د. أسامة القحطاني
د. أسامة القحطاني

@OsamaSAlqahtani

6 تغريدة 1 قراءة Feb 22, 2023
من أهم الملاحظات على ما يُسمى #الصحوة أنها قامت في كثير من أهدافها على آراء خلافية اجتهادية وجعلتها أصولا (بين الإسلام والكفر) تُشنّع على كل من خالفها وتُجيّش شبابها وجهلة الناس عليه
حتى مجرد ذكر الخلاف كان غير مقبول تلك الفترة طالما أن الخلاف يعارض التوجه العام لها
حتى بعض كبار العلماء كانوا يتحاشون ذكر بعض آرائهم تجنبا لتجييش قيادات #الصحوة آنذاك
هذا التصرف عاد على الصحوة نفسها وهو أهم عامل أكَلَها اليوم أنها لا تقبل الخلاف
ولو كُتب أن حَكَمت يوما فسيكون أغلب العالم الإسلامي (إن لم يكن كله) أعداء لها ولفكرها
الحقيقة أن #الصحوة لم تقدم فكرا برؤية عصرية قابل للتطبيق
هي فقط تسعى لعسف الواقع ليخضع بالقوة لأفكار قديمة دون أن تقدم منهجا علميا نقديا تصحيحيا لها
بل التصحيح والنقد للأفكار مذموم وتحاربه بعنف وشدة دون حتى أن تقدم رؤية علمية متوازنة ومقنعة
العالم اليوم لا يمكن أن يتوافق مع تيار لا يقبل التوافق حتى نفسه
والصراع بين تيارات الصحوة معروف ويصل أحيانا إلى التكفير والقتل يظهر ذلك بوضوح بمجرد تُرفع قبضة الأمن في أي بلد (سوريا والعراق مثالا)
السبب الأساس أنها ربّت أتباعها على الحشد دون وعي نقدي ومراعاة لاختلافات البشر
جمعت #الصحوة في عنفها بين صراع المذاهب الإسلامية القديم وأضافت عليها صراع التيارات المعاصرة
فهي في العقائد لا تعترف نهائيا بكل المذاهب غير السلفية وتعنفها وتعتبر رأيها إجماعا قطعيا (بالرغم أن هذا مخالف حتى للسلف باشتراط إجماع كل المسلمين لصحة الإجماع)
حتى لا أُتّهم بمجاراة التيار الناقد للصحوة هذه الأيام؛
كتبت رأيي في وقت أوج عنف الصحوة ولم أعتدْ إطلاقا على مجاراة أحد غير قناعتي الشخصية
#الصحوة برأيي فيها جانب إيجابي ديني ولكن على الصعيد الثقافي والنَّهْضوي والسياسي كانت كارثة على العالم العربي والإسلامي ككل بكل معنى الكلمة

جاري تحميل الاقتراحات...