الكل يعلم بأن السلام حلم يتمناه من خرج من مكان عانه من الحروب والقتل والتشريد ، وهذا الحلم ربما يتمناه الملايين من الناس الذين هربُ من ويلات الحرب وجعلتهم يخرجون من منازلهم هاربين تائهين خائفين !
تخيل معي انك تنهض من فراشك ويخبرك اهلك بانه عليك الهروب ، وانت تهرب ولكن لاتعلم الى أين تذهب ، نعم هذا الشعور يعانيه الملايين من الناس ، وهذا ما حصل في بلدة سربرنيتشا ، وهي بلدة تقع في شرق البوسنة و الهرسك ، حيث قامت قوات صرب البوسنة بارتكاب مذابح غير انسانية في هذه البلدة
وتقول المنظمات الانسانية ان اغلب من قتل هم من الصبيان والرجال ويقارب عددهم 8000 قتيل ، وتم ايجاد معظمهم في مقابر جماعية ، الحادثة تلك وقعت في يوليو 1995 ، وتشير الاحصائية ان القوات الصربية قامت ايضا بطرد اكثر 20 الف من المدنيين من المنطقة ، وعرفت هذه العملية باسم التطهير العرقي !
حيث ان اغلب من في هذه المنطقة هم من المسلمين ، كما عرفت مجزرة سربرنيتشا بانها اسواء حلقة من القتل الجماعي في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية ، بدات قوات صرب البوسنة باستهداف البلدة بهدف السيطرة على كتلة من الاراضي في شرق البوسنة والهرسك في عام 1992م
وفي ابريل 1993 اعلنت الامم المتحدة،بان القطاع المحاصر من شمال شرق سربرنيتشا في وادي درينا في البوسنة منطقة امنة وتحت حماية الامم المتحدة،وفي يوليو 1995 فشلت قوة من 370 جندي من الكتيبة الهولندية في منع القوات الصربية البوسنية من الاستيلاء على البلدة والتي كانت بوابة لحدوث المجزرة
ولكن بعد فترة بدأوا بعض افراد هذه القوات بالاستسلام والاخرون قاموا بالانسحاب ولم يقوموا باطلاق اي رصاصة على قوات صرب البوسنة المتقدمة باتجاه القرية ، وبعدها بخمس ايام خرج رئيس الجمهورية الصربية - البوسنة في بيان مسجل من قبل احد الصحفيين الصربيين !
يقول فيه : نحن نعطي هذه المدينة الى الامة الصربية ، ولقد حان وقت الانتقام من المسلمين، مؤكداً فيه توجهه العرقي ورغبته في ابادة المسلمين من هذه المنطقة، وفي نفس اليوم الذي ظهر فيه الخطاب هرب 10 الاف رجل بوسني من سربرنيتشا باتجاه الغابات بغيت الابتعاد عن جحيم الحرب وخوفاً من قتلهم!
وهذا ما كان يحدث في تلك المنطقة اغلب الوقت ، وفي 12 ، 13 يوليو بدأت عمليات اجلاء جماعية للرجال البوسنيين ، ومعظمهم كان معصوب العينين الى مواقع الاعدام ، وكانت تبعد عن سربرنيتشا حوالي 55 كم ، وتم اعدامهم في مواقع متعددة مثل الحقول وضفاف النهر واماكن اخرى !
وبعد سنوات وتحديداً في عام 2004 قضت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ICTY ، والتي تقع في لاهاي ، بان المذبحة لسكان القطاع البالغ من الذكور تشكل جريمة ابادة جماعية ، وجريمة بموجب القانون الدولي ، كما ايدت ذلك محكمة العدل الدولية في عام 2007 !
ويعمل في مجال الطب البديل مستفيداً من خلفيتة الطبية ويتنقل تحت اسم دراجان بابيتش !
الحرب ليست النهاية ، انتهى !
جاري تحميل الاقتراحات...