12 تغريدة 57 قراءة Mar 03, 2020
ثريد
عن موضوع شاغلني أكثر من 13 عاماً:
" السينما/ الواقع: أيهما حقيقة الآخر؟ "
تقول المخرجة الأفرو أمريكية جولي داش:
" يجب أن يكون الفيلم تجربة، الحقيقة خارج الفريم هي حياتك اليومية، بينما الواقع داخل الفريم هو الذي خلقته ليكون"
يعني جرياً على مبدأ الفن يحاكي الطبيعة
السينما تحاكي الواقع فقط لتتفوق السينما بمنظور أكثر واقعية وملامسة للحياة
في هذا الثريد لن أتحدث عن اقتباس السينما للواقع لدرجة تفوقها عليه، بل سآخذ منحى آخر.. سأتحدث عن أحداث وقعت بالعكس:
يعني شكلتها السينما أولاً من خيال، فسرقها الواقع أو أعاد ابتكارها فقط ليثبت واقعيته، وعبقرية الرئي كاتب السيناريو الذي "تخيل" ذلك أولاً
قبل أكثر من 14 نسخة سينمائية من التيتانيك، كتب مورغان روبرتسون رواية عن السفينة العظيمة "تيتان" اللي أبحرت في يوم من شهر أبريل ب3000 راكب لقوا حتفهم بعد اصطدام السفينة بجزء حاد عائم من جبل جليدي..
الصاعقة مو إنو كتب الرواية قبل شروع السينما في إعادة حكاية المأساة..
الصاعقة إنو روبرتسون كتب روايته تلك ليس قبل اختراع السينما، بل قبل صنع "التيتانيك" نفسها ب14 سنة!
كتب روايته عن السفينة "تيتان" في 1898
وأبحرت "تيتانيك" لتغرق في 1912
المخيف إنو حتى تفاصيل كمقاسات السفينة وعدد طوابقها كان مطابقاً إلى حد بعيد
1963 كانت مخاض درة أفلام الواقعية الإيطالية والتحفة العالمية "ثمانية ونصف"، للجبار فيدريكو فيلليني.. الذي أعاد تحديد مفهوم الواقعية الإيطالية من خلال الحلم!
أعتقد أنه أول فيلم من نوعه عن نفسانية الحلم، فيلم داخل فيلم، وقدم تجربته السينمائية بدون أن يكون فيلم سيرة ذاتية
وصلنا عام 1976، حيث نصل الآن إلى "سائق التاكسي" من إبداع الثلاثي المخضرم شريدر/ سكورسيزي/ دي نيرو
وفي هذا الفيلم "ديجافوهان" قام الواقع بانتحالهما أو اقتلاعهما: قبل الفيلم (من الواقع للسينما)/ بعد الفيلم (من السينما للواقع)
وما دمنا نتكلم عن عقدة حصر الكتاب، لازم نتذكر باكورة تراث الأخوين كوين "Barton Fink" أعتقد عام ١٩٩١
وهو أول فيلم في تاريخ مهرجان كان ينال ثالوث الجوائز "السعفة الذهبية/ أفضل مخرج/ أفضل ممثل" للمعلم جون توتورو
وما دمنا نتحدث عن "عوالم السينما الموازية" حيث يستقل الديجافو بواقع سينمائي يغاير الذي كُتب من أجله..
ما حيدرك شهرزاد الصباح أبدا طالما بنتكلم عن الرئي كوينتن تارينتينو..
وخلونا نبسط الحنك ابتداء بأروع أعماله على الإطلاق
وإنه فيه قربى ومصاهرة بين شخصيات عالم الواقع السينمائي.. على سبيل المثال:
شخصية مايكل ماديسون من Reservoir Dogs هو في "الحقيقة" أخو فيغا من Pulp Fiction..
وده شي أنا انتبهت له في آخر ٤ أفلام تحديدا وشارطت عليه..
لو أخدنا أفلامه من الرابع الثامن (من ٢٠٠٩-٢٠١٥)
حنشوف بوضوح مثلث تناظرات بيهندس شكل الأفلام الأربعة(وده كان موجود برضو في الأفلام الأربعة الأولى)
بحيث إن أبطال عشاريته هم جواكر أفلامه، بيختفوا ويظهروا على غير سابق توقع
بينما يغيرالمثلث دور الشرير والبطل المساعد بناءعلى جوالقصة
قبل 10سنوات شاهدت مشروع تخرج نولان من كليةالسينما، فيلم التخرج كان عبارة عن قصةصامتة لرجل تضاءل فجأة لحجم لا يتجاوز الشبر، ولقى نفسه في صراع مع أقدام وأيدي عملاقة تحاول الإمساك به..
إلى أن يتضح في نهاية الفيلم أن العملاق ماهو إلا نسخة مضخمة من ذاته هو!
نولان كرس ده في جميع أفلامه

جاري تحميل الاقتراحات...