيف، تنتقل الأسرة إليه في الصيف.
رتبها كرما @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...